بصيت للي كان في يد شهاب قبل ما أنطق بصدمة: _قميص نوم!! همهم شهاب: _أيوا! دا طلبه هو! البسيه قبل ما تروحي. يدي كانت بتترعش و أنا بمدها عشان آخده منه! اتكلمت: _ل..لازم يعني؟ _ايوا لازم! اعملي اللي هو عايزه و متعمليلناش مشاكل. _ط..طب مينفعش نخليها يوم تاني؟ تأفف شهاب بضيق قبل ما يجاوب: _و بعدين معاكي بقى؟ دا مليونير و كل البنات اللي هنا هيموتوا و يبقوا مكانك بس هو اختارك انتي. بلعت ريقي و مشيت ناحية الباب!
طلعت الدور التاني اللي كان مخصص للعملاء الـV.I.P! وقفت قدام باب الأوضة اللي كان مفروض أقابل فيها المليونير و بلعت ريقي للمرة التانية بخوف! اترددت شوية قبل ما أخبط خبطتين على الباب و أدخل عشان ألاقي راجل في مطلع الخمسينات قاعد جوا! حاطط رجل على رجل و بيشرب سيجار. ابتسم و اتكلم أول ما شافني: _غيري هدومك بسرعة! هستناكي. مردتش عليه و دخلت الحمام و أنا بتنفس بصعوبة. بصيت على القميص اللي في يدي تاني و افتكرت كلام أدهم:
«انتي فاكرة انك هتقدري تسيبي الشغل دا بعدين؟ الشغل دا هيجرك لحاجات تاني أفظع.» بصيت على المراية عشان أشوف طيف ماما فيها قبل ما تتكلم: «انتي وعدتيني يا يمنى إنك هتحافظي على نفسك و مش هتخلي حد يلمسك.» اتكلمت بدموع: _بس أنا… بس أنا مضطرة. «مفيش حاجة مهما كانت ايه هي تخليكِ تضطري تبيعي جسمك! بصي هناك كدا…..» لفيت وشي ناحية ما كانت بتشاور عشان أشوف نفسي في الكتاب و أنا صغيرة و قاعدة قدام شيخي اللي اتكلم: «سمعي يا يمنى..»
اتعوذت من الشيطان الرجيم و سميت قبل ما أبدأ أسمع لوح اليوم من سورة النور: «الزانية و الزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة…» اتجمدت في مكاني و أنا بسمع باقي الآية قبل ما أسمع ماما بتتكلم تاني: _اللي بتعمليه دا اسمه زنا! انتِ قد عقاب الزنا يا يمنى؟ قد عقاب ربنا؟ بدأت دموعي تنزل! رميت القميص في الأرض و أول ما رفعت وشي مكانش في حد! طيف ماما اختفى تاني. غسلت وشي بشوية مياه قبل ما أفتح باب الحمام و أطلع. وقف المليونير
أول ما شافني و اتكلم: _ايه دا؟ مغيرتيش لبسك ليه؟ بصيتله بملامح جامدة و رديت: _غيرت رأيي! مش هعمل حاجة. ابتسم بتوتر و قرب مني قبل ما يتكلم: _ليه بس؟ المبلغ مش عاجبك؟ قولي عايزة كام… خمسمية ألف؟ مليون؟ خمسة؟ هديكي اللي انتي عايزاه. بعدته عني بتقزز: _مش عايزة حاجة! خلي فلوسك لنفسك. جيت أمشي بس هو سحبني من يدي: _خلينا نتفاهم براحة طيب! كل حاجة كانت كويسة لغاية ما دخلتي الحمام! ايه؟ شكل القميص مش عاجبك؟
سحبت يدي منه و ابتسمت بسخرية! لفيت و ضربتة بالقلم على وشه قبل ما أتكلم: _إياكش تلمسني تاني! بصلي بذهول و أنا طلعت و ربعت الباب ورايا جامد! عارفة إن اللي عملته ممكن يخليني أتطرد! بس كل اللي كان حاممني إني ألاقي مصدر تاني للفلوس و بسرعة. _خبطت خبطتين على باب شقة آية و استنيت عشان تفتحلي! فكرت أسألها إذا كانت تعرف حد أقدر أستلف منه فلوس العملية و في نفس الوقت أتطمن على يارا اللي كان بقالي تلات أيام مشوفتهاش.
أول ما آية فتحت الباب و شافتني اتكلمت بعصبية: _كنتي فين كل دا يا هانم؟ عارفة كام مرة اتصلت بيكي؟ ليه مبترديش على التيليفون ها؟ اتكلمت بتوتر: _أ..أنا آسفة. _متعتذرليش أنا! اعتذري لبنتك اللي تعبانة بقالها يومين و مهنش عليكي تيجي تشوفيها! بصيتلها بصدْمة: _يارا تعبانة! _أيوا! لقيتها كانت تايهة في الشارع من كام يوم في وقت متأخر من الليل! أكيد عيت من البرودة انتي عارفة مناعتها ضعيفة ازاي.
رميت الشنطة من يدي و دخلت الأوضة بسرعة عشان ألاقيها نايمة على السرير و في كمادات ماية ساقعة على راسها. رفعت الكمادة و بست راسها قبل ما أمسك يدها و أبوسها هي كمان و اتكلمت بدموع: _سامحيني يا يارا! أنا عارفة اني مقصرة معاكي بس اصبري سنة كمان! سنة واحدة بس و أوعدك إني هفضالك و مش هسيبك لوحدك تاني أبدا! بدأت يارا تفتح عيونها بتعب: _م..ماما! _أيوا يا قلب ماما! أنا هنا. ابتسمت: _وحشتيني. ابتسمت بالرغم من دموعي:
_انتي وحشتيني أكتر يا روحي. لاحظت إنها عايزة تكمل نوم و مع ذلك كانت بتجاهد عشان تخلي عيونها مفتوحة فاتكلمت: _تقدري تنامي يا يارا! غمضي عيونك. اتكلمت بتوتر: _م..مش عايزة! خايفة أنام و لما أصحى ألاقيكي مشيتي. بلعت ريقي و اتكلمت: _متخافيش! غمضي عيونك و أوعدك إني مش هروح في أي حتة. رجعت غمضت عيونها و نامت تاني و أنا فضلت جمبها أغيرلها الكمادات لغاية ما درجة حرارتها نزلت!
طلعت برا عشان أجيب مياه بس اتفاجئت بصوت عياط مكتوم. دخلت أوضة آية من غير استئذان و هي علطول لفت وشها و حاولت تداري دموعها. قدرت أخمن السبب اللي كانت بتبكي عشانه بالفعل فسألتها: _سابك! بصيتلي و ابتسمت بانكسار: _اتطلقنا النهاردا. فتحت عيوني بذهول قبل ما أتكلم: _أنا آسفة! مكانش لازم اقترح عليكي تقوليله! دي غلطتي انا. _لا مش غلطتك! كان هيعرف كدا كدا في يوم من الأيام إني مبخلفش. قربت منها و حضنتها و هي رجعت
تعيط تاني و هي بتتكلم: _مترددش ثانية إنه يسيبني بعد ما عرف! كان ممكن على الأقل يخليني على ذمته و يتجوز واحدة تاني تخلفله! طبطبت عليها: _معلش! مفيش حد بطيبتك و جمالك و هو اللي خسران. _أنا..أنا بس صعبان عليا نفسي! لما جربت أحط نفسي مكانه كنت على استعداد إني مخلفش و أفضل معاه علطول. فضلت تبكي شوية لغاية ما نامت! غطيتها و طلعت برا! أول ما قفلت باب الأوضة عليها لقيت تيليفوني بيرن بمكالمة من أيوب فرديت بصوت واطي: _ألو..
_ألو يا يمنى! انتي فين! _انا في البيت! ليه! _طيب! أنا عارف إن الوقت متأخر بس ممكن تقابليني دلوقتي ضروري! قلبي اتقبض! أكيد الموضوع ليه علاقة بأدهم! رديت بخوف: _م..ماشي! هنتقابل فين! _انا هعدي عليكي بالعربية حالا! انتي اجهزي بس. قفلت الخط و رحت أوضة يارا! بصيت عليها بقلب و رددت في سري..متخافيش يا يمنى..هنكلم أيوب نص ساعة بس و نرجع! مش هنتأخر عليها! هبقى موجودة قبل ما تفتح عينها. كنت قاعدة جمب أيوب في عربيته!
و محدش فينا نطق بكلمة بقالنا ربع ساعة! أخيرا اتحمحم قبل ما يتكلم: _برضو مش عايزة تحكي اللي حصل! بصيت بعيد قبل ما أرد: _حتى لو مش عايزة لازم أحكي غصب عني مش كدا! _لازم تحكي طبعا! لو مش عايزة تتحبسي! للأسف بابا أدهم كان محضر ليه معاد عشان يروحوا يخطبوا بنت النهاردا و أول ما عرف اللي حصل اتجنن. بلعت ريقي بخوف أول ما افتكرت مقابلتي لبابا أدهم في شقته قبل كدا و ازاي كان شخص بارد و صارم. حاولت أتكلم بس معرفتش أقول ايه!
أقوله إن أنا و أدهم كنا بنحب بعض و كنا هنتجوز قبل ما أعرف إنه اغتصبني زمان! في الآخر رديت: _ينفع تحبسني من غير تفاصيل! اتنهد بقلة حيلة قبل ما يتكلم: _للدرجاي مش عايزة تحكي! الحبس عندك أهون من إنك تقولي في ايه! انفعلت: _ممكن أعرف انت واثق ان أدهم اللي غلطان ليه! أنا اللي ضربتة و أنا مجرمة و بعترف بغلطي احبسني و خلاص. ابتسم: _من يوم ما شفتك مع أدهم و انا مش قادر أحدد ايه نوع العلاقة بينكم!
و مع ذلك أنا متأكد إن هو اللي غلطان عشان أنا عارفة. سكتت و مرتدش فكمل: _اسمعي…قولتلهالك قبل كدا و هقولها تاني! أدهم مش شخص كويس و لما كان بيحاول يقرب منك قبل أربع سنين كان بهدف انه يقبض على جوزك مش أكتر. بصيتله بصدْمة و عملت نفسي متأثرتش و أنا برد: _م..مش فارق معايا كان بيقرب مني ليه! انا كدا كدا معنديش أي مشاعر ناحيته و مكنتش ناوية أقرب منه. اتنهد قبل ما يتكلم:
_على العموم لسه محدش يعرف ايه اللي حصل و مستنيين أدهم لما يصحى عشان يحكيلهم! مصيرك دلوقتي مرتبط باللي هيقوله لما يفوق. همهمت بتفهم ! شكرته و قبل ما أنزل من العربية رجعت اتكلمت تاني بسرعة: _أ..أيوب! أنا عارفة إنها قلة ذوق مني بس ممكن أطلب منك طلب! _ايه! سحبت نفس عميق قبل ما أرد: _ممكن تسلفني فلوس! كنت بجري في ممر المستشفى و أنا فرحانة إني أخيرا قدرت أجيب فلوس العملية قبل ما ألمح ريم قاعدة في الطرقة و بتبكي.
قربت منها و مسحت دموعها قبل ما أتكلم و أنا بمدلها الفلوس بسعادة: _متقلقيش! جبتهم خلاص. بصيتلي بعيون مورمة من كتر البكا قبل ما ترد: _ما خلاص! مبقاش ليهم لازمة. بلعت ريقي بتوتر: _ي..يعني ايه! ليه بتقولي كدا! بصيتلي و انفجرت في العياط و هي بترد: _ماما…ماما ماتت!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!