هيثم بضيق: كملي، سكتي ليه؟ ملك: لسه كنت هقول. دكتور هيثم ده محترم، مشوفتش واحد مهتم بشغله زيه بجد. ربنا يديك على قد تعبك. هيثم: وعلى قد صبري عليكي. اوعي تفتكري إني معرفش بخروجك. أنا ساكت بمزاجي لأن حالتك الصحية، انتي وعمر، بتتحسن. ملك بفرحة: بجد؟ هيثم وهو خارج: بجد. ويا ريت متكتريش في أكل الشيكولاتة. باي. ملك باستغراب: شيكولاتة إيه؟ فاطمة: بص قدامك كده. ملك بانبهار: مين عمل كده؟
فاطمة بخبث: من غيره. هنا بيخاف على زعلك، واقع في حبك. ملك بخجل: عمر! يا لهوي على الكسوف. دكتور يقول إيه دلوقتي؟ فاطمة: ولا يهمك. أنا هخرج وأسيبك تقري كل الرسايل دي. عن إذنك. قامت ملك بفرحة وهي شايفة كل ترابيزة عليها بوكيه ورد بالشيكولاتة، وكل واحد جواه رسالة. اتفاجئت بالكمية وإزاي لحق يعمل كل ده. قرأت أول رسالة:
"أريدك أن تعلمي بأنك الوحيدة الذي أحبها، وأخشى فقدانه. الوحيد الذي أريد أن أكون معك، والوحيدة الذي لا يخلو التفكير منه دائمًا." "أعترف لكِ... أعترف لكِ أنكِ أول وآخر شخص أفتح له قلبي، الشخص الوحيد اللي أعطيته كل مشاعر الحب والصداقة في آن واحد. شخص المرة الأولى والشعور اللطيف، الشخص اللي أحس معه بالأمان. الدنيا... بكل بساطة الشخص أنتِ. شخصي المفضل وللأبد راح تبقى. حظي الحلو وضماد أيامي وجبر خواطري. أحبك."
"وطلبي الأول والأخير، مهما حدث بيننا، لا تتخلي عني." "بكل أنانية وحقد، الله لا يجمعك مع غيري." ملك بفرحة ودموع: آمين. دخل عمر بابتسامة ومعاه بوكيه ورد أحمر: صباح الخير. ملك بفرحة: ده صباح ورد. عمر: عرفت إنك بتحبي الشيكولاتة والورد، فقولت أصالحك بيهم. ملك: بس ده كتير أوي. أنت مزعلتنيش أصلاً. أنا اللي زعلتك امبارح وأنت سامحتني على طول. عمر: أولاً، مفيش حاجة تكتر عليكي. ثانياً، أنا مقدرش أصلاً أفضل زعلان منك.
ملك: شكراً خالص يا عمر، بجد أنا مبسوطة جداً. عمر: ربنا يطول في عمري وأسعدك دايماً. ملك بخوف: يا رب. عمر بخبث: قريتيهم؟ ملك بخجل: لأ. عمر: اومال وشك أحمر ليه؟ ملك بغضب: عمر! عمر: يا عيونه. ملك: اطلع برا بقى، خليني أجهز عشان الجلسة اللي بنتعب بعدها دي. عمر: بالشفاء بإذن الله. عن إذنك. بمجرد خروج عمر، فضلت تنطط وتحضن الورد وتشمه. ملك: أنا حبيتك أوي يا عمر، وخايفة أديك أمل.
تجهزت ملك وعمر ودخلوا الجلسة. وبعد ما خلصوا، رجعوا كل واحد أوضته. فاطمة: انتي كويسة؟ ملك: آه الحمد لله. تعب بسيط مش زي كل مرة. فاطمة: أعتقد نفسيتك بتساعد. انتي لما بتبقي مبسوطة ومتقبلة العلاج مش بتتعبى. ملك: عندك حق. أنا دلوقتي بقا عندي إصرار إني أخف أكتر من الأول. فاطمة بخبث: بركاتك يا اللي في بالي. ملك: اتلمي يا فاطمة الله. قوليلى هو فين؟ فاطمة بابتسامة: اللي في بالي. ملك: آه ياختي. فاطمة بتوتر: في أوضته.
ملك باستغراب: في أوضته ليه؟ مش متعود ميجيش يقعد معايا بعد الجلسة. فاطمة: ممكن مع شغل. ملك: لا، هو مبيحبش يشتغل وهو تعبان، بيحب يبقى مركز. فاطمة: هو تعبان؟ فاطمة: بصراحة أيوه. وهو قالي أقعد معاكي ومقولكيش. ملك قامت: بجد! حرام عليكي، متقوليش. إزاي أنا هروح أشوفه. فاطمة: يا ملك! ملك: أوعي، هروح يعني هروح. خبطت ملك. مردش. دخلت على طول. ملقتهوش. دخلت لقته في الحمام على الأرض. اتخضت ودخلت. ملك: عمر! عمر! أنت كويس؟
عمر بتعب: ملك! إيه اللي جابك؟ ملك: أنت إزاي تتعب ومعرفش؟ قوم معايا. عمر بتعب: مش قادر. ملك بحزن: معلش استحمل. قومته ملك ولف إيده حوالين رقبتها ومسكته من وسطه، وهي هتموت من الخجل وقلبها بيدق جامد، لحد ما نيمته على السرير. ملك بخجل: أكلم دكتور هيثم؟ عمر: لا، انتي عارفة إن ده العادي. ملك بدموع: بس أنت مش متعود توصل لكده. عمر: ملك، بلاش عياط. أنا مش قادر. ملك: طيب حاول تنام. عمر بتعب: مش قادر يا...
قبل ما يكمل، قام من السرير وملك ساعدته. وهو بعدها دخل الحمام. ملك: عمر! افتح عشان خاطري. بمجرد ما فتح، وقع بين إيدها. ملك بخوف: عمر! أوعى يا عمر تعملها. هيحصلي حاجة بعدها. أنا مكملة عشانك يا عمر. عمر: ... ملك بصراخ: فاااااطمة! فاااااااطمة! فاطمة بقلق: في إيه؟ ملك: نادي الدكتور بسرعة. ملك: عمر، عارف لو بتهزر مش هسامحك والله يا عمر. دخل هيثم وخرج ملك. وكشف على عمر. وخرج بعد فترة. ملك بقلق وخوف واضح: هو كويس، صح؟
هيثم: كويس يا ملك، متقلقيش. بس لو سمحتي، بعد كده متعملوش أي مجهود قبل الجلسة. أصلاً إحنا قربنا ندخل المرحلة التالتة. ملك: طيب، ممكن أدخل أشوفه؟ هيثم: لا، هو أصلاً نايم. ابقي شوفيه بكرة. ملك: طيب. رجعت ملك أوضتها. ومقدرتش تقعد من القلق على عمر. ودخلت أوضته وقعدت جنب سريره.
ملك: عارف، دلوقتي بس حسيت بإحساسك لما كنت في الغيبوبة. أول لما خرجت من الحمام ووقعت، حسيت روحي بتتسحب. سمعت دقات قلبي من خوفي عليك. عرفت وتأكدت إني بحبك. أنا آسفة يا عمر، أوعدك إني مش هجيب سيرة الموت وهعمل المستحيل عشان نخف ونبقى سوا، وساعتها أقدر أقولك بحبك. نامت ملك على الكنبة وصحيت على دخول فاطمة. فاطمة: انتي نايمة هنا؟ ملك: أيوه، قولت ممكن يصحى ويحتاج حاجة. فاطمة: طيب روحي ارتاحي وخذي أدويتك.
ملك: لا، عايزة أطمن لما يفوق. فاطمة: ملك، روحي أحسن يصحي، يلاقيكي انتي لتعبانة. سمعت كلامها وروحت أوضتها، لأن فعلاً قررت تبقى منتظمة بجد عشان تخف بسرعة. دخلت أخدت شاور وغيرت هدومها، وفطرت وأخدت علاجها. وعدت على دكتور هيثم. هيثم: خير يا ملك؟ ملك: بص يا دكتور، أنا عايزة أمشي بانتظام على الأدوية وأخد كل الجرعات ومش مهم شعري يقع عادي. ولو عملية، أنا موافقة. هيثم باستغراب: غريبة! إيه غير رأيك؟
انتي الوحيدة اللي رافضة التعليمات والعلاج ومش متقبله العلاج وبتخرجي و... ملك بمقاطعة: وغيرت رأيي وعايزة أخف بأي طريقة. هيثم بابتسامة: حبيتي الحياة صح؟ ملك: دكتور، طمني ومتقولش كلام يطمني وخلاص. أنا في أمل أخف؟ هيثم: بصي يا ملك، بالنسبة للعملية، في حالتك دي، لأ. مينفعش. نسبة النجاح ضئيلة. في الأول كان ممكن، وبصراحة أنا مش شايف إن ليه لازمة العملية. انتي بقا في تقدم واضح، سواء في حالتك الصحية أو النفسية.
ملك بدموع: في أمل يا دكتور؟ هيثم: ملك، خلي أملك في ربنا كبير. بجد انتي وعمر حالتكم في تحسن رهيب، وطالما انتي وهو عندكم إرادة في ده، هيساعدنا أوي. ملك: تمام يا دكتور، شكراً. عن إذنك. خرجت ملك ودخلت أوضة عمر. لقيت فاطمة بتديله الأدوية. خلصت وخرجت. عمر: تعالي، واقفة بعيد ليه؟ ملك قربت: أنت كويس؟ عمر: قالولي إنك قاعدة جنبي من امبارح. كنت خايفة عليا. ملك بتلقائية: أنت بتسأل؟
أنا كان هيجرالي حاجة. أنت مش متخيل حصلي إيه لما وقعت بين إيديا. والله قلبي كان هيقف بجد. عمر بابتسامة: كملي. سكتي ليه؟ ملك بخجل: احم، أنت بقيت كويس دلوقتي. عمر: لما شوفتك بس. ملك: دكتور هيثم بيقول إن في تقدم ملحوظ. عمر: يا رب. ملك: طيب يا باشا، أنا هروح أوضتي بقى. عمر بضحك: مفيش فايدة. ملك بفضول: بتضحك على إيه؟
عمر: كنت بدأت أصدق إنك اتغيرتي. لما بتكلمي جد، وقولتي دكتور مش دكتره، ولا هيثم، وكمان من غير "أستا" اللي بتقوليها دي. بس حضرتك كسرتي حاجز توقعاتي بعد "باشا". ملك بضيق: أنت بتتريق عليا يا زميل؟ عمر: زميل! يا بت! طريقتك دي بتفكرني بالسواقين. ملك: مالهم السواقين؟ ناس زينا بتكسب بعرق جبينهم. عمر بيأس: إشششش! بس صدعتيني. اخرجي برا. ملك مسكت لياقة قميصه: أنت بتزعقلي يا عمر؟ عمر بحب: أنا أقدر؟
ملك: أيوه كده، اتعدل. يلا باي باي يا زميل. تسريع الأحداث. عدى حوالي شهرين، وملك وعمر في تقدم واضح والنتائج مبشرة. وزي ما في تقدم في شفائهم، في كمان تقدم في علاقتهم. وخصوصاً الفترة اللي فاتت كانوا دايما جنب بعض بسبب العلاج والتعب. وعمر بقى يغير جداً على ملك من الدكاترة، وملك مبسوطة طبعاً. أما آدم ومي، فهو اتقدم لـ مي وخطوبته بكرة. ملك في أوضتها بتكلم مامته عمر. ملك: يا حبيبتي، والله اطمني. هو كويس جداً.
عائشة: بتكلمي بجد؟ ملك: يعني، حلفت أقولك إيه تاني؟ مش هو بيكلمك كل يوم؟ عائشة: طيب وانتوا عاملين إيه مع بعض؟ ملك بخجل: الحمد لله. وفجأة دخل عمر، وملك قفلت التليفون. عمر بشك: مالك؟ اتخضيتي ليه؟ ملك بتوتر: لا، أبداً. أصل أول مرة تدخل من غير ما تخبط. عمر قرب: كنتي بتكلمي مين؟ ملك بتوتر: مش بكلم حد. عمر قرب أكتر: عيني في عينك كده. ملك بخجل: عمر.
وفجأة عمر مسك تليفونها وشاف رقم مامته وفتح السجلات، وعرف إنهم بيتكلموا كل يوم. عمر: إيه ده؟ ملك بخوف: هفهمك والله. عمر بعصبية: تفهميني إيه؟ إنك بتكلمي أمي من ورايا؟ ملك: لا والله، أنا كنت بطمنها على حالتك. عمر بعصبية وكسر التليفون: حالتي؟ هي عرفت بيها؟! آآآه! وعشان كده بقا قربتي مني عشان تنفذي كلامها؟ مش حبًا فيا؟ انتي بتضحكي عليّا؟ ملك بدموع: عمر، أنت بتقول إيه؟ عمر بعصبية: بسسس! مش عايز أسمع. كفاية كذب لحد كده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!