الفصل 12 | من 17 فصل

رواية ما بين الضلوع الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
23
كلمة
1,398
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

أنا عارفة إن مهره بنت اصول وهتقبل اعتذاري ليها وهتراعي إن واحدة من سن أمها جايه تستسمحها وتراضيها. طيب وبعد ما تسامحك؟ ترجع لبيتها وجوزها اللي بيحبها وأنا وعد، ولو عايزاني أحلفلك على المصحف أنا موافقة إني ما عدتش أدخل بينكم تاني. أنا آسفة يا طنط، أنا لا هرجع لابنك ولا بفكر في رجوع أصلاً. ليه كده؟ ده حتى طلق رباب وقاعد ليل نهار قافل على نفسه حزين وبيندم على فراقك. ليه إن شاء الله؟

عرف قيمتها دلوقتي بعد ما أهانها وبيهدلها، وإنتي جايه ندمانة بعد ما خربتي بيتها وفضلتي تسخني فيه لحد ما اتجوز عليها وخلاها تسيب بيتها. أنا مش عارفة إنتي من أي ملة وبأي عين طالبة إنها تسامحك. يا أم مهره، أنا عارفة إني آذيتها وغلطت وربنا جابلكم حقكم.

إيهاب اكتشف إن رباب كانت هتخونه ولحقها الحمد لله قبل ما تلوث شرفه وطلقها، وجه فضل يكسر في البيت ويقولي إنتي السبب، وبعدها أخد إجازة من شغله وقافل على نفسه ندمان على اللي عمله فيكي. أنا آسفة يا طنط، أنا لا هقبل أسفك ولا هقبل أرجعله. أنا عشت معاكم سنين في عذاب ومعايرة بحاجة أنا ماليش ذنب فيها، وفي الآخر سمعت كلامكم ووافقت إنه يتجوز عليا، وكانت آخرتها إيه؟

حاولتوا تذلوني وتبهدلوني وعايزاني أربي ابن ضرتي عشان هي تتمتع في شقتي وعفشي وتشيل إيديها من أي مسؤولية. لا وكمان أطبخلها وأنضف وراها وأغسلها طبقها اللي أكلت فيه. رضيتي بظلمي ومش بس كده، كنتي بتقويه أكتر إنه يظلمني. بس أنا عايزة أسألك سؤال، ما خفتيش من ربنا وإنتي بتعملي فيا كده؟ ولا قولتي هتتردلي إزاي وأنا معنديش بنات؟ طيب ما راعيتيش العشرة اللي بينا والخدمة اللي أنا خدمتها لك طول سنين جوازي؟ أنا

مش هقول غير كلمة واحدة: حسبي الله ونعم الوكيل فيكم وأنا مش مسامحاكم. ثم تركتها وذهبت لغرفتها تبكي وهي تتذكر الماضي وما كانت تفعله معه من خير، فهي كانت تعتبرها أماً لها ولكنها قابلت الخير بالسوء. في الخارج ما زالت تجلس والدة إيهاب تحاول إقناع والدة مهره. طيب خليها تفكر، إحنا عرفنا قيمتها خلاص.

بقولك إيه يا أم إيهاب، لو خلصتي كلام اتفضلي مع السلامة، أنا عايزة أرتاح، أصل مجيء ابنك هنا تعبني وكنت هروح فيها، وعمها جابر وأولاده حلفوا لو اتكرر وتعبت بسبب حد فيكم، وقتها محدش يلوم غير نفسه. بقى دي آخرتها تشكري؟ العفو يا أختي، مع السلامة. عند جابر كان يفكر في حديث والدة مهره، فهو إلى الآن لديه مشاعر تجاهها. وظل يسأل نفسه: هل ما زال لمهره مشاعر تجاه طليقها؟ أم أنها لم تفكر في الزواج مرة أخرى؟

وماذا عن حديث والدتها أن مهره كانت تكن له مشاعر؟ كلما فكر بها حيرته تزيد بداخله، ولكنه قرر قبل أن يخطو أي خطوة يتأكد أولاً أن قلبها خالٍ من أي مشاعر خاصة بذلك الشخص. اتصل على والدتها وحدد موعداً لزيارتهم بحجة الاطمئنان عليهم، وبالفعل ذهب لمنزلهم ورحبوا به، وقدمت له مهره القهوة. ظل جابر يتناول القهوة وهو يتحدث مع والدة مهره عن صحتها، وبدأ بعدها في الحديث حول إيهاب.

صحيح يا مهره، أنا إيهاب كلمني وبيقول إنه ندمان وعايز يرجعلك، إنتي إيه رأيك؟ قوليله يبعد عني، وأنا مش موافقة على الرجوع. طيب هل لو طلق مراته هترجعي لو لسه ليكي مشاعر تجاهه؟ لا طبعاً، استحالة أرجعله، أنا مبقاش عندي أي مشاعر تجاهه، حتى مشاعر الغيرة مبقتش موجودة. يتجوز يطلق أنا ماليش دعوة، ده واحد غريب عني وما يهمنيش أعرف أخباره ولا عايزة أرجعله ولا عايزاه يعرف أخباري.

ابتسم جابر داخله وشعر باطمئنان لحد ما، وقرر أن يبتعد عنهم إلى أن تنتهي فترة العدة. وبعدها يبدأ في التلميح لها، حتى يترك لها فرصة للشفاء التام من تلك العلاقة التي أجهدتها نفسياً دون أي ضغط منه، وحتى يتأكد أنها تعافت. عند جوهره في الشركة بدأت أن تلاحظ اهتمام جاسر بها وبدأ ينمو بداخلها مشاعر تجاهه، وعندما وضعته في مقارنة مع طاهر كانت المقارنة لصالح جاسر في جميع النواحي.

ولاحظ طاهر أيضاً تلك النظرات المتبادلة بين جوهره وجاسر، لذلك قرر الانسحاب خوفاً على عمله. كانت هاجر ترى نظرات الحسرة داخل عيون طاهر تجاه جوهره، والغيرة تزداد داخلها من جوهره، وخاصة بعد أن رأت نظرات الإعجاب المتبادلة بين جاسر وجوهره، لكنها لم تستطع أن تضايقها مرة أخرى أو تفعل لها شيئاً، ووقتها سيتدخل جاسر وممكن أن تفقد عملها. كانت جوهره تجلس في الاستراحة وأتى لها جاسر ليتحدث معها كما يفعل في الآونة الأخيرة.

منورة الشركة. إنت كل أما تشوفني تقول لي منورة الشركة. طيب ما دي حقيقة وأنا بحب أعبر عنها. جوهره بصراحة أنا مش بعرف ألف وأدور في الكلام كتير، أنا معجب بيكي من زمان وعايز ارتبط بيكي. صمتت جوهره، فهو أخجلها بصراحته، لا تعلم ماذا تفعل. جاسر، طيب لمح شوية أو لف ودور في الكلام. حاولت ألمحلك كتير معرفتش أعمل إيه، وخايف أسكت أكتر من كده يجي حد غيري يتقدملك.

صمتت جوهره لا تعلم ماذا تقول له، وظهر الخجل واضحاً على وجهها مما جعل جاسر يشعر بفرحة من ملامحها، فالواضح عليها الخجل وليس الرفض. جاسر، إنت بتحرجني كده. طيب بصي هاتي رقم أهلك أكلمهم على طول وآخد الرد منهم. حاضر، ثم أعطته رقم هاتف والدها ليتحدث معه بشكل مباشر، وبالفعل تواصل جاسر مع والدها وحدد موعداً لزيارته. في الشركة عند ليالي لم تشعر بغياب تامر عنها، ولم تشعر باستياء منه، هل استطاعت تجاوز تلك الأزمة بتلك السرعة؟

هي تشعر بغرابة من تلك المشاعر، لم تكن نفسها نفس المشاعر يوم صدمتها بحب تامر لسيلا. عكس سيلا، التي كانت تشعر بقلق على تامر، ولكنها لم تستطع أن تسأل ليالي عنه حتى لا تجرح مشاعرها أثناء عملهم. أتى إليهم إيميل عمل بأن هناك موظفاً جديداً سيأتي ويستلم العمل بدل من جوهره. نظروا لبعضهم وابتسموا وظلوا يتحدثون عن العمل، وقررت ليالي أن توضح لسيلا مشاعرها حتى لا يكون هناك حساسية بينهم بعد ذلك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...