الفصل 3 | من 14 فصل

رواية ما وراء السطور الفصل الثالث 3 - بقلم هنا سلامة

المشاهدات
21
كلمة
1,096
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

دهب بعصبية ودموع: تيام أنت الغيرة عمتك! مش بتثق فيا؟ وبعدين لازم تسمعني كويس. أنا معرفش روحت هناك إزاي، مش فاكرة روحت ليه أصلًا! تيام بزعيق وهو طالع على السلم: أنا واثق فيكِ، بس مش واثق في الزفت مروان ولا أمه. تخرجي من البيت من غير ما تبلغيني ليه أصلًا؟ مش غيرة مريضة عشان أنا عارف دماغك، بس افرضي مكنتش جيت في وقت مناسب؟ افرضي حد آذاكي؟ وبعدين مدام شاهندا دي عمري ما ارتحت لها. دخل الأوضة وهو بيفك الكرافتة، ودهب وراه

وهي شايلة هدى وقالت بهدوء: اهدى البنت نايمة. وبعدين بقولك مش فاكرة يا تيام، مش فاكرة حصل إيه! حطت هدى على السرير وقربت منه وقالت بتوهان وهي بتقعد على كرسي التسريحة: معرفش يا تيام، أنا مش فاكرة غير إنك نزلت وسيبتني لوحدي وبدأت أنضف البيت ده. من بعدها مش حاسة، حاسة إني مغيبة وتايهة. معرفش، معرفش إزاي الست بتقول إني قعدت معاها فوق الساعتين وأنا مش فاكرة ولا حاجة! ولا فاكرة روحت ليه، ولا شربت حاجة عندهم ولا لأ.

دمعت بخوف وقالت بارتجاف وشفايفها بتترعش: مش عارفة. سمع تيام صوتها المهزوز فالتفت ليها بعد ما غير هدومه ونزل على ركبه قدامها، حاوط وشها وقال بحنان: خلاص إهدي، إهدي يا نور عيني، إهدي. أخد نفس عميق وقال: دهب أنا خايف عليكِ، أنا عشت سنين مش واثق في أي حد، مش واثق في أي حد والله غيرك. أنا بقالي سنين منمتش كويس وبعمق زي امبارح، بس عشان انتِ جمبي!

نمت مرتاح عشان وجودك. أنا مش عاوزك تتأذي، مش عاوزك تفكري في أي حاجة في المكان ده كله لحد ما نمشي. عاوزك تبقي كويسة! أنا عشت سنين مدمر وتعبان نفسيًا بسبب كل ده! سبت القرية عشان حاجات لو عرفتيها عني، هتخافي وتبعدي! غمض عينيه بتعب وراح في نوم مليان قلق، تاه في ذكرياته القاسية وهو بياخد نفسه بصعوبة وبيصب عرق. كان تيام صغير واقف قدام مكتب أبوه، لابس لبس المدرسة وفي إيده شنطته.

سمع صوت زعيق أبوه وعمه ف قرب يسمع وهو بيضيق عينيه زي القطط. وبفضول طفولي سمع كلام مكنش ينفع يسمعه! عيونه جحظت بخوف وقال بلسان مرتعش: مش معقول! ماما! ماما قتلت سلوى أختي! وكانت ساحـ... فاق وهو بيصرخ وعرقان وحاسس إنه متأيد، مش قادر يتحرك، رقبته عليها شيء تقيل بيضغط عليها! تعبان كبير طلع من تحت السرير لونه بيج، لف حوالين رقبته وتيام بيحاول يعمل حاجة، مش قادر.

بيشهق والنور في السقف بيرعش، لحد ما طلع دم من بوقه والنور قطع مع صوت نونة قطة سوداء ليها عيون زرقاء بتلمع قاعدة على شباكه من برة. شيفاه من ورا الستارة وهي بتلحس في جسمها وعيونها بتلمع بشر!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...