الفصل 18 | من 21 فصل

رواية ما يخبئه لنا القدر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زينب رشدي

المشاهدات
21
كلمة
2,285
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

نزل عمر وكلم آدم يروح معاه المستشفى. أول لما وصل، دخل على مكتب هيثم. عمر بغضب: خير ي دكتور، في إيه؟ هيثم بتوتر: ملك كويسة؟ عمر بعصبية: في إيه ي دكتور؟ مكلمني يوم صباحيتي تقولي ملك عاملة إيه، وأوعى تكون قربتلها. وبعدين تقولي تعالي بسرعة من غير ما تقولها، هو في إيه؟ آدم: اهدى ي عمر. عمر: أهدى إيه؟ مش سامع. سعد دخل: أنا هفهم حضرتك كل حاجة. عمر بنفاذ صبر: يا ريت.

سعد: مدام ملك من أول لما بدأت علاج، كان تحاليلها مش طبيعية. كان المعدل بيزيد بطريقة غريبة، وبتخف بسرعة. آدم: وإيه المشكلة؟ سعد: المشكلة إن كانت حالتها متأخرة، يعني مش طبيعي إن المعدل يترفع زيها زي عمر اللي حالته كويسة. المهم أنا قولت لهيثم وفضلنا نبحث الموضوع. موصلناش لحل، قولنا معجزة وإرادة ربنا. عمر: تمام، وهي خفت. إيه الجديد بقى؟

هيثم: من فترة لما جات تعمل التحاليل، عرفنا إن المرض ممشيش. وللأسف رجعت زي الأول وأكتر، ومينفعش كمان علاج. أول لما عرفت فضلت تصرخ وتبكي، وأغمى عليها. ولما فاقت رفضت إن حد يعرف منكم، وإنها تكمل الفرح حتى لو هتموت. وأنا وعدتها إن مش هقول لحد. سعد: بس أنا حذرته إن مينفعش تتجوز، وإنها على الأقل تفضل هنا. بس خدت بالي إن لو قعدت هنا ومكملتش الفرح، وبعدت عن عمر هيحصلها حاجة. هي كانت عايزة تفرح وتفرح اللي حواليها.

آدم بصدمة: يعني إيه؟ أختي لسه مريضة؟ أختي ممكن تموت؟ أختي اليوم اللي كانت جاية فيه منهارة كان بسبب إنها عرفت إنها لسه تعبانة؟ أختي طول الفترة بتتقرب مننا عشان تشبع مننا؟ أختي كانت موجوعة ومحدش جنبها؟ أختي كانت بتتألم ومحدش حاسس؟ كانت بتضحي عشاننا. إنت بتقول إنها بعد ما أخدت العلاج وخفت، رجع تاني والأمل راح؟

سعد: الأمل ميروحش. أنا بعت كل التقارير لدكتور شاطر جدًا برا مصر، ومفيش مريض مخفش من تحت إيده. وأخدنا معاد بعد أسبوع بعد ما عرف حالتها. آدم بدموع: العملية مش خطر؟ هيثم: أنا قولت لملك إن نسبة النجاح قليلة، وهي مصممة تعملها حتى لو هتموت. آدم: يبقى بلاش منها. ولا إيه رأيك يا عمر؟

عمر مكنش سامع كلامهم ولا شايفهم، من كتر غيمة الدموع اللي بتنزل بصمت. وهو بيتخيل إنها هتروح منه وهو مش عارف يعمل إيه. بيتخيل وجهها اللي حاولت تخبيه عشان ميحسش ويكمل الجواز. عرف ليه مكنتش بتتمانع قربه ولا تتكسف تبادله. عرف إصرارها إنها تقعد معاه. عرف سبب توترها وتعبها وبكائها، وكل حاجة كانت واحدة. بس هو مكنش عايز يصدق. صوت بكائه على أكتر لما افتكر إنه ممكن يتحرم منها. هيثم بحزن: اهدى ي عمر عشان نعرف نفكر.

عمر ببكاء زي الأطفال: هتروح مني. ملك كل حياتي، بقت كل حياتي حرفياً. هتسبني بعد ما اتعودت عليها؟ بقت أمي وأختي وحبيبتي ومراتى وكل ما ليا. مستحيل تسبني. هروح وراها، والله ما هستحمل. آدم حضنه وفضلوا يبكوا فترة طويلة، وهيثم واقف بعيد مش عارف يعمل إيه. سعد: أنا عارف إن الموضوع صعب، بس لازم تكون أقوياء عشانها وتقفوا جنبها وتفكروا هتعملوا إيه.

هيثم: عمر مش لازم تضعف عشان ملك. ملك عمرها ما ضعفت في وسط تعبها عشانكم. كانت بتتألم بس تضحك قدامكم عشان متتوجعوش بسببها. ودلوقتي لازم ترد اللي عملته. عمر: مضعفش إزاي؟ أنا اتكسرت ي دكتور. اللي كان يقويني، وقع. ملك طول ما هي جنبي وكويسة كانت مصدر قوتي. بس دلوقتي... سعد: دلوقتي هي لسه جنبك، ولازم تساعدها عشان تبقى كويسة. آدم: إيه العملية؟ سعد: نعمل العملية. أصل بحالتها دي، سوري، هتتعب لحد ما...

عمر بدموع: متقولهاش. مش هتموته. هيثم: عمر، ساعدنا. ملك لازم تبقى حالتها النفسية كويسة الفترة دي وتاخد الأدوية بانتظام لحد يوم العملية. آدم: تبقى هنا طيب. سعد: لا، أنا شايف إنها هتبقى أحسن جنب عمر. هي عايزة تقعد جنب اللي بتحبهم. هنا هتتعب أكتر. عمر: يلا ي آدم، أنا عايز أمشي. ابعتلي كل الأدوية والمعلومات ي دكتور، وأنا هبقى معاها. آدم: هتعمل العملية ونسبة النجاح صغيرة.

عمر: طالما عايزة كده، هعمله. يلا عشان مش قادر أقعد أكتر من كده. ركبوا العربية وكل واحد شارد، لحد ما اتكلم عمر. عمر: مش عايز حد يعرف، ولا حتى ملك. آدم باستغراب: يعني إيه؟ عمر: ملك قوية لحد دلوقتي ومكملة علاج عشان إحنا منحسش. آدم بتنهيدة: حاضر. وصل عمر البيت، وأول لما دخل وشافها نايمة، دموعه نزلت غصب عنه. فضل واقف جنبها بيحفظ ملامحها وبيفكر إنها أول لما بقت مراته وملكه هيتحرم منها. فضل وقت كبير جنبها لحد ما صحيت.

ملك بنوم: جيت إمتى؟ عمر: من ساعتين، ومحبتش أصحيكِ. ملك: ليه ي حبيبي؟ كنت صحتني. عمر: محبتش أزعجك. فضلت أحفظ ملامحك. ملك اتعدلت: قول لي بقى كنت فين من أول يوم؟ بتخونى كده. عمر بحب: عمر عيوني ما تشوف غيرك. إنتي هتفضلي في قلبي مهما حصل لك. ملك: أومال كنت فين ي أستاذ الكلام الحلو؟ مش هينسيني. عمر: مع أخوكي الرخم. ملك: آدم حبيبي، عملك إيه؟ عمر: بيرخم زي ما إنتي عارفة، وبوظ الشغل. بس اتحلت الحمد لله. قطع كلامه تليفونه.

عمر: أخوكي هيكمل رخامة. ملك: أنا هرد عليها. "إزيك ي دومي؟ "وحشتيني ي قلبي." "إيه ده؟ أول مرة متتعصبش من دومي." "قولي اللي إنتي عايزاه." "لا، ده الجواز طلع بمصلحة." "إنتي عاملة إيه ي حبيبتي؟ "الحمد لله ي حبيبي. مزعل جوزي ليه؟ "هو جوزك حد يقدر يزعله؟ "هه، ممكن." "طيب ي حبيبتي، أنا قولت أطمن عليكي. إحنا هنيجي لك بليل." "تنوروا ي حبيبي، يلا بااااي." عمر: في إيه؟ ملك: شكله زعلان. هو في حاجة حصلت؟

عمر: لا مفيش. ممكن يكون عشان إنك بعيدة عنه، ولا حاجة. معرفش. لو مكنتش سكنت جنبهم كان عمل إيه. ملك: ما تكلمي مامتك ي عمر، خليها تيجي تقعد معانا. عمر: قالت يومين ي حبيبتي، مش دلوقتي. ملك: طيب، هقوم أجهز لك الأكل. عمر نام في حضنها: لا ي حبيبتي، أنا هطلب من برا. أنا عايز أبقى في حضنك، متحركيش منه. ملك: وأنا كمان.

عمر بدموع: أنا بحبك أوي ي ملك. إنتي غيرتيني بجد. خلتيني أحب الحياة. كنت شخص انطوائي بسببك، بقيت أتكلم وأخرج وأصاحب. بس عارفة؟ أنا كل ده مش بيهمني. مش عايز شغل ولا ناس. عايز أبقى في حضنك بس. عايز أفضل جنبك طول العمر.

ملك وهي بتملس على شعره: وأنا كمان بعشقك ي عمر. محبتش في حياتي قدك. بقيت أخويا وصاحبي وحبيبي وجوزي وكل ما ليا. ملك اللي كانت بتحب الناس والصحاب والخروج مبقتش تحب غير إنها تقعد جنبك. ياريت كنت عرفتك من زمان. عايزاك توعدني إنك دايما بخير. عمر بعد: اوعديني إنتي إنك متسبنيش. ملك سكتت. عمر: مش هسمح لك تبعدي. بعدك معناه نهايتي. ملك: بعد الشر عليك. ثم أكملت بمرح: طيب وذمتك دي صباحية عروسة؟

أوى كده. أسخن الأكل اللي جايبينه، ولا أقولك كلم آدم يجي دلوقتي هو بابا وماما، وكلم مامتك برضو تيجي ناكل سوا. عمر بضيق: إيه ده؟ إحنا عرايس هتعمليلي عزومات؟ أنا عايزك ليا لوحدي. ملك: عشان خاطرك. عمر: طيب هكلمهم وهحضر معاكي كمان. تسريع الأحداث. وصلوا أهلهم البيت واتغدوا سوا. وملك قعدت مع أمها ومامته. ملك: أنا والله كويسة. عائشة: أنا مش عارفة إزاي عروسة تصمم تعزم أهلها يوم الصباحية. أسماء: قولي لها. عائشة: أقول إيه بس؟

أنا هروح أشوف عمر. أسماء بقلق: ملك ي حبيبتي، إنتي كويسة؟ تعبانة ولا حاجة؟ ملك: أنا كويسة ي ماما، بس ضميري مأنبني عشان مانعة عمر من حقوقها. أسماء: أحسن ما تتعبى. وكويس إنه تفهم إنك مكسوفة. ملك: بس... أسماء بمقاطعة: مبسش. مكنتيش ي ختي عملتي فرح أصلاً. ملك، أوى تعملي حاجة. أنا عارفاكي. ملك: حاضر. أسماء: كلمتي هيثم؟ ملك: لا، بس بعتلي رسالة بيقولي العملية بعد أسبوع. وبعتلي التعليميات. أسماء: ربنا يستر. يلا نقعد معاهم برا.

وعند آدم وعمر. آدم بعصبية: يعني إيه؟ عمر: يعني هسفرها ي آدم. لو فاضل يومين على العملية، هسفرها. ملك بتعشق البحر، وأنا عايز أحسن حالتها النفسية وأفرحها شوية وأبقى جنبها. آدم: افرض تعبت. عمر: أكيد مش هأذيها. أصلاً أنا مش عارفة إزاي قدرت تخبي عني كل ده. يعني مفكرتش هتقولي إيه يوم العملية؟ كانت قالتلي حتى أقف معاها. آدم: محبتش تضايق حد. المهم متتأخريش هناك يومين ي عمر عشان خاطري. عمر: حاضر. احجز أنت بس وجهز كل حاجة.

عائشة: ولا ي عمر، إنت وافقت إن مراتك تعزمنا كده عاد؟ عمر: أنا مقدرش أرفضلها طلب. أيمن: أنا قولت لك حطها في عينك. آآه، بس مش كده. ملك: بتسخنوا جوزي عليا. آدم: هو حد قادر عليكم. ملك: أعوذ بالله. الله أكبر. عمر أخدها في حضنه: قولت لك رخمة. أسماء: خلاص نمشي ونسيبكم لوحدكم. كفاية كده. ملك: خليكم شوية. عائشة: ما تسكتي ي بت، ناقص تقولي نبات معاكي. ملك: ياريت. آدم: في إيه ي ملوك؟ هو بيعذبك ولا إيه؟ ملك: تصدق رخم زي ما قال.

بعد كلام كتير مشيوا. وملك فضلت في الحمام زعلانة على شعرها اللي رجع يقع تاني، واضطرت تقصه عشان عمر ما ياخدش باله. مع إن بيحبه طويل. غيرت هدومها وطلعت أخدت علاجها. وشوية ودخل عمر. عمر: عملت لك مفاجأة. ملك: مفاجأة إيه؟ عمر: هنسافر الساحل نقضي شهر العسل عشان عارفك بتحبي البحر. ملك بفرحة: بجد؟ ثم تذكرت عمليتها: ملهاش لازمة ي عمر. خلينا هنا أحسن. عمر: ابداً. هنسافر يعني هنسافر. وكمان أنا هحضر الشنط. ملك: ومحضرتهاش أنا ليه؟

عمر: عشان أختار اللبس بتاعك. مش عايز أتخانق هنا. ملك: هنقعد كتير؟ عمر: ي بنتي وأنا بعذبك دي فسحة. ملك: مش قصدي. ماشي ي عمر، اللي تشوفه. وتاني يوم ملك وعمر وصلوا الأوتيل. ووصلوا السويت وكان مجهز للعروسين. ملك: الله، تحفة بجد. عمر: الحمد لله إنه عجبك. نستريح وبعدين ننزل. ملك: لا، أنا عايزة أنزل دلوقتي. مليش دعوة. عمر: حاضر ي حبيبتي. اللي تحبيه. نزل عمر وملك، وأصرت تنزل البحر. ونزلوا سوا. ملك قربت منه

و لفت إيدها حوالين رقبته: فاكر أول مرة نزلنا البحر سوا؟ عمر: طبعاً فاكر. ملك: مكنتش متخيلة إننا هنتجوز وهحب كده. عمر: أنا بقا كنت عارف. ملك: إشمعنى؟ عمر: عشان أنا قمر ومتقومش. ملك زقته: بايخ. فصلوا اليوم كله برا ورجعوا تعبانين. دخلت ملك الحمام تغير، وهي بتفكر تكسر كلام أمها والدكتور. لبست قميص نوم أبيض قصير وخرجت. وأول لما عمر شافها، كتم أنفاسه وهو بيردد كلمة واحدة: أوعى تأذيها ي عمر. ملك بخجل: بتعمل إيه؟

عمر: هنام. حاسس بصداع، وخصوصاً إننا مرتحناش. ملك بضيق: هتنام وتسبني؟ عمر نيمها جنبه: لا، هتنامي جنبي عشان اليوم كان متعب. ملك: بس أنا عايزة أتكلم معاك. عمر مثل النوم: هنتكلم بكرة. ملك بغضب: نام. خلي النوم ينفعك. ومعداش دقايق وملك نامت. فتح عينه عمر وقام اتأكد من العلاج إنها أخدته. ولاحظ شعرها واقع في الحمام. عمر أخدها في حضنه: آسفة ي قلبي، مش قادر أقرب منك عشان متتأذيش. باص راسها. عارفة؟

كنت بقولك متقصيش شعرك وزعلت لما قصتيه. مكنتش أعرف إنك عملتي كده عشان ماخدش بالي إنه بيقع. بس النهارده أنا شايفك حلوة حتى من غير شعر. أقول كمان؟ أنا حاسس إن ربنا هيفرح قلبي وهيشفيكي، وساعتها مش هبعد عنك لحظة واحدة. وعد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...