ادم شالها ونزل بيها المستشفى وكلهم راحوا ورا. بعد الكشف وكانت فاقت. ملك بخضه: في إيه، أنا فين؟ أسماء ببكاء: برضه كده يا ملك، توقعي قلبنا عليكِ. ملك: أنا عايزة أمشي. آدم: نطمن عليكِ الأول. ملك: بقولك عايزة أمشي، أنا مفيش حاجة. عمر: ملك اهدي، في إيه؟ الدكتورة دخلت: التحاليل ظهرت. ملك بخوف: دكتور لو سمحتي، عايزة تبقي لوحدي، عايزة أكشفلك على حاجة معينة. الدكتورة: تحت أمرك. اتفضلوا حضراتكم. خرجوا الكل.
ملك: عشان خاطري متقوليش حاجة، لو عرفوا إن المرض رجع بعد ما خفيت هيحصلهم حاجة. الدكتورة: لازم يعرفوا. ملك: وحياة أغلى حاجة عندك متقوليش لحد. الدكتورة: هتتعالجي. ملك: والله بتعالج بس متقوليش، مش عايزة أشوفهم زعلانين. الدكتورة بتنهيدة: حاضر. دخل الكل وكانوا على أعصابهم. عمر بضيق: هو في إيه بالظبط؟ الدكتورة: مفيش حاجة تستاهل القلق ده، كل الموضوع إنها عندها أنيميا وإنها مش بتهتم بنفسها.
آدم بعدم تصديق: بس يعني كل ده عشان قلة تغذية؟ أسماء: وأنت عايز إيه أكتر من كده، ولا تقلقي يا ملك قبل جوازك هخليكي زي الفل. الدكتورة: جواز؟ هتتجوزي؟ أيمن: أيوه، آخر الشهر ده. الدكتورة: مستحيل! عمر بشك: ليه مستحيل؟ مش حضرتك بتقولي إنها كويسة ولا في حاجة تانية؟ الدكتورة: لأ مقصدش، أنا بس قصدي لحد آخر الشهر نسبة الأنيميا مش هتزيد زي ما بتقول طنط. وعلى العموم، ألف سلامة. عن إذنكم. خرجت الدكتورة.
أيمن: روح يا آدم خلص الإجراءات عشان نمشي واختك ترتاح. آدم: حاضر. تعالا يا عمر عايزك. أنت مصدق الكلام ده؟ عمر: اختك وراها حاجة، في حاجة حصلت معاها مش عايزة تقولها. آدم: أيوه، حاجة زي إيه؟ ثم أكمل بقلق: هو ممكن يكون حد اتعرضلها في اليوم اللي جت بتبكي؟ عمر: لأ، لأ معتقدش، كانت قالت أو بان عليها. في حاجة أكبر مخبيها اختك. آدم: طيب وهنعرفها إزاي؟ عمر بتفكير: مفيش حاجة بتفضل مستخبية. آدم: طيب يلا.
خلصوا الإجراءات وطلعت ملك أوضتها، غيرت هدومها وكلمت هيثم. هيثم: يعني إيه هتكملي علاجك في البيت؟ ملك: ي دكتور اسمعني، أنا هكمل في البيت وهتجوز لحد ما تحدد معاد العملية. هيثم: مستحيل يا ملك، مش هتستحملي المجهود ده كله. ملك: متقلقش بس علاج في المستشفى وحد يعرف مش هيحصل. هيثم: بس أنتِ تعبتي النهارده. ملك: متقلقش بقا ي دكتور، شوف بس معاد العملية إمتى. هيثم بتنهيدة: حاضر. دخل آدم وعمر الأوضة. آدم: بتكلمي مين؟
ملك: دي واحدة صحبتي بتسأل عليا. عمر: طيب تحبي ناجل الفرح؟ ملك: لأ، اوعي يا عمر. آدم باستغراب: اتفعلتي كده ليه؟ ملك: عادي، بس عشان كل حاجة جاهزة، ناجل ليه؟ عمر: اللي تشوفيه، أنا قولت عشان تعبانة. ملك: مكبرين الموضوع ي جماعة، أنا كويسة وزي الفل. آدم: أنا هكلم مي تيجي تجهز معاكي ومتسبكيش لوحدك عشان متتعبيش. عن إذنكم. ملك: مالك؟ عمر قعد جنبها ومرة واحدة حضنها وبكى: متسبنيش. ملك بصدمة: عمر فيك إيه، بتبكي ليه؟
عمر: انتي عارفة حسيت بإيه وأنتي واقعة على الأرض، افتكرت الأيام اللي كنا فيها في المستشفى. ملك بتوتر: مستشفى إيه؟ لأ طبعاً ده شوية إرهاق. عمر: ملك، انتي كدابة، انتي تعبانة، أنا متأكد. ملك مسكت وشه: حبيبي، أنا كويسة أهو، مفيش حاجة، متقلقش. عمر: ملك، والله لو حصلك حاجة مش هقدر أعيش لحظة بعدك.
ملك بحزن: بس مش ده وعدك ليا، أنت وعدتني إن لو حاجة حصلت هتكمل، اوعي يا عمر لما أموت توقف حياتك، لأ كمل ونجح واتجوز كمان، ومش عايزة الضحكة تفارق وشك. عمر بعصبية: انتي ليه بتقولي كده؟ ليه كل شوية تجيبي السيرة دي؟ ارحميني بقا يا ملك. ملك حضنته: مقصدش ي حبيبي، والله مقصدش أضايقك. عمر: ملك، عشان خاطري، لأ، آخر مرة هسألك، مخبية إيه عني؟ ملك غمضة عينيها: تصبح على خير يا عمر.
عمر بتنهيدة: وأنتي من أهله. بكرة أعدي عليكِ عشان نجيب فستانك. نزل عمر ليهم. أسماء: نامت. عمر: بتقول هتنام. عن إذنكم. أيمن: اطلعي شوفيها، هي متعودة تتكلم معاكي. أسماء: كنت هطلع أصلاً. طلعت أسماء شافت ملك في البلكونة بتبكي، وأول لما شافت أمها مسحت دموعها. أسماء بثبات: عرفتي إمتى؟ ملك: عرفت إيه؟ أسماء: إنك لسه تعبانة، مخفتيش؟ ملك بصدمة: انتي بتقولي إيه ي ماما؟ أنا كويسة أه.
أسماء: لو ضحكتي عن العالم كله مش هتضحكي على أمك. النهاردة وأنتي مغمي عليكي فكرتيني لما كنتي تعبانة في الأول خالص وكنتي بتحاولي تخبي، بس أنا قفشتك. وشك الأصفر عرفني، توترك ونومك الكتير عرفني، شعرك اللي رجع يقع تاني، دموعك اللي في عيونك عرفتني. ملك ببكاء وحضن: مش مكتوب لي أفرح ي ماما. أسماء: قلبي وجعني عليكي ي حتة عيني، ملحقتيش تفرحي بعريسك. ملك: مكنتش عايزة أقولك عشان الوجع اللي حاسة بيه دلوقتي.
أسماء: قولي لي، في أمل؟ ملك: مش عارفة ي ماما، أنا هكمل علاج لحد ما هيثم ياخد معاد ونعمل عملية. أسماء: لازم عمر يعرف. ملك بخوف: لأ ي ماما، اوعي! لو عمر عرف هيجيله حاجة وهيلغي الفرح. أسماء: مش هينفع يا ملك، لازم يعرف ي حبيبتي، مفيش حاجة بتستخبى، وكمان ده مجهود عليكي. ملك: عشان خاطري ي أمي، متقوليش لحد، وحياتي عندك، ونبي، ونبي. كانت تتكلم وهي تبكي بألم وحزن. أسماء بحضن: حاضر، حاضر، بس اهدي، اهدي ي حبيبتي.
فضلت جنبها لحد ما هديت ونامت. وتاني يوم صحيت ملك، غيرت هدومها ونزلت تفطر معاهم. آدم: حبيبتي، أخيراً نزلتِ، حمد الله على سلامتك. ملك بابتسامة: الله يسلمك. صحيح البت مي فين الواطية دي؟ آدم: مسافرة مع مامتها عن أهلهم في الصعيد. ملك: آآه، عشان كده مختفية. أيمن: انتي رايحة فين يا ملك؟ ملك: هروح مع آدم الشركة، وبعد ما نخلص هروح أجيب الفستان. أيمن: ما بلاش شغل يا ملك دلوقتي.
ملك: أنا كويسة، ثم أنا مش ورايا حاجة، كل حاجة جاهزة، وماما بتجهز الباقي. أسماء: متتأخريش. ملك: حاضر. آدم: لو خلصتي فطار يلا بينا. نزلت ملك معاه، وعدت على محل ورد اشترت باقة ورد كبيرة، وراحت مكتب عمر. عمر بفرحة: دي إيه المفاجأة الحلوة والورد الجميل ده؟ ملك قربت منه وسابت الورد: ده لسببين، الأول عشان أعتذر عن الضغط اللي سببتهولك الفترة اللي فاتت، والسبب التاني بصراحة رشوة. عمر رفع حاجبه: رشوة؟ ملك
لفت إيدها حوالين رقبته: آآه، يرضيك برضو ي عموري، يبقى فرحنا باقي عليه كام يوم ومنجهز؟ عمر: بس القاعة اتحجزت، والميكب اتحجز، والكروت بتتطبع، والفساتين والبدلة النهاردة هيبقوا جاهزين. ملك: في حاجة واحدة نسيتيها، وأهم حاجة. عمر: هي إيه؟ ملك: بيتنا ي حبيبي، يعني هننام في الشارع. عمر: أعتقد قولتلك هيبقي مفاجأة. ملك بتمشي إيدها على رقبته: بس أنا عايزة أعرف. عمر بتأثير: لأ. ملك: مش أنا حبيبتك؟
عمر بعد عشان ميتاثرش: أيوه، بس مش هتعرفي. ملك: أوووف. عمر: متزعليش بقا، كلها كام يوم وهتعرفي. ملك: طيب، أنا كنت عايزة ماما عائشة تعيش معانا. عمر: بتكلمي جد؟ ملك: أيوه، أومال بهزر ليه؟ أنا مش هقدر أخليك تبعد عنها وتبقي لوحدها. عمر: أنا كنت عايز أقولك كده، بس خوفت ترفضي. ملك: أرفض مستحيل أرفض، دي مامتك، أمي، ولو رفضت مستحقة ابقي مراتك. عمر باص راسها: ربنا يبارك لي فيكي. بس قولي لها انتي واقنعيها. ملك: تعالي نقنعها سوا.
عمر: حاضر، بس استنى أروح أحضر الاجتماع ده وهجيلك. ملك: هتتأخر؟ عمر: ساعتين. أقولك تعالي احضري معايا، كده كده هتشتغلي معايا. ملك بفرحة: ياريت. ملك عملت كده عشان عايزة تشبع من كل اللي بتحبهم قبل ما تمشي، وعايزة تفضل مع عمر وأهلها أكبر وقت. حضرت الاجتماع، وأول لما خلصوا عمر أخدها وراحوا البيت. عمر: ماما، ماما عائشة. ماما عائشه: تعالي يا عمر، أنا هنا. ملك: ماما عائشة وحشتيني أوي أوي.
عائشة بحضن: حبيبتي، أنا كنت جايه أشوفك النهارده، ألف سلامة عليكي. ملك: الله يسلمك. وأنا جيت بقا لحد عندك عشان متتعبيش، وكمان ليا عندك طلب، أتمنى متزعلينيش. عائشة: ي سلام، اطلبي عيوني، ده انتي مرات الغالي. ملك: تسلم عيونك. عمر: خلاص، غدينا الأول وبعدين اطلبي. عائشة: أنا هروح أحضره حالا. ملك: جايه أساعدك. عائشة: والله أبداً، خليكي ارتاحي، انتي تعبانة. ملك: ي ماما ميصحش.
عائشة: بس ي بت، لو عايزة تساعديني تلمي هدوم الواد ده اللي هياخدها بيتكم. ملك: بدري كده؟ عمر: بدري إيه بس؟ أنا اتأخرت على كده، وأنتي كمان حضري حاجتك. ملك: ونروح نرتبها. عمر: أروح ي حبيبتي، مش نروح. ملك بحزن مصطنع: مش عايزاني معاك؟ عمر: عايزك ي قلبي في كل مكان، وبلاش تسبتيني. ملك بضيق: أوووف، أنا هدخل أجهزهم. عمر بضحك: استني ي مجنونة، هقولك تاخدي إيه. بعد ربع ساعة.
ملك بضيق: عمر اقعد بقا، خيلتني بقالك ساعة بتدي أوامر، بس خلاص بقا، عرفت هحط البرفانات والساعات والخواتم هنا، والبيتي هنا، والخروج هنا. أما بقا شوزاتك اللي هتفتح بيها محل هنا، فهمت خلاص. عمر: طيب، اهدي بس. ملك: ما أعملك إيه؟ بجد أنا مش عارفة إيه الهدوم دي كلها، ويقولوا علينا إحنا بناخد الدولاب كله. ده كفاية برفاناتك وشوزاتك. بجد، طيب اسمع بقا، والله يا عمر لو ملقيتك عامل دريسنج كبير يشيل هدومي، لأخرج هدومك برا.
عمر باس خدها: طيب، اهدي. ملك: طيب. عمر باس التاني: اهدي ومتتعصبيش. ملك بخجل: خلاص، هديت. عمر بخبث: بس أنا مش شايف كده. ملك بعدت: لأ، هديت والله، وابعد، عايزة أخلص قبل مامتك تخلص تحضير. بدأت ملك تجهز الشنط زي ما قال. ملك: حبيبي، أنت هتحتاج كل ده ولا هتسيب منه هنا عشان اليومين دول؟ عمر قرب: قولتي إيه؟ ملك: هتحتاج كل ده ولا هتسيب منهم عشان تلبس منهم اليومين دول؟ عمر قرب من شفايفها وحاصرها بينه إيده والدولاب: أقصد حبيبي.
ملك بخجل: أنت بتقرب كده ليه؟ عمر: وحشتيني. ملك: حبيبي، اعقل، مامتك تدخل علينا. عمر: ما تدخل، ده انتي مراتي ي هبلة. ملك بخبث: يعني أنت شايف كده؟ عمر: طبعاً. ملك بصوت عالي: ي مامااااا! عمر بعد بسرعة وهي فضلت تضحك لحد ما دخلت عائشة. عائشة: في إيه؟ مالك يا حبيبتي؟ ملك بابتسامة: مفيش ي ماما، كنت بشوف خلصتي ولا لا، أصل هموت من الجوع. عائشة: خلاص، عشر دقايق. خرجت عائشة وعمر بص لها بغل. ملك بضحك
وهي بتكمل ترتيب الشنط: مسيطرة، همشيك مسطرة. هخليك لو شفت في شارع بنت تبص لورا. أيوه أنا مسيطرة، يا حتة سكرة. طول ما انت معايا تمشي على هوايا أنا متكبرة. (أنا متكبرة، أنا متكبرة) عمر بحب: طيب، حسابي معاكي بعدين. ما هو لما يتقفل علينا باب واحد مش هتقدري تنادي على حد ينقذك من تحت إيدي. ملك بضحك: في حاجات حذرتك منها. وعينيك إزاي هتلمها؟ أنا قلبي مانتاش قدها. أنا واحدة الغيرة في دمي. كملت تحضير الشنط وبعدين خرجوا يتغدوا.
عائشة: إيه ي ملوك، كنت عايزة تطلبي إيه؟ ملك: بصراحة ي ماما، أنا كنت عايزة أطلب منك تيجي تعيشي معانا. عائشة بصت لعمر: اممم. عمر: بتوصيني ليه؟ أنا والله ما قولت حاجة، هي من نفسها طلبت كده. عائشة: سامحيني يا ملك، بس أنا مقدرش أسيب بيتي ده، حياتي كلها هنا. ملك: ده أول طلب أطلبه منك، هتكسفيني؟ عائشة: ي حبيبتي، مقدرش والله، بس مقدرش أسيب بيتي. ملك: خلاص ي ماما، نعيش معاكي إحنا. عائشة بصدمة: بتهزري صح؟
ملك: لأ، بتكلم جد والله، ولا حضرتك مش حابة وجودي؟ عائشة: أبداً والله، بس ي حبيبتي، انتي لسه عرسان وليكم خصوصية، وهنا البيت مش هيعجبكم، وأنا هنا مش هرتاح ولا انتوا هترتاحوا. ملك: مين قال كده؟ البيت زي الفل وأنا مرتاحة جداً. عمر: مليكيش حجة ي ماما، ها، نيجي عندك ولا تيحي عندنا؟ عائشة: ماشي يا عمر، موافقة، بس بعد أول شهر. ملك: شهر إيه؟ لأ طبعاً، أنا مصممة يبقي هو أسبوع. عائشة بابتسامة: ماشي يا ملك، حاضر.
عمر: اشمعنى يعني؟ سمعتي كلامها وأنا لما قولت رفضتي، وقولتي متفتحش الموضوع ده تاني. ملك حضنت عائشة: إيه ده؟ أنت بتشبه نفسك بيا يابني، عيب. أولاً أنا مش بتأثر، وثانياً عندي قدرة في الإقناع رهيبة، ثالثاً بتحبني، مفيش كلام. عائشة: ههههه، ي لهوي عليكي يا ملك، متنسيش يا عمر إنها مرات الغالي، ومقدرش أزعل مرات الغالي أبداً، ده كفاية هتجبلي حفيد. عمر: إذا كان كده، ماشي، بس متسوقوش فيها، أنا بغير.
ملك بابتسامة: طيب، ممكن يلا عشان نلحق مشوارنا؟ عمر: آآه، يلا بينا. نزلوا وركبوا العربية، وملك جالها تليفون من هيثم. قفلت المكالمة فوراً. عمر: ما تردي؟ ملك بتوتر: لا، مكالمة مش مهمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!