عبير كانت قاعدة في أوضة خالد وجالها اتصال من طليقها. أبو خالد: الو، إيه ساعة علشان تردي؟ عبير: عايز إيه؟ بتتصل عليا ليه؟ كفاية رمتني أنا وولادك في الشارع، وهان عليك. وسايب واحد غيرك واقف جنب ولاده. انت أب؟ انت ولا حتى راجل؟ أبو خالد: احترمي نفسك كويس. انتي عارفة إني راجل ونص، وسيد الرجالة. ولا نسيتي؟ وعلى العموم أنا بكلمك علشان أقولك اتنازلي عن المحضر ومش عايزين فضايح ياست انتي. ولا خدتي على المحاكم؟
وابن خالتك مقويكي، اللي انتي رايحة وجاية معاه في كل حتة ده. ويا عالم بيحصل بينكم إيه كمان؟ عبير: اخرس، انقطع لسانك. انت عارف أنا واحدة حرة وشريفة، وبخاف الله. مش زيك. أما قضية ابني لا يمكن اتنازل عنها أبدا ومش هسكت. هجيب حقه. والحيوان ده لازم ياخد جزاؤه. انت لو شفت التقرير الطبي لابنك، مش كنت قلت كده. حسبي الله فيك وفيه. وقفت الاتصال وانهارت من البكا. (على) كان رايح لولده سمع الحوار غصب عنه. خبط على الباب.
عبير: مسحت دموعها. اتفضل، مين؟ على: أنا يا عبير. اسمحلي أدخل؟ عبير: طبعاً. ده بيتك ومطرحك. ودي أوضتك أصلاً. أنا آسفة يا علي، إحنا احتلناه. وجيت أنا والولاد ولخبطنا حياتكم. على: إيه الكلام ده يا عبير؟ إحنا أخوات. عيب مش تقولي كده. مالك بتبكي ليه؟ وصوتك عالي؟ عبير: آه أخوات طبعاً. ابدأ، قليل الأصل. طليقي. بيقولي اتنازلي عن القضية وبلاش فضايح. تصدق؟ هو اللي بيقول كده. وقامت راحت جنبه وقربت منه.
عبير: لا، وكمان بيقول ولا بلاش. اسكت أحسن. على: بيقول إيه؟ قولولي. وأنا وربي أقطع لسانه. قولولي قال إيه الكلب ده؟ عبير: يعني، بيقول إن أنا وانت رايحين جايين مع بعض. ويا عالم إيه اللي بيحصل بينا. على: لأ، ده عقله طار خالص. واجنن. لازم يتربى. عبير: لأ والنبي يا علي مش ناقصين. كفاية فضايح. أنا هشوف شقة إيجار أقعد فيها أنا وولادي. على: كلام إيه ده بس يا عبير؟ البيت كبير وواسع. وانتي هتعيشي إزاي لوحدك انتي والولاد؟
ميصحش. علشان كده هقولك أنا على حاجة، بس فكري فيها كويس. فيه عريس. متقدم لك. حلو وكويس. وظروفه شبه ظروفك كده. بس فكري كويس. أنا قلت ماما هي اللي تفاتحك، بس مادام الموقف كده، يبقى خلاص. هو ده حل ممتاز ليكي. عبير: عريس ليا أنا. وتبدل حالها بسرعة البرق. افتكرت علي عايز يتجوزها. عبير: مين العريس ده؟ أنا أعرفه؟
على: آه سعيد جارنا. هو طلق مراته من أسبوع كده. وكانت غضبانه لها كام شهر. والدته كلمتني. بس اللي حصل لخبطنا خالص. فكري وردي علينا وبراحتك. ولو مش عاجبك خلاص. آه المحامي طمنا على القضية. بس محتاج شوية وقت. كله خير. سلام. عبير بعد علي لما خرج، قعدت على السرير تبكي. حظها وقلة حليتها. وأنا اللي مفكرة إنك جاي علشانى. أاتاريك جاي تخطبني لواحد تاني. على طلع شقته. منى: حمد لله على السلامة. اتأخرت يعني، خير؟
على: طب امسكي الأكياس دي يا منى. منى: إيه الفاكهة دي كلها؟ وايه دي ألعاب تاني؟ لؤي عنده كتير. على: طب مش شفتي دي؟ منى: الإيفون اللي نفسي فيه. الله الله يا سي علي. جبت فلوس منين؟ مش واخد بالك. قربت أولد. امسك ايدك شوية.
على: يا ستي، صفقة التصدير الأخيرة. أخدت فيها عمولة حلوة. والايفون كنت طالبه من صاحبي اللي في ألمانيا. وحلف ما هو واخد فيه مليم. عمال حساب لوقفتي معاه في أزمته الأخيرة. رغم والله كانت كلها لوجه الله. والفلوس الباقية حطتهم في الحساب. وانتي عارفة الفيزا والرقم السري علشان لو جرالي حاجة. منى: اتخضت من كلامه. وزعلت. ألف بعد الشر عنك. تف من بوقك. جرا إيه؟ ربنا يخليك لينا ويفرحنا بأولادنا يا رب. وقام حضنها وفضل يضحك فيها.
منى: طب أروح أغسل طبق فاكهة وأبعته مع لؤي لطنط تحت. على: لأ، أنا جبت لهم زينا بالظبط. وكمان جبت لعب لعيال عبير. منى: نعم، إيه؟ آه ده سبب تأخيرك علينا. قول كده بقى. على: أجيب فاكهة تحت مش جديدة. وحاجات كتير قبل لما تطلع شقتنا بتدخل على أمي الأول. إيه الجديد؟ وعيال عبير اعتبريهم أيتام. أبوهم رماهم. والعيال مكسورة. وربنا أمرنا بجبر الخواطر. مالك يا منى؟ من امتى انتي قاسية كده؟
منى: اتحرجت من اندفاعها. وطريقة كلامها. أنااااا قصدت يعني. والله يا علي قصدت. على: عرف تفكيرها. وعرف إنها غارت من عبير. على العموم. أنا كلمت عبير في موضوع العريس. ومستني ردها. منى: وافرض رفضت. قالت الكلام بسرعة من غير ما تفكر؟ على: هي حرة. اللي تعوزه دي حياتها. ومالناش عليها سلطان. أنا شامم كده عدم ثقة وكان كلامه بعصبية شديدة. بقلم ميادة يوسف منى (بصوت عالي وهي بتلم الأكياس)
: من امتى بقيت بتاخد قرارات تخص البيت من غير ما ترجعلي؟ على (مستغرب) : قرارات إيه يا منى؟ بتكلمي على إيه؟ منى: بتكلم على موضوع عبير والعريس! انت إزاي تفتح معاها الموضوع من غير حتى ما تقولي؟ أنا مرأتك ولا لأ؟ وانت بنفسك قلت إن طنط هي اللي هتكلمها، مش انت. صح؟ على (بنبرة فيها حدة) : هو أنا قلت حاجة غلط؟ مش قلتي بنفسك إن وجودها طول كده مش هينفع؟ أهو بحاول ألاقي حل محترم ليها! على: هي هرمونات الحمل طلعت عليكي ولا إيه؟
منى: محترم؟ ولا علشان قلبك مال ناحيتها؟ ولا لما جبتلها الفاكهة وألعاب لعيالها من غير ما تعرفني. انت هتعمل إيه؟ كان لازم تقولي الأول. على (بعصبية) : آه، هي هرمونات حمل واضح جداً. على (رفع صوته) : انتي بتغاري؟ انتي شايفاني إزاي؟ عبير بنت خالتي ويتيمة مالهاش حد بعد ربنا غيرنا. مش نبقى إحنا وطليقها عليها. والعيال في رقبتنا. ولازم نكون قد المسؤولية. انتي ناسيه إنهم كانوا مرميين في الشارع؟
مالهمش بيت يروحوا فيه. فين قلبك الكبير وعقلك اللي كله حكمة؟ دانتي أم الأصول والجدعنة؟ منى (بصوت مخنوق من الزعل) : أنا مش ناسيه. بس كفاية إن قلبك بقى معاهم أكتر من بيتك. وأكتر من مراتك اللي حامل ومحتاجة كلمة حلوة. على (هدى صوته شوية) : منى، انتي غالية عندي. وأنا بحاول أرضي ربنا. ومش معنى إني بساعد عبير إني قصرت فيكي.
(في اللحظة دي عبير كانت سامعة كل حاجة وهي قاعدة في بلكونة الأوضة بتاعتها. قررت تطلع ليهم وتدخل في الحوار. طلعت ورنت الجرس وهي واقفة قدام الباب وبتتنفس ببطء. قربت وطرقت الباب طرق خفيف) وكانت بتقول لنفسها أدخل ولا لأ. على: سمع الجرس. اسكتي. صوتك عالي. أكيد اللي تحت سمعونا. واحنا متفقين. أي حاجة هنا سر بينا إحنا الاتنين وبس. راح فتح الباب لقى عبير. على: عبير. خير فيه حاجة؟ عبير (بصوت ناعم ومكسور)
: معلش. أنا آسفة لو كنت سبب في أي مشكلة بينكم. منى (بحدة) : وانتِ واقفة تتصنتي ليه؟ عبير (بدموع مصطنعة) : والله ما كنت بتصنت. بس صوتكم عالي. وأنا. أنا خلاص هلم هدومي وأمشي من هنا. وجودي بقى عبء. على (مستعجل وهو بيقرب منها) : لأ يا عبير. محدش قال تمشي. وأنا اللي قلت لك فكري. مش غصب. وماينفعش تسبي البيت دلوقتي. عبير (بصوت حزين وهي تبص لعلي)
: بس أنا ماعادش ليا مكان هنا. حتى لو مشيت. يكفيني إنك كنت الوحيد اللي حس بيا. وسألت عليا. منى (بانفعال مكتوم) : فعلاً. واضح إنك لاقيتي اللي يسأل عليكي. على (بغضب) : كفاية بقى يا منى! انتي مش نفسك كانت مكسورة قبل كده؟ يبقى عيب نكسر قلوب الناس. عيب! منى (بصوت هادي لكنه حاد) : وأنا قلبي مش مهم؟ بقى أنا اللي بقيت الغريبة. وهي اللي بقت صاحبة البيت؟ على: خير يا عبير. انتي كنتي طالعة ليه؟ فيه حاجة.
وبص لمنى بمعنى اسكتي. ومنى فهمت سكتت على طول. عبير: أبداً. ما أنا قلت لك. سمعت صوتكم طلعت. لما حسيت أنا السبب. على: لأ ولا السبب ولا حاجة. أنا ومنى مالناش غير بعض. ريحي دماغك. اتفضلي اقعدي اشربي حاجة. عبير: اتحرجت. لا أنا نازلة. أشوف الولاد. عن إذنكم. وطبعاً (عبير) نزلت تجر ذيل الخيبة معاها. طريقة علي سدت الطريق قدامها. منى: دخلت الأوضة التانية. وهي زعلانة على اللي حصل. وزعلانة من نفسها جداً.
على: دخل الصالون. وفضل يراجع اللي حصل. وغلط نفسه. إنه كان مفروض يقول لمنى. بس كان عايز يعمل ده لوجه الله. لكن اللي حصل. من التفكير والزعل نام على كنبة الصالون. منى: فضلت تأنب في نفسها. بس كانت مستنية إنه ييجي ويصالحها. هو و. جرس الباب رن. منى راحت تفتح. لاقت نهى أخت علي. نهى: بدموع. على فين؟ أنا في مصيبة؟ منى: تعالي معايا المطبخ واحكي. إيه مزعلك؟ على ما يقوم من النوم. المطبخ.
نهى قاعدة على كرسي. ومنى بتحضر حاجة. فجأة نهى تقول بصوت واطي وهي بتبص في الأرض. نهى (بصوت متردد) : منى. عايزة أقولك حاجة. بس بالله ما تقوليش لحد. منى (بقلق) : خير يا بنتي. قلقتيني. في إيه؟ نهى (بتتنهد) : أنا. أنا عملت أكاونت فيك. وكلمت جوزي عليه من غير ما يعرفني. واتفاجئت. منى (مصدومة) : إنتي بتقولي إيه؟ كلمتي جوزك وانتي عاملة حساب تاني؟ ليه كده يا نهى؟ نهى (بحزن)
: أصل من كتر ما هو بعيد ومش مهتم. كنت حابة أشوف بيتكلم معايا لو عرفني. ولا لأ. وللأسف. اتكلم. منى (بدهشة) : اتكلم؟ طب عرفك؟ نهى (بغصة) : لأ. بعتلي صورته. وقال حاجات. وجاوبني كأني واحدة غريبة. وكلامه خلاني قلبي هيقف. من كتر ما هو حنين وغريب في نفس الوقت. منى (زعلت) : يا نهى. بس كده غلط. حتى لو هو مقصر ومقصر. ده جوزك. وعندك 3 عيال. وأنتي شايلة حمل تقيل. بس كده ممكن الموضوع يكبر. نهى (بانكسار)
: أنا مش ناوية أخونه ولا أعمل مصيبة. بس والله كنت عايزة أحس إنه لسه بيحبني. إني لسه في باله. بس واضح إنه بقى شخص تاني. وناسي. منى (قعدت جنبها) : طب وإنتي ناوية تعملي إيه دلوقتي؟ هتكملي معاه في الكدبة دي؟ نهى (سكتت) : مش عارفة. جزء مني بيقولي كفاية. وجزء تاني عايز أعرف آخره إيه. هو يقدر يحب حد تاني بالشكل ده؟ حتى لو مش يعرفني؟ منى (بحنان)
: بصي يا نهى. لو كملتي. هتتعبي أكتر. وهتكشفي جرحك بإيدك. ولو وقفتي. لسه عندك فرصة تحاولي تحافظي على بيتك وتواجهيه بالحقيقة. بس بعقل. نهى (بدموع) : خايفة. خايفة أواجهه. وخايفة أكمل. منى (بهدوء) : تبقي تايهة بين الاتنين. وده أكتر وجع. بس إحنا مع بعض. وأنا مش هسيبك. بس لازم تفكري في ولادك. قبل أي حاجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!