الفصل 4 | من 17 فصل

رواية ما بين الضلوع الفصل الرابع 4 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
36
كلمة
1,626
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

في اليوم التالي ذهبت ليالي إلى العمل. وأثناء دخولها الشركة وجدت شيماء أمامها. فقامت بالضغط على أذنها مرتين متتاليتين واقتربت من شيماء. "إزيك يا شيماء، عاملة إيه انهارده؟ "الحمد لله يا ليالي، بصراحة مش عارفة أشكرك إزاي على اللي عملتيه معايا امبارح. كتر خيرك يا رب." "شيماء، صحيح هو الأقساط قد إيه وفضلها قد إيه؟ أصل أنا بفكر نلم من زمايلنا ونساعدك."

لمعت عين شيماء بطمع. وظلت تسأل نفسها داخلياً: هل تعطيها معلومات شقتها المتواجدة بالعبور أم الأخرى؟ فالعبور قسطها أقل وأقرب للعمل، وستقتنع ليالي بحديثها. بينما شقة أكتوبر ستظل تسأل نفسها: لماذا اشتريت في مكان بعيد عن العمل؟ والشقة الثالثة قسطها عالٍ، ستسألني: لماذا لم أشتري بما هو في مقدوري؟ حسناً، سأعطيها مبلغ التقسيط الخاص بشقة العبور. كانت تسمع ليالي أملاك شيماء فقط الخاصة بالعقارات، وشعرت بصدمة. وماذا بعد؟

هل لديها أملاك أخرى؟ هل تحسب كل ذلك وتدعي الفقر؟ إذا كان حديث سيلا صحيح. لم تستطع أن تتمالك ليالي نفسها وقررت أن تواجه شيماء. "عارفة يا شيماء، أنا ماشفتش في بجاحتك أبداً، حقيقي." "إيه ده؟ في إيه يا ليالي؟ مالك؟ وإزاي تتكلمي كده؟ وبعدين أنا ما طلبتش منك تساعديني، إنتي اللي جيتي بنفسك بتطلبي إنك تساعديني. وبالنسبة للفلوس اللي سلفتيهالي امبارح، لما أقبض هرجعها لك." "هو إنتي بجحة كده إزاي بجد؟

عندك بدل الشقة تلاتة غير الأراضي. وغيرك في الشغل مش عارف يكمل قسط شقة، ورغم كده بيساعدوكي ويدوكي فلوس. عمرك ما سألتِ نفسك هما ظروفهم عاملة إيه؟ لكن إنتي عشان أنانية، أهم حاجة عندك نفسك. مش مهم لو اللي قدامك ده دي كانت آخر فلوس في جيبه وادهالك عشان صعبتي عليهم." "بصي يا شيماء، من هنا ورايح لو سمعت إنك... "يعني إنتي موقفاني هنا عشان تقولي لي الجملتين دول؟ وبعدين عرفتي منين الكلام ده؟ إنتي بتدوري ورايا بقى؟

"أولاً، ما يخصكيش أنا عرفت منين. بس لو سمعت إنك استلفتي تاني من حد من زمايلنا في الشركة فلوس، رفدك هيكون على إيدي. غير إنّي هفضحك في الشركة، إنتي سامعة؟ "إنتي بته*دديني بقى؟ "أنا بنفذ مش بهدد." ثم تركتها ورحلت، مستعجبة من وجود أشخاص مثلها في الحياة. لم يفكروا في الآخرة؟ هل سيأخذون معهم كل هذا إلى القبر؟ صعدت بعد ذلك لمكتبها، ووجدت جوهرة جالسة تتحدث مع سيلا. ألقت عليهم السلام وجلست على مكتبها.

"صباح الخير يا بنات، عاملين إيه؟ "الحمد لله." "مالك؟ شكلك متغير. مش زي كل يوم." قالتها سيلا متعجبة. "ما فيش يا سيلا، اتأكدت إن كلامك كله صح فعلاً، وشيماء مش سهلة ولا معاها فلوس." "وإنتي عرفتي منين؟ "سألت عنها ناس قدروا يوصلوا لمعلومات عنها. فعلاً يا جوهرة، هي معاها فلوس كتير وبتدعي الفقر. وأنا واجهتها وهي ما أنكرتش. وهددتها كمان، لو استلفت فلوس من حد هتسبب إنّي أخليها تسيب الشركة. وأحكي لكل الموظفين."

"افرِضي ما سمعتش كلامك؟ "هنفذ تهديدي. حرام عليها. في شباب وبنات معانا مرتبهم ضايع أقساط. بجد اللي بتجهز نفسها، واللي بيفرش شقته، واللي عليه أقساط ويا دوب مغطي نفسه. نيجي إحنا بقى نزودها عليه." "عندك حق فعلاً." بدأوا بعد ذلك، كلا منهم انشغل بعمله. ولكن ليالي تذكرت مهره واتصلت بها لتطمئن عليها. "إزيك يا مهره؟ عاملة إيه يا حبيبتي؟ "الحمد لله يا ليالي، إنتي عاملة إيه؟ "بخير. أنا فكرت في حاجة وعايزة آخد رأيك فيها."

"قولي يا حبيبتي، معاكي." "بفكر أرجع بيتي وأقعد مع حماتي اليومين دول، وأشوف الدنيا فيها إيه." "مهره، أنا خايفة عليكي، وإنك تشوفي حاجة تضايقك." "مش عارفة، بس أنا التفكير والتخيلات ما بتنيمنيش. على الأقل أقدر أعرف راسي من رجلي، ما أفضلش كده." "تحبي أجى معاكي؟ "لا يا روحي، تسلمي. أنا هروح ولو حصل حاجة هكلمك." "طيب، مامتك عرفت؟ "آه، ورأيها إني أسيبه وما أكملش معاه وأشوف حالي."

"أنا برضوا رأيي من رأي مامتك. يا ريت تسمعي كلامها." "ادعي لي يا لولو." "ربنا معاكي يا حبيبتي ويريح قلبك يا رب، ويعملك الصالح." في الجهة الأخرى عند مهره، جلست تحضر حقيبتها. وأخذت بعضاً من ثيابها الخفيفة. في داخلها إحساس أنها ستعود مرة أخرى، وأنها لا تحتاج لتلك الملابس. خرجت بحقيبتها لوالدتها وجلست معها. "ماما، أنا هروح شقتي." ضحكت والدتها بمرارة على حال ابنتها وطيبتها.

"أنا حاسة بيكي يا مهره، مهما دريتي عليا. وعارفة إنك واخدة الهدمتين دول عشان إنتي مش واثقة في جوزك، عشان كده ما أخدتيش حاجتك كاملة. اقعدي يا بنتي واطلبي الطلاق بدل ما تروحي." "لا، هروح عشان ما أرجعش أندم وأقول إني ظلمته. أكون شفت كل حاجة بنفسي، وعشان هو ما يرجعش يقول لي: أنا كنت هنفذ وعدي وإنتي اللي خلفتي بوعدك." "طيب، ليه وجع القلب؟ "منا قولتك عشان ما أندمش وما أحنش بعد كده."

"تمام يا حبيبتي. لو حصل أي حاجة ولا حد زعلك، كلميني فوراً، إنتي فاهمة؟ "حاضر يا حبيبتي." وبالفعل، أخذت مهره حقيبتها الصغيرة وذهبت لمنزل زوجها. في منزل إيهاب، كان متسطحاً على التخت وبجانبه زوجته يتحدثون عن مهره. "صحيح يا إيهاب، الأسبوع هيخلص خلاص ومهره هتيجي." "آه، منا عارف." "تصدقي دي معندهاش كرامة. واحدة غيرها كانت طلبت الطلاق." ابتسم إيهاب بخبث، فهو يعلم بمدى عشق مهره له.

"لا، مهره بتعشق التراب اللي بمشي عليه. ومهما عملت فيها أو معاها، هتستحمل أي حاجة مقابل أنها تفضل جمبي." "بيتهيأ لك يا حبيبي. هي عشان عايشة مرتاحة معاك بتعمل كده. جرب كده تسبها عند أمك تحت، وشوف هتعمل إيه. هتسيبك تاني يوم." "ما تقدرش، أنا عارف. أنا بقولك إيه. مهره دي أنا ضامن وجودها في حياتي، زي ما أنا متأكد إني لو رميت الكباية الإزاز دي في الأرض، هتتكسر."

"للدرجادي شكلك مسيطر. بس أنا مش مصدقة كلامك. ما فيش ست تحب حد بالشكل ده." "لا، في. مهره." "طيب، اثبت لي." "اثبت لك إزاي؟ "اطلب منها أنها تعيش تحت مع أمك، وتخلي ابني يبات معاها، وتهتم بيه، وتجهز الأكل طول باقي الأسبوع. وبعد الحمل تطلع تنضف لي شقتي وتطبخ لي كل يوم. شوف هتوافق ولا لأ."

"لو أنا قولت لها، هتوافق تعمل كل ده. عارفة لو حملتي وجبتي لي العيل اللي بحلم بيه، وقتها يا رباب، هعمل لك أي حاجة إنتي عايزاها. وهخلي مهره خدامة تحت رجلك كمان. بس مش بس تعمل لك الأكل وتخلي بالها من ابنك، لا دي هتنضف لك وتمسح لك وتكنس لك وتعمل لك أي حاجة إنتي عايزاها." "طيب، لو ما حملتش؟ "يبقى هنفذ اتفاقي معاها. ووقتها هقسم الأيام بينكم بالعقل." "لا، ما تقلقش. بس إنتي خلينا هنا لوحدنا أول شهرين، تكون البشارة بانت."

"ماشي، خليكي إنتي هنا شهرين وهي تحت، لحد ما يحصل المراد." "وخليها تاخد بالها من ابني عشان أنا أفضي لك وأعرف آخد بالي منك." "بسيطة يا ستي، هخليها تقعد تحت بالواد مع أمي." ابتسمت رباب داخلياً، فهي تتمناه أن تأتي مرة اليوم قبل غداً، حتى ترى رد فعلها عندما ترى ما جعلت إيهاب يفعله من أجلها. يا ترى مهره هتلاقي إيه حصل في شقتها والمفاجأة اللي رباب بتتكلم عنها؟ يا ترى جوهرة خلاص نسيت الماضي ومش هترجع شركتها القديمة؟

إيه حكاية سيلا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...