ملك وهي لا تستطيع الرؤيا بوضوح: أنا فين؟! بعد أن أصبحت الرؤيا واضحة بالنسبة لملك، لم يكن هذا يشكل فرقًا لأن المكان بأكمله كان غارقًا في الظلام. سمعت ملك صوت أحدهم وكان يقول: "هي صاحية دلوقتي." ثم ذهب ولم تسمع ملك أي صوت آخر غير صوت خطوات تبتعد. ثم أشعل مصباح كان فوق ملك. "أهلاً يا ملك." ملك بصدمة: انتي!؟ رهف بسخرية: أيوا أنا، ما وحشتكيش ولا إيه؟
بس للأسف يا ملك، الظاهر إنك هتوحشيني أكتر. ولا عشان أكون صريحة، انت مش هتوحشيني خالص. ملك بقلق: انت هتعملي إيه؟ رهف ببسمة مختلة: هبعتك للملكوت الأعلى. ملك: انت بتعملي كده ليه؟ رهف: الموضوع مش شخصي، بس دي هتكون نهاية أي واحدة تقرب من عمار حبيبي. ملك بغضب: انت مجنونة! رهف ببسمة وهي تمسك مسدس وتوجهه على ملك: معاكي حق، أنا مجنونة بعمار. وعلشان أنا طيبة، قوليلي إيه هي أمنيتك الأخيرة؟
أغمضت ملك عينيها وتذكرت كل ذكرياتها مع الجميع. بينما كانت مغمضة عينيها، سمعت صوت ضوضاء. وعندما فتحت عينيها، وجدت عمار ورجال شرطة. أمسكت رهف ملك ووضعت المسدس على رأسها. رهف بغضب: أوعي حد يقرب مني، وإلا انت اللي هتزعل يا عمار. عمار بقلق وهو يحاول أن يقترب من رهف: اهدي يا رهف. رهف بصراخ وهي تضغط على المسدس برفق: ابعد، خليك مكانك، وإلا هاتخسر حبيبة القلب. عمار بغضب: انت ليه بتعملي كل ده؟ رهف ببسمة عريضة
والدموع تنزل من عينها: كله بسببك انت وعائلتك. الأول أبوك دمر شركة أبويا وخلاها تفلس، وبعدين أبويا مات بسببه وسبني أنا وأخويا اللي مات برضو لما حب واحد وطلعت بتحبك انت. ولما قرر يركز في شغله وحاول يقوم شركة وكانت بدأت تقوم فعلاً، جيت انت وعملت زي ما أبوك عمل، دمرتله الشركة اللي تعب عشان يقومها. ولما أفلس تاني، أخويا ياس من الدنيا وانت...
حر. وأنا غيرت اسمي وجيت عشان أنتقم ليهم منك ومن أبوك، بس مقدرتش أعمل كده لأني كنت غبية. وحبيتك. حاولت أكرهك أكتر من مرة وأنتقم منك، بس مقدرتش. وكان حبي ليك بيزيد. وعلشان مقتلتكش، قررت أبعد عنك لأني بكره نفسي لأني حبيت الشخص اللي كان هو وأبوه السبب في دمار عيلتي. وزيّفت موتي وبعدت عنك. والباقي انت عرفته. شوفت سخرية القدر، أبوك كان السبب في موت أبويا، وانت كنت السبب في انتحار أخويا، وهتكون دلوقتي السبب في موتي. بس عارف إيه الغريب في ده كله؟
إني مش قادرة أندم حتى إني حبيتك. عمار بصدمة: هو انتِ؟ رهف ببسمة والدموع قد ملأت وجهها: أيوه، أنا ريم البدري. عمار: اهدي يا ريم. الكلام اللي انت بتقوليه ده مش كل الحقيقة، في حاجات كتير انت متعرفهاش. ريم بغضب: ومش عايزة أعرف حاجة.
عمار: أيوه، أبويا وأبوكي كانوا شركاء في الشركة، بس أبوكي قدر بطريقة ما إنه ياخد حق أبويا في الشركة وطرده منها. بس بابا بدأ من جديد لحد ما عمل شركة لوحده. والشركة بتاعة أبويا كانت كبيرة وناجحة. ولما أبوكي عرف، رجع لأبويا وحاول يقنعه بالشراكة، بس بابا رفض. فـ أبوكي حاول يقتل أبويا. أبويا مكنش مصدق اللي هو عمله لأنهم كانوا أصحاب جدًا. فـ رفع قضية على أبوكي باسترداد نصيبه في الشركة من أبوكي، وقدر إنه يكسب القضية لأنهم
اكتشفوا إن أبوكي كان مزور الورق اللي بيقول إن أبويا اتنزل عن حقه في الشركة. وكان هيتحبس، بس أبويا مهنش عليه صديق عمره يروح السجن، فرجع لمحامي لأبوكي عشان ميتسجنش. وبعد كده بفترة عرفنا إن أبوكي مات. واكتشفنا إن الشركة كانت عليها غرامات كتير. وأخوكي فعلاً كان بيحاول يقوم الشركة بس معرفش. وأنا ساعدته إنه يقومها. وبعديها بفترة عرفنا إنه انتحر. وأبويا كان عارف إن أبوكي كان ليه بنت صغيرة. ودورنا عليكي كتير عشان نديكي حقك،
بس ده كله كان من غير فايدة لأننا مقدرناش نلاقي البنت الصغيرة.
ريم بصدمة: انت بتقول إيه؟ عمار: دي الحقيقة. ريم ببكاء شديد: انت بتكذب صح؟ عمار: والله أنا ما كذبت عليكي في حرف واحد. متخليش النهاية كده يا ريم. إحنا ممكن نرجع كلنا مع بعض من غير ما حد يحصله حاجة. وممكن تعيشي معانا كجزء من عيلتنا. أرجوكي يا ريم، ارمي المسدس ده بعيد.
تركت ريم ملك وأبعدت المسدس عنها. فجلست على الأرض وظلت تبكي بهستيريا بسبب كل ما حدث. وجاء رجال الشرطة ليقبضوا عليها، ولكن عمار منعهم وأخبرهم أنه متنازل عن حقه، فتركوها وذهبوا. وقف عمار وملك حول ريم التي كانت تبكي بشدة، ولم يكونوا يعلمون كيف يواسونها. بعد فترة من الوقت، وعندما هدأت ريم قليلاً، أخذ عمار ريم وملك في السيارة ليعودوا للمنزل. ***
في صباح اليوم التالي، كان هناك من يطرق باب غرفة عمار. ففتح عمار الباب وكانت ملك. عمار: صباح الخير. ملك: صباح النور. هي رهف كويسة؟ عمار: الحمد لله. هي نايمة من امبارح وكانت تعبانة شوية بسبب الأحداث بتاعت امبارح. ملك: طب ممكن نتكلم برا الأوضة شوية عشان عايزة أقولك حاجة ومش عايز صوتنا يضايق ريم. خرج عمار من الغرفة وأغلق الباب ووقف مع ملك. ملك وهي تتنهد: عمار، انت لازم تطلقني.
عمار: كنت عارف إنك هتقولي كده. وطلاق مفيش، واقفلي على الحوار ده. ملك: اسمعني يا عمار. عمار: أنا قولت الحوار ده منتهي. ملك ببسمة: ريم ملهاش حد غيرك دلوقتي يا عمار، وانت بس اللي تقدر تواسيها وتخرجها من اللي هي فيه. عمار بغضب: انت ليه كل ما تحصل أي مشكلة بتطلبي الطلاق وبيكون سهل عليكي تتخلي عني؟ ملك: الموضوع مش كده. أنا بعمل كده لأن ده الحاجة اللي المفروض تتعمل.
عمار بغضب: انت مش بتعملي كده لأن ده الصح، انت بتحبي تعملي كده لأنك بتحبي تعيشي دور التضحية. ملك: تمام. انت صح، أنا كده وعايزك تطلقني. عمار: وأنا مش هطلقك. دخل عمار الغرفة وأغلق الباب في وجه ملك. وعندما دخل عمار الغرفة، وجد ريم مستيقظة وأمامها حقيبة وتجمع أغراضها فيها. عمار: انتِ بتعملي إيه؟ ريم ببسمة: بلم حجاتي. هو مش ابن ولا إيه؟ عمار: ما أنا عارفة إنك بتلمي حجاتك. انت بتلميهم ليه؟
رهف ببسمة: بص يا عمار، أنا طول عمري صريحة ومليش في الدراما الفاشلة بتاعت الأفلام دي. وده كان واحد من الأسباب اللي خلتك تحبني. فـ... طلقني يا عمار. عمار: .......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!