الفصل 13 | من 14 فصل

رواية ما وراء السطور الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هنا سلامة

المشاهدات
19
كلمة
1,734
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

نجلاء: وحشتني يا تيمو. تيام بعصبية: أنا واحد متجوز! وحش لما يلهفك يا شيخة! لفت إيديها حوالين رقبته، بدلع ومياصة مُعتادة منها، حس تيام إنه مش قادر يتحرك. في شيء جواه بينفر تجاه البني آدمة دي ومش عاوز يقرب منها. وفي شيء تاني مصلبه. نجلاء بدلع: لحقت تنساني؟ ده أنا حبيبتك، مراتك، اللي جبت مني طفلين زي القمر. تيام من بين سنانه: متقوليش مراتي، أنا طلقتك غيابي قبل الوفاة بتاعتك الكذابة دي. بعدت نجلاء

عنه بصدمة وقالت بدهشة: طلقتني غيابي!! تيام بعصبية: أيوة. وبرة بقى. برة حياتي وبرة حياتنا كلنا. برة. نجلاء وهي بتنشف ضوافرها: طب إيه رأيك إني عارفة إنك طلقتني غيابي. بس مسيرك تيجي يا مليجي. مسير السحر يشتغل من تاني. تيام بزعيق وانفعال: انتي إزاي تقبلي على نفسك إنك تبقي مع واحد مش طايقك؟ بقى عنده عيلة تانية. عيلة طبيعية. السحر؟ فاكرة إنه بيدوم؟ قرب عليها

وقال قدام وشها بفحيح: أنا مراتي دهب عندها سحر مبقدرش أقومه. مش سحر شعوذة زيك من كتب الأعمال. نفخ في وشها وبعد وقال: سحر حبي ليها. وقربي من ربنا هيحميني منك. غمضت نجلاء عينها بشر وقالت: لا كده بوسي هتزعل. بوسي هتزعل! علت صوتها ففي لمح البصر نطت القطة السوداء على وش دهب! تيام بفزع: يا بنت المشعوذين إبعدي عننا. أبو شكلك يا شيخة.

جري تيام على دهب ونفض القطة عنها، فنطت القطة على الأرض ومشيت لحد ما وصلت لنجلاء. ودهب وشها مليان خراشيش ودم وهي نايمة زي الملايكة بتتألم. نجلاء: اللي حصل في مراتك، أنا السبب فيه. واللي هيحصل أنا هكون السبب فيه. طول ما انتَ عاصي ليا. سحري هيتسخر ليك! تيام بزعيق وانهيار ودم دهب ملطخ صوابع إيده: برة. برة. طلعت نجلاء برة مع القطة، فقالت نجلاء بغيظ: لسه حساب الزفت مروان. القطة جريت على أوضة بمعنى إنه هنا.

فقالت نجلاء بتوعد: خاين. خاين. قالت كده وفتحت الباب ودخلت في هدوء. ومع دخولها فاقت دهب وهي بتتألم، فقال تيام بآسف وهو بيحضنها: معلش يا روحي حقك عليا. دهب وهي حاسة بألم في وشها متعرفش إيه مصدره حتى: إيه اللي حصل؟ تيام ببلعة ريق نتيجة للكذبة اللي هيكذبها: مفيش يا روحي، جت تيتة وجابت هدى وياسين وأنتِ نايمة، وأنتِ عارفة هدى ضوافرها طويلة فعورتك. دهب بابتسامة رغم تعبها: ولا يهمها، دي روح قلبي مامي دهب دي.

ابتسم تيام بسعادة وضامها لحضنه ونام جنبها على السرير، فقالت دهب باستغراب: أومال فين الكانولا اللي كانت في إيدي؟ تيام بتوتر: الممرضة دخلت وشالتها، قالت إن مبقاش ليها لازمة. دهب وهي بتضيق عيونها بفضول قطة: تيام. أنتَ مخبي حاجة عليا؟ تيام بثقة: لا أبدًا. سندت دهب عليه وقالت بغيظ: يا ولا. أنا بفهمك كويس من وإحنا صغيرين. تيام: مفيش حاجة متخفيش. دهب بنبرة شك: طيب يا سيدي، تصبح على خير.

ضمها تيام وبدأت تنعس، أما هو مجالوش نوم أبدًا، فضل يفكر فيها وفي شر نجلاء ويا ترى هتعمل إيه فيهم. وتهديدها هيصيب ولا لا؟ لحد ما نام من التعب، بس للأسف الليلة دي مروان منمش فيها. عشان شر نجلاء طاله. " في أوضة مروان " مروان كان قاعد بيسمع موسيقى هادية مع نسمات الهواء الباردة اللي بتضرب في وشه وبتطير شعره الطويل. واصل لحد آخر رقبته ومكنش لمُه بأي توكة أو رباط أو أستيك. والوشم من تحت شعره.

حط إيده على الوشوم اللي في شعره وهو بيقفل الموسيقى، وسمع صوت آذان الفجر. غمض عينه بألم وحسرة على حاله. طلع البلكونة ومع خطواته في خطوات تانية بتتقدم بكعب عالي أحمر. سند على الترابزين وفضل يسمع الآذان. وهو بيقول بصوت عذب جميل معاه " الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله ". ونبضات قلبه بتزيد، لحد ما الآذان خلص فلقى حد بيشده بقوة من شعره. نجلاء بغيظ: يا خاين يا زبالة. يا ترى قولتلهم على اللي بدور عليه معاهم ولا لسه بقى؟

مروان بذعر: نجلاء! فجأة لقى خنجر في جنبه و... " صباح تاني يوم " صحت دهب بتعب وقامت براحة وبهدوء عشان تيام ميصحاش، أخدت الإسدال بتاع الصلاة ودخلت الحمام. وجت عشان تتوضى بصت على نفسها في المراية واتصدمت من طول الخراشيش وشكلها! مستحيل تكون الخراشيش دي بضوافر هدى الصغيرة! غسلت وشها واتوضت ولبست الإسدال وطلعت صلت الصبح والظهر. وهي بتسلم لقت تيام بيفرك في عينه وهو بيقول: صباح الخير يا حبيبي.

دهب بتنهيدة حارة: إيه اللي في وشي ده يا تيام وبكل صراحة. تيام بتوتر: ده ضوافر. دهب قاطعته بعصبية: ومتكدبش وتقول ضوافر هدى زي امبارح. إن جت هدى أصلاً. تيام باستسلام: نجلاء. نجلاء جت امبارح هي والقطة بتاعتها. لما استفزتني، استفزتها. فخلت القطة بتاعتها تنط على وشك. دهب بصدمة وخوف: نجلاء! هي. هي عايشة لسه! تيام وهو بيطلع هدوم من الشنطة عشان يغير: أيوة. دهب بخوف وأصابعها بتترعش: وجت عايزة إيه! عايزة؟ ولا عايزة تأذينا؟

ولا عايزة اللي في بطني؟ ولا عايزة العيال؟ عايزة إيه بنت الكلب دي منا يا تيام! كان لسه تيام هيرد لقى صوت صريخ عالي برة، والناس بتصرخ بهستيرية وكأن في مصيبة. تيام بأمر: خليكي هنا. قال كده وطلع وساب دهب محاوطة بطنها برعب وخوف وهي بتقول بدموع: يا رب أسترها يا رب. يا رب. لقى تيام الممرضين والدكاترة مرعوبين ووشهم مليان ذعر، فسأل ممرض بقلق: هو في إيه؟

الممرض: لقينا واحد محروق وبينزف في بير المشرحة. ومحدش عارف ينزل يشوفه من خوفنا من الجريمة والمنظر. فجأة لقى دهب طلعت وهي لابسة لبس المستشفى وعليه شال تقيل كبير. ف قال بزعيق: قولت خليكي جوة! دهب بعناد: لا. عايز أعرف في إيه؟ تيام بتنهيدة حارة وصوت عالي: أنا اللي هنزل أشوف الجثة! دهب بلطم: أنتَ مجنون! عايز تعمل فيا إيه؟ عايز تموتني مقهورة من خوفي عليك؟ عايز توصلنا لإيه!!

تيام بزعيق: عايز أرتاح. عايز كابوسي ينتهي. عايز أقضي على خوفي يا دهب! عذاب محدش عارفه غيري! أنا هنزل المشرحة يعني هنزل. قال كده وزقهم كلهم وفتح باب المشرحة، فحطت دهب إيدها على قلبها وقالت بدموع: يعني هيبقى لوحده تحت! نزل تيام وهو بيقدم والنور الأبيض اللي في المشرحة بيرعش، السلالم مطربة. ودم على الجدران والريحة غريبة. ريحة شيء فاسد. أما دهب كانت مرعوبة عليه، فنزلت وراه وهي حاسة إنها هترجع من الريحة والقرف.

الجثة هي اللي عاملة الريحة دي. ودمها كان في كل مكان. وعلى كل سلمة، كأن في حد كان ساحل الجثة. تيام كان سامع خطوات وراه، فالتفت وقال بزعيق: مين! دهب بشهقة وكانت هتقع لولا إنه مسكها بسرعة. تيام بعصبية: مجنونة أنتِ؟ دهب بخوف وهي ماسكة فيه: مقدرش أسيبك لوحدك. تيام كان لسه هيتكلم لقى النور قطع. دهب بصدمة: يا لهوي! طلع تيام الموبايل بتاعه وفتح الكشاف وقال بإصرار: هكمل. إطلعي أنتِ. دهب بخوف ودموع: مش هطلع لأ.

تنهد هو بحرارة ونزلوا سوا على نور الكشاف وهي ماسكة فيه بخوف. لحد ما لقوا قبل الجثة ماية كتير! محدش خد باله منها. دهب بحماس: وصلنا! سبقت تيام ف.........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...