تحرك مهاب باتجاه باب غرفة ريفال، وقبل أن يخرج منه، وقف مكانه عندما سمع صوتها تقول له: -بابا وماما هما اللى طلبوا منك تكلمني؟ استدار ونظر لها بابتسامة وتكلم بهدوء: -وده هيفرق معاكي في حاجة؟ اعتبريها بداية جديدة وانسي الأسباب. أنهى كلامه وخرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه. نظرت إلى أثره باستغراب وشعرت بشيء ما سيحدث أثر هذا اللقاء. عندما ظهر مهاب من خلف الباب، ركض معاذ إليه بقلق وقال بتساؤل: -طمني يا ابني، إيه الأخبار؟
ظل محتفظًا بابتسامته الهادئة وتكلم بتوضيح: -يا خالو، اهدا. ملوش داعي اللي حضرتك عامله ده. أنا اتكلمت معاها وكان عندها قبول جدًا للحوار معايا واتفقنا هاجي ليها تاني. تكلمت زوجة معاذ وقالت بتساؤل: -طيب قالتلك إيه؟ طمني؟ حرك رأسه بالرفض وقال:
-أنا آسف يا طنط، مش هقدر أقولك الكلام اللي قالته ليا ده سر المهنة. بس اللي أقدر أقوله إن هي ما شاء الله عليها مستجابة جدًا معايا وأول جلسة نجحت بنسبة خمسين في المية. أنا طلبت منها إنها تخرج تساعدك في شغل البيت، تتكلم معاك يا خالو. لو لاقيتوها عملت كده، متحاولوش تظهروا ليها أي رد فعل، إذا بالفرحة أو الاستغراب أو الحزن أو الشفقة. اتعاملوا معاها عادي خالص كأنها بتعمل كده معاكم كل يوم، لأن ردود أفعالكم هيوترها وهيخليها تنسحب تاني لأوضتها.
أومأ معاذ رأسه بالموافقة وقال: -ماشي يا ابني. انت هتيجي ليها امتى تاني؟ حرك رأسه بعدم معرفة وقال: -مش عارف لسه. هشوف وقتي يسمح ليا امتى وهتصل بحضرتك وأبلغك. تحرك باتجاه الباب وأوصله معاذ وتكلم بشكر وامتنان: -شكرًا يا ابني. مش عارف أقولك إيه على اللي بتعمله معايا. ربنا يسعدك ويحققلك كل اللي بتحلم بيه يارب. ربت على كتفه بابتسامة وقال: -أنا معملتش حاجة يا خالو، ده واجبي اتجاهها وإن شاء الله قريب أوي تبقى في أحسن حال.
أنهى كلامه وخرج من الباب. هبط إلى الأسفل، صعد سيارته وعاد إلى الفيلا الخاصة بهم. *** بالجامعة… وصل زياد إلى حرم الجامعة وجد رحمة تنتظره بابتسامة. زفر بضيق وتكلم بصوت هامس: -يخربيت أم اللزقة دي. بني آدمة باردة… ثم اقترب إليها بابتسامة باهتة وقال: -خير يا رحمة؟ كنتِ بتتصلي بيا ليه بعد الكلام اللي قولته ليكي؟ تكلمت بنبرة عاشقة وهي تنظر له قائلة:
-مهما تقول لي، عمري ما أزعل منك يا زيزو. وانت قلت إحنا أصحاب وأنا راضية بكده حاليًا وهستنى اليوم اللي هتتغير فيها مشاعرك اتجاهي. أغلق عينيه حتى يهدأ قليلاً وتكلم بنفاد صبر: -قلت لك مليون مرة قلبي فيه واحدة وبس، فرح هي اللي متربعة فيه ومحدش هيقدر ياخد مكانها مهما حصل. اشتعلت نيران الحقد داخل قلبها، ولكنها حافظت على إظهار هدوئها وقالت: -وأنا مش هزعل مدام سعادتك معاها، بس يكفيني أكون جنبك حتى لو أصحاب.
وفي ذلك الوقت، وصلت فرح وعينيها متورمة من كثرة البكاء. ابتسمت رحمة بحقد واقتربت أكثر من زياد وهتفت عليها قائلة: -فرح يا روحه، تعالي رايحة فين! نظرت لهم بحزن شديد وتجاهلت نداء رحمة وابتعدت عنهم. نظر زياد لها بحزن وشعر بتأنيب الضمير وتحرك سريعًا إليها وأمسك ذراعها وقال باستغراب: -فرح، مش رحمة بتنادي عليكِ، مش بتردي ليه؟ أغلقت عينيها بوجع وقالت بصوت مختنق: -مسمعتهاش. معلش اعذروني، متأخرة على المحاضرة. ونظرت إلى
يده الممسكة بذراعها وقالت: -سيب دراعي يا زياد علشان أمشي. نظر بعينيها نظرة مطولة، ثم أرغمها على التحرك معه وابتعد بها لمكان لا يوجد به أحد وتكلم بصوت مختنق وقال: -ممكن بلاش دموعك اللي في عيونك دي وتقوليلي مالك؟ نظرت الاتجاه الآخر وتكلمت بصوت مختنق وقالت: -بابا واحشني أوي. حرك رأسه بالرفض وقال: -لا، مش هو ده السبب. أنا عارف إن عمو وليد واحشك وواحشنا كلنا، بس السبب حاجة تانية خالص. تنهدت بوجع وحاولت تمنع دموعها
من الهطول وتكلمت بصعوبة: -انت جاي ورايا ليه دلوقتي؟ عايز مني إيه يا زياد؟ روح عند رحمة وسيبني في حالي، أرجوك. أسند ظهرها على الحائط واقترب منها وحرك يده على وجنتيها وأزال عبراتها وتكلم وهو ينظر بعينيها: -قلت لك بلاش دموع يا فرح. قلبي مش بيقدر يستحمل يشوف دموعك. توترت من قربه لها وتكلمت بصعوبة: -ز، ز، زياد، انت ب، ب، بتعمل إيه؟ ابعد لو سمحت. تعالت أنفاسه وتكلم بنفاد صبر:
-أنا بحبك انتِ يا غبية. حتى لما حاولت أقسى عليكِ مقدرتش. حاولت أظهر لكِ إنك مش في بالي بس عيوني فضحتني. قلت هشغل وقتي مع غيرك بس معرفتش. أنا بحبك وانتي كمان بتحبيني. كفاية نهرب من مشاعرنا أكتر من كده يا فرح. تراقصت دقات قلبها بسعادة وتكلمت بتلعثم وقالت: -ي، ي، يعني ما فيش أي حاجة بينك انت ورحمة؟ ابتسم لها وحرك رأسه بالرفض وقال بصوت هامس:
-ولا أي حاجة. هي بتحاول تقرب مني وأنا ولا شايفها أصلًا لأنك انتِ اللي ساكنة هنا وما فيش غيرك فيه. وأشار إلى قلبه. نظرت إلى الأرض بخجل وقالت بتوتر: -ط، ط، طيب ممكن تبعد بقى؟ مينفعش اللي انت عامله ده. ابتعد عنها بابتسامة وقال بغمز: -أنا بعد بس علشان خدودك اللي احمرت دي. إنما الصراحة كان نفسي أكم… تدخلت سريعًا وقالت بضيق: -زياد اتلم. انت اتجننت ولا إيه؟ مينفعش اللي انت بتعمله ده. نظر لها بزعل مزيف وقال بطريقة كوميدية:
-آه منك انتِ يا قاسية يا مفترية. اكمني بحبك وبموت فيكي بتعملي فيا كده. اخس عليكِ والف خساية. ابتسمت على كلماته ونظرت الاتجاه الآخر وعقدت ذراعيها على صدرها وقالت: -مجنون على فكرة. مش طبيعي. أومأ رأسه بالتأكيد وقال: -أيوه فعلاً. بس مجنون بحبك. وضعت يدها على وجهها وتكلمت بخجل وقالت: -يا ابني بقى كفاية حرام عليك. هموت منك من الكسوف. مش كده يا أخي؟ رفع إحدى حاجبيه إلى الأعلى وتكلم باستغراب: -يا ابني!! يا أخي!
انتِ ناوية تجلطيني؟ بتنادي عليا بألقاب متنفعش خااالص ما بينا. حركت رأسها بنفاد صبر وقالت: -ربنا يصبرني عليك وعلى حبك المجنون ده. أنهت كلامها وركضت سريعًا من أمامه بابتسامة مرسومة بسعادة على وجهها. نظر إلى أثرها بسعادة وتنهد بحب وقال بتمني: -يااارب قرب البعيد وأجمعني ببنت سلطح ملطح اللي مجننانى دي.
كانت رحمة تتابعهم من بعيد والنار مشتعلة بداخلها تحاول إخمادها، لكن ذلك أحرق روحها أكثر. نظرت أمامها توعد إلى فرح وتتعهد لنفسها أن زياد سوف يكون لها هي فقط لا غير. *** جلست حور خلف المكتب الخاص بها تفكر في حل تخرج به من هذا المأزق. زين إذا وضع شيء برأسه فلا مفر من علمه به. تعالت دقات قلبها بخوف وهي تتخيل رد فعله عندما يعلم بوجود سيف وبما يفعله معها. حركت رأسها بخوف وقالت:
-لا لا لا. إن شاء الله مش هيعرف حاجة. ده ممكن يطبّق الدنيا كلها فوق دماغنا وممكن يبعد عني ويسيبني. أنا أروح فيها لو ده حصل. يارب حلها من عندك. وفي ذلك الوقت، سمعت صوت طرقات على الباب. أذنت لطارق بالدخول، وفي ذلك الوقت انفتح الباب وظهر أمامها سيف بطلته الرجولية والابتسامة مرتسمة على وجهه وقال: -واحشيني. أغلقت عينيها بغضب وتكلمت بنفاد صبر: -لو سمحت اطلع بره. كفاية أوي اللي بيحصلي بسببك.
جلس على المقعد أمامها، لم يبالي بما قالته وتكلم بنبرة هادئة: -أوعى يكون خطيبك من النوع الشكاك؟ لا خلي بالك لو فعلاً كده هتتعبى أوي معاه. أساس أي علاقة الثقة. نظرت له بضيق وتكلمت بترجّي: -لو سمحت بترجاك ابعد عني وسيبني في حالي. حياتي ملكش دعوة بيها. أنا وخطيبى حرين. انت طلعت لي منين بس؟ نهض من على مقعده واقترب منها وجلس على حافة المكتب أمامها ونظر لها نظرة ذات مغزى وتكلم بنبرة حذرة:
-والله ده مش بإيدي. من النادر جدًا أن سيف السيوفي يتعلق بواحدة وأنا اتعلقت بيكي ومش هسيبكِ وهتبقي بتاعتي أنا وبس. حركت رأسها بغضب وقالت بتحذير: -أنا بتاعة زين الديب وبس وعمري ما هكون لغيره. متحلمش كتير علشان مش هيتحقق. مال بجسده إليها ونظر بعينيها بتحدي وتكلم بهمس: -هنشوف يا حوري. وملس بأنامله على وجنتيها وغمز لها ثم استقام بجسده وهندم ملابسه وتحرك باتجاه الباب ثم استدار لها وقال:
-صح نسيت أقولك. عندنا مقابلة بليل في فندق (…) علشان ترتيبات الحفلة. اتسعت عيناها بصدمة وحركت رأسها بالرفض وقالت: -ل، ل، لا مش هينفع. أرجوك روح انت وخلص كل حاجة. ابتسم لها بهدوء وقال: -لازم تكوني موجودة يا حلوة. هعدي عليكِ بعربيتي الساعة تمانية. باي. أنهى كلامه وخرج من عندها وأغلق الباب خلفه. نظرت إلى أثره بدموع وتكلمت بخوف شديد: -يا مصيبتك السودة يا حور. هعمل إيه في المشكلة دي؟
خروج كمان معاه. ده زين مجرد كلام وهينيل عيشتي محال لو عرف إني خرجت معاه. هبت واقفة وتكلمت بنفاد صبر: -لا أنا لازم أكلم بابا يشوف صرفة للموضوع ده. وتحركت إلى الخارج واتجهت إلى المكتب الخاص بوالدها. طرقت عليه وسمعت صوته يأذن لها بالدخول. دَلفت إلى الداخل وتكلمت بصعوبة: -ب، ب، بابا. ا، ا، أنا عايزة أتكلم مع حضرتك في موضوع اللي اسمه سيف ده لو سمحت. مش عايزة أتعامل معاه خالص. ممكن تخلي أي موظف تاني يكمل معاه. نظر
لها باهتمام وقال بتساؤل: -ليه؟ تخطى حدوده معاكِ؟ ابتلعت ريقها بتوتر وشعرت بالخوف يتسلل إلى قلبها من عواقب ما سينطقه لسانها قائلة بتلعثم: -ها، ل، ل، لا. ب، ب، بس لو زين عرف ب، ب، بموضوع سيف ده مش هيحصل خير. نظر لها نظرة مطولة وطرق بيده على سطح المكتب وتكلم بعصبية: -وإحنا نوقف مصلحتنا وشغلنا علشان سي زين بتاعك؟ بلاش محن في شغلنا الله لا يسيء لك. بدل ما أحلف ما فيه خطوبة من أساسه وينهي الموضوع قبل ما يبدأ.
انتفضت مكانها بخوف شديد وانهمرت دموعها بغزارة وتكلمت بلوم: -ليه يا بابا؟ ليه مصمم تمحي شخصيتي؟
أنا متأكدة إنك بتحبني وبتخاف عليا بس مش قادرة أستحمل يا بابا. نفسي تفهمني لو لمرة واحدة بس. نفسي تاخد برأيي وتعمل بيه. نفسي مرة أكلمك في حاجة من غير ما تزعقلي وتوجعني. سيف مش ملاك وأنا مش مرتاحة لكلامه وحركاته. طريقته فيها حاجة غلط وأنا مش بقول كده دلع ولا علشان مش حابة، بس فعلاً أنا مضايقة من طريقته دي ولازم حضرتك تحترم رغبتي في إن مش عايزة أشتغل معاه. أغلق عينيه محاولًا الهروب من نظرة عينيها وتكلم بأمر:
-وأنا قلت لك هتشتغلي معاه يا حور وكلمتي أنا اللي هتمشي. اتفضلي روحي على مكتبك. نظرت له بحزن وكسرة وركضت سريعًا إلى المكتب الخاص بها. جلست على مقعدها وظلت تبكي حتى تقطعت أنفاسها. ***
استيقظ عدي من نومه ونظر بالهاتف على الوقت وزفر بإرهاق شديد. ثم نهض من على فراشه واتجه إلى المرحاض وبعد وقت خرج وارتدى ملابسه ومشط شعره وهبط إلى الأسفل. وجد فرح وزين وبتول حول طاولة الطعام. نظر إلى مقعد وليد بحزن وتذكر عندما كان يهبط من الأعلى ويرى ابتسامته الحنونة على وجهه. تنهد تنهيدة حارة وتحرك باتجاههم. قبل رأس والدته وجلس بجوارها وقال: -مالكم مش بتاكلوا ليه؟ أجابته فرح بتوضيح وقالت:
-ما فيش. طلعت علشان أصحيك تنزل تاكل لاقيتك في الحمام وسمعت صوت الميه عرفت إنك بتاخد شاور. نزلت قولت لماما وقعدنا نستناك. ابتسم لها ابتسامة حنونة وقال: -ماشي يا حبيبتي. كلي يلا. ظل زين يعبث بالطعام بالملعقة دون شهية. تابعته بتول باستغراب وقالت بتساؤل: -زين مش بتاكل ليه؟ انتبه لها وابتسم بحزن وقال: -شبعت الحمد لله يا ماما. نظر له عدي وقال بقلق: -مالك يا زين؟ إيه اللي مضايقك؟ حرك رأسه بضيق وقال:
-ما فيش يا عدي. أنا كويس. ثم استقام بجسده وقال بصوت مختنق: -تصبحوا على خير. قالها وصعد على غرفته دون أن يستمع كلمة أخرى من أحد. نظرت بتول إلى أثره بقلق وقالت: -عدي، أخوك مش طبيعي. فيه حاجة مزعلاه. أومأ رأسه بالتأكيد وتكلم وهو يستقام بجسده قائلاً: -أيوه يا ماما باين عليه. بس شكله زعلان هو وحور ولا حاجة. الصبح لما أرجع من الشغل إن شاء الله أبقى أقعد أتكلم معاه وأعرف ماله.
مال بجسده مقبلًا يديها وتحرك باتجاه الباب ولكنه وقف مكانه عندما استمع صوت بتول تقول له بتساؤل: -روحت لابوك يا عدي؟ استدار لها وأومأ رأسه بالتأكيد قائلاً: -أيوه يا ماما روحتله وقالي إنه هيكلم عمو أيوب ويتفق معاه على ميعاد. وكمان انس متقدم لأختي رهف وقال هيخلينا في يوم واحد مع بعضينا. تنهدت بتوتر وقالت بتساؤل: -عامل إيه دلوقتي وهو قاعد على كرسي متحرك؟ تكلم بصوت مختنق وقال:
-مضايق وحزين والوجع مالي عينيه بس بيحاول يداري ده عني. أغلقت عينيها بحزن وقالت: -ماشي يا حبيبي. روح يلا شغلك علشان متتأخرش. ابتسم لها ابتسامة هادئة وتحرك إلى الخارج. صعد سيارته متجهًا إلى عمله. نظرت بتول إلى فرح وقالت: -أنا هدخل أنام وانتي خلصي أكلك وشيلي الأطباق. تصبحِ على خير. أومأت رأسها بالطاعة وقالت: -حاضر يا ماما. وانتي من أهله. دخلت بتول غرفتها. نظرت إلى الصورة الخاصة بوليد وابتسمت لها بحزن وقالت:
-واحشني أوي يا وليد. الأيام ملهاش معنى من غيرك. كلها بقت شبه بعضها والبيت بقى كئيب من بعد غيابك يا حبيبي. ربنا يرحمك ويصبر قلبي على فراقك. أنهت كلامها وتمددت على تختها وظلت تنظر إلى الأعلى تسترجع ذكرياتها مع وليد حتى غالبها النوم وذهبت في سبات عميق. ***
عند حور كانت تتجهز للذهاب مع سيف إلى الفندق للاتفاق على حفلة توقيع العقود والدموع تتسابق على خديها. وفي ذلك الوقت دخلت عليها قمر ورأت الدموع على وجهها. اقتربت منها سريعًا وتكلمت بقلق: -حور مالك يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه؟ ارتمت داخل أحضان قمر وتكلمت بدموع: -مش عايزة أعمل كده يا ماما. زين لو عرف هيبعد عني وأنا مقدرش أعيش من غيره. تكلمت بعدم فهم وقالت بتساؤل: -مش عايزة تعملي إيه؟ وإيه ده اللي لو زين عرف هيبعد عنك بسببه؟
ابتعدت عن حضنها ونظرت لها بدموع وقالت: -الشركاء الجداد اللي معانا في الشركة فيهم واحد اسمه سيف مش كويس ومش مرتاحة له وبابا مصمم إن أشتغل معاه وزين أصلًا أكد عليا مشتغلش مع رجالة ولا أتعامل معاهم نهائي. وده كل شوية مكالمات وكل شوية ينط لي في مكتبي وكلامه مش مريحني أصلًا. ولما قولت كده لبابا زعق لي وصمم إن أكمل شغل معاه وكمان هيجي ياخدني دلوقتي نروح الفندق اللي هيبقى فيها القاعة بتاعة الاحتفال.
نظرت إلى ابنتها بحزن وربتت على يدها وقالت بصوت هادئ حنون: -طيب اهدي دلوقتي وروحي معاه وأنا هكلم أبوكي يشوف حد غيرك يشتغل مع اللي اسمه سيف ده. ابتسمت لها بسعادة وقالت: -بجد يا ماما؟ أنتِ أجمل أم في الدنيا كلها. بحبببببك. ابتسمت على حركات ابنتها المجنونة وقالت: -ربنا يصبرني على جنانك انتِ وأخوكي زياد. هروح أنا أشوف اختك اللي نايمة من بدري في أوضتها. ابتسمت لها بامتنان وأومأت رأسها بالموافقة.
تحركت قمر من الغرفة وتركت حور بمفردها سعيدة بمساعدتها لها والتخلص من الشخص المسمى بسيف. أعلن هاتف حور عن وجود اتصال. نظرت له بتوتر وابتلعت ريقها بصعوبة وأخذت نفس عميق ثم أجابته قائلة: -ز، ز، زين، عامل إيه دلوقتي؟ أجابها بصوت مختنق وقال: -مضايق يا حور ومش هرتاح غير لما أعرف انتِ مدارية عليا إيه. تكلمت بصعوبة وقالت بصوت مختنق: -ت، ت، تاني يا زين؟ انت مبتزهقش؟
ما قولتلك م، م، ما فيش حاجة. انت أوڤر أوي على فكرة ومكبر الموضوع وهو مش موجود من أساسه. وفي ذلك الوقت، أضاء هاتفها أثناء المكالمة وكان المتصل سيف. تعالت دقات قلبها بخوف شديد وقالت: -ز، ز، زين، ا، ا، أنا هقفل معاك بقى ع، ع، علشان هنام. تصبح على خير. لم تنتظر رد منه وأغلقت الخط سريعًا وأجابت على اتصال سيف بضيق وقالت: -عشر دقايق وأكون عندك. سلام.
أغلقت الخط وبدأت تستكمل ما كانت تفعله. ودقائق معدودة كانت حور تقف أمام سيف الذي انبهر بجمالها وقال بإعجاب واضح: -انتِ حلوة أوي كده إزاي؟ أغلقت عينيها حتى تهدأ وتكلمت وهي ضاغطة على أسنانها قائلة: -مش عارفة للمرة الكام الصراحة اللي قولتلك فيها ألزم حدودك. بس كأني بقولك العكس. حاجة مقرفة الصراحة. اقترب منها ونظر لها نظرات جريئة وقال: -حد يبقى شايف القمر ده كله قصاده ويقدر يتحكم في نفسه؟
ده أنا آخد جايزة نوبل والله في الصبر. نظرت له بضيق وحركت رأسها بعدم رضا وتحركت باتجاه الباب الخلفي وصعدت السيارة وأغلقت الباب خلفها. ابتسم على حركاتها المحببة لقلبه وصعد أمام المقود وأدار السيارة ونظر لها بالمِرآة وغمز لها وتحرك بها مسرعًا إلى الفندق. *** استيقظت نغم على صوت والدتها. ابتسمت لها بعينين ناعستين وقالت: -صباح الخير يا ماما. هي الساعة بقت كام؟ جلست بجوارها وملست على شعرها وقالت بقلق:
-إحنا بقينا الساعة تمانية بليل يا حبيبتي. انتِ تعبانة ولا إيه؟ أول مرة تنامي النوم ده كله. اتسعت عيناها بعدم تصديق وقالت: -إحيه بجد. معقولة أكون نمت النوم ده كله! غريبة. مش عارفة مالي. زي ما صدقت أرتاح من الشركة يومين أريح فيهم جسمي. أحسن قرار أخدته. نظرت لها بعدم تصديق وقالت بتساؤل: -يعني انتِ عايزة تقولي لي إن القرار ده قرارك انتِ مش قرار سي عدي؟ زاغت بعينيها بعيدًا عنها حتى لا ينكشف أمرها وقالت بتوتر:
-ع، ع، عدي. وهو ليه هيمنعني أنزل الشغل؟ يا ماما إذا كان هو اللي أقنعني أنزل الشركة وأتعلم كل حاجة فيها. حركت كتفيها بعدم معرفة وقالت: -مش عارفة بقى يا بنتي. أصل اللي يشوف حماسك أول يومين في الشغل يقول إنك هتنامي في الشركة من كتر فرحتك. واتفاجئت بقرارك إنك مش هتنزلي الشركة الفترة دي. اعتدلت على فراشها وامسكت يد قمر وقالت بتوضيح:
-يا قمري يا حبيبتي. أنا لحد دلوقتي متحمسة لشغل وعندى طاقة رهيبة للشركة. بس علشان جديدة لسه مش متعودة. قولت أريح يومين وأرجع تاني. حركت رأسها بتفهم وقالت بابتسامة حنونة: -ربنا يريح قلبك ويسعدك ويجعلك في أعلى المراكز يارب يا نغم يا بنت قمر. قبلت يدها بحب وقالت بسعادة: -ويخليكي ليا يا أحن وأجمل أم في الدنيا.
وفي ذلك الوقت، أعلن هاتفها عن وجود اتصال. نظرت به وجدته عدي. ابتسمت بحب ونظرت لوالدتها التي فهمت عليها وخرجت من الغرفة حتى تعطيها الخصوصية. أجابت على الهاتف وقالت بحب: -واحشني أوي بقى وقلة نزولي الشركة هيمنعني أشوفك كل يوم زي ما اتعودت. اتصرف مليش دعوة. تعالت ضحكاته الرجولية على تذمرها الطفولي وقال: -يا بت اديني فرصة أتكلم. راديو واتفتح. ردت عليه بزعل طفولي وقالت: -آهو اتخرست. تكلم سريعًا وقال بضيق:
-بعد الشر. متقوليش كده تاني يا نغم. أيام ربنا ما يعدها. وعمومًا انتِ كمان واحشاني أوي أوي وعندى خبر ليكي هيخليكي تطيري من الفرحة. تكلمت بحماس وقالت: -إيه هو الخبر؟ اتكلم بسرعة. تكلم بسعادة وقال: -بابا كلم عمو أيوب واتفقوا على يوم الجمعة الجاية علشان نتقدم لكِ. اتسعت عيناها بصدمة وتكلمت بعدم تصديق: -إحلف!! يعني هما اتفقوا على يوم الجمعة اللي بعد بكرة ده؟ يعني يومين بالظبط وهتبقي خطيبي رسمي؟!
دقات قلبه كانت تتراقص بسعادة وهو يسمع نبرة السعادة التي تتكلم بها نغم. أجابها بصوت هامس وقال: -لا. أنا على الفرحة دي هخليها كتب كتاب على طول. إحنا لسه هنتخطب ونتعرف على بعض. أنا حافظك أكتر من نفسك يا روحي. ابتلعت ريقها بخجل وشعرت باندفاعها تكلمت بصعوبة وقالت: -ها، ع، ع، عدي. متكسفنيش بقى. بطل غلاسة. تنهد بحب وتكلم بنبرة هامسة:
-نغم. انتِ أجمل حاجة حصلت لي في حياتي. ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك أبدا يارب. يلا هسيبك بقى وأشوف شغلي. لما بابا كلمني وقالي الخبر قولت أتصل بيكي أفرحك. بعشقك يا أجمل ما في حياتي. احتضنت نغم الهاتف بسعادة وقالت بتمني: -يارب يا دنيا متكونيش ناوية على خزوق تاني تكسري بيه فرحتنا. أحسن أنا حفظتك صم وعارفة إن مش بيهون عليكِ تشوفينا مبسوطين. ثم نهضت من على فراشها واتجهت إلى المرحاض حتى تأخذ حمامًا دافئًا. ***
مر اليومين سريعًا دون أحداث تذكر باستثناء تغير معاملة زين مع حور والابتعاد عنها تمامًا. وذلك ما حيرها ولم تستطع الوصول إليه. ولكن ما أراح قلبها قليلًا هو حضوره اليوم مع أخيه لخطبة نغم. كانت تعد الساعات حتى يأتي الليل ويجتمع العائلات في هذه المناسبة السعيدة. ظلت حور تتجول بغرفة نغم ذهابًا وإيابًا بتوتر واضح. وهذا ما أثار غضب نغم وتكلمت بنفاد صبر: -اقعدي بقى. خيلتيني. فيه إيه يا بنتي؟ أهدي. نظرت لها
بحزن وتكلمت بصوت مختنق: -هتجنن عليه يا نغم. من يوم ما كلمني بليل وأنا رايحة مع زفت الطين ده الفندق وهو مش بيكلمني ولا بشوفه. ولما عملت نفسي رايحة أزور خالتي بتول وسألت عليه مكانش في البيت ودى أول مرة تحصل. معرفش كان فين وقتها وكمان بتصل بي شكله حطتني على البلاك ليست. معرفش في دماغه إيه بالظبط. أنا خايفة أوي يكون زعلان مني ولا يكون عرف حاجة عن سيف. ثم حركت رأسها بالرفض وقالت بخوف:
-لا لا لا. إن شاء الله مش هيكون كده. يااااربي بقى هتجنن والله. احتضنتها نغم بقوة حتى تهدأ وقالت بصوت حنون: -أهدي يا حور. تلاقي بس مشغول بالشغل ولا حاجة. لأن عدي قالي إنه مش بيروح البيت غير متأخر. واضحة بقى إنه ضغط شغل مش أكتر. عمومًا أهدي. كلها دقايق ويجي وتتكلمي معاه وتفهمي الموضوع بالظبط. تمسكت بها بقوة وانهمرت دموعها بغزارة وتكلمت من بين شهقاتها وقالت:
-أنا بحب زين أوي يا نغم ومقدرش على بعده. أنا اليومين اللي فاتوا دول ربنا يعلم عدوا عليا إزاي. ربتت على ظهرها بحنو وقالت: -بس يا حبيبتي بلاش عياط في يوم جميل زي ده. وصدقيني هتلاقي الشغل هو اللي كان واخده منك اليومين اللي فاتوا دول. يلا بقى ظبطي الميكاب اللي ساح عندك من العياط ده.
أومأت رأسها بالموافقة وبدأت تفعل كما قالت لها نغم. ثوانٍ معدودة وسمعت عجلات السيارات وهي تقترب منهم. ركضت سريعًا باتجاه شرفة الغرفة ونظرت منها متحمسة لرؤية زين. وبالفعل هبط زين مع عدي بطلته الرجولية المحببة لقلبها. شعرت بدقات قلبها تتسارع بقوة وكادت أن تخترق صدرها. وما جعلها غير قادرة على الوقوف على قدميها عندما رأت نظرات زين الغاضبة وهو ينظر إليها من الأسفل. تراجعت إلى الخلف سريعًا وكادت أن تقع ولكن نغم أمسكتها سريعًا.
حركت نغم رأسها بنفاد صبر وتحركت باتجاه الباب وقالت: -امشي يلا يا مجنونة ننزلهم تحت. ركضت سريعًا وامسكت في يد نغم كطفلة صغيرة خائفة من أن تضيع منها. نظرت إلى يد حور باستغراب وقالت: -حور انتِ إيدك بتترعش!! أومأت رأسها بالتأكيد وقالت: -أيوه يا نغم. خايفة أوي مش عارفة ليه. تنهدت نغم بقلق وهبطوا الاثنين إلى الأسفل ورحبوا بالجميع وجلسوا بجوار أيوب تحت نظرات عدي العاشقة ونظرات غير مفهومة من زين لحور.
دقائق معدودة وصل ريان على مقعده المتحرك برفقة رهف ومنى ورغد بعد إصرارهم على الحضور. عندما رأتهم بتول ابتسمت ابتسامة هادئة اعتقادًا منها أن الأمور عادت كما كانت بين منى وريان. اقترب ريان بمقعده بمساعدة رهف عند بتول. نظر لها نظرة مطولة، نظرة اشتياق وترجّي، نظرة امتنان وحب، نظرات كثيرة أرسلها ريان إلى بتول وما عليها إلا استقبال هذه النظرات بابتسامة هادئة محاولة إخفاء ما يحدث داخلها من أعاصير قائلة بترحاب:
-منور يا أبو عدي. هذا النداء جعل دقات قلبه تتعالى كالطبول. ولأول مرة تنادي بتول بهذا اللقب. ابتسم لها وقال بسعادة: -بنورك يا أم عدي. حقك عليا معرفتش أكون جنبك في الظروف الصعبة. انتِ طبعًا عارفة أنا كنت فين ورجعت علشان خاطر مين. أغلقت بتول عينيها بحزن قائلة بصوت مختنق:
-ريان، ركز في حياتك ومع بناتك وأمهم دول اللي محتاجين تكون جنبهم. شيل أي حاجة تانية في دماغك مستحيل إنها تحصل. ربنا يخلي لك بناتك ويسعدهم ليك ويفرحك. عدي بأحفاد كتير ويفرح أبوه وليد لأن ده كان حلمه يشيل حفيده من عدي على دراعه. ربنا يرحمه. تنهد بوجع. فهي تحاول دائمًا كسر ما تبقى من أمل داخله. حتى بعد موت وليد وإخلاء الطريق لهما، إلا أنه يشعر دائمًا بينهم ألف جدار وجدار. كلما تخطى واحد وجد أمامه الكثير.
تدخل أيوب سريعًا حتى ينهي هذا الحوار قائلاً بترحاب: -نورت بيت أخوك يا ريان والله. وجه اليوم اللي نتجمع فيه علشان الأولاد. ربنا يسعدهم يارب. حركت رهف المقعد المتحرك لوالدها واتجهت إلى مكان بجوار أيوب وتركته وجلست بجوار نغم وحور. كانت منى تتابعهم بكره وحقد شديد وهي ترى ما تمنت أن تراه لها بعين ريان. نظرة تبث كم يعشق بتول. تنهدت بوجع واحتفظت بصمتها. وصلت دنيا ومعها معاذ وابناءها وقالت بسعادة وطريقة مرحة:
-وبسم الله الرحمن الرحيم وهنبدأ الليلة. نهض أيوب واحتضنهم بشدة وقال بمرح: -يا بنتي ولادك بقوا أطول منك وانتِ لسه هيفا زي ما انتي. تكلمت بمرح وقالت: -مين يصدق أن البغلة دول يبقوا ولادي؟ آه يا دنيا الدنيا غارت منك وغدرت بيكي اكمني حلوة ومزة وهي دنيا سيكى ميكى. صفق لها معاذ وقال بمزاح: -الله عليكِ يا فنانة وعلى أشعارك! بس عندي سؤال واحد بس مجنني. هو جوزك عيونه كانت فين وهو بيتجوزك؟
دول ذنبهم إيه أن يبقى معاهم أم جاية من العباسية. تعالت ضحكات الجميع على كلمات دنيا ومعاذ. وفي ذلك الوقت وصلت أسيل ومعها انس وأميرة ورحبوا بهم الجميع. وبعد وقت تكلمت بتول وقالت: -ممكن بقى يا أبو عدي تتكلم في الموضوع. ابتسم لها بحب وأومأ رأسه بالموافقة ونظر إلى أيوب وقال: -طبعًا يا أيوب. انت عارف إحنا هنا ليه؟
علشان نطلب إيد بنتي نغم لابنكم عدي. وطبعًا مش محتاجين نتكلم في تفاصيل لأن كل حاجة هتطلبوها بعد كده هتتنفذ من غير أي اعتراض. نغم بنتنا وعدي ابنكم والحكاية مش غريبة. أومأ أيوب رأسه بالموافقة وقال بسعادة: -طبعًا مش محتاج آخد رأي العروسة علشان أنا عارف رأيها كويس أوي. ربنا يسعدكم يا ولاد يارب. أنا بقول نعمل الخطوبة الأسبوع الجاي على الضيق مننا في بعضينا. كده كده هنعمل ليهم إن شاء الله فرح أسطوري الدنيا كلها تتكلم عليه.
تكلم عدي وهو ينظر إلى نغم بحب وقال: -طيب ما تعمل معايا دور واجب يا عمي وخليها كتب كتاب على طول. رفع أيوب إحدى حاجبيه إلى الأعلى وتكلم باستغراب: -هو إيه اللي كتب كتاب على طول؟ هو سلق بيض ولا إيه؟ ده جواز فاهم. زفر بضيق ونظر إلى نغم وجدها تبتسم على تذمره. رد إليها الابتسامة وغمز لها كمداعبة. تكلم انس سريعًا وقال بصوت متحمس:
-بما إنكم كلكم موجودين فأنا بستأذن عم أيوب يطلب لي رهف من عمو ريان بما إنه الكبير بتاعنا ويبقى خطوبتنا كلنا مع بعض. ابتسم أيوب له بسعادة وقال: -طبعًا يا حبيبي. ده يوم السعد والهنا… ثم نظر إلى ريان وقالت: -طبعًا مش محتاج أقولك حاجة غير إن هناخد رهف لانس. ابتسم ريان بسعادة وأومأ رأسه بالموافقة قائلاً: -موافق طبعًا. انس ده تربية إيدي وعارف هو إيه. ربنا يسعدهم.
السعادة ارتسمت على وجوه الجميع، وبدأوا يقرأون الفاتحة. لكن بتول تكلمت سريعًا وقالت: -استنوا بالمرة نطلب إيد حور لزين… كان هدوء زين منذ أن دخل ما هو إلا هدوء ما يسبق العاصفة. وعندما سمع زين هذا الكلام انتفض من مكانه وقال بغضب شديد: -بس أنا مش عايز أخطبها. اتسعت أعين الجميع بصدمة، وتكلم أيوب بضيق وقال: -انت اللي مش عايز بنتي؟!
شكلك اتجننت يا زين. أنا بنتي أكبر رجال الأعمال في البلد هيموتوا عليها ونفسهم أوافق عليهم. قبل ما تقول حاجة فكر فيها مليون مرة، علشان هندمك على كل حرف نطقته، فاهم. استقام بجسده وأمسك ظرفًا وألقاه بالأرض وقال بغضب شديد: -رجالة زي دي مثلًا؟ اتسعت أعين الجميع بصدمة عندما رآها بالقرب من سيف.
وقفت حور بصدمة وحركت رأسها بعدم تصديق والدموع تتسابق على خدها. اقتربت منه بقدم مرتعشة حتى وقفت تمامًا أمامه ودون سابق إنذار رفعت يدها إلى الأعلى وهوت بها على خده و…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!