الفصل 7 | من 17 فصل

رواية ما بين الضلوع الفصل السابع 7 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
19
كلمة
2,231
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

ازيك يا جوهره عامله ايه؟ أخيرًا لقيتك. جاسر! ازيك يا جاسر عامل ايه؟ بخير الحمد لله. دورت عليكى كتير أوى من ساعة ما سبتى الشركة ومحدش عارفلك عنوان. زي مانت شايف مشغولة أهو. بس ده مش مكانك. لا، أنا مرتاحة هنا. بس مش ناجحة هنا. أنا سألت عليكى لحد ما عرفت مكانك. وسألت عليا ليه؟ عشان ترجعي مكانك وتنوريه تاني.

تنهدت جوهره بصمت، فهي اشتاقت لعملها القديم وروح التحدي والمغامرة. عملها الحالي هادئ، نفس الروتين ولكنه مريح للأعصاب عكس التوتر الذي كانت تشعر به، ولكن روح المغامرة تجري بدمها. هل تعود لجو التحدي والمغامرات والقلق والمال؟ أم تظل في ذلك الهدوء والروتين؟ الشغل لسه زي ماهو ولا اتغير؟ فهم جاسر ما تلمح له جوهره. المشروع القديم خلاص اتغير والمشروع الجديد نزل من فترة والمبيعات ضعيفة. ضحكت بصوت مرتفع. ههههههههههههههه، ليه؟

أمال تعليمي ليهم راح فين؟ اتمحى مع تغيير المشروع هههههه. ومحدش طايقهم أصلاً. بس أنا مرتاحة. بس مش مبسوطة. فين ضحكتك وأنتي عاملة التارجت وماشية تغيظي الباقيين؟ فاكرة؟ بذمتك الأيام دي ما وحشتكيش. وحشتني طبعاً، بس أنت كنت شايف الوضع آخر فترة. ارجعي عشان نفسك، وأنا بنفسي هحذرهم. لو حد ضايقك هيترفدوا. ثم نظر لها بشوق. أنتي وحشتي الشركة كلها يا جوهره، والكل بيسأل عليكِ وتعبت على ما وصلتلك.

ابتسمت جوهره بحماس وشوق لتلك الأيام وتحدثت بحماس. تمام، هرجع تاني بس في مشوار لازم أروحه قبل ما أرجع الشركة. عارف تزوري الموقع وتدرسيه بنفسك؟ أنا جاهز. تمام، هعمل إذن وأجي معاك. والاستقالة مع الإذن.

ابتسمت وأومأت رأسها بنعم. وبالفعل ذهبت معه للموقع، وظلت تكتب ملاحظات وتصعد لأماكن البناء بنفسها. كتبت كثير من الملاحظات وظلت تدرس المكان جيداً. وظل جاسر يراقبها من بعيد، وبعينيه فرحة من عودتها مرة أخرى. فهو لم يتخيل أنه سيستطيع إقناعها بتلك السهولة. انتهت جوهره من عملها وقاطعت شروده. أنا خلصت خلاص، يلا بينا بقى. يلا يا ستي. بكرة الصبح هستناكي أستقبلك بنفسي وتبقى مفاجأة للجميع. تمام، الساعة ١٠ هكون موجودة.

وبالفعل ذهبت لمنزلها وهي تتخيل رد فعل الجميع، بما فيهم طاهر. وأنا منتظرك. ذهبت بعد ذلك جوهره لمنزلها وقررت أنها ستذهب لشركتها الحالية لتودعهم وتتأكد أن الاستقالة تم قبولها، وبعدها ستذهب لشركتها القديمة وتفاجئهم، وستضع الجميع في مكانه الصحيح. *** في منزل إيهاب. كان يقف أمام عم مهره وأبنائه بخوف، لم يجرؤ على الشجار معهم. دخل عمها وجلس على أقرب مقعد، وظل أبناؤه واقفين في انتظاره أوامره.

بقولك إيه، يلا. وأنا داخل كده سمعت هرتلة كلام في حق مهره وتهديد، فأنا قاعد اهوه مستني أشوف هتنفذ تهديدك إزاي. لو سمحت، دي حاجة خاصة بيني وبين مراتي. لا، ماهي كمان نص ساعة مش هتبقى مراتك. مين قال؟ تحدثت مهره بثقة: أنا قلت كده. أنتي يا مهره، كده بتدخلي الغريب بينا؟ مين ده اللي غريب؟ ده عمي، يعني في مقام والدي، وكلمته سيف على الكل. معاك بطاقتك؟ آه. ه ننزل دلوقتي على أقرب محامي وتطلق. أنت فاهم؟ ثم أشار لأبنائه.

نروح ونيجي يكون العفش كله نزل على العربية. تحدثت والدته بغضب. عايزين تاخدوها وتطلق؟ مع السلامة، هي كده كده كانت أرض بور ومابتخلفش. لم يرد صالح عم مهره عليها، بل اقترب من إيهاب ولطمه بقوة، مما جعل بجانب فمه وأنفه ينزفان دماء. أنا مبردش على مرة، بس يوم ما تغلطي ابنك هيتعاقب بدالك.

إحنا جينا في الأصول وبنقول زي ما دخلنا بالمعروف هنخرج بالمعروف، وأنتوا حطيتوا إيديكم في إيد راجل، يبقى الرجالة اللي خطيتوا إيديكم معاها هما اللي هياخدوا حق بنت أخويا. ثم سحب إيهاب من ياقته، وكان إيهاب يحاول الخلاص من يده. طيب نتكلم ونتفاهم طيب. هتكلم مع مين وأنت مالكش كبير؟ أنا جاي أنفذ مش أتكلم.

تحرك أبناء صالح لأعلى مع مجموعة من الرجال المتخصصين في نقل الأثاث، وظل ابنه الأوسط واقف معه. حاول إيهاب التفاوض معهم كثيراً، لكنه لم يستطع. يا مهره، عشان خاطري، ادينا فرصة تانية وأنا هعملك اللي أنتِ عايزاه. عايزة تطلعي فوق ورباب تنزل، أنا موافق، بس خلي عمك يمشي وأنا هصالحك.

للأسف يا إيهاب، أنا اديتك فرص كتير، لكن أنت ضيعتها كلها. أوعى تكون فاكر مجيئي هنا وأني مستحمله عمايلكم دي حبًا فيك. لا، أنا بعمل كده عشان أشيل أي معزة أو أي عشرة طيبة كانت بينا. عملت كده عشان ما أفكرش في يوم أتراجع عن قراري، وعشان أتأكد إن مبقاش في أي غلاوة ليك عندي.

صدم إيهاب من ردها، فهو لم يتوقع أن تكون تفكر بتلك الطريقة. هو كان يضمن وجودها معه، كان يظن أنها ستتحمل أي شيء في سبيل البقاء بجانبه، لكن اتضح أنها تفعل ذلك من أجل أن تمحو حبه من داخلها. ظلت أمه تتشاجر معهم، لكنهم لم يعطوها أهمية. وقفت رباب صامتة، لم تتوقع أن ينقلب كل شيء عليها هكذا، فقد ظنت أنها بلا سند وتستطيع السيطرة عليها. تحدثت وهي شاردة، وكانت تنظر للمطبخ. طيب مين هينضف المطبخ؟ وأنا هقعد فين؟ تحدثت مهره بسخرية.

دورك بقى يا حلوة، شيلي ونضفي. ذهب صالح وجابر ابنه وإيهاب ومهره للمأذون، وقام إيهاب بتطليق مهره طلاق بين، ووضع عمها عنوانه حتى يرسل له المأذون ورقة طلاقها على عنوان عمها. ترك صالح إيهاب عند المأذون وعاد ومعه مهره وابنه، وأتى بعدهم إيهاب، فهم رفضوا أن يركبوا معه السيارة مرة أخرى. نظر إيهاب للعربية العفش، ووجدهم أخذوا غرفة النوم الجديدة التي اشتراها لرباب. دي مش أوضة نوم مهره، أوضة نوم مهره في شقة والدتي.

ابتسم عم مهره وأمر الرجال أن يصعدوا ويأتوا بها. طيب يا رجالة، فيه أوضة ناقصة، هو نزلها في شقة أمه. اطلعوا هاتوها ويلا عشان مافيش وقت. وبالفعل صعد الرجال وقاموا بتحميلها على السيارة، وكادوا أن يتحركوا، أوقفهم إيهاب. انتوا خدتوا كل العفش والحاجة، أنا عايز أوضة نومي الجديدة دي، مش بتاعت مهره ولا موجودة في العفش. تحدث جابر بغضب.

مافيش حاجة هتنزل من العربية، واعتبر اللي حصل ده قرصة ودن صغيرة خالص عن اللي عملته مع مهره. ولو فكرت تتعرضلها من قريب أو بعيد، وقتها أنا اللي هقفلك. ثم وجد سيارة إيهاب واقفة أمام المنزل، أخذ حديدة كبيرة وقام بتكسير السيارة وتجريحها بها وتكسير الزجاج. إحنا مش بتوع محاكم، وعارفين إنك مش هتدفع المؤخر اللي في القايمة. حقنا بنجيبه بدراعنا، والمؤخر ده أنا هدفعلهولها. عربيتك أهي، ابقى صلحها بقى بتمن المؤخر ده لو اتصلحت.

ثم صعد سيارته، وكانت تجلس مهره في الخلف، وكان جابر يقود السيارة وبجانبه والده، وخلف سيارتهم كانت سيارة باقي أبنائه، وخلفه سيارة نقل الأثاث. مش عارفة أشكرك إزاي يا عمي على وقفتك معايا دي، أنت وجابر. شكراً ليكم إنكم رديتوا لاعتباري. كرامتك من كرامتنا يا بنت عمي. طيب هنروح فين دلوقتي بالعفش؟ عندي شقة فاضية هحطه فيها وأنصبه وأشوفله بيعة بأعلى سعر وأبعتلك فلوسه. ولو أنتِ محتاجة حاجة مش عايزة تبيعيها، عرفيني.

لا، مش عايزة منه حاجة، بيعه كله، مش عايزة حاجة تفكرني بالماضي. هتيجي تقعدي معانا دلوقتي لحد ما نفسيتك ترتاح. لا، هروح لماما عشان أطمنها عليا. أنا حاسة إني مرتاحة لما حقي جه. اللي أنتِ عايزاه، وأنا يوم ولا اتنين كده وهجيلك. وبالفعل قاموا بتوصيلها لمنزل والدتها، ثم رحلوا دون أن يصعدوا معها، تركوا لها مساحة شخصية حتى تختلي بنفسها. في منزل إيهاب. ظل جالس واضع رأسه بين يديه، غير مصدق ما حدث معه. هل انتهت علاقته مع مهره؟

هل تركته بلا رجعة؟ عند هذه النقطة بدأ بالبكاء، فمهره أكثر شخص كان يحبه ويضحي من أجله. كيف فعل بها هذا وترك رباب تفعل معه ما فعلته؟ أثناء جلوسه دخلت إليه أمه. بقولك إيه، هتعمل إيه؟ هتبلغ عنهم؟ ماينفعش. هبلغ أقول إيه؟ طلقت مراتي وخدت حقوقها؟ ولا كسرولي العربية؟ وقتها مش هيسبوني في حالي. خلاص بقى، ابقى أغرّش شقتك على مهلك، واقعد أنت ورباب معايا هنا. انزل بس هاتلك مرتبة ولا حاجة عشان تناموا عليها.

حاضر. ربنا يسهل. سيبيني دلوقتي بس لوحدي، مش عايز حد يدخل عليا. خرجت والدة إيهاب لرباب، وجدتها جالسة تتحدث مع والدتها وتحكي لها ما حدث. اقتربت منها حماتها. هو انتي هتقضي اليوم رغي مع أمك؟ قومي نضفي المطبخ والشقة بدل ما أنتي قاعدة كده. أنا تعبانة ومش قادرة أعمل حاجة، وبحكي لأمي يمكن تشوفلي حل.

طيب يا ختي، وأنتي بتكلمي أمك كده خليها تيجي بقى تاخد ابنك يعيش معاها عشان إحنا بح، مافيش مكان يبات فيه. ولحد ما تيجي تاخده، قومي شدي حيلك ونضفي الشقة، مش هستناكي لحد ما تخلصي رغي. وأنا كنت كركبت الشقة عشان أنضفها؟ أنتي هتردي عليا كلمة بكلمة ولا إيه؟ لا يا حبيبتي، لحد ما إيهاب يفرش فوق، أنتي هتقعدي هنا تنضفي وتروقي وتعملي الأكل. وأفرض طلعت حامل، العيل هينزل عشان أروق.

لما تبقي تحملي نبقى نفكر هنعمل إيه. يلا قومي وعدي الليلة. منا مش هعمل لوحدي كل ده، هي ماتخلعش وأنا أفضل في الهم ده. هم أما يشيلك، قليلة ترباية لو مقمتيش هخلي إيهاب يطلقك ويرميكِ ويتجوز ست ستك. لا بقى، أنا مش مهره. نادى إيهاب وييجي يقول رأيه، أنا مش شغالة عند حد. ظلت المشاجرة بين رباب وحماتها، ودخلوا لغرفة إيهاب حتى يحكم بينهم. ياترى إيهاب هيبقى في صف مين؟ وهل هيحاول يرجع مهره؟

ياترى رد فعل طاهر لما يشوف جوهره بكرة هيبقى إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...