الفصل 3 | من 8 فصل

رواية ما قبل العاصفه الفصل الثالث 3 - بقلم سمر احمد

المشاهدات
22
كلمة
1,315
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

حضنت ابنها وهي تبكي بهستيرية: الحقني يا عدي، ابني وقع مني على الأرض. طب ساكت، اتصل بالإسعاف بسرعة. عدي: متقلقيش، هيكون كويس. هتصل بالإسعاف حالا. الإسعاف وصلت وأخذت الطفل، وراح عدي وقمر معه. دخلوا المستشفى واتجهوا للطوارئ بسرعة. الدكتور: لو سمحتوا خلّيكم هنا. عدي: حاضر يا دكتور. قمر: ابني هيكون كويس. عدي: هيكون بخير، اطمني. طلع الدكتور بعدها بشوية. قمر جريت عليه: ابني كويس صح؟ الدكتور: ... قمر: سكت ليه؟ ابني مات؟!

الدكتور: ليه بتقولي عليه؟ هو للأسف عنده ارتجاج في المخ وهيتحجز عندنا. قمر: كانت إيدي اتقطعت قبل ما أفكر أشيله وأحضنه. الدكتور: هو ده بسببك؟ قمر: أيوه، بسبب أمه. أمه اللي وقعته وجابته ارتجاج للدرجة دي. أنا أم مهملة. قولي يا دكتور لو محتاج سفر، أنا هسفره برا. عدي: اهدي يا قمر، ابنك هيخف. الدكتور: مش محتاجة سفر، اللي هيتعمل هناك إحنا هنعمله هنا، وبإذن الله يخف. عن إذنكم. قمر

قعدت على الكرسي مصدومة: جبت له ارتجاج وهو مكملش شهر. بس أنا مكنتش أقصد، أنا كنت عايزة أحضنه. بس أنا يا دوب رفعته من السرير ومعرفش وقع مني إزاي. عدي: متلوميش نفسك، اهو كله قضاء وقدر. عدى أسبوع وقمر جنب ابنها. الدكتور: فيه تحسن كبير الحمد لله. عدي: مش قولتلك ابنك هيخف. قمر: الحمد لله. عدي: وطالما بدأ يخف وفيه تحسن، لازم تشوفي شغلك وشركتك اللي سيباها دي. قمر: فدى ابني فلوس الدنيا. عدي: مقولناش حاجة، بس ابنك بقى كويس.

قمر: عندك حق. وبالمناسبة الحلوة دي، قبل ما أروح الشركة هعدي على بابا. اه نسيت أقولك، إيه رأيك في اسم مصطفى؟ عدي: اسم جميل وأنا بحبه. قمر: يبقى من هنا ورايح تناديني بيني وبينك أم مصطفى. عدي: عيوني يا أم مصطفى. قمر: تسلم عيونك يا أبو مصطفى. عدي: ها؟! قمر ضحكت: ده مؤقتاً بس. أروح عشان ألحق بابا قبل ما يروح شركته، وعشان ألحق أروح شركتي أنا كمان. عدي: ربنا معاكي. قمر: يارب.

قمر راحت بيت أبوها. وصلت لحد الباب وحد من الخدم فتح لها. دخلت وقعدت على كرسي كانت متعودة تقعد عليه جنب كرسي باباها، وفضلت تبص على البيت كأنها بقالها سنين مدخلتهوش. أنتِ مين سمحلك تيجي هنا؟ مش أبوكي قال لكِ متجيش هنا تاني؟ قمر: إزيكم يا مرات بابا. أنا جاية أصالحكم. مرات أبوها: ولا صالحينا ولا نصالحك. أبوكي أصلاً مش عايز يشوفك.

قمر: أنا عارفة إني غلطت، بس أنا كنت نفسي أعيش حياتي مع إنسان بحبه ويحبني، وأنا عمري ما فكرت أقف قدام سعادتك. بس سعادتك مكانتش مع ده. قمر: بابا؟! آسفة يا بابا، اعتبرني كنت عيلة ومش فاهمة وغلطت. سامحني. باباها: كنت مستني إنكِ تيجي هنا من يوم ما اتجوزتي. قمر: سامحني يا بابا وصدقني من هنا ورايح هسمع كلمتك، ولو كررتها تاني اعمل اللي إنت عايزه. مرات أبوها: اللي يعملها مرة يعملها ألف.

باباها: بس يا حسنية، دي بنت الغالية الله يرحمها. أنا هسامحك بس بشرط. قمر: إيه هو؟ باباها: اوعديني إن ده ما يحصلش تاني. قمر فرحت وجريت عليه حضنته: وعد، عمر ده ما يحصل يا روح قلبي. باباها: يا قمر، دانتي عيوني اللي بشوف بيها، وميرضنيش زعلك. بس أنا عايز مصلحتك. قمر: عارفة يا بابا. مرات أبوها في سرها: كتك بو منك ليها. جيتي يا عقربة، خربتي كل حاجة.

باباها: أنا هسيبك مع حسنية تتصالحوا، وأنا هروح الشركة لأني صاحي متأخر أصلاً، وهستناكي عشان تمسكي شركتي زي ما كنتي ماسكاها قبل كدا. مرات أبوها: طب متخلي ابنك يمسكها، ماهي ماسكة شركة أمها عشان متزودش عليها الحمل. قمر: يا ريته كل الحمل زي حمل بابا. عيوني يا بابا، مش هتأخر وهاجي وراك. باباها: ابنك ده صايع، بيضيع فلوسه على الحريم. حسينة: بكرة يعقل. باباها: ولا عمره هيعقل. سلام يا قلب بابا، سلام يا حسنية.

حسينة: دخلتي عليه بالحنجل والمنجل لحد ما نسيتيه اللي عملتيه عشان تاخدي الشركة التانية. قمر: هو أنتِ مش هتتهدي بقا؟ فلوس إيه يا أم فلوس؟ وبعدين ملكيش دعوة بشركة أمي دي، فلوس أمي الله يرحمها. حسينة: أمك أمك أمك. هو يقولي أمك، وإنتي تقولي أمك. إنتِ كفاية عليكي كدا. قمر: أيوه، دي شركة أمي وأنا مش محتاجة فلوس، بس مش هسيبلك قشاية واحدة من حقي في ورث أبويا ربنا يطول في عمره.

حسينة: ورث أبوكي هيكون من حق عيالي وبس، وإنتي مش هتاخدي حاجة. دانتي طماعة أوي. قمر: مين فينا اللي طماع؟ اللي أنا فيه ده من مال أمي. أبويا اتجوز أمي وهي ملكة في بيت أبوها، عندها بدل العربية اتنين وتلاتة. إنما أنتِ اتجوزتيه وانتي مش لاقية تأكلي. اتجوزك عشان تربيني. إنما أنتِ اتجوزتيه طمع فيا. أنتِ فاكراني هنسى اللي كنتي بتعمليه فيا زمان؟ حسينة: اللي كنت بعمله فيكِ زمان، مش هييجي حاجة جنب اللي هعمله فيكِ دلوقتي.

قمر: أنا وإنتي يا حسنية، والزمن بينا. أروح أنا بقى عشان أمسك الشركة التانية، وروحي لمي ابنك من الكباريهات والشقق وبنتك اللي دايرة على حل شعرها. سلام يا مرات أبويا. مشيت قمر ورا باباها. حسينة: كدا بقى، إنتوا اللي جبتوه لنفسكم. وجه وقت الخطة التانية. هصبر لحد ما ألاقي عيالي طالعين من غير ولا قرش. تاني يوم راحت حسنية المستشفى وطلبت تقابل دكتور هي عارفاه. حسينة: جهزت اللي قولتلك عليه؟ الدكتور: الفلوس قبل الحاجة.

حسينة عطته شنطة فلوس: أهم حاجة ميسبش أثر. الدكتور: اطمني، السم ده مش بيسيب أثر والموتة هتبان طبيعية. حسينة ضحكت بخبث: وهو ده المطلوب. وحسينة طالعة من مكتب الدكتور، قابلتها قمر وهي طالعة من عند ابنها. قمر: أنتِ اللي جابك هنا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...