الفصل 29 | من 38 فصل

رواية ما وراء الماضي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
17
كلمة
3,815
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

مرت الدقائق وشعر سيف بالضيق والغضب يسيطر عليه. لمجرد إحساسه بالهزيمة، بدأ يفقد أعصابه. أمسك هاتفه حتى يقوم بالاتصال على حور. وقبل أن يضغط على الشاشة، اتسعت عيناه بصدمة عندما رأى حور تقترب منه، بطلة تخطف الأنفاس. هبط سريعًا من سيارته واقترب منها، مقبلاً يدها برقة. تكلم بصعوبة: –انتي إزاي بالجمال ده كله؟ طيب، أعمل فيكي إيه دلوقتي؟ أعاقبك على تأخيرك عليا؟ ولا أعاقبك على خطفة قلبي مني بالشكل ده؟

ولا أعاقبك على إنك هديتي كل حصون سيف السيوفي؟ أغمضت عينيها بدموع وتكلمت بصعوبة: –سيف، أنا عايزة أفهم. أنت ليه بتعمل كده؟ عايز مني إيه؟ ليه أنا بالذات اللي بتحاول تخرب عليها حياتها؟ أنا متأكدة إن ظهورك في الوقت ده بالذات وراه حكاية، بس إيه هي؟ مش واضحة الصورة بالنسبالي. اقترب منها حتى تقلصت بينهما المسافات وتكلم بصوت هامس: –عايز أدمركم كلكم، بس اللي مكانش في الحسبان إنك تظهري انتي وتخطفي قلبي بالشكل ده.

ثم اقترب أكثر من أذنيها وتكلم بصوت هامس، ضاغطاً على كل حرف ينطقه: –بحبك وناوي أتزوجك. انتفضت مكانها بخوف شديد وابتعدت عنه وتراجعت إلى الخلف قائلة بغضب: –أنت اتجننت؟ تتجوز مين؟ أنا بحب زين ومستحيل أكون لحد غيره. تعالت ضحكاته وتكلم بثقة قائلاً: –لا، هتبقي بتاعتي يا حوري وهتجوزك قريب قوي. ردت عليه بنفس الثقة وقالت: –بتحلم يا سيف. أنا مش هكون غير لزين وبس. أومأ رأسه بعدم رضا وتكلم بهدوء حذر:

–متقوليش كلام هتندمي عليه بعدين. تعالي معايا دلوقتي، هوريكي حاجة وبعد كده قرري. شعرت بالخوف من طريقة كلامه. نظرت حولها تستنجد بأحد. وهو لاحظ خوفها هذا، اقترب أكثر لها وأحاط خصرها بذراعيه وتكلم بصوت هامس: –ششش، أهدي يا حوري. الخوف ده بدري قوي، أنا لسه في البداية. عايزك تقوي قلبك، ما هو اللي جاي مش سهل برضه. حاولت إبعاده عنها لكنها لم تستطع. انهمرت دموعها بغزارة وتكلمت بترجّي: –ابعد عني أرجوك. حرام عليك، كفاية لحد كده.

حرك يده وأزال عبراتها بأصابعه وقال: –لا، بلاش دموع عشان دول غاليين قوي عليا. وفي ذلك الوقت سمعوا صوت عدّي الغاضب وهو يقول لهم: –انتوا بتعملوا إيه؟ ابتعد سيف سريعًا عن حور وضغط على أسنانه بغضب واستدار إلى عدّي وقال بصوت هادئ: –أنا شريك أستاذ أيوب في الشركة وجاي آخد أستاذة حور، عشان النهاردة اليوم الأخير اللي قبل الحفلة ولازم نتأكد إن كل حاجة تمام. نظر إلى حور بضيق ثم نظر إلى عدّي وقال بغضب:

–وهو اللي بياخد حد عشان شغل يكون مقربه منه بالمنظر المقرف ده؟ ثم نظر إلى حور وتكلم بغضب: –وانتي يا هانم، إزاي تسمحي لحد يقرب منك بالشكل ده؟ انتي بتستهبلي؟ تكلمت حور بتوتر وقالت: –ها... م... ما هو اللي قرب مني وأنا كنت لسه بقوله يبعد، والله. ابتسم سيف بثقة وكأنه فهم ما يدور برأسهم. تكلم بصوت رجولي قائلاً: –هو فعلًا ميصحش اللي حصل ده وأنا بتأسف عليه، بس غصب عني. أنا بحب حور وعايز أتجوزها.

جحظت عيناهما بصدمة، فهم لم يتخيلوا ما تفوه به سيف لتوه. نظرت حور إلى عدّي حتى ينقذها من هذا الموقف. وما على عدّي غير أن يتكلم بغضب واضح، فإنها حبيبة أخيه وابنة خالته: –بتحبها وتتجوزها إزاي يعني؟ حور شبه مخطوبة لأخويا زين والاتنين بيحبوا بعض. ابتسم لهم بكل هدوء وقال بنبرة هادئة مخيفة:

–على حد علمي إن أخوك سابها، وكمان مافيش أي حاجة رسمية تمنع إن أتقدم ليها. وكماااان الأنسة حور هي اللي فتحت ليا السكة للموضوع ده. والأهم من كل ده إن أنا بحبها، ومدام حبيتها فده شيء نادرًا لما بيحصل. وعلشان كده أنا مش هتخلى عن حور مهما حصل. أنهى كلامه وهو ينظر إلى حور بتوعد قائلاً: –مش يلا بينا يا آنسة حور؟ هنتأخر على ميعادنا.

نظرت له بخوف شديد وأومأت رأسها بالطاعة وتحركت معه وهي تنظر إلى عدّي. ثم صعدت معه السيارة وصعد بجوارها سيف وتحرك بها سريعًا تحت نظرات عدّي الغاضبة. وقف عدّي مكانه بغضب ونظر إلى أثرهما بعدم تصديق وقال بصوت مرتعش: –ده... ده شبه محروس بالمللي! معقول يكون ابنه... حرك رأسه باستنكار مكملاً: –لا، لا، لا مستحيل. أكيد الشبه صدفة. بس ليه ظهر في الوقت ده بالذات؟ بس ده اسمه سيف السيوفي، ما عادي ممكن يغير اسمه... ثم حرك يده

على رأسه بنفاذ صبر وقال: –أنا هتجنن. ده لو ابنه بجد، الأيام الجاية مش هتعدي على خير والكل هيكون معرض للخطر. حاسس نفسي تايهة. أنا لازم أعرف كل حاجة عن الشخص ده، وربنا يستر من اللي جاي. أنهى كلامه وصعد سيارته وتحرك بها مسرعًا إلى منزله. ***

كانت تجلس أسيل على الأريكة تشاهد التلفاز. وفي ذلك الوقت سمعت صوت الجرس. نظرت بالساعة باستغراب ونهضت اتجهت إلى الباب وفتحته. واتسعت عيناها بصدمة عندما وجدت عامر يقف أمامها ويتأرجح بسكر. تكلمت بغضب وقالت: –أنت إيه جيبك هنا؟ دفعها بقوة أبعدها من أمامه وتحرك إلى الداخل وهو يتأرجح بشدة وتكلم بسكر: –ده... ده بيتي، أجي فيه وقت ما أحب. مش واحدة شمال زيك تطردتني من بيتي. أغلقت عينيها بدموع وتكلمت بصوت مختنق:

–كفااااية بقى حرام عليك. مش عشانّي، كفاية عشان ولادك اللي ملهومش ذنب غير إنك أبوهم. كفاية تصغر من نفسك في عينيهم. أنت بتعمل فينا كده ليييه؟ تعالت ضحكاته وتكلم بتهكم: –قال يعني انتي اللي أم تشرف اوووي. طيب أقولهم أنا عرفتك إزاي وأول مقابلة ما بينا كانت فين؟ خليهم يعرفوا أمهم على حقيقتها. وضعت يدها على فمه وتكلمت بترجّي:

–أبوس إيدك اسكت. كفاية قلة مني قصاد ابنك، أرجوك وطّي صوتك. أميرة رقيقة ومش هتقدر تستحمل الكلام اللي بتقوله ده. أبوس رجلك اعتقنا أنا وولادك من أفعالك دي. أبعد يدها بغضب وتكلم بصوت مرتفع وهو يتأرجح بسكر: –يا سمنة أميرة تعالي، يا رقيقة ومرمرة وخفيفة على المعدة، تعالي أعرفي حقيقة أمك الشريفة. هرول كل من أنس وأميرة إلى الأسفل على صوت عامر وتكلم أنس بغضب: –أنت بتعمل إيه هنا بمنظرك ده؟ اقترب من أميرة وتكلم بابتسامة بلهاء:

–جاي أعرفكم حقيقة أمكم الشريفة اللي كانت معايا على السرير وفي حضني من أول مرة اتقابلنا فيها. حركت أسيل رأسها بدموع وقالت بترجّي: –بس كفاية، أرجوك بس. اقترب أنس منه بغضب ودفعه بقوة حتى يخرج وقال: –اطلع بره، متنطقش بحرف تاني، برررره. نظر عامر إلى أميرة وقال: –أمك ست خائنة، خانت جوزها معايا وحملت في أخوكي وهي متجوزة راجل تاني وبتنام في حضني.

وضعت أميرة يدها على أذنيها حتى لا تسمع ما يتفوه به هذا المعتوه والدموع تنهمر من عينيها كالشلالات. عندما رأى أنس حالة أخته، أمسك عامر من ذراعه بغضب ودفعه بقوة خارج الباب ودفعه بوجهه. اقتربت أسيل من أميرة وقالت بدموع: –أميرة يا بنتي، متصدقيش كلام أبوكي. ه... ه... هو بيعمل كده عشان يستفزنا، بس. أميرة ردي عليا. ابتعدت عنها بدموع وظلت تحرك رأسها بالرفض. تكلم أنس بصوت مختنق وقال: –أميرة، أميرة اسمعينا. ا... ا...

انتي مش عارفة أسلوب الراجل ده معانا عامل إزاي. متصدقيش كلامه، هو قاله عشان يعكنن علينا، طيب م... م... ما أنا سمعته زيك أهو، بس مصدقتش الكلام ده على ماما. أميرة ردي علينا. نظرت لهم بدموع وصعدت تركض إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها. ركضت أسيل ومعها أنس وتكلمت بدموع: –أميرة افتحي الباب عشان خاطري. أميرة متعمليش في أمك كده، أنا أموت لو حصلك حاجة. منك لله يا عامر، ينتقم منك ربنا. تكلم أنس بوجع وقال:

–ابعدي يا ماما، هكسر الباب عليها. تراجعت أسيل إلى الخلف وبدأ أنس يدفع الباب بقوة حتى استطاع فتحه. وجدها تجلس على الأرض وضامة قدميها بالقرب من صدرها وتبكي بوجع وقهر. جلست أسيل بجوارها وربتت على ظهرها وتكلمت بدموع وقالت: –عشان خاطري اهدّي يا أميرة. أنا بحبكم، انتوا أغلى حاجة عندي. عشانكم أنا اتغيرت كتير، بقيت واحدة قد المسؤولية. استحملت كتير أوي عشانكم. الموت عندي أهون مليون مرة من نظرة الشك اللي في عيونك ليا يا بنتي.

ارتمت داخل أحضان أمها وتمسكت بها بقوة وتكلمت من بين شهقاتها: –أنا بحبك أوي يا ماما وعمري ما أقدر أكرهك. انتي أجمل شيء في حياتنا. أنا صعبان عليا نفسنا واللي البني آدم ده بيعمله فينا. أنا بكرهه وبكره اسمه اللي مكتوب وراه اسمي. مش كفاية حرمنا من حنان الأب وهو عايش؟ بقيت أتكسف أقول إن عندي أب، بقول عليه ميت لأي حد أعرفه وهو فعلًا ميت في نظرنا وفي قلوبنا. احتضنتها أسيل بقوة وتكلمت بدموع:

–منك لله يا عامر على اللي أنت عمله في ولادك ده. ينتقم منك ربنا، حسبي الله ونعم الوكيل. نظر لهم أنس بحزن شديد تركهم وذهب غرفته. ارتمى على فراشه بقلب موجوع ومكسور وحاول يمسك دموعه لكنه لم يستطع. انهمرت منه بغزارة وتعالت شهقاته مثل الطفل الصغير. *** وصل سيف بسيارته أمام إحدى الفنادق ونظر إلى حور بغضب وتكلم بأمر: –انزلي! نظرت من خلف زجاج النافذة وتكلمت بخوف وقالت: –ا... ا... أنزل فين؟ ده...

ده مش الفندق اللي هيتعمل فيه الحفلة. زفر بضيق وهبط من السيارة وتحرك باتجاه الباب الآخر وفتحه وأمسك ذراع حور وأرغمها على الهبوط رغم محاولاتها لإبعاده عنها. دفع الباب بقوة وتحرك بها إلى الداخل ونظر إلى الموظف وقال بتساؤل: –الأوضة جاهزة؟ أومأ الموظف رأسه بالتأكيد وقال: –جاهزة يا فندم. تكلمت حور بدموع وقالت: –أرجوك انقذني. الراجل ده خطفني. نظر الموظف إلى الأرض ولم يجيب عليها. تعالت ضحكات سيف الشيطانية وتكلم بتهكم:

–متحاوليش. كلهم هنا تبعي ولا بيسمعوا ولا بيشوفوا. لأن من الآخر الفندق ده بتاعي. امشي يا قطة، ليلتنا النهارده نااار. حركت رأسها بالرفض وقالت بدموع: –لا، لا، لا. أبوس إيدك، أرجوك سيبني أمشي. أرغمها تتحرك معه إلى إحدى الغرف ودفعها بقوة أسقطها على الأرض وأغلق الباب بإحكام وتحرك باتجاه المقعد جلس عليه ووضع ساق فوق الأخرى ونظر لها بابتسامة وقال: –نورتي أوضتك يا قطة.

تراجعت إلى الخلف وهي جالسة بالأرض بخوف شديد حتى وصلت عند الحائط أسندت ظهرها عليها وتكلمت بترجّي: –أبوس إيدك سيبني أمشي. ظل يتابعها بصمت تام ونظراته تخترق كل شبر بجسدها ثم تكلم بنبرة تملؤها الرغبة: –طيب أسيبك تمشي إزاي؟ ده حتى عياطك مثير ويجنن. ثم استقام بجسده واقترب منها ومال بجسده إليها وحرك يده على وجنتيها وتكلم بنبرة هامسة:

–قدامك خيارين. أول خيار إنك توافقي بكرة على طلب جوازي منك في الحفلة وتقنعي أبوكي إنه يوافق عليا. وتاني خيار، وأتمنى إنك تختاريه، هو إن آخد منك اللي أنا عايزه دلوقتي وأعيش معاكي ليلة ولا ألف ليلة وليلة، وساعتها بقى هتبقي برضه مجبرة توافقي بكرة على جوازنا. حركت رأسها بخوف شديد وتكلمت من بين شهقاتها: –بس أنا بحب زين ومش هقدر أكون مع راجل غيره. ضغط على أسنانه بغضب وبحركة مفاجئة مزق البلوزة التي ترتديها

ونظر إلى جسدها وقال: –يبقى اخترتي الخيار التاني، وأنا كنت بتمنى الصراحة. دارت جسدها بذراعيها وتكلمت بدموع وقالت: –لا، لا، لا. أبوس إيدك ابعد عني، متلمسنيش. حرك أصابعه على ذراعها وتكلم بصوت هامس: –هنفذلك اللي عايزاه، بس انتي كمان تنفذي اللي أنا عايزه، هااا؟ قولتي إيه؟ أومأت رأسها بدموع وتكلمت من بين شهقاتها: –ه... ه... هنفذلك اللي انت عايزه، والله. ب... بس متلمسنيش. حرك يده وأزال دموعها من على خدها وقال:

–لا، بلاش دموعك دي عشان أنا قلبي رهيف وهيخليني أعمل حاجات كتير قوي. وضعت يدها على فمها حتى تمنع شهقاتها وتكلمت بترجّي: –س... س... سكت أهو. سيبني بقى بترجاك. استقام بجسده وأمسكها من ذراعها وأرغمها على الوقوف ثم حركها باتجاه المقعد أجلسها عليه وقال: –اقعدي هنا. وتحرك باتجاه مبرد صغير واخرج منه عصير معلب وعاد إليها وقال: –خدي اشربي ده. حركت رأسها بدموع وقالت: –م... م... مش عايزة. أنا عايزة أي حاجة ألبسها.

أومأ رأسه بهدوء وقال: –اشربي ده وأنا هجيبلك حاجة تلبسيها. حركت يدها المرتعشة وأخذته منه وبدأت ترتشف منه وتنظر إلى سيف بدموع. ارتسمت ابتسامة على ثغره بلؤم وظل يتابعها. بدأت الصورة تتلاشى من أمام عين حور. أمسكت رأسها بيدها ومال جسدها إلى الأمام وأسندت رأسها على سيف وفقدت الوعي. لم تشعر بأي شيء آخر. مال سيف بجسده حملها بين ذراعيه وتحرك بها باتجاه التخت وضعها عليه و... *** بالفيلا الخاصة ببتول..

جلست بتول على مقعدها مترأسة طاولة الطعام وجلس عدّي وفرح. نظرت لهم بغضب وقالت: –البيه برضه رافض ينزل يأكل معانا. أومأت فرح رأسها بالتأكيد وقالت: –أيوه يا ماما. قولتلُه قال لي مليش نفس للأكل ومرضاش ينزل. هبت واقفة بغضب وقالت: –هو مفكر إن الفيلا هنا ملهاش كبير ولا إيه بعد موت أبوه؟ أنا هعرفه يحترم المكان اللي عايش فيه إزاي. وقبل أن تتحرك، أمسك عدّي يدها مانعًا إياها وتكلم بصوت مختنق: –خليكي انتي يا ماما، أنا هطلع له.

نظرت له وتكلمت بغضب وقالت: –عقله يا عدّي أحسن. أقسم بالله أطلع أكسر دماغه الناشفة دي. هو مفكر نفسه عشان طول شوية مش هعرف أربيه. أومأ رأسه بالطاعة وقال: –حاضر يا ماما. أهدي انتي بس عشان متتعبيش واللي عايزاه هيحصل. جلست بتول مرة أخرى على مقعدها وتحرك عدّي إلى الأعلى واتجه إلى غرفة زين. طرق على الباب ثم فتحه ودلف إلى الداخل وأغلق الباب خلفه وقال: –ممكن أدخل؟ ابتسم بتهكم وقال: –ما أنت دخلت خلاص. تعالي.

تحرك عدّي باتجاه التخت الخاص بزين وجلس بجواره وقال بتساؤل: –منزلتش أكلت معانا ليه؟ تكلم بصوت مختنق وقال: –مليش نفس. كلوا انتوا. حرك عدّي رأسه بعدم رضا وتكلم بضيق: –مش وضع اللي انت عامله في نفسك ده. مدام بتحبها أوي كده ما تتنازل شوية عن كبريائك ده وسامحها بدل ما انت مشحطت قلبها معاك كده. زفر بضيق وتكلم بصوت غاضب:

–عدّي، اقفل انت كمان على الموضوع ده. مش كل شوية حد يكلمني فيه. حور غلطت غلطة كبيرة أوي بالنسبالي ومستحيل أسامحها عليها. أنا قولت لها كذا مرة قولي لي الحقيقة وأنا مستعد أسامحك عليها مهما كان حجمها، بس هي استقلت بيا وفضلت مكملة في كدبها. وفوق كل ده رايحة تجيبه في حفلة خطوبتكم. هي اللي كتبت نهاية قصتنا بأيديها مش أنا يا عدّي. أخذ عدّي نفس عميق وتكلم بتوتر: –زين، حور ممكن تكون في خطر. نظر له بعدم فهم وقال: –خطر!!

ده اللي هو إزاي مش فاهم. تكلم عدّي بتوضيح وقال: –مش مهم إزاي، بس واضح إن اللي اسمه سيف ده وراه قصة كبيرة. ابتسم بعدم اهتمام وقال: –حتى لو هو كده، ده شيء ميخصنيش. هي حرة تختار الطريق اللي هي عايزاه. هدر به بغضب وقال: –أنت إيه يا أخي؟ دي حتى تبقى بنت خالتك قبل أي شيء والمفروض تخاف عليها وتحميها. نظر الاتجاه الآخر وتكلم بعدم اهتمام: –هي مش صغيرة، دماغها فيها وتعرف تتصرف إزاي. أغلق عينه حتى يهدأ قليلاً وتكلم بنفاذ صبر:

–هتقدر تشوفها مع راجل غيرك وتكون من نصيبه؟ جحظت عيناه بصدمة وتكلم بصوت مختنق: –ها... ا... ا... أنت عارف حاجة ومداريها عليا يا عدّي؟ أومأ رأسه بالتأكيد وتكلم بغضب: –أيوه. سيف شكله مش سهل والمنافسة على حور مش سهلة، وخصوصًا أنا شفت نظرة الإصرار اللي في عيونه. خد بالك بقى، عقلك في راسك تعرف خلاص

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...