الفصل 3 | من 17 فصل

رواية ما بين الضلوع الفصل الثالث 3 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
40
كلمة
1,841
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

بتقولى كده يا مهره؟ وبعدين أنا حاسة إن فيكي حاجة. حد مضايقك أو مزعلك؟ احكيلي، إحنا أكتر من أخوات. وبعدين من ساعة ما اتجوزتي، أول مرة تباتي عند مامتك. صمتت مهره. هل تبوح بوجعها لليالي أم تصمت وتحتفظ بوجعها داخلها فقط؟ بدأت ليالي تحثها على الحديث وتشجعها أن تفضفض معها. "احكيلي يا مهره مالك؟ انتي عارفة لما بيكون عندي مشكلة، انتي أول واحدة بجري عليها وأفضفض لها، صح؟

"عندك حق. مش عارفة أقولك إيه يا ليالي. أنا مخنوقة أوي. بحاول أهرب من الوجع بالضحك والهزار." "انتي عارفة أنا هنا ليه؟ "ليه؟ "سبت شقتي لجوزي يتجوز فيها." "بتقولي إيه؟ وليه تعملي كده؟ "بقالنا 3 سنين متجوزين، وربنا ما أرادش إني أحمل. رغم إني لفيت على دكاترة كتير وقالوا إن ما عنديش مشكلة ولا هو كمان." "عدت أول سنة، كنا مبسوطين وكل شهر نحلم إن ربنا يرزقنا الشهر اللي بعده."

"طبعاً حماتي مش عاجبها الوضع. وهي ساكنة معايا في نفس البيت، بقت تعمل معايا مشاكل وتسلط جوزي عليا. وعشت بعد كده أيام كلها عذاب ومشاكل. وفضلت تزن عليه يتجوز بنت خالته." "اشمعنى بنت خالته؟ "مطلقة ومعاها طفل، على الأقل تضمن إنها بتخلف مش زيني." "مانتي الدكتور قال إنك سليمة." "الدكتور حاجة وحماتي حاجة. ما بتقتنعش غير برأيها." "كملي." "المهم، من حوالي شهرين لقيت عبده بيقولي إنه خلاص نفسه يبقى أب ومش هيستنى أكتر من كده."

"طيب انتي ليه ماسيبتهوش؟ "بحبه. وهو من حقه يبقى أب." "طيب ما انتي من حقك تبقي أم. وبعدين لما هو عايز يتجوز، ما جاب لهاش شقة بره ليه؟ اشمعنى شقتك؟ أو حتى عند مامته." "قالي إنه عريس جديد وهيخليها هي تقعد مع مامته، وأنا هرجع شقتي تاني فوق بس يعدي أسبوع كده عشان يبقى على راحته." "وانتي صدقتيه ووافقتي؟ "مقداميش حل تاني غير كده." "وافرضى بقى الهانم مرضيتش تخرج من شقتك تاني وقتها هتعملي إيه؟

"مش عارفة. مش عارفة أعمل إيه. أنا مخنوقة. هو فرحه كان امبارح وأنا مقدرتش أستحمل. قولتله هروح أقعد مع أمي وهو وافق." "لا، كتر خيره. 😏 ليه يا مهره ترضي بكده؟ ليه؟ انتي سليمة ما فيكيش عيب ومن حقك تبقي أم. لو هو كان فيه عيب كنتي سبتيه." "لا طبعاً." "امال ليه هو شاف غيرك ومن غير ما يكون فيكي مشكلة أصلاً؟ "أعمل إيه يا ليالي؟ أنا موجوعة أوي وأنا بتخيلها معاه وواخده مكاني."

"هي خدت مكانك ومش هتسيب بيتك. انتي اتخليتي عن كل حاجة ووافقتي على الهبل اللي هو عمله وسمعتي كلام أمك. الناس دي نيتها خبيثة ومش هيرجعوكي شقتك تاني." "تفتكري عبده ممكن يعمل كده؟ "اللي خلاه يتجوز عليكي من غير سبب ويطلب منك تسيبى بيتك عشان يتجوز فيه من غير ما يراعي مشاعرك، يعمل أكتر من كده." "طيب انتي رأيك أعمل إيه؟ "اطلقي وسبيه وعيشي حياتك واتجوزي تاني وخلفي. من حقك تبقي أم وتعيشي حياتك انتي كمان زي ما هو عمل."

"تفتكري سهل عليا عشرة السنين دي كلها تروح هباء؟ وهل لو عملت كده، هلاقي بكرة عريس تاني؟ "حتى لو ماتجوزتيش، على الأقل هتبقي مرتاحة. أمه ومراته مش هيسبوكي." "مش عارفة يا ليالي، مش عارفة. وخايفة. بصي، أنا هستنى الأسبوع ده وأشوفه هيعمل إيه." "براحتك، بس افتكري إني مش موافقة على الوضع ده. انتي حلوة وجميلة وصغيرة وقدامك العمر كله، ليه ترضي بكده."

صمتت مهره ولم تجيب على حديث ليالي، فهي قررت أن تلتزم بحديثها معه قبل أن تترك المنزل، وبعدها ستقرر ماذا ستفعل، وهل ستستطيع أن تتقبل الوضع أم ستنسحب. "انتي حرة يا مهره، بس أنا معاكي لو احتاجتي أي حاجة." انتهت ليالي من جلوسها مع مهره وقررت أن لا تستخدم تلك الحاسة مرة أخرى، فما سمعته اليوم لم يكن بالقليل. جلست في غرفتها تفكر في أحداث اليوم وقررت الاتصال بتامر لتطمئن عليه. أجاب تامر عليها بمجرد اتصالها به.

"الو، ازيك يا تامر؟ عامل إيه؟ "الحمد لله بخير. انتي عاملة إيه؟ طمنيني عليكي." "الحمد لله بخير. هتيجي الشغل بكرة؟ "آه باذن الله. النهارده طول اليوم كنت عند الميكانيكي والعربية اتصلحت." "طيب الحمد لله. خلاص نتقابل بكرة في الشغل باذن الله." خلدت بعد ذلك ليالي إلى النوم. وفي اليوم التالي قررت أن تتعامل بشكل طبيعي ولا تضغط على أذنها مرة أخرى حتى لا تسمع ما يفكر به الآخرون. كفى ما سمعته بالأمس.

دخلت الشركة وقابلت جواهر وظلت تتحدث معها. واتت بعد ذلك سيلا زميلتهم الأخرى في المكتب. ظلت تضحك سيلا معهم كما تفعل دائماً وتمدحهم بالحديث، سواء في ملابس أو طعام أعده أحد منهم. دائماً لسانها معسول بالحديث. وأثناء حديثهم، دخلت إليهم إحدى موظفات خدمة العملاء في الشركة وتوجهت مباشرة لمكتب ليالي وجلست في المقعد الذي أمامها. وعندما دخلت، توقفت سيلا عن الحديث ونظرت لها نظرات مبهمة. بدأت تلك الموظفة (شيماء)

في الحديث مع ليالي. "ازيك يا ليالي؟ عاملة إيه؟ "بخير يا شيماء، انتي عاملة إيه؟ "الحمد لله على كل حال. بقولك صحيح، هنقبض امتى الشهر ده؟ "لسه باقي أسبوع على القبض." تمتمت شيماء بصوت مسموع. "لا حول الله يارب." "مالك يا شيماء؟ في حاجة؟ "مش عارفة أقولك إيه. طيب ينفع أعمل سلفة؟ "ما ينفعش، لأنك عملتي من شهرين ولسه ماسدديهاش." تَصَنَّعَت شيماء البكاء واستكملت حديثها.

"ما فيش أي طريقة يا ليالي لحسن الوضع صعب أوي وأنا محتاجة الفلوس دي." "خير، في إيه؟

"انتي عارفة مرتبى أنا وجوزي كله بيروح في قسط الشقة. والشهر ده الواد تعب مرتين وروحنا وودناه للمستشفى واخد مننا فلوس كتير أوي في الكشف. منهم لله جزّارون. ومن ساعتها مصروف البيت كله اتصرف على العلاج والدكاترة. وبعت امبارح البت تستلف من جارتنا بطاطس، قولت أقليها آكلهم. لقيت جارتي هبت في البت وزعقتلها والبت طلعت معيطة ومتبهدلة. ومن امبارح ما أكلناش حاجة. عشان كده كنت عايزة أي مبلغ أمشي بيه نفسي وأجيب بيه أكل للعيال."

"لا حول ولا قوة إلا بالله." أخرجت ليالي مبلغاً من حقيبتها وأعطته لشيماء. "طيب خدي دول خليهم معاكي لحد القبض ما ينزل. وبإذن الله تفرج يا حبيبتي." "مش عارفة أقولك إيه يا ليالي. ربنا يكرمك يارب يا حبيبتي ويوسع عليكي يارب." ثم خرجت بعد ذلك من المكتب. وبعدها ذهبت سيلا وجلست مكان شيماء. "ليالي، انتي هبلة؟ ادتيها فلوس؟ صح؟ "آه، إيه المشكلة؟ "الست دي كدابة ومقلبة كل الناس اللي جوه في فلوس بحجة قسط الشقة."

"معلش، محدش يعرف ظروف الناس إيه." "ظروف إيه؟ انتي عارفة جوزها شغال مع أخويا ومرتبه كبير جداً وشاريه شقتين وأرض في أكتوبر. ومرتبها كله بتحطه جمعية ومرتب جوزها بيسددوا بيه أقساط. واكلهم وشربهم كله عبارة عن فلوس بتستلفها من الناس تاكل وتشرب بيها. بتستخسر تدي ابنها درس أو تجبلهم حاجة حلوة عشان يكنزوا." "انتي بتقولي إيه؟

"بقولك الحلوة اللي خرجت دي أغنى مني ومنك. شاريّة شقة في التجمع وواحدة في أكتوبر ومأجراهم غير الشقة اللي قاعدة فيها." "بجد الكلام ده يا سيلا؟ ولا انتي عشان مش بتحبيها بتقولي كده؟ تدخلت جواهر في الحديث. "مش يمكن دي إشاعات طالعة عليهم يا سيلا؟ "لا، دي حقيقة. ولما مدير الشركة اللي أخويا شغال فيها عرف، منعُه إنه يستلف من حد فلوس تاني وهدده إنه هيطرده."

تحدثت جواهر متعجبة من حديث سيلا، فهي أعطت تلك المرأة كثيراً من المال ودائماً تشفق عليها. قررت ليالي أن تتأكد من حديث سيلا، لكن عن طريق تلك الحاسة التي امتلكتها. هي قررت عدم استخدامها، ولكن ستستخدمها هذه المرة لتتأكد من حديث سيلا. وأثناء حديثهم، دخل إليهم المكتب تامر وسلم عليهم جميعاً، وبعدها جلس يتحدث مع ليالي. "معلش يا ليالي، معاد امبارح معرفتش أجي فيه. أنا هكلم السمسار واحدد معاد تاني وأروح أشوف الشقة أنا وانتي."

"ما فيش مشكلة يا تامر. زي ما تحب." "تمام. هروح بقى على مكتبي عشان متأخرش. هكلمك بعدين. سلام." وتركهم وذهب. وظلت تفكر ليالي في طريقة تتحدث بها مع شيماء لتتأكد من حديث سيلا. تفتكروا حديث سيلا حقيقي؟ وهل مهره هترضي بالامر الواقع؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...