الفصل 8 | من 14 فصل

رواية ما وراء السطور الفصل الثامن 8 - بقلم هنا سلامة

المشاهدات
18
كلمة
1,138
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

هدي!! هتموتها!! ساب مروان هدي ف جري تيام و في سرعة البرق وقع على ضهره و خدها بين إيده ف حطت دهب إيدها اللي بتترعش على قلبها اللي ميقلش ارتجاف عنها: الحمد لله. بعد مروان وهو ماسك ياسين ف قام تيام ودى هدي لدهب، ف أول ما خدتها حضنتها بقوة وهي بتمسح دموع هدي وفزعها وروعه بدأ يقل وبدأت تهدى وتستكين. لكن دهب كانت بتمشي بخطوات بطيئة ورا تيام اللي كان بيقول بعصبية وهو نازل السلم ومروان قدامه نازل بياسين بضهره.

تيام بإنفعال من بين سنانه: سيب ابني وقولي عاوز إيه مني ومن بيتي؟ ياسين بذعر وهو مش قادر يتنفس بانتظام من خوفه ومن ضغط مروان على رقبته: بابا! تيام بثقة لا تليق أبداً باهتزاز قلبه من الخوف على ابنه: متخافش يا حبيبي متخافش. دهب بدموع: متخافش يا قلبي متخافش. أصبحوا في قاع البيت قدام الباب فطقطق مروان رقبته وهو بيمسح الدم من على إيده في بيچامة ياسين اللي مرسوم عليها دباديب بيضة رقيقة. ف عيط ياسين ببراءة

وصدمة وهو بيقول بخوف: يا بابا إلحقني! مروان بتهديد: هسيبك ابنك بس تساعدني. تيام من بين سنانه: طلع ابني ومراتي وبنتي من الدائرة القذرة دي، وأنا هعمل اللي انت عاوزه. مروان بغيظ: نجلاء.. مراتك.. فين؟ تيام ببرود وبساطة: في قبرها. ضحك مروان بسخرية وجنون، فعقد تيام حاجبيه فقال مروان وهو بيحرك عينه في البيت زي المجنون: مش موجودة إزاي بس؟ تؤ تؤ.. كدة أزعل منك يا تيام.. ده جت البيت كذا مرة بعد جوازك كمان.

قربت دهب وحاوتطت دراع تيام بخوف وهي بتقول بارتجاف: هو.. هو كلامه صح؟ هي.. هي عايشة فعلاً؟ هنا نطق ياسين وهو مش قادر ياخد نفسه وبصوت مخنوق ونبرة خافتة وهو بيحرك عيونه يمين وشمال: أيوه لسه عايشة.. وجت وشوفتها.. هي اللي أذت هدي أختي وخلتها تنزف.. أنا.. أنا بكره ماما الشريرة. ماما دهب بس اللي بحبها. تيام بزعيق وإنفعال: سيب الولد واتكلم معايا راجل لراجل.

حرك مروان لسانه على شفته بتفكير وبعدها رمى ياسين بعيد عنه ف اتفض ياسين وهو بيقوم ودهب جريت عليه حضنته بقوة بإيد والإيد التانية شايلة بيها هدي. فقرب تيام عليها وقال بتنهيدة: خدي الولاد واطلعوا. دهب برفض قطعي: لا يا تيام.. على رقبتي لو حصل إني أسيبك لوحدك في أي حاجة غير لما نبقى في أمان. لسة تيام هيتكلم قاطعه صوت مروان: متخافش على قططك يا حلو.. أنا أمي ماتت وده اللي فوقني.

نجلاء قتلت أمي وهربت.. بس هترجع.. هترجع عشان عاوزة منك حاجة يا تيام ليها علاقة بشغلنا. التفت له تيام وربع إيديه وهو بيقول: شغلكم؟ اللي هو السحر والشعوذة؟ صح؟ مروان ببرود: أيوه. قرب تيام ليه ومسكه من ياقة قميصه بعنف وقال من بين سنانه: تفهمني كل حاجة من طق طق لسلام عليكم.. ولا أقولك الجحيم عليكم لايق عليك أكتر. يا إما تجيب حقك مع نفسك منها.. وأنا أخلص من شرها بطريقتي.

مروان بهدوء: طيب يا عمنا، أنا وهي بنشتغل في السحر والأعمال من سنين.. وموضوع الحريقة كان مقصود منها عشان تفضل على ذمتك ومتطلقهاش.. بس قررت تعمل ميتة عشان تختفي شوية من الحكومة.. بعد ما اتبلغ عنها أكتر من مرة. بس للأسف بقى نسيت حاجة مهمة معاك.. ومش عارفة تجيبها من معاك. دهب بخوف: إيه هي الحاجة يا تيام؟ ما تديهالها وتخلصنا بالله و.. تيام بعصبية: وهو لو عارف إيه الحاجة يا دهب، كان زماني معلق نفسي بحوارات شيطانية زي دي.

مروان: لحد ما نعرف إيه الحاجة دي هي هتظهر.. بس لازم نشتتها.. نسافر.. نقلقها.. نخليها تجنن وتجيلنا راكعة وتسألنا وساعتها ندمرها. دهب بسرعة ولهفة: يبقى نروح القرية. تيام بإنفعال ورفض قطعي: لا.. قرية لا. مروان بتنهيدة: هسيبك مع المدام تفكر.. وعلى الفجر تقرر هتعمل إيه.. لازم نساعد بعض.. حتى لو الطريق مش واحد.. بس التقاطع هو هو.. نجلاء. قال كدة وفتح الباب ومشي، ف سابت دهب

ياسين وادته هدي وقالت له: اطلعوا ناموا يلا يا حبيبي.. ورانا سفر. بص لها تيام بغيظ وهو بياكل في ضوافره وطلع على الأوضة بتاعتهم ف طلعت دهب وراه وهي بتقلع إسدال الصلاة وبتلم شعرها لفوق وهي بتقول بتنهيدة: مفيش مكان غير القرية.. ده غير إن أهلنا هناك. تيام وهو بيطلع سيجارة من العلبة وعروقه بارزة من عصبيته وإنفعاله: لا.. المكان ده لا.. وبعدين أهل إيه؟ أهل كرهوني سنين؟ أهل بصوا لي بنظرات غريبة؟ أنا كان مالي ومال أمي؟

ليه حكموا عليا بالإعدام وأنا مش مذنب؟ قربت دهب وحضنته وقالت وهي بتسحب السيجارة من بين إيده وقالت بحنان: أولاً جدك مات من زمان.. ده غير إننا مش هنقعد في بيت أهل أبوك. هنقعد عند جدتك أم مامتك ومامتي.. ها؟ موافق؟ رفع راسه ليها ف ابتسمت وقالت: موافق صح؟ شال السيجارة من بين إيدها وخد نفس وقال بتنهيدة: موافق. الفجر، في القطر. كانت نايمة هدي على رجل دهب ومروان قاعد قصاد تيام واللي كان قاعد سرحان وقاعد قصاد دهب ياسين.

كان ياسين بيتفرج على الزرع والقمح اللي في أول دخلة القرية ف قال بفرحة: الله.. دي بلدك يا بابا؟ حاوطت دهب دراع تيام وقالت بابتسامة: أيوه وبلدي أنا كمان.. ياما جرينا ولعبنا وسط الزرع ده. قربت على ياسين وقالت بحماس: هتعجبك أوي يا ياسين وهتتمنى تعيش فيها.. دي بلد جميلة. ياسين بحماس وعيون بتلمع مع لمعة القمح: فعلاً جميلة. مالت دهب على تيام وقالت بهمس: بس أبوك أجمل. باس تيام راسها وحضنها بقوة لحد ما وصلوا.

قدام باب دوار الجدة. وقف تيام وهو ماسك الشنط ودهب ساندة على دراعه بتعب من المشوار. ف خبط مروان وياسين واقف ماسك إيد دهب التانية وهدي في العربية بتاعتها. فتحت الست اللي بتساعدهم في البيت ف قالت باستغراب: مين حضرتكم يا بهوات؟ دهب كانت لسة هتتكلم لقت الجدة طلعت وهي بتقول باستغراب: مين يا تحية؟ الجدة وقفت قدام الباب متصلبة أول ما شافت تيام وهو محاوط وسط دهب مراته ومعاه عيلين.

فضلت باصة في ملامحه وعيونه والمطر بدأ ينزل عليهم عشان في دخلة فصل الشتاء. فقربت الجدة على تيام وبكل قوة رفعت إيدها وضربته على وشه و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...