الفصل 16 | من 20 فصل

رواية ما بين الحب و الحرمان الفصل السادس عشر 16 - بقلم ولاء رفعت

المشاهدات
24
كلمة
3,129
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

في تلك اللحظة أتى صوت آخر يصيح باسمها بنبرة تنذر أن هناك كارثة على وشك الحدوث: -ليلة. استدارت إليه، رأت الغضب ينضح من عينيه يسألها: -إيه اللي أنا سمعته ده؟ أقتربت منه، وبحلقها غصة عالقة، أجابت بتحدي وكبرياء: -زي ما سمعت بالظبط، بحاسبك على أمك عشان عايزة تخرب بيتي. أشار إليها نحو والدته قائلاً لها بأمر: -أتأسفي لها. هنا لم تتحمل، أمامها أن تبكي أو تتصنع القوة وهي تكره أن يرى أحد عبراتها، أجابت بصوت مرتفع:

-لأ يا معتصم مش هتأسف، أنا معملتلهاش حاجة، هي اللي جاية لحد عندي وبتقولي عايزة أتجوزك لعايزة. ظل يرمقها بتلك النظرة المخيفة والمليئة بالغضب الجامح، هدر من بين أسنانه وكأنه يُقيد شيطانه: -اعتذري يا ليلة واحذري غضبي. أجابت بنبرة أعلى من سابقتها وبسخط: -وأنا بقولك لأ وألف لأ، أنا قبل كده اعتذرت عشان كان موقف سهل أعديه لكن المرة دي مش هعديه. تدخلت نفيسة قائلة: -يا بنتي هو أنتِ شفتيني جبت المأذون وجوزتهم!

، أنا كنت باخد رأيك و... -خلاص يا أمي. قاطع والدته ونظر إليها، ثم عاد ببصره إلى ليلة وتحدث بجدية وحسم: -هي أمي غلطانة فعلاً، بس غلطها إنها بتاخد رأيك، وده مش اختيار ده أمر مفروغ منه. ابتلعت ليلة غصتها المريرة كالعلقم وسألته: -يعني إيه؟ مازالت نظرته تحتفظ بالجدية ويخبرها بقراره: -يعني أنا هاتجوز عايدة بعد ما تقوم بالسلامة. غرّت والدته فاهها ونظرت إليه، فرمقها ابنها بتحذير، بينما ليلة صاحت وجالت:

-أنت واحد كذاب وخاين وابن أمك. -اخرسي. هوى بكفه على خدها بصفعة جعلت والدته شهقت، تراجعت ليلة غير مصدقة أنه صفعها ويرمقها دون أي نظرة ندم لما اقترفه للتو. -طلقني. صاحت به فأجاب برفض قاطع: -مفيش طلاق. أجهشت في البكاء رغماً عنها وصرخت: -بقولك طلقني ولو مش هتطلقني أنا هاسيب لك البيت وهاروح لخالي وهو هيعرف يطلقني منك. وكادت تذهب من أمامه، أوقفها قابضًا على ذراعها بقوة:

-وأنا بقولك مفيش طلاق ورجلك مش هاتخطي عتبة الشقة ولا أقولك. جذبها خلفه بالقوة فتأوهت من قبضة يده، ذهبت خلفهما والدته: -معتصم اهدي يا ضنايا مش كده، سيب إيدها. توقف وقال لوالدته: -لو سمحت يا أمي ما تدخليش، دي مراتي وأنا عارف بعمل إيه. -كتر خيرك يابني أنا نازلة تحت. تركتهما وغادرت، ونعود إلى ليلة التي تحاول التملص من قبضته: -أوعي سيبني، أنا خلاص عرفتك على حقيقتك، كلكم صنف واحد أنا بكرهكم. ترك يدها وأجفلها بصياح أخافها

وجعلها تتقهقر إلى الوراء: -مش عايز أسمع نفس، كلمة تاني وهاخليكي لا تتكلمي ولا تسمعي ولا حتى تشوفي، الظاهر دلعتك كتير وكان المفروض أسمع كلام أخوكي لما قالي دي ما بتجيش غير إنها تاخد على دماغها بالجزمة. تهز رأسها يمينًا ويسارًا برفض قائلة: -وأنا مش هاسمح لك بكده. قفز نحوها كالفهد في وضع هجوم وسألها: -وريني هاتعملي إيه. رفعت وجهها لتنظر إليه وتبتلع ريقها بخوف، ثم أخبرته: -ههرب ومش هاتعرف لي طريق. رفع زاوية فمه جانبًا

بسخرية وقال: -لما أشوف هاتقدري تهربي إزاي. -إيه هاتحبسني وتعذبني! أبعد عنها وذهب وأخذ مفتاح الغرفة، وقبل أن يغادر أخبرها: -أكلك وشربك هيبقوا عندك، مفيش خروج غير على الحمام وبس، وهتفضلي على الوضع ده لحد ما تتربي من أول وجديد. وسرعان خرج وأوصد الباب من الخارج، ركضت تصرخ وتضرب الباب بيديها: -افتح الباب يا معتصم بدل ما أفتح الشباك وأستنجد بالجيران. أطلق ضحكة ساخرة وقال لها:

-أيوه افتحي الشباك اللي بيفتح على المنور وأبقي استنجدي بالفئران والعرسة وقولي لهم معتصم حابسني وبيعلّمني الأدب. أخذت تدب بيديها على الباب بغيظ وحنق: -أنا بكرهك يا معتصم. وقف خلف الباب ليصل صوته بقوة إليها ليثير جنونها قائلاً: -وأنا بحبك يا قلب وروح معتصم، عن إذنك بقي لما أنزل أطمئن على ضرتك أصلها حامل بقى ولازم آخد بالي منها. قالها وذهب تاركًا إياها تحترق وتصرخ بكل قوتها. ***

في صباح اليوم التالي يجلس حبشي في القطار المتجه إلى محافظة الإسكندرية، و بداخله مراجل تحترق كلما تذكر أمواله التي سرقتها زوجته، لكن سرعان ما ظهرت ابتسامة شر على محياه وهذا عندما علم بالمكان التي ذهبت إليه بالأمس من والدتها. (حدث بالأمس) في منزل عائلة هدى يرتشف الشاي بهدوء يحسد عليه، وتقول والدة زوجته: -وأخيرًا رضيت علينا يا جوز بنتي وجيت تزورني. أبتلع آخر رشفة وقال:

-معلش بقى مشغول من الورشة للبيت، بالتأكيد بنتك بتقولك. تنهدت ثم أخبرته: -بنتي، وهي فين دي؟ بقى لها من وقت العيد وما جتش، ألا هي مش معاك ليه؟ ترك الكوب الشاغر على المنضدة وأجاب: -أصل أنا كنت في مشوار جنبكم قلت أجي أطمئن وأسأل عليكي يا حبيبتي يا حماتي. وأطلق ضحكة صفراء، فبادلته مثلها قائلة بسخرية: -سألت عليك العافية يا أخويا. أعتدل وسألها بمكر ثعلب:

-ألا قولي لي يا حماتي مفيش ليكم قرايب في إسكندرية، أصل ناوي آخد هدى والعيال ونقضي لنا يومين مصيف وبصراحة معرفش أي مطرح هناك. أجابت على الفور وبتلقائية: -آه، أختي اللي كانت عايشة مع جوزها في ليبيا رجعت بقالها يجي خمس سنين أهي، دي بقى بتموت في هدى مراتك وكانت على طول بتتحايل عليها تروح لها تقضي عندها كام يوم هناك، أصلهم عندهم شاليه على البحر بس حاجة فخمة أوي. اتسع ثغره بابتسامة عارمة وقال:

-حلو أوي ما شاء الله، طيب ما تديني رقمها وعنوانها. نهضت بثقل بسبب وزنها الزائد: -ثواني هقوم أجيب لك الأجندة اللي كانت هدى كاتبة فيها الرقم والعنوان، بعيد عنك بقى الذاكرة بقت على القد فبخليها تكتب لي أرقام وعناوين أخواتي وأخوات أبوها وقرايبنا. وبعد قليل جاءت ولديها الدفتر الورقي وأعطته إياه، فتحه وقام بتقليب الصفحات حتى توقف لدى صفحة مدون بها خالتي هيام وأسفل الرقم عنوان مسكنها في إسكندرية. (عودة للزمن الحالي)

-يا سطا هو فاضل قد إيه ونوصل؟ أجاب السائق: -فاضل حوالي ساعتين. قال حبشي داخل عقله: -كلها ساعتين وجاي لك أطبق على زمارة رقبتك يا حرامية يا بنت الـ..... *** تجول في الغرفة ذهابًا وإيابًا، وهذا بعدما تذكرت أمر عمار الذي يبدو إنه وقع في كارثة ستهلك به إذا لم تلحق به وتعطيه المال. أمسكت هاتفها تتردد في الاتصال عليه وإخباره أنها لم تستطع أن تساعده نظراً للظروف التي لديها.

وإذا به وهي أسيرة أفكارها وجدت الباب فُتح على مصراعيه، ولج إليها معتصم يحمل صينية الطعام: -صباح الخير. ولت إليه ظهرها ولم تجب، وضع الصينية أعلى الطاولة قائلاً: -احمدي ربنا إن حبستك في الأوضة ومخلتكيش تخرجي، تخيلي لو رحتي لخالك تفتكري لو قلتي له عايزة أطلق هيفتح لك دراعاته ويقولك من عينيا!

ده يوم ما حضر كتب الكتاب خد ديله في سنانه ومشي على طول كأنه جاي يقضي مهمة تقيلة على قلبه، ولا أخوكي ذات نفسه اللي بيموت على الجنيه يا سلام لو قلتي له عايزة أطلق تخيلي برضو كده إيه يا ترى هاتكون ردة فعله! استدارت ورمقته بامتعاض تحول إلى ازدراء قائلة: -وأنت بقى تفرق إيه عنهم! أقترب منها ووقف أمامها مباشرة: -أنتِ أكتر واحدة تعرفي الفرق بيني وبين غيري كويس. ابتلعت لعابها عندما ظنت لوهلة بأن لديه علم بأمر عمار، لكن سرعان

ما تلاشى ظنها وهو يردف: -أنا عمري ما كنت زي أخوكي ولا هاكون زيه أبداً. رمقته بعتاب وحزن ثم أخبرته: -بس مديت إيدك عليا. شعر بغصة في قلبه عند تذكره صفعه لها، لكن تذكر أيضاً السبب الذي دفعه فقال: -أنا ضربت لما رديتي عليا بقلة أدب، تقولي لي أنا كداب وخاين وابن أمي! -عايزني أقولك إيه وأنت بتقول هاتجوز عايدة! رفع إحدى حاجبيه قائلاً: -وأنتِ خلاص شوفتيني روحت أتجوزتها! شوفتي بقى كان عندي حق لما قولت لك إنك ما عندكيش ثقة فيا!

ردت بعند ومكابرة: -لو قصدك على موضوع الرسالة فيه فرق ما بينه وبين أنك واقف بتتكلم جد وتقول لمامتك قدامي إنك موافق على جوازك من أرملة أخوك، ولا كنت بتغيظ فيا وتحرق في دمي! ابتسم رغماً عنه وقال: -ما أنتِ طلعتي ذكية أهو، ليه بقى طولة اللسان وتجيبي لنفسك الضرب. عقدت ساعديها أمام صدرها كالطفلة بتذمر: -أنا لما بتعصب ما بعرفش أنا بقول إيه وأنت كمان غلطت لما ضربتني بالقلم وأنت عارف موضوع الضرب ده أكتر حاجة بكرهها.

أقترب منها واحتضنها: -أنا هعلمك إزاي تتحكمي في لسانك ساعة غضبك وبالنسبة للقلم. دنا بشفتيه نحو خدها الذي قام بصفعه وطبع عليه قبلة ناعمة ثم أردف: -لسه زعلانة؟ هزت رأسها بالنفي وأجابت: -لأ، وأنا كمان بقولك آسفة على الكلام اللي قولته لك وأنا متنرفزة. -وأنا مش قابل الاعتذار. رمقته بتعجب وحزن فأردف بابتسامة ماكرة: -قصدي مش هقبله كلام. سألته بتوتر ودقات قلبها تخفق بقوة عندما رأت بريق العشق في عينيه:

-أومال أنت عايزني أعتذر لك إزاي؟ رد بنبرة حالمة تنضح بفيض من العشق كغيث يهطل على صحراء قاحلة فجعلها مروج خضراء تسر الناظرين إليها: -الإجابة مش كلام، الإجابة همس. وأقترب من أذنها وهمس: -بحبك أوي وأنتِ عندي بكل ستات العالم. ثم أمسك بيدها ووضعها فوق صدره لدى موضع قلبه وأردف: -ولمس، المسِ قلبي وحسي بكل دقة فيه وهي بتقول بعشقك يا ليلة ولا ألف ليلة وليلة. ودنا نحو شفتيها وقال:

-وإحساس، عايزك تحسي بكل همسة ولمسة مني ليكِ يمكن ده يجدد ثقتك فيا ويعرفك ليلة بالنسبة لمعتصم تبقى إيه. رمقته بنظرات عشق ووله: -وأنا مش بثق في أي حد غيرك أنت وبس، وأي ردة فعل ليا كانت من غيرتي عليك وحبي لـ.... -هسسس... جعلها تكف عن الحديث بوضع سبابته على شفتيها وأخبرها: -عارف، ممكن ننسى اللي حصل ونخلينا نعيش كل لحظة حلوة ونستمتع بيها وما نخليش أي حاجة تنكد علينا تاني!

أومأت له والابتسامة تشق ثغرها من الأذن للأذن الأخرى ثم تفوهت بحروف اسمه بدلال يسلب الألباب ويقفز له الفؤاد: -معتصم. -قلبه وروحه. -أنا لو فيه كلمة أقوى من كلمة بعشقك فده اللي أنا حاساه، ربنا ما يحرمني منك ويبارك لي فيك. احتضنها بقوة وقال: -أنا بقى اللي جوايا أضعاف حبك ليا وعارف إيه هي الكلمة اللي أقوى من العشق. نظرت إليه باستفهام فأردف مبتسمًا: -كلمة ما بتتقالش بتتحس كده.

وأنهال على شفتيها بسيل من القبلات يتخللها همس يطرب قلبها الصغير ويجعله يقفز ويود أن يترك صدرها ويذهب إلى قلب عاشقه ويعانقه بشدة. *** وفي المساء في غرفة عايدة، تجلس شاردة تضيق عينيها وهي تعقد العزم على أمر ما، وهذا بعدما أجرى عمار الاتصال بها صباح هذا اليوم ليقوم بتهديدها إذا لم تأت له بالمبلغ الذي يريده سوف يقوم بفضحها أمام الحارة لا سيما عائلة زوجها المتوفي وتصبح خاسرة كل شيء.

ارتدت ثيابها السوداء وخبأت في حقيبتها غطاء الوجه. ترجلت من سيارة الأجرة حيث ثم دلفت إلى داخل البناء الذي يقطن به عمار لتنفذ مخططها الشيطاني والتي ستطيح به كلا من عمار وليلة. وجدت باب غرفته مفتوحًا ورأته مستلقيًا على وجهه، اقتربت منه وكزته بإصبعها: -عمار، عمار. وإذا به وهي تزِيحه لعله يستيقظ تفاجأت بجسمانه ينقلب على ظهره، ولدي نحره قطع بالعرض تتدفق منه الدماء وجواره سكين ملطخة بدمائه، يبدو إن أحدهم قام بذبحه.

شهقت بفزع وقامت باللطم على خديها: -يا لهوي يا لهوي.

ابتعدت والتقطت أنفاسها حتى أتى لها إبليس بفكرة من الجحيم، أخرجت من حقيبتها دزينة من المال وأساور ذهبية ألقت بها في زاوية من الغرفة، ثم تناولت محرمة ورقية لتمسك بها السكين وتحرص أن لا تلامس يدها مباشرة وغلفها بعدة أوراق من المحارم ووضعتها في حقيبتها، وقبل أن تغادر بحثت عن هاتفه الملقي جواره وقامت بمسح أي اتصال وارد وصادر بينهما وكذلك الرسائل أيضاً، وبعدما أنتهت بأسرع خطوات لديها ركضت قبل أن يراها أحد. ***

استيقظت ليلة بعد غفوة فوجدت نفسها بين ذراعيه ورأسها على صدره العاري، ابتسمت عندما تذكرت ما حدث لعدة ساعات بينهما وكلماته التي ظل يلقيها على مسامعها وجعلها ترفرف كالطير من فرط ما تشعر به من لذة الحب والعشق الذي يأسر حواسك. وإذا بأمر ما يضرب ذاكرتها ويعصف بتفكيرها، وما هو سوى أمر عمار الذي تلاشى بمجرد قرب معتصم منها، نظرت إليه وهو نائم في سكون، أخذت تلمس بأطراف أناملها بشرته وتتأمل ملامحه التي أصبحت تعشق كل

شبر بها فقالت بداخل عقلها: -يا ترى يا معتصم لو حكيت لك عن عمار هاتسامحني! ولا هاتكون ردة فعلك حاجة تانية! أنا خايفة أخسرك بعد ما لاقيتك وحبيتك وعايشة معاك أجمل أيام عمري. أتاها صوت آخر من النفس اللوامة:

-احكي له وقولي له على كل حاجة وما تخليش حد يهدد حياتك، هو بيحبك وأحن الناس عليكِ، عمار كان مجرد تجربة وعدت وأديكي اتعلمتي من أخطائها وربنا رزقك بزوج صالح شايلك جوه قلبه ولما يعرف إنها تجربة قبل ما يكون جوزك بالتأكيد ده هيكون دافع قوي إنه يسامحك، ولو زعل جامد أو غضب يبقى من غيرته وحبه ليكِ بس في النهاية هو بيحبك وما يقدرش يستغني عنك، يا ليلة الأصعب من البلاء هو انتظار حدوثه.

سحبت جسدها من بين ذراعيه ثم ألتقطت المأزر خاصتها الملقي على الأرض بجوار الفراش فأرتدته وهي ترد على حديث نفسها: -بس قبل ما أحكي له لازم أقفل صفحة الماضي. أمسكت هاتفها وبدأت باللمس الحروف لتكتب رسالة فحواها كالتالي: (آسفة يا عمار مش هاقدر أساعدك من ورا جوزي لأن كده تبقى خيانة وأنا عمري ما كنت خاينة، أرجوك ابعد عني وانساني وربنا يرزقك باللي أحسن مني)

ضغطت على علامة الإرسال، وعلى الجانب الآخر لدى جثة عمار، تصل دماءه إلى هاتفه الذي أضاء للتو معلنًا عن الرسالة الواردة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...