الفصل 18 | من 32 فصل

رواية ما لم تخبرنا به الحياه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم آيلا

المشاهدات
21
كلمة
1,859
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

ا..انت مين و ماسكني كدا ليه؟ سيب يدي قبل ما أصر*خ و ألم عليك الشارع كله يا متحر*ش! ابتسم بجانبية بينما يقترب منها ليتحدث: ناوية تعملي نفسك هب*لة و متعرفنيش؟ متحاوليش تعملي كدا لاحسن صدقيني أنا اللي هخلي الشارع كله يتلم علينا من اللي هع*مله فيكي هنا يا يمنى! ي..يمنى مين؟ شكلك ملخبط بيني و بين حد تاني، أنا معر.... قاطعها بح*دة: يمنى، امشي قدامي نتكلم في أي حتة قبل ما أتع*صب عليكي و أتصرف بطريقتي!

على الفور تبدلت تعابيرها من الخو*ف إلى أخرى سا*خرة قبل أن تقترب منه لتتحدث: انهي طريقة دي؟ ناوي تحب*سني تاني؟ يعني انتي طلعتي فاكراني اهو... سح*بت يدها منه بقو*ة لتنطق بحز*م: الكلام خلص من زمان معاك يا أدهم! مش بالنسبالي! يومها انتي قلتي اللي عايزة تقوليه و مشيتي..دوري أنا أتكلم! ابتسمت بسخر*ية: متنساش اني اديتك فرصة قبلها تتكلم و انت ايه اللي قلته؟ آسف، متخلنيش أضحك و أنا مليش نفس بالله، اللي فيا مكفيني.

تحركت لتصد*م كتفه بكتفها بقو*ة عمدا، بينما تسير مبتعدة عنه ليتحدث بصوت مرتفع: يعني مش ناوية تيجي معايا؟ أجابت بنبرة حا*دة مماثلة لنبرته دون أن تلتفت إليه: لا! حلو، يبقى انتي اللي اخترتي بنفسك.. ار*تعدت ما إن سمعت كلماته و علمت أنه على وشك القيام بشئ مجنو*ن لذا التفتت إليه سريعا، لكنها و في اللحظة التي نظرت فيها إلى الخلف تفاجئت بجسدها ي*حمل و يطير عاليا، في الهواء قبل أن تستقر على كتفه.

وسعت يمنى عينيها بذهول قبل أن تبدأ بالصرا*خ عليه: انت بتعمل ايه يا مجنو*ن؟ نزلني... نزلني حالا. وطي صوتك لو مش عايزة الناس يصحوا و يشوفوكي بالمنظر دا. دا أنا هصحيهم مخصوص و أخليهم يدوك ع*لقة مو*ت عشان تعرف بعدها ان الله حق! ميقدروش يعملولي حاجة، كل الناس عارفاني و على الأغلب هيبقوا ضد*ك انتي يا... ياسمينة!

صر*خت بغ*يظ بينما تقوم بل*كمه و ضر*به بيديها و قدميها بكل وسعها لكنه لم يتزحزح و أخيرا، أ*لقى بها في المقعد الخلفي من سيارته قبل أن يح*كم غلق الأبواب و ينطلق بها بعيدا. _الساعة الواحدة ظهرا، في مركز الشر*طة: جلس الرجل على الكرسي أمام الظا*بط مازن و أيوب ليتحث للمرة الألف بانتحا*ب: مليش دعوة يا حضرة الظا*بط أنا عايز حقي، اق*بضوا عليهم! تثائب مازن بينما نهض أيوب ليتحدث بملل: ما خلاص بقى متقر*فناش!

قلنا هنت*نيل نجيبهم، و بعدين مش مكسو*ف من نفسك إن شوية عيال مفا*عيص قدروا يسر*قوك؟ أجاب صاحب متجر الذهب المسر*وق: هنقول ايه بقى؟ بقينا في زمن عجيب والله! عيال بقى و لا مش عيال أنا عايز حقي يرجع... طيب طيب، هات شريط الكاميرا و كفاياك ز*ن صد*عتنا!

شغل أيوب شريط الفيديو على حاسوبه بينما يقوم بتجريته حتى لحظة دخول الفتيات للمتجر، بدت إحدى الفتيات مألوفة بالنسبة إليه، فتح عينيه بذهول عندما التفتت الفتاة ناحية الكاميرا ليصبح وجهها ظاهرا، تماما، تسائل في نفسه هل كان يهذي أم أن هذه حقا، يارا؟ لم يكن قد ابتلع صد*مته بعد من مشاهدة يارا مرة أخرى بعد كل تلك السنوات حتى رأى شخصا، جديدا، ينضم بلون شعره المميز إلى المشهد فجأة، لقد كان ابنه، أنس!

عقد حاجبيه معا، بينما يتابع مراقبة ما يحدث بتركيز شديد قبل أن يوسع عينيه بذهول للمرة الثانية عندما شاهد أنس يميل على يارا ليهمس لها بشئ قبل أن يس*حبها من يدها فجأة و يهر*ب بها بعيدا. على الفور علق الرجل الذي كان يشاهد شريط الفيديو برفقته هو و الظا*بط مازن: عيال مشافتش ربا*ية، الحق مش عليهم الحق على اللي معرفوش ير*بوهم! غ*ص أيوب بحلقه بينما التفت مازن ليغطي فمه بيده في محاولة منه لكتم ضحكه.

رمقه أيوب بنظرات قا*تلة قبل أن ينهض متحمحما، بينما يجيب الرجل: م..ما يمكن ر*بوهم و ق*لة الأ*دب دي اجتهاد ذاتي منهم؟ على العموم قولي بكام الخاتم. أجابه الرجل ليتنهد أيوب بقلة حيلة بينما يخرج المبلغ كاملا، من محفظته و يناوله إياه. تعجب الرجل من صنعه ليتحدث على الفور: ب..بس ليه يا بيه هتدفعه انت؟ ملكش دعوة، أهم حاجة انك اخدت حقك، اتفضل امشي دلوقتي و أنا هبقى أق*بض عليهم و أتعامل معاهم و مع أهاليهم بنفسي بعدين.

ب..بس يا بيه.... بس ايه؟ مش عايزهم؟ هات و استنى بقى لما نلاقيهم... ل..لا عايزهم، كتر ألف خيرك يا بيه تسلملنا. تحدث الرجل بينما يغادر مكتبه ليتحدث أيوب على الفور موجها، حديثه لمازن: لو علقت بكلمة سخ*يفة واحدة هق*طع لسانك! ابتلع مازن ضحكه بسبب مزاج أيوب الذي كان يبدو س*يئا، حقا، في تلك اللحظة بينما يجيبه: متخا*فش، كنت ناوي أتر*يق بصراحة بس خلاص، المهم هتعمل معاه ايه؟ تنهد أيوب بينما يعود للجلوس في مكانه:

هعمل معاه ايه يعني؟ دي واحدة من بين ألف مص*يبة لأنس أيوب بيه! مهما عا*قبته بيرجع يهر*ب من البيت و يعمل اللي في دماغه! تنفس بعمق قبل أن يهمس بحز*ن: آدم كان زيه برضو ق..قبل ما يمو*ت! تحدث مازن بسرعة محاولا، تغيير موضوع آدم: طبيعي دا يحصل لما تكون طول النهار سا*يب عيالك في البيت لو*حدهم و متعرفش عنهم حاجة، أنس و أروى كبروا و بقوا مراهقين، و عكس ما ناس كتير فاكرين... المراهق محتاج مراقبة و اهتمام أكتر من الطفل. التفت

إليه أيوب بحاجب مرفوع: قصدك ايه؟ قصدي واضح زي الشمس، اتجوز... ا..انت بتقول ايه؟ مستحيل أدخل واحدة حياتي تاني بعد هدير الله يرحمها! اسمعني يا أيوب، انا مش بقولك حبها و اتجوزها، اتجوز أي واحدة و خلاص تاخد بالها منك انت و العيال! نفى أيوب برأسه بسرعة: لا لا، مستحيل أدخل البيت عليهم واحدة غريبة بعد العمر دا كله! عيالي دماغهم نا*شفة و أنا عارفهم... مش هيرضوا و هيعا*ندوا أكتر. تنهد مازن باستسلا*م منه:

براحتك، بس عموما، حاول تفكر في الموضوع تاني بشوية هدوء و منطق. _الساعة الثامنة مساء: كانا يسيران معا، على ممشى نهر النيل بينما يشبكان يديهما معا، بحب، تحمحمت الفتاة فجأة قبل أن تتحدث: م..مروان، أنا عايزة أقولك على حاجة. قولي يا عيون و قلب مروان. شعرت الفتاة بخدها يس*خن من الإحر*اج، و ترددت قليلا، قبل أن تجيبه: ا..احنا مش هينفع نتقابل تاني لفترة. توقف مروان عن السير ليطالعها باستغراب: ليه؟ مامتك شكت في حاجة؟

ابتلعت ريم غ*صة حلقها بصعوبة بعد أن ذكر مروان موضوع والدتها، هي لم تخبره أنها في المشفى، بل الحقيقة..هي لا تخبره بأي شئ عنها من الأساس! مالك يا رورو؟ في حاجة مضا*يقاكي؟ احكيلي، انتي عارفة قد ايه أنا بحبك و مستعد أعمل أي حاجة علشانك... نظرت إلى عيونه الصادقة لتشعر بالذ*نب ين*هشها من الداخل، مروان شاب مثالي و رائع، هو لا يستحق فتاة مجر*مة و مخا*دعة مثلها!

و على الرغم من يقينها بذلك إلا أنها اختارت أن تكون أنانية و تتمسك به... تتمسك بالشئ الوحيد الجيد في حياتها البائسة! ابتسمت له قبل أن تلامس وجنته بإصبعها برقة: _متخافش زي ما قلت انت ماما فعلا شاكة و خايفة تكتشف. نظر إليها مروان بشك: _متأكدة؟ متخبيش عليا حاجة انتي عارفة اني مبحبش الكدب. احتفظت ريم بابتسامتها بصعوبة بينما تجيبه: _بحبك. هز مروان رأسه يمينا و يسارا بقلة حيلة قبل أن يجيبها:

_مع إني عارف إنك بتحاولي تهربي من السؤال بس... و أنا كمان بحبك و عشان كدا بتمنى تبقي صريحة أكتر معايا. اقتربت منه ريم لتدخل في حضنه قبل أن تتحدث: _متسيبنيش يا مروان مهما حصل، مش هقدر أعيش بعدك صدقني، انت الوحيد اللي بتهون عليا حياتي.. ضمها إليه مروان برفق قبل أن يجيبها: _روحي ليه بتقولي كدا؟ مستحيل أسيبك طبعا. رفعت رأسها لأعلى لتطالعه بعيونها الخضراء الزاهية قبل أن تسأله بتأكيد: _مهما حصل؟ نقر أنفها

بسبابته بمرح قبل أن يجيب: _مهما حصل. _اوعدني... ابتسم قبل أن ينحني ليطبع قبلة رقيقة على وجنتها: _بوعدك يا ريم اني مستحيل أسيبك مهما حصل، هنتجوز و نخلف عيال قمامير شبهك و هفضل معاكي لغاية ما نروح القبر سوى. ضربته بقبضتها على صدره بينما تعود للإختباء في حضنه: _بس، متجبش سيرة الموت.. انت عارف اني مبحبش كدا! ابتسم بينما يربت على شعرها: _كلنا هنموت في يوم من الأيام. _يعني انت مش فارق معاك موت حد؟

_مش حكاية مش فارق معايا ممكن أتضايق شوية، بس بتقبل الموضوع بسهولة. _حتى لو كنت أنا؟ ضرب رأسها بخفة قبل أن يتحدث: _مش قلتي مبتحبيش تتكلمي عن الموت؟ ايه كل الأسئلة دي دلوقتي؟ خلينا نروح قبل ما نتجمد من البرد. _يوووه متتهربش، قولي هتعمل ايه لو أنا.. _حبيبتي بعد الشر عليكي.. ابتسمت ريم بسعادة قبل أن يكمل مروان: _بس مش هزعل برضو، هدور على واحدة جديدة.

وسعت ريم عينيها بصدمة قبل أن تضربه بيديها، ركض ليهرب من ضرباتها بينما يضحك و هي استمرت بملاحقته بينما تقوم بسـبه بأفظع الشتائم. *** نزع أنس معطفه ليغطي به يارا التي كانت ترتعش من البرد بينما يجلسون معا في الشارع على إحدى الأرصفة بعد أن عجزوا عن إيجاد المخبز و منزلها حتى بعد سؤال العديد من الناس. تفاجئت يارا من فعلته لكنها لم ترفض بسبب شعور البرد القارس الذي يداهم جميع جسدها. تحدث أنس:

_متأكدة إن المخبز اللي جمب بيتكم اسمه مخبز السعادة؟ _ت... تقريبا. عقد أنس حاجبيه بينما ينظر إليها بعدم تصديق: _ايه تقريبا دي كمان؟ بتعرفي تقرأي و لا لا؟ _ب... بعرف طبعا. طالعها بشك للحظات قبل أن يشير ناحية لافتة مرسوم عليها شخص يدخن و عليه علامة حمراء متحدثا: _اقرأي دي كدا.. _لا، مش عايزة و مش لازم تصدقني براحتك.. _اقرأيها يا يارا... _م... ممنوع السجائر.

_مكتوب ممنوع التدخين، قوليلي هر*بتي من المدرسة كام مرة يا هانم و إياكش تكدب! تراجعت يارا بقلق: _دي أول مرة أهرب والله والله... _اومال ازاي عندك عشر سنين و لسه مش بتعرفي تقرأي؟ المفروض انتي في رابعة ابتدائي دلوقتي صح. أخفت يارا وجهها بينما تجيبه بإحراج: _عشان بنام في الحصص. _و ليه ان شاء الله بتنامي في الحصص؟ _عشان... عشان ماما بتبقى برا طول الليل و أنا ببقى خايفة أنام لوحدي. شعر أنس بالأسف تجاهها

لذا حاول تغيير الموضوع: _انا هعلمك القرائة. طالعته يارا بأعين لامعة: _بجد؟ _ايوا بجد. _امتى؟ ضحك أنس على حماسها: _مش لما نلاقي بيتكم التايه منا دا الأول؟ تأوهت يمنى بإنزعاج: _زهقت، و مش عارفة ليه ماما مش بترد. ربت أنس على كتفها بمواساة: _متقلقيش، أنا متأكد اننا هنلاقيه قريب. *** في نفس الوقت في مكان آخر: فتحت يمنى عينيها بأرهاق لتجد نفسها على الفراش مع سـلسلة حدـيدية تقـيد يدها إليه. تأوهت بملل بينما تصرـخ

بصوت مرتفع: _انت مش بتزهق؟ حركاتك بقت مملة و رتيبة على فكرة. دخل أدهم إلى الغرفة و ابتسم بجانبية قبل أن يتحدث: _متخافيش، المرادي ناوي أطور مستوى اللعب شوية. ابتلعت يمنى بقلق بينما تشاهده يقترب منها: _ق..قصدك ايه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...