دخل المأذون وبدأ في إجراءات كتب الكتاب. الكل لم يكن يصدق نفسه، حتى أحمد الذي كانت عيناه ستدمع من كثرة الفرحة. جميلة كانت سعيدة جداً وعيناها مليئة بالفرح والرضا، لأنها تزوجت الشخص الذي أحبته لأربع سنوات من بعيد، منذ أول يوم رأته فيه في الجامعة. استجاب الله لدعواتها ودموعها وصلواتها، والآن بعد خمس دقائق ستصبح زوجته. قلبها يرفرف من الفرحة، لا تستطيع وصف هذه السعادة.
نور كانت واقفة وماسكة يديها بسعادة، أن حلم صديقتها سيتحقق. وبعد خمس دقائق من الإجراءات، سمعوا المأذون وهو يقول: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير إن شاء الله." اقترب أحمد من جميلة بسعادة واحتضنها. أحمد: دلوقتي بقيتي مراتي وملكي. أنا فرحان أوي، انتي دخلتي حياتي خليتيها جميلة بجمالك. اتغيرت عشانك. أنا بشكر الظروف اللي خلتني أشوفك وآخد بالي منك وأحبك كدا. جميلة بدموع: أنا...
أنا تمنيتك من ربنا. بس كل اللي أنا عملته كنت بدعي ربنا ليل ونهار إنك تاخد بالك مني وتحس بيا. ولما كنت بشوفك مع أي بنت كنت أتضايق وأعيط، وكنت بفرح لما تبصلي مرة كدا بالغلط وأقول: يااه، معقول ممكن يحس بيا بقى ويحبني زي ما بحبه. احتضنها أحمد ولف بها بفرحة. نور زغرطت مرة أخرى بدموع، أن صديقة عمرها ستكون معها دائماً، وكمان اتجوزت حب عمرها. نظرت لفارس وابتسمت برضا. اقترب منها فارس ومسك يديها. فارس:
الواد أحمد وجميلة طلعوا رومانسيين أوي. نور: يعني أنا مش رومانسية يا سي فارس؟ فارس: مش شايف ومش حاسس الصراحة. نور تتذمر: والله! الجد قطع كلامهم: بكدا أقدر أقول إن الفرح الأسبوع الجاي، ولا إيه رأيك يا أبو جميلة؟ أبو جميلة: مفيش كلام بعد كلامك يا حج. وجميلة بقت بنتكم من دلوقتي. كفاية الفرحة اللي شايفها في عينيها دي. الجد: وهي داخلة في بيت كله بيحبها. جوزها وحماتها وحماها وأنا وكلنا. جميلة دخلت قلبنا كلنا. اقتربت نور
من جميلة وحضنتها بفرحة: مبروك يا رفيقة دربي. أهو كنا عاوزين فرحنا يبقى في يوم واحد، ومش كدا وبس. كنا عاوزين أخين ولقينا الأخين خلاص. بس شكلي أنا اللي هرجع في كلامي. فارس: نعم ياختي؟ نور: آه، كنت عاوزة أتحضن في كتب الكتاب وتغنيلي "كتبوا كتابك يا نقاوة عيني، ولولولولولولولوي" وكدا يعني. فارس: والله، وإنتي ساعتها الصراحة كنتي راضية. نور: ودلوقتي راضية. وريني بقى هتعملها إزاي. فارس:
ماشي، بس متبقيش تتكسفي لما أحضنك قدام الناس كله. نور: لا مش هتكسف، متقلقش. اقترب أحمد من جميلة: أظن إنك دلوقتي بقيتي كويسة. وكمان بقيتي مراتي. تعالي معايا بقى أوريكي حاجة نفسي أوريهالك من زمان. نظرت جميلة لأبيها. أبوها نظر لها برضا وقال لها: روحي يا بنتي، هو دلوقتي بقى جوزك. أخذها أحمد من يدها وخرجوا من المستشفى، اللي كانت الممرضات تحسدهم على جمالهم وعلى حبهم لبعض، لدرجة إنهم كتبوا الكتاب في المستشفى.
خرجوا من المستشفى. جميلة: واخدني فين؟ أحمد: تعالي بس. ركبوا العربية وبعد نص ساعة وقفوا قدام عمارة كبيرة. أحمد: انزلي. جميلة: إحنا رايحين فين؟ أمسك أحمد يدها: متخافيش يا حبيبتي، انتي بقيتي مراتي. وبعدين دي الشقة بتاعتي اللي بابا جايبهالي عشان الكلية وكدا. متخافيش. نظرت له بثقة: أنا واثقة فيك، وكمان بابا واثق فيك. أحمد: وأنا قد الثقة دي. يلا بقى عشان عاملالك مفاجأة.
نزلت جميلة وأخذها أحمد وصعدوا في الأسانسير. وصلوا للدور الخامس. أحمد وضع قطعة قماش على عينيها. فتح الباب ودخلها وهو ماسك يدها. جميلة: أنا خايفة. يلا لتفجر الشقة بيا وتطلع شرير. ضحك أحمد وشال القماشة من على عينيها. فتحت عينيها براحة وتفاجأت مما رأته. صور لها، لا تعرف عنها شيئاً أصلاً، وتغفيلات لها متعلقة في كل مكان حولها. نظرت له: إيه دا؟ انت جبت الصور دي منين وعملتها إزاي؟ أحمد:
انتي مفكرة إنك لوحدك اللي بتحبيني بقالك أربع سنين؟
منا برضو من أول يوم شوفتك فيه وأنا بحبك من أول نظرة. أنا آه كنت بعرف بنات عشان كنت حاسس إنك مش هتقبلي بيا. انتي كنتي من دحيحة الدفعة، ولما حد كان بيكلمك كنتي بتروقيه. عشان كدا مكنتش عارف أقرب منك. كنت بحبك من بعيد كدا عشان يوم ما أقولك بحبك أكون قادر إني أتجوزك وتكوني معايا دايماً. مع إنك كنتي عنيدة، بس أنا كنت بحب عندك دا، وكنت بحب كل تفاصيلك. أنا أول مرة أقولك الكلام دا ومحدش كان عارفه أصلاً، عشان كدا كنت باخدلك صور من غير ما تاخدي بالك، لأني كنت مؤمن إن اللحظة دي هتيجي.
دمعت عيناها وقربت منه وحضنته جامد. جميلة: انت... انت بجد كنت بتحبني؟ يعني اللي كنت حاسة بيه، انت كنت حاسة؟ أحمد: أيوة طبعاً. انتي للدرجادي كنتي شايفة إني معنديش قلب؟ أنا كنت لما حد يبصلك بس كنت بعدمه العافية، وكنت بروح كتير عند العميد، ومحدش لحد دلوقتي عارف أنا كنت بتخانق ليه. جميلة: أحمد، أنا بحبك أوي. أحمد: وأنا بموت فيكي يا قلب أحمد. جميلة: لسه خايفة. جميلة: لا طبعاً مش خايفة. أحمد: طيب مفيش بوسة كدا ولا كدا؟
جميلة: لا طبعاً. أحمد: يعني مفيش فايدة ولا إيه؟ جميلة: أهو... وقبل أن تكمل كلامها، أثرها في قبلة عميقة بث فيها عن حبه وشوقه لها. أحاسيس كثيرة متلخبطة، ودقات قلبهم أخذت تتسارع. حاولت أن تبعده عنها، لكن بعد دقائق ابتعد عنها. كانت في حال غير طبيعي، دقات قلبها المتسارعة وأحاسيسها المتلخبطة. أخذها أحمد في حضنه يهديها: أنا آسف، بس والله غصب عني. كان نفسي أبينلك حبي ليكي. جميلة: متتأسفش. أنا مراتك صح؟ أحمد: آه طبعاً.
جميلة بابتسامة: طيب أنا واثقة فيك. ويلا بقى عشان نروح. ولو فضلنا هنا، مش عارفة الشيطان ممكن يعمل إيه تاني. ضحك أحمد وهي ضحكت، وأخذها ونزلوا ووصلها لبيتها. وقبل أن تنزل: هتوحشيني. جميلة بابتسامة: وأنت كمان، يلا باي. قرب منها أحمد وباسها من خدها. أحمد: هكتفي بديه دلوقتي. اتكسفت جميلة ونزلت وطلعت البيت. وأحمد ابتسم بسعادة ومشي. روح البيت. عند فارس ونور. كانت جالسة في البراندة وباصة للسما. فارس دخل عليها:
القمر قاعد لوحده ليه؟ نور بصت له بابتسامة: عادي. قرب منها فارس وقعد جنبها واحتضنها. فارس: مالك؟ نور بدموع: كنت خايفة لياخدني يبيعني ومشوفكش تاني. فارس: وإنتي كنتي متخيلة إني هسيبك تضيعي مني؟ نور: لا، دي الحاجة اللي كانت مخلياني صامدة وساكتة، مع إن دموعي كانت في عينيا. فارس: بس دا عهد واخده بيني وبين ربنا إني عمري ما أسيبك تضيعي مني يا نور. وبعدين يا ستي، مين اللي عاوز يتكتب كتابه دا وعاوز حضن كتب الكتاب؟ نور:
أنا طبعاً. فارس: واهو أنا موجود عشان أحققلك أحلامك. نور: إزاي؟ فارس: ملكيش دعوة بقى، دي مفاجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!