الفصل 19 | من 32 فصل

رواية ما لم تخبرنا به الحياه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم آيلا

المشاهدات
17
كلمة
1,734
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

هسألك شوية أسئلة وكل سؤال مترديش عليه او تكدبي هخلع حتة من هدومك المقرفة اللي مش عاجباني دي حلو. تحدث بينما يجلس على كرسي في مقابلتها. انت عبيط إياكش تلمسني. اشتغلتي في البار ليه. ملكش دعوة. قام ليسحب ربطة العنق التي كانت ترتديها لتشهق بخوف. لسه برضو مش مصدقة إني هعملها. ردي عليا. اشتغلتي في البار ليه. م..مزاجي كدا هو. قام لينزع السترة الزرقاء و يمزقها لتبقى بالقميص الأبيض تحتها. ل..ليه عملت كدا. انا رديت.

صرخت بغضب ليعود للجلوس مكانه بينما يجيب بهدوء: بس كدبتي. قولي الحقيقة.. ابتلعت ريقها بقلق: ع..عشان محتاجة الفلوس. استريحت! و مشتغلتيش ليه في أي حتة تاني. المبلغ اللي محتاجاه كبير و البار بيوفر أعلى فلوس. همهم بتفهم قبل أن يعود لسؤالها مجددا: اتورطتي في ايه. قصدك ايه. محتاجة ليه مبلغ كبير. اتورطتي في ايه. سؤالي واضح. ممكن أفهم عايز تعرف ليه. كل دا ميخصكش في حاجة. نهض و بدأ يقترب منها فأجابت سريعا بخوف:

مع..مع مرابيين اتورطت مع مرابيين. يعني انتي هربتي مني عشان تروحي تستلفي فلوس بالربا و كمان تشتغلي في بار. لا و مش بس كدا قلعتي الحجاب. صرخت بدموع: مكنتش ناوية أعمل كل دا. لما هربت راجل عرض عليا انه يسلفني مبلغ أقدر أأجر بيه شقة ليا انا و بنتي... و بعدين. ب..بعدين وافقت و مضيت على الوصل من غير ما أبص على الشروط. افتكرت انه بيساعدني بطيب خاطر عشان صعبت عليه. مكنتش أعرف إن على المبلغ فايدة! كملي...

أ..أكمل ايه. دا كل اللي حصل. ليه قلعتي الحجاب و اشتغلتي في بار. م..ما قولتلك إني محتاجة مبلغ كبير كل شهر. الفلوس اللي بقبضها من البار بدفعها كلها للمرابيين. اومال بتصرفي منين. ب..بشتغل في مخبز الصبح. تنهد بينما ينظر إلى عينيها الدامعتين قبل أن يتحدث: مفكرتيش ليه في سمعة يارا قبل ما تعملي كدا. مفكرتيش ليه انه حرام و كل قرش بتكسبيه هيحطك في النار. نظرت إليه بصد`مة:

أنا..أنا مكنتش ناوية أكمل فيه كتير. كلها سنة واحدة تاني و كنت ناوية اسيبه بعد ما أسدد كل الفلوس. سنة واحدة تاني مش كدا. ضامنة عمرك انتي. أخرج مسدسه ليوجهه ناحية رأسها: دقيقة واحدة تاني... ضامنة انك هتعيشي دقيقة واحدة تاني حتى مش سنة. قوليلي لو موتك دلوقتي هتعملي ايه. أحنت رأسها لتتساقط دموعها بصمت. رفع ذقنها بمسدسه لتنظر إليه في عينيه: هديكي حل تاني. اتجوزيني... اتجوزيني و هسدد كل دينك.

أصبحت الساعة العاشرة و النصف مساء. و لا تزال يارا تسير برفقة أنس في الشارع بينما يبحثان عن منزلها. فجأة توقفت يارا عن السير لتترك يد أنس و تجلس في منتصف الطريق. تعجب أنس من فعلتها و اقترب منها ليتفقد خطبها لكنه تفاجئ عندما وجدها انهمرت في البكاء بنش`يج مرتفع. ع..عايزة مامااا. صرخت و تجمد أنس في مكانه للحظات عاجزا عن فعل أي شئ قبل أن ينزل لمستواها متحدثا: يارا. ادينا بندور عليها اهو. حالا نلاقيها...

نفت الصغيرة برأسها لتتحدث بينما تستمر في البكاء: لا. احنا تايهين انا عايزة ماما دلوقتي! يارا م... قوطعت كلماته فجأة بفعل امرأة اقتربت منهما بينما تتحدث: يارا! بتعملي ايه هنا و بتعيطي كدا ليه. رفعت يارا رأسها سريعا بعد أن سمعت الصوت المألوف. ركضت نحو الامرأة بينما تصرخ بسعادة: طنط آية! ضمتها آية إليها قبل أن تلتفت إلى أنس: انت! عملتلها ايه عشان تبكي كدا! هم أنس بالحديث لكنه تسمر في مكانه بصد`مة عندما رأى يارا تقف

أمامه لتدافع عنه متحدثة: العصفورة معمليش حاجة. كان بيساعدني.. نظرت إليها آية بحواجب معقودة: العصفورة! انا... انا سميته كدا عشان مقاليش اسمه. ضرب أنس جبهته و تأوه بقلة حيلة بينما تحدثت آية و هي تسحب يارا من يدها: طيب. خلينا نروح على البيت. و متشكرين يا عم العصفورة. حك أنس رقبته بإحراج بينما يشاهد كل من آية و يارا تغادران. عاد إلى منزله ليجد والده يجلس في الصالة بينما ينتظره. تحدث أيوب ما إن رآه يعبر باب الشقة:

كنت فين يا بيه كل دا. أجاب أنس دون اكتراث: خرجت مع أصحابي بعد المدرسة. كل دا مع أصحابك. أيوا. و أنا كام مرة أقولك تروح على البيت علطول بعد المدرسة عشان أروى. تنهد أنس بملل بينما يجلس: أروى كانت عند تيتا النهاردا. و انت ليه مروحتش معاها. نظر إليه أنس بغ`ضب: انت عارف ليه مروحتش معاها! أنس... تيتا بتحبك زي أروى عا... قطع أنس كلماته في ثو`رة عا`رمة:

لا مش بتحبني. عارف ليه. عشان أنا شبه أمي اللي مكانتش من مستواهم. الخدامة اللي اتجوزها أبويا.. نهض أيوب ليجيب بغضب: أنس. اخر`س! أخر`س ليه. دا الكلام اللي بسمعه هناك. حتى و هي م`يتة مش راحمينها... عايزني أروح أسمع شتي`مة أمي بودني و اسكت. أتعامل معاهم عادي. أضحك في وشهم كأن مفيش حاجة. أصبغ شعري بني عشان أرتقي لجينات سيادتهم الكريمة اللي بوظتها أمي الد`خيلة.

وسعت أروى التي كانت تستمع إليهم من خلف الباب عينيها بذهول و خرجت من غرفتها لتتحدث بأعين دامعة: ا..اسكت يا أنس! ماما مش م`يتة... التفتت إلى والدها: بابا..سامع أنس بيقول ايه. ليه ساكتله. قوله انها مش م`يتة. منح أيوب ابنه نظرات حا`نقة قبل أن يجلس على الأرض ليصبح في مستوى أروى و يتحدث: أروى حبيبتي. انتي بقيتي كبيرة كفاية عشان تعرفي الحقيقة. ماما.... ا..الله يرحمها. را`حت عند ربنا من زمان. هطلت الدموع من عيني أروى:

لا. دا مش حقيقي. قولي الحقيقة يا بابا. ليه بتقول كدا. انا عارفة انها سابتنا و مش عايزانا لكن م`تتتش..متقولش كدا. أنا آسف يا أروى. كان لازم نقولك ساعتها بس كنتي لسه صغيرة. تحدث أيوب بينما يجذبها إلى حضنه. أبعدته أروى لتصر`خ: يعني ايه لسه صغيرة. كنتوا مستنيين لغاية ما أم`وت و أقابلها هناك عشان أعرف. انا اللي كر`هتها من كل قلبي و ل`م`تها كل يوم عشان سابتني و في الآخر تطلع م`يتة. أروى احنا...

لم تدع له أروى مجالا للحديث حيث خرجت من الباب و ركضت سريعا باتجاه السطح. هم أنس أن يلحقها لكن والده أوقفه. سيبها تهدى مع نفسها. و أنا عارف انت كنت فين النهاردا... هنتحا`سب بعدين على كدبك و على كل اللي قلته. أنهى أيوب حديثه ليدخل إلى غرفته و يغلقها على نفسه قبل أن يخرج صور هدير و يشرع في البكاء بينما يتذكرها: سيبتيني ليه يا هدير. انتي الوحيدة اللي كنتي بتعرفي تتعاملي معاهم. قوليلي أعمل ايه من غيرك دلوقتي...

الساعة الحادية عشرة مساء. كان مروان يقف على سطح البناية بينما يحاول التقاط شبكة للاتصال على ريم و الاطمئنان عليها قبل أن يتفاجئ بابنة الجيران التي صعدت لتفتح الباب بع`نف و تجلس في أحد الأركان بينما تب`كي. اقترب مروان منها قبل أن يسألها بفضول: مالك. ما إن ميزت أروى نبرة صوته الهادئة حتى رفعت وجهها سريعا لتطالعه و وسعت عينيها بذهول عندما تأكدت أنه مروان. الفتى الذي يكر`هه أنس و يتشا`جر معه دائما. لكنها في الواقع...

كانت معجبة به. ابتلعت ريقها و جففت دموعها في كم ثوبها قبل أن تجيبه: مليش. جلس مروان إلى جوارها. كل دا و ملكيش. احكيلي... طالعته أروى بينما هو قريب منها لتزداد نبضات قلبها بجنون. سألته: و..و انت مهتم ليه. أنا مش مهتم. أنا عندي فضول أعرف ليه كنتي بتب`كي كدا بس مش أكتر. عقدت أروى حاجبيها معا من صراحته المفرطة. شعرت ببعض من الخيبة لكنها تنهدت و قررت الحديث أخيرا: ع..عرفت إن ماما م`يتة.

توقعت أن يشهق بمفاجئة. أن يظهر بعض الشف`قة أو الحز`ن لكنها تفاجئت عندما نظرت إليه لتجد ملامح وجهه لا تزال محايدة. تحدث: و فيها ايه يعني. بت`بكي كل دا عشان عرفتي ان مامتك م`يتة. ا..انت ايه مش`كلتك. طبيعي اب`كي لما أعرف ان أقرب الأشخاص ليا راح و مش هشوفه تاني. بس كلنا في الآخر هنم`وت. أنا مش شايف ان حقيقة ثابتة زي دي تستحق العيا`ط. نهضت أروى بينما ترمقه بنظرات حا`نقة: انت انسان غر`يب! أنا غلطانة إني اتكلمت معاك.

غادرت المكان ولم يكترث لها مروان كثيراً، بل عاد لمحاولة الاتصال بريم مجدداً. نظرت يمنى إلى أدهم بعدم تصديق قبل أن تتحدث: _أتجوزك؟ انت اتجننت؟ مستحيل أتجوزك ولو كنت آخر راجل على وش الكوكب. اقترب منها أدهم ليتحدث بصرامة: _يمنى، شئتي أم أبيتي أنا بابا يارا الحقيقي، ويارا محتاجة أب في حياتها. ابتسمت يمنى بسخرية: _ومين قالك كدا؟ يارا متعقدة من كل الأبهات بسبب ياسر. تنهد أدهم قبل أن يعود للحديث:

_حتى لو مبيتنش هي محتاجة أب، وأنتي محتاجة زوج يحميكي. _انت هتحميني؟ فكني يا أدهم ورايا شغل مش فاضية أسمع كلامك السخيف دا. _هترجعي تشتغلي في البار؟ _م.. معنديش حل تاني. _أنا لسه حالا قايل إني هدفع كل ديونك لو اتجوزتيني! _بس انا مش عايزة أتجوزك، والشغل دا أهون عندي من إني أشوف وشك كل يوم. نظر إليها أدهم والشراَر يتطاير من عينيه: _انتي فاكرة إنك هتقدري تسيبي الشغل دا بعدين؟

الشغل دا هيفضل يجرك لحاجات أفْظع، النهاردا ساقية، بكرا رقاصة، بكرا وبعده ع.. _اخرس! قاطعته يمنى بغضب. توجه أدهم ناحية الفراش وتراجعت يمنى للخلف بخوف، لكنها تفاجئت به يفتح سلسلة يديها قبل أن يقيد قدمها بذات السلسلة الطويلة القديمة. تركها ليمشي ناحية الدولاب، أخرج فستاناً وخماراً كان قد اشتراهم لها قبل هروبها ليلقيهم عليها بينما يتحدث:

_روحي استحمي وغيري الهدوم المقرفة اللي انتي لابساها دي عشان مش هسيبك ترجعي البار تاني. صرخت يمنى بينما تراه يغادر الغرفة: _انت مين عشان تقرر عني اللي هعمله؟ أدهم تعالى هنا.. متسيبنيش وتمشي فكني بقولك! خرج أدهم وأغلق باب الغرفة خلفه بقوة، ألقى كل مفاتيحه على الطاولة قبل أن يتنهد ويلقي بنفسه على الأريكة لينام سريعاً، من كثرة الإرهاق. نهضت يمنى لتطرق باب الغرفة بغضب، لكنها تفاجئت بشيء يضيء ما إن نهضت من على الفراش.

اقتربت سريعاً، لترى هاتفها يرن بمكالمة، أخذته لتحمد الله أنه كان على الوضع الصامت قبل أن تدخل الحمام لتجيب بهمس: _ا.. الو يا أستاذ شهاب. _يمنى انتي فين؟ اتأخرتي ليه على الشغل؟ العميل مستنيكي، ناوية تنامي معاه وتاخدي الفلوس ولا لا؟ _أستاذ شهاب أنا.. أنا مش هقدر آجي النهاردا، ينفع تخليه يستنى كم يوم؟ _يعني وافقتي خلاص؟ _ل.. لسه بفكر بس احتمال كبير أه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...