كان الجو مشحون بين عمار وملك. دخل أحمد وهو يشعر أن هناك شرار يخرج من عمار وملك تجاه بعضهما. أحمد بتوتر: أنا بقول أجي في وقت تاني أحسن. عمار وهو يذهب ناحية ملك: لا، كويس إنك جيت. خليك هنا لأني هامشي. وملك: وأنت مين اللي قالك إني هامشي معاك؟ أنا… لم ينتظر عمار أن تكمل ملك كلمها وسحبها وذهب. أحمد بعد فهم: هو إيه اللي حصل دلوقتي؟ ترك عمار ملك وفتح باب السيارة: يلا ادخلي.
ملك ببسمة سخرية: أنا عايزة أعرف أنت جايب ثقتك دي منين؟ أنا قلت إني مش هروح معاك. عمار: وأنا مسمعتش إنت قولتي إيه، ويلا اركبي. لم ترد ملك على عمار، وكانت ستذهب ليحملها عمار ويضعها في السيارة. صعد عمار إلى السيارة وبدأ يقود السيارة بسرعة. ملك بخوف: هدي السرعة شوية يا عمار. زاد عمار السرعة. ملك بخوف هستيري: أنا آسفة يا عمار على كل اللي حصل، بس وحياة أمك هدي السرعة.
بدأ عمار يهدأ السرعة إلى أن توقفت السيارة. نظر عمار إلى ملك التي كانت تضع يدها على أذنها ومغمضة عينيها بقوة، وكانت الدموع تنهمر من عينيها بشدة. عمار بتوتر وخوف: اهدي يا ملك، خلاص العربية وقفت. اهدي يا ملك، في إيه؟ لم تستجب ملك، وكانت على نفس وضعها وتبكي بشدة وجسدها بأكمله يرتعش. عندما وجدها عمار هكذا، عنقها بشكل تلقائي. عمار وهو يعانق ملك ويتحدث بتلقائية: خلاص اهدي يا ملك، أنا معاكي. خلاص محصلش حاجة.
نامت ملك. نظر لها عمار ولم يكن يعلم ما الذي حدث معها ولماذا تصرفت هكذا. شعر عمار بخوف على ملك. *** عندما كان أحمد في طريقه للمنزل، وجد فتاة يضايقها بعض الشباب. ذهب أحمد لمساعدتها. عندما وصل عندها، وجد شابين ملقيين على الأرض. تحدثت الفتاة بسخرية وعلى وجهها بسمة نصر: وحشني جو الأكشن ده، بس أنتم ضعاف أوي. يلا، اديني اتسلّيت شوية. ابقوا تعالوا تاني وقت ما تحبوا، وأنا في الانتظار. أحمد في نفسه
وهو ينظر إلى تلك الفتاة: دي شكلها مجنونة. عندما استدارت الفتاة، وجدت أحمد. نظر الاثنان لبعضهما بصدمة وتحدث الاثنان في نفس الوقت: هو أنتِ/أنت؟ *** تستيقظ ملك وتجد نفسها على السرير وتشعر بالخوف عندما تتذكر ما حدث في السيارة. كان عمار مستلقياً بجنبها. عمار بقلق: أنتِ كويسة؟ أنا مش عارف إيه اللي حصل، بس أنا آسف.
ملك ببكاء: مش أنت السبب. أنا خوفت لما أنت زودت السرعة، لأني في حادث حصل لي وأنا صغيرة، ومن ساعتها وأنا بخاف إني أركب أي حاجة ممكن تمشي بسرعة. عمار بحزن: ممكن تقولي لي إيه اللي حصل، بس لو يضايقك خلاص.
تحدثت ملك: كنت راكبة الباص بتاع المدرسة، ومرة واحدة لقيت الباص ساق بسرعة كبيرة جداً والأطفال كلهم كانوا بيصرخوا، وبعد كده الدنيا ظلمت. وبعد فترة لقيت نفسي على الأرض وبفتح عينيّ لقيت الباص مقلوب وكان في ناس بيخرجوا الأطفال. وأنا كنت رايحة ناحيتهم لقيت طفل وكان متغطي بالدم. أنا كنت خايفة جداً، بس هو فتح عينه، وأول ما لقيت فتح عينه بدأت أصرخ وأطلب إن أي حد يساعدنا. وبعد كده مش فاكرة إيه. وبعد فترة لقيت نفسي في المستشفى وسألت على الطفل، كل الناس بصوا لي بصدمة وقالوا إنه تمام، بس أنا سمعت ساعتها حد بيقول إنه مات. وأنا من ساعتها مش قادرة أنسى شكل الطفل وبخاف وبحصلي زي ما أنت ما شفت لما أركب حاجة بتمشي بسرعة.
عمار بحزن: أنا آسف. أنا مكنتش أعرف. أكيد الموضوع كان صعب عليكي لأنك كنتي صغيرة وقتها. ملك ببسمة مزيفة والدموع تنزل من عينيها: أنا بقيت أحسن بعد ما حكيت. شكراً يا عمار. عنقها عمار بقوة وكان يريد أن يخفف من حزنها، ولم يكن يعلم ما الذي عليه فعله. *** عندما استدارت الفتاة، وجدت أحمد. نظر الاثنان لبعضهما بصدمة وتحدث الاثنان في نفس الوقت: هو أنتِ/أنت؟ أشار أحمد على الأشخاص على الأرض: أنتِ بتعملي إيه هنا؟ وإزاي عملتي كده؟
سارة ببسمة: عادي. هما حابوا يستظرفوا معايا، ودي النتيجة. أحمد بمزاح: أنا على كده أخاف منك بقى. سارة: لا، اطمني، أنا مش بأذي حد. أحمد بسخرية وهو ينظر على الشباب: آه، ما أنا شايف. سارة: طب سلام بقى. أحمد: ليه؟ أنتِ رايحة فين؟ سارة: أنا هروح. أنت ليه بتسأل؟ هتواصلني ولا إيه؟ أنت خايف عليا؟ أحمد بمزاح: آه، هواصلك، بس مش عشان خايف عليكي، عشان أحذر أي حد من إنه يجي جنبك. سارة بضحك: تمام. ذهبوا. وعندما وصلت سارة إلى المنزل.
سارة: سلام وشكراً إنك وصلتي. أحمد: استني، هو أنتِ مرتبطة؟ سارة وهي تعقد حاجبيها: قصدك إيه؟ أحمد: يعني مخطوبة أو قري فتحتك؟ سارة ببسمة: لا. بس أنت بتسأل ليه؟ أنت ناوي تتقدملي ولا إيه؟ أحمد بمزاح: الصراحة أنا كنت بفكر، لكن بعد اللي شفته بقيت خايف. سارة: تمام يا خفيف. سلام بقى. أحمد: استني، هتكلم بجد. سارة: سامعاك. أحمد: بصراحة، أنا عجبت بيكي لما شوفتك عند عمار. سارة: كمل. أحمد: ممكن نبقى… سارة: نبقى إيه؟
أحمد: ممكن نبقى… سارة بملل: نبقى إيه يا عم، ما تخلصني. سارة: أنا هعتبر نفسي مسمعتش حاجة، عشان أنت واحد حقير ومش تستاهل إني أرد عليك. أحمد أمسك يد سارة: استني، ممكن بس… لم يستطع أحمد أن يكمل كلامه، لأن جزمتها قد طبعت على وجهه. ثم تركته سارة وذهبت وهي تسبه وتلعنه. *** ملك: عارف، أنا عمري ما قدرت أتكلم على الحادثة مع حد. أنت أول واحد أقول له.
عمار ببسمة: طول ما أنتِ معايا، مش هخلي الموضوع ده يحصل تاني أبداً. وبعدين، أنتِ إيه اللي جابك الشركة النهاردة؟ حاول عمار تغيير الموضوع من حديثها لكي لا تفكر ملك في الحادث. ملك ببسمة: أنت نسيت الموبايل بتاعك، وأنا كنت عايزة أجبهولك. لحد ما شوفت سكرتيرة الغبرة. أنت المفروض تطرد البت دي. عمار بضحك: بطلي افتري بقى، يعني أنتِ قطعت لها شعرها وبهدلتها، وعايزاني أطردها؟ ملك: هو كده، يا أنا يا السكرتيرة في البيت ده.
عمار: أنتِ عبيطة؟ هي السكرتيرة عايشة معانا؟ ملك بضحك: هو كده، مليش دعوة. عمار ببسمة: طب نامي دلوقتي، وبكرة نتكلم في الموضوع ده. ملك: تصبح على خير. عمار: وأنتِ من أهله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!