الفصل 8 | من 17 فصل

رواية ما بين الضلوع الفصل الثامن 8 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
22
كلمة
1,837
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

الشجار بين رباب وحماتها احتدم، وذهبا لأيهاب ليشركوه في الأمر. "بص يا أيهاب، أمك عايزاني أشغل وأنا أنضف المطبخ مكان اللي عملته. مهره، انت متجوزني شغالة ولا إيه؟ إحنا ما اتفقناش على كده." "إيه يا أيهاب، عايز أمك الست الكبيرة في السن تقف تخدم عليكم؟ تحدث أيهاب بعصبية مفرطة، فهم لا يعطونه الفرصة للاختلاء بنفسه، فهو يريد إعادة ترتيب حساباته. "فيه إيه؟

مشاكل وخناق كل شوية. ماتهدوا، إحنا مكملين مع بعض، إيه هنقضي الأيام اللي جاية خناق ومشاكل؟ "يعني انت موافق على كلام مراتك؟ "بصي يا رباب، انتي جاية هنا وكنتي عارفة الدنيا ماشية إزاي. إيه جاية تتنطي دلوقتي ليه؟ فاكرة نفسك هانم بجد ولا إيه؟ "وإنتي يا أما، براحة شوية. أنا مش ناقص صداع. هي هتعملك اللي انت عايزه." "مكنش ده كلامك اليومين اللي فاتوا." "كنت معتمد على وجود مهره، لكن خلاص ما بقتش موجودة. المكلوب إيه؟

تقعدوا هوانم وأخدمكم أنا؟ "طيب افرض حملت، إيه العيل يسقط مني بسببكم؟ "لما تبقي تحملي ساعتها نبقى نتكلم، لكن طول ما لسه بطنك فاضية يبقى تشتغلي زي ما أمي عايزة." "طيب وابني؟ أمك عايزاني أوديه لأمي؟ "الأول كان ليه مكان، دلوقتي مافيش مكان ليه. لما نفضيله مكان أبقى رجعيه. وابوه أولى يصرف هو عليه، أنا أتحمل أكله وشربه ليه؟ واتفضلوا بقى اطلعوا بره، ومحدش يدخل هنا تاني."

خرجوا من الغرفة وتركوه بمفرده. أخذ الهاتف وظل يرسل لمهره رسائل اعتذار. وبعد فترة، قامت مهره بحذر حتى لا يستطيع إرسال لها شيء. *** في الشركة، في اليوم التالي، ذهبت جوهره لتودع أصدقائها وليالي التي شعرت بالحزن من فراقها، لكنها تمنت لها الأفضل. ذهبت جوهره لشركتها السابقة وصعدت الدور الذي كانت تعمل به. وأول ما رأته، طاهر خطيبها السابق أمامها. نظر لها طاهر بصدمة من وجودها، فهو لم يتوقع أن يراها. ودل يحدث نفسه:

"لماذا عادت جوهره مرة أخرى؟ هل أتت لتزور أصدقائها أم عادت للعمل مرة أخرى؟ أم أتت لتتشفي فيه؟ اقترب منها لا إرادياً حتى. "إزيك يا جوهره؟ عاملة إيه؟ وقفت جوهره أمامه بابتسامة شماتة. "إزيك يا طاهر؟ عامل إيه؟ "الحمد لله بخير. انتي جاية تزوري حد هنا ولا إيه؟ "لا، أنا رجعت الشغل تاني. أصلهم كلموني وقالولي محدش عارف يشتغل والمشروع واقع." شعر طاهر بحرج من تلميحها، ولكنه أراد أن يرد عليها حتى لا تشعر بانتصاره.

"المشروع صعب ومكان صعب إن حد يشتري فيه. المشاريع السابقة كانت في أماكن حيوية." "ممم، تصدق ممكن برضه. عموماً، أنا رجعت وهنشوف العيب في المشروع ولا اللي بيشتغل على المشروع أنه فاشل ومش عارف يبيع." "عن إذنك بقى عشان أنا مشغولة وعايزة أسلم على الباقي."

ثم تركته ورحلت تحت نظرات الغيظ منه، فهي لو فعلت كما كانت تفعل سابقاً، سيصبح أضحوكة للجميع. فخلال الفترة السابقة كان يحاول إقناع الجميع بأنه اعتمد على ذكائه، فإذا أتت جوهره وحققت مبيعات، وقتها سيشمت به الجميع. دخلت جوهره مكان عملها السابق، وقام الجميع بالترحيب بها ما عدا هاجر التي تجاهلتها. فاقتربت منها جوهره بشماتة وسلمت عليها. "إزيك يا هاجر؟ عاملة إيه؟ مش تسلمي عليا؟ داحنا زملاء قدام." "إزيك يا جوهره؟

انتي رجعتي ولا إيه؟ "آه رجعت تاني. أصل جاسر جه وكلمني وقالي إن يا حرام محدش عارف يبيع حاجة في المشروع الجديد ولازم أنزل عشان أظبط الدنيا، وأقنعني كتير وأنا بصراحة مردتش أحرجُه ونزلت." "بس المشاريع دلوقتي صعبة مش زي الأول." "ده كلام الفاشلين. سوري لو كلامي ضايقك. عن إذنك." ثم تركتها. وعندما التفتت، وجدت جاسر أمامها. عندما علم أمر وصولها، أتى إليها ورحب بها أمام الجميع حتى يعطيها وضعها.

(جاسر شاب لديه ٣٣ سنة، عامل من مؤسسي الشركة في بداياته أثناء دراسته كان يعمل سيلز في إحدى الشركات، فقرر هو واثنين من أصدقائه تأسيس شركة لهم. وبالفعل استطاعوا أخذ قرض مع جمع المال من عمولتهم وقت عملهم وأسسوا شركة صغيرة. ومع انضمام المشاريع كل فترة يقومون بعمل توسيعات وفتح فروع لها.) "أهلاً أهلاً، نورتي الشركة يا جوهره. عوداً حميداً. أنا حاسس إن الشركة روحها رجعت لها تاني."

"الشركة منورة بأصحابها يا جاسر، وبإذن الله نرجع أيام زمان تاني." "مكتبك زي ما هو، تقدري تقعدي عليه من ساعة ما مشيتي ومحدش استخدمه." "شكراً بجد على استقبالك. وده بإذن الله نعمل شغل حلو مع بعض." بدأت جوهره بالجلوس على مكتبها وفتح الحاسوب الخاص بها، وأتى لها جاسر وأعطاها داتا ببعض بيانات العملاء. بدأت جوهره في إعادة كتابة ملاحظاتها على الجهاز وبدأت بالعمل، وبعد فترة استطاعت تحديد موعد مع أحد العملاء.

لم يصدق زملاؤها أنها خلال ذلك الوقت القصير استطاعت إقناع عميل بالشراء. بدأت تتواصل مع عدد من الأشخاص، وعند الاتصال بالعملاء كانت تهتم أنها تتصل بالأرقام المميزة أولاً. كان طاهر وهاجر يراقبونها من بعيد ويحاولون فهم أو سماع تلك المكالمات، ولكنهم لم يستطيعوا. في انتهاء اليوم، اقترب الجميع منها وبدأوا بالمباركة لها.

"كان عنده حق مستر جاسر يخليكي ترجعي. بصراحة يا جواهر، انتي بتثبتيلنا إن السيلز ده عندك موهبة. غششينا بقى شوية حاجات تخلي حتى العميل يسمعنا." "عيوني حاضر. بكرة ممكن أقولكم بعض التفاصيل الصغننة كده." حاولت هاجر قلب الترابيزة عليها وتشويه سمعتها. "إلا صحيح يا جوهره، مستر جاسر اللي رجعك وهو اللي جابلك القايمة. هل المبيعات اللي اتعملت من القايمة دي صدفة؟ نظر الجميع بصدمة وساد الهدوء في المكان.

"مش مشكلتي إنك فاشلة يا هاجر. انتوا الفترة اللي فاتت كنتوا بتشتغلوا بمجهودي اللي علمته ليك. لما أول ما المشروع اتغير والمواصفات اللي انتي حافظها اتغيرت، يا حرام مش عارفة تشتغلي. بس عشان كلامك الخيبان ده، تعالي نبدل الداتا ووقتها نشوف مين الدهب ومين الفلصو." تحدث جاسر مؤيداً جوهره.

"انتي مش محتاجة تعملي كده أو تبرري أي حاجة يا جوهره. الكل عارف انتي إيه كويس من قبل ما أي حد ييجي الشركة. وقدام كل الموظفين، لو حد اتعرض لجوهره مرة تانية بأي كلمة كأنه اتعرضلي أنا. ووقتها يتأكد أنه مبقاش ليه مكان وسطنا. جوهره هنا من زمان وطول عمرها معروفة بشغلها وبمبيعاتها ومافيش أي غبار عليها. المشروع الجديد بقاله شهر ومقدرتوش تبيعوا حتى شقة واحدة. جايين دلوقتي تعلقوا فشلكم على غيركم." تحدث أحد الزملاء.

"عندك حق يا أستاذ جاسر. كلنا عارفين مين هي جوهره وياما اتعلمنا منها. واللي حصل النهارده ده مش جديد عليها. بالتوفيق يا جوهره ومبروك عليكي." شعرت هاجر كأن أحدهم سكب دلو ماء عليها. حاولت الاقتراب من طاهر وغمزت له أن يؤيدها، لكنه تجاهلها وقرر أن يحاول تصليح الماضي معها. فهو داخلياً لا ينكر ذكاء جوهره في المبيعات. تحدث طاهر مؤيداً حديث الجميع. "أنا فعلاً فترة تدريبي كانت مع جوهره وهي ذكية وعندها القدرة لأنها تقنع العميل."

نظر له الجميع بسخرية، فهم علموا لما يخطط. في غياب جوهره ينكر فضلها عليه، وأمامها يقر بفضلها عليه. 😏😏 *** في منزل أيهاب، انتهت رباب من تنضيف المنزل بعشوائية، واستأذنت من أيهاب بحجة أنها ستترك الولد لوالدتها، واتصلت على شخص ما طلبت أنها تقابله ووافق الطرف الآخر وذهبت لمقابلته. "إزيك يا وائل؟ "أنا مش مصدق رباب. خير؟ مش كنتي قولتي مش عايزة أشوفني تاني؟ "أنا غيرت رأيي. مش انت كنت عايزني؟ أنا موافقة." "هو مش انتي اتجوزتي؟

عايزاني ليه بقى؟ "مش مشكلتك. أنا هعملك اللي انت عايزه. مالكش دعوة بأي حاجة تانية." "يا ستي موافق. عندك مكان؟ "لا، انت اتصرف وكلمني." ثم تركته ورحلت تحت نظرات الاستغراب منه. قرر أيهاب الذهاب لمنزل مهره ومحاولة إقناعها بالعودة إليه مرة أخرى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...