تحميل رواية «معاملة زوج الاب» PDF
بقلم ايسو ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صرخت مرة أبوه: "طلع ياض الخاتم بتاعي يا حرامي!" بكى الولد بخوف: "والله ما خدت حاجة يا طنط." قالت مرة أبوه: "أنت لسه بردوا بتكذب ياض! وبصت لجوزها وقالت: شوف ابنك بقى بيسرق على آخر الزمن وكمان هيأثر على سمعة بناتي،" وبكت بتمثيل. صرخ أبوه: "بقى بتسرق من البيت كمان! وديت ياض فين الخاتم بتاعها وعملت بيه إيه؟ بقى أنا ربيتك على كدا!" قال الولد: "والله يا بابا ما خدتش حاجة ولا بدخل أصلا الأوضة دي." شده أبوه من هدومه بقوة ودخل به غرفته، خلع الحزام وبدأ يضربه والولد يصرخ من الضرب، ونزل على وجهه بيده. قال...
رواية معاملة زوج الاب الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ايسو ابراهيم
حماتها: أنا خدت قرار وياريت توافقي عليه.
رهف: قولي يا عمتي.
حماتها بتردد: إنك تتجوزي سلفك فايز.
رهف بصدمة: أتجوز سلفي؟
حماتها: أيوه.
رهف برفض قاطع: لا طبعًا مستحيل، أنا عايزة أربي عيالي، مش عايزة أتجوزه ولا أتجوز غيره.
حماتها: يا بنتي، مصاريف عيالك كتيرة عليكي، ولسه كمان لما يكبروا.
رهف: وأنا إن شاء الله قدها، ربنا مابيحملش حد فوق طاقته.
حماتها: تمام، براحتك، بس لازم تاخدي حقك من رضا، روحي اطلبي ورثك من أبوكي، هي قاعدة بتتمتع فيه وأنتِ هنا شايلة الهم والحمل على أكتافك.
رهف: ما هو دا اللي هعمله، مع إنها هتغلبني في دا.
حماتها: ماتخافيش منها وهتاخدي حقك لو هتعمل إيه.
رهف: ربنا يسهل.
وفات اليوم عادي على الكل.
في اليوم التالي راحت رهف لمرات أبوها وقابلتها بضيق.
قالت رضا بضيق: خير يا رهف، عايزة إيه؟
رهف ببرود: عايزة حقي.
رضا بنرفزة: كسر حقك يا أختي، حق إيه يا أختي اللي بتتكلمي عليه؟ أنا كل حاجة مكتوبة باسمي، يعني مالكيش حاجة، ولا عشان مش لاقية فلوس ولا شغل قولتي تيجي تترمي عليا وتلهفي مني فلوس؟ وحقك خدتيه يوم فرحك لما أبوكي كتبلك قيراطين أرض.
رهف بصدمة: أنتِ بتقولي إيه؟ أنا أبويا كان بيشتري أراضي وبيوت وعندنا مساحة كبيرة، والقيراطين اللي خدتهم دول كانوا هدية منه ليا، وعشان أنا ماتعلمتش زي بناتك.
رضا بعصبية: بصي يابت، مالكيش حاجة عندي ومش هتاخدي ولا جنيه مني، واخبطي راسك في أتخنها حيطة.
مشيت رهف وهى مصدومة منها، وقررت توقف حد كبير عشان تاخد حقها.
رجعت البيت قالت لحماتها وسلفها وسلفتها اللي حصل.
فايز بغضب: دي عايزة تأكل حقك، مش خايفة من ربنا دي؟
رهف: دي نسيت إن في موت وآخرة وحساب.
سميحة: إحنا نقول لكبير البلد وهو هيجبلك حقك.
حماتها: يلا نروح للعمدة، خليه يتصرف مع الست دي.
يلا يا فايز، وراحوا للعمدة وحكوله كل حاجة.
العمدة بغضب: إزاي تعمل كدا وعايزة تاكل حقك ونسيت إن دا حرام؟ دي طمعانة في كل حاجة.
وهتاخدي حقك في الأرض والبيت كمان.
وبعت ليها تيجي وعملوا قعدة وفي رجالة كمان حضرت وغلطوا رضا.
وعشان تتطلع نفسها من الغلطة دي وتغطي عليها قالت: أنا قولت كدا لمصلحتها.
أكيد حماتها اللي بعتتها واستغلت وضعها وظروفها الصعبة عشان تطلب حقها مني، وبعدها حماتها تاخده لابنها فايز وعياله وتسيب الغلبانة دي تشحت وتتبهدل عند دا ودا.
حماتها وفايز كانوا بيبصولها بصدمة.
حماتها بزعيق: هي وصلت إنك تتبلي علينا كمان؟ دا أنتِ طلعتي خبيثة وجاحدة.
وبعدين هتسيب حقها معك ليه ها؟ أنتِ مش بتبعتي جنيه ليها ولا حاجة لعيالها؟ قاعدة بتتمتعي في حقها وتاكليه وسايبة اللي معها عيال غلابة عايزين مصاريف.
بدل ما أنتِ اللي قاعدة بتستنفعي بيه اديهولها هي أحق بيه وعيالها اللي مابقوش بيعرفوا ياكلوا زي الناس، وأنتِ بتاكلي ومرتاحة ولا بتشتغلي وفلوس تلاقيها في إيدك بدون تعب.
لكن رهف بتنزل تبيع في السوق وتشتغل في البيوت وتتذلل للناس، وأنتِ قاعدة إيدك في مايه باردة.
يبقى كدا إحنا اللي بنوزها عليكي عشان تاخد حقها، اها أنا اللي قولت لها تروحلك وتطالب بحقها عشان تعرف تعيش هي وعيالها.
العمدة: حماتها معها حق، ورهف هي اللي تستحق الفلوس اللي بتاخديها من حقها.
العمدة: يبقى نقيس الأراضي وكل واحد ياخد حقه في أبوه.
والبيت كمان.
رضا بضيق: خلاص نشوف طالع لها كام في الأرض ونديها فلوس وخلاص.
رهف بسرعة: لأ مش عايزة فلوس مكان الأرض، أنا عايزة أرض زي ما بناتك هياخدوا أرض مش فلوس.
لكن هاخد فلوس حقي في البيت.
كانت رضا لسه هتعترض، لكن العمدة قال: زي ما أنتِ عايزة وهتاخدي حقك.
رضا: طب في أراضي باسمي دي مش هتاخد فيها حاجة.
رهف بسرعة: على فكرة دي اللي أبويا شاريها، بس هي كانت بتضحك عالناس وتضحك على أبويا إن أخواته ممكن ياخدوا منه حاجة، فكانت هي اللي بتمضي على كل الورق.
رضا بغضب: أنتِ كذابة، دي أبوكي كتبهم باسمي.
رهف: طب هاتي الشهود اللي شاهدين على كدا.
بصتلها رضا بغضب وقالت: مش هتاخدي منهم حاجة، دول بتوعي أنا وبناتي بس.
ياترى هيحصل إيه؟
رواية معاملة زوج الاب الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ايسو ابراهيم
رضا بغضب: أنتِ كذابة، دي أبوكي كتبهم باسمي.
رهف: طب هاتي الشهود اللي شاهدين على كدا.
نظرت إليها رضا بغضب وقالت: مش هاخد منهم حاجة، دول بتوعي أنا وبناتي بس.
العمدة: طب بقوا بالقانون بتوعك؟ ولو دا صح هاتي الشهود والورق اللي يثبت إنهم بتوعك.
رضا بعصبية: هو أنا هكذب عليكم يعني؟ وبعدين خلاص هتاخد حقها من اللي مكتوب باسم أبوها، لكن دول بتوعي، وعشان أبوها مات ماكنتش فايقة أروح أخليهم بالقانون باسمي.
رهف بزعيق: أنتِ يا شيخة إيه مش خايفة من حساب يوم القيامة؟ هو أنتِ هتفضلي في الدنيا ومش هتموتي يعني ولا إيه؟ مش عايزة تديني حقي ليه؟
وفضلوا يزعقوا لغاية ما قالوا إن رهف تاخد حقها من اللي مكتوب باسم والدها في الأراضي، وبعدين تبقى تاخد في البيت.
مشوا من عند العمدة، ورهف زعلانة بس حمدت ربنا إنها خدت حاجة أحسن ما كانتش تاخد حاجة خالص.
رجعت رضا على بيتها مضايقة وبتقفل الباب بقوة ورمت طرحتها عالأرض وهي مضايقة ومش عايزة تدي رهف أرض.
فات شهر ورهف كانت خدت حقها في الأرض وضمته لأرضها، وكان خلاص خدوا محصول الأرز وباعته وقبضت فلوسه.
رهف بفرحة: الحمد لله ربنا رزقنا وكمان بقى معايا مساحة أرض أكبر من قبل كدا، وقررت تروح تفتح دكان صغير تشغل منه الفلوس دي.
عند رضا كانت نايمة صحيت بسبب تعب عندها، اتصلت على ماجدة تروح معاها للدكتور.
ماجدة بنوم: أيوا يا ماما.
رضا بتعب: تعالي يا بنتي معايا للدكتور أصل تعبانة أوي.
ماجدة بنوم وضيق: يا ماما مش قادرة تعبانة، وكمان الحادثة لسه مأثرة عليا، اتصلي على نسرين تروح معك.
رضا بنرفزة: وهى يعني نسرين بتكلمني أصلاً بعد ما جوزها شرط عليها لتقاطعني لتكمل معه وطبعاً قعدت معه.
ماجدة بضيق: ما هو أنتِ السبب، رميتيها في الشارع وهو كان طلقها تعمل إيه يعني؟ قسيتي عليها بدل ما تحتويها وتدخليها بيتها وهو بسبب عملتك.
رضا بعصبية: اقفلي يا ماجدة مش عايزة حد منكم.
قفلت رضا بضيق، وقالت لبست عبايتها وراحت تكشف.
وصلت عند الدكتور واستنت معادها.
عند رهف كانت نزلت تشتري حاجات للدكان اللي فضتله أوضة عالشارع عندها عشان تبيع فيه.
دخلت رضا عند الدكتور وبدأ الفحص.
الدكتور بعملية قال: بصي يا حاجة أنتِ هتروحي تعملي التحاليل دي بسرعة واستني لما تطلع، وتعالي.
رضا بقلق وخوف: ليه في إيه يا دكتور؟
الدكتور: لما تجيبي التحاليل هنشوف ونقولك يعني مش عايز أقول اللي شاكك فيه بدون ما نتأكد.
راحت رضا تعمل التحاليل، وقعدت لغاية لما طلعت.
رجعت تاني للدكتور بعد ساعتين، ودخلت.
الدكتور بعملية: عندك مرض خبيث وهو اتمكن من جسمك.
نظرت إليه رضا بصدمة وقالت: أنت بتقول إيه؟ أكيد التحاليل دي غلط وأنت دكتور مش فاهم، هروح لدكتور تاني.
ومشيت من عنده ورجليها مش قادرة تمشي عليهم من الصدمة.
راحت عند دكتور تاني وآكد ليها الكلام، مشيت وهي زي التايهة، ما كانت تتخيل إن ممكن يجيلها المرض دا وكمان في مراحله الأخيرة.
الفلوس فادتها بإيه؟ ولا السحر عمل ليها إيه؟ أهي كلها ذنوب بتنصب في كتابها وكل صغيرة وكبيرة هتتحاسب عليها في قبرها ويوم الحساب، نسيت أخرتها وكانت بتجري على دنيتها.
راحت لبنتها نسرين وفتح لها أكرم، وقال بغضب: عايزة إيه تاني؟
رضا بوهن وضعف: عايزة بنتي.
أكرم بغضب: بنتك مين؟ ما خلاص خليتها تنسى إن ليها أم حقودة وأنانية زيك، ولو فكرت تكلمك هيبقى فيها طلاقها بدون رجعة.
رضا بتعب: مش مشكلة تطلقها، هاخدها عندي.
طلعت نسرين وقالت: أطلق ليه؟
رواية معاملة زوج الاب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ايسو ابراهيم
رضا بوهن وضعف: عايزة بنتي.
أكرم بغضب: بنتك مين؟ ما خلاص خليتها تنسى إن ليها أم حقودة وأنانية زيك. ولو فكرت تكلمك هيبقى فيها طلاقها بدون رجعة.
رضا بتعب: مش مشكلة تطلقها، هاخدها عندي.
طلعت نسرين وقالت: أطلق ليه؟
رضا بتعب: تعالي يابنتي وشوفي جوزك بقوله إني تعبانة وعايزة بنتي ترجع معايا البيت طالما أنت مش عايزها.
أكرم بسخرية: دلوقتي عايزه بنتك عشان مصلحتك، لكن الأول رمتيها برا بيتها.
وبص لنسرين وقال: لو طلعتي من البيت دا وروحتي معها يبقى أنتِ طالق ومفيش رجعة بعد كدا.
وسابها ومشي، وكانت حماتها وضرتها وعيالها واقفين بيتفرجوا.
حماتها قالت بغضب: أنتِ جاية تخربي على بنتك ولا إيه؟ ما تسبيها تعيش بقى، ولا كل لما نصدق الحال اتعدل تيجي تخربيه تاني.
رضا بعصبية: بقولك تعبانة وبدل ما هى قاعدة تخدمك تيجي تخدمني أنا.
حماتها بعصبية: مش عارفة هتفضلي كدا لامتى بتاعت مصلحتك.
رضا: لحد ما أموت.
بصتلها أختها بغضب وقالت لنسرين: لو عايزة تخربي بيتك امشي مع أمك.
ودخلت جوا، وبعدها مشيت مرات ابنها التانية وعيالها وراها.
نسرين لأمها: مالك يا ماما؟
حكتلها رضا على اللي حصل، انصدمت نسرين من اللي سمعته وقالت بدموع: طب يا ماما هاجي معك بس لما أكلم أكرم وأقنعه. يعني هروح فين وأنا حامل؟ خلي ماجدة تقعد معك يومين لغاية ما أجي.
رضا: ماجدة قالت إنها تعبانة ومش هتقدر تيجي.
نسرين: طب خلاص استحملي وروحي اقعدي عندها، ما دا بردوا بيت أخوكي ومش هيقولوا حاجة.
رضا: ماشي، ولما تقنعيه اتصلي عليا وهنروح بيتي.
نسرين: ماشي.
وقفلت وراها وهى زعلانة عليها.
في بيت رهف كانت واقفة في الدكان اللي فتحته، وواحد بس اللي جه واشترى حاجة بسيطة ومشي.
طلعت بيتها بعد يوم طويل لعيالها.
لقيت صوت منى بتعيط، جريت تشوف مالها.
منى بعياط: أمين ضربني يا ماما.
رهف بزعيق: ليه يا أمين ضربتها؟
أمين: عشان خدت من رغيف العيش بتاعي.
رهف بزعيق: أنت اتجننت يالا ولا إيه؟ وإيه يعني ما تاخد منك؟ دا أنت المفروض تأكلها قبلك لغاية ما تشبع وبعدين أنت تاكل.
أنت تبقى في مقام أبوها وتحبها وتخاف عليها وعلى نور كمان، أنت المفروض تبقى سندهم وواقف في ضهرهم.
بصلها أمين بضيق ومشي من قدامها.
قالت في سرها: ربنا يهديك يا بني.
طبطبت على بنتها وقالت: معلش يا حبيبتي.
قامت تجهز أكل للعشاء.
فات يومين، ونسرين أقنعت أكرم وحماتها كمان أقنعته يخليها تروح لأمها.
خدت معها هدوم وراحتلها.
بدأت رضا تتعب أكتر، والدكتور قالهم يحجزوها في المستشفى.
لكن رفضت تروح، وكل يوم حالتها بتسوء.
فات شهرين وخلاص جه معاد ولادة نسرين، وأمها كانت تعبانة جدا وبتتمنى الموت بدل العذاب اللي بتشوفه، وكانت خست أوي ومابتقومش من السرير من شدة الألم والصراخ يوميا.
وماجدة كانت بتروح تبص عليها كل يوم شوية وتمشي.
راحت نسرين عشان تروح تقول لأمها أنها تعبانة وبتتصل على أكرم مابيردش.
فضلت تنادي على أمها ماكنتش بترد.
اتخضت نسرين وراحت تشوف نبضها مالقيتش فيها نبض، رجعت لورا بخضة.
وجريت تتصل تاني على أكرم، وفي المرة دي رد عليها بنرفزة وقال: إيه رن رن مش عارف أقضي المصلحة.
نسرين بعياط: الحقني يا أكرم أمي مش بترد عليا، وأنا تعبانة أوي شكلي هولد.
أكرم بخوف وقلق: طيب جاي بسرعة.
راح خد أمه وطلع على بيت خالته.
كانت نسرين قاعدة عالأرض ماسكة بطنها وضهرها ووشها كله عرق وتعبانة جداً، وأمها خلاص روحها طلعت للي خلقها.
أكرم من برا بينادي بصوت عالٍ وخضة: افتحي يا نسرين أنا جيت أهو.
نسرين مش قادرة تقوم من التعب وبتحاول مفيش فايدة.
رواية معاملة زوج الاب الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ايسو ابراهيم
كانت نسرين قاعدة عالأرض ماسكة بطنها وضهرها ووشها كله عرق وتعبانة جداً، وأمها خلاص روحها طلعت للي خلقها.
أكرم من برا بينادي بصوت عال وخضة: افتحي يا نسرين أنا جيت أهو.
نسرين مش قادرة تقوم من التعب وبتحاول مفيش فايدة.
أكرم بيحاول يكسر الباب لكن مفيش فايدة لأنه جامد أوي.
والدته واقفة جنبه بتعيط وبتدعي ربنا إنه يسترها.
أكرم من برا بزعيق: حاولي يا نسرين تيجي تفتحي الباب عشان نعرف ندخلكم.
كانت نسرين جوا بتتحامل على نفسها لغاية ما وقفت وسندت عالحيطة ومشيت براحة وهى هتموت من التعب.
كانت ماجدة وصل لها الخبر من جوزها لما أكرم قاله وجريت على بيت أمها، وكمان رهف عرفت من ناس ماشية بتتكلم على اللي بيحصل جريت هى كمان على هناك.
فتحت نسرين الباب وكانت بتفقد الوعي لحقها أكرم قبل ما تقع، وقال: نسرين فوقي يا نسرين.
والدته بخضة قالت: اطلب الإسعاف بسرعة.
وصلت ماجدة اللي كانت بتعيط قالت: أمي مالها؟ وأختي كمان في إيه؟
دخلت جوا تشوف أمها لقيتها نايمة عالسرير ومغطيين وشها وخالتها جنبها.
وكان أكرم في الصالة مع نسرين مستني الإسعاف تيجي مش عارف يتحرك ولا عارف يعمل إيه في الوقت دا.
جت الإسعاف وكانت رهف وصلت وشافتهم شايلين نسرين على ترولي، ووراها أمها على ترولي.
وكل واحدة كانت في عربية.
راحوا وراهم عالمستشفى، والناس كانت كلها متجمعة ومشفقين عليهم.
وصلوا وبلغوهم إن لرضا اتوفت، ودخلوا نسرين أوضة العمليات عشان تولد.
والدة أكرم قالت: هنرجع احنا عالبيت عشان الدفنة، وأنت خليك هنا مع نسرين وواتصل على مراتك التانية تيجي تقف معك.
رجعوا كلهم عالبيت ماعدا أكرم اللي واقف قدام أوضة العمليات، وقلقان واتصل على مراته التانية تجيب هدوم وتيجي بسرعة.
وصل جثمان رضا وغسلوه، وجهزوها للدفن.
كانت ماجدة بتصرخ مش مصدقة إن أمها راحت.
ماجدة بعياط: ماكنتش أعرف إنك مش هتخفي، ياريتني كنت قعدت معك اليومين اللي كنتي عايشاهم.
رهف بعياط: خلاص يا ماجدة ربنا يرحمها ويغفر لها ذنوبها.
بصتلها ماجدة وعيطت أكتر وقالت: يارب سامحها هى أذت ناس كتيرة وعملت ذنوب كتيرة، اها يا ماما ياريتني وقفتك عن الطريق اللي كنتي ماشية فيه.
رهف: خلاص يا ماجدة دلوقتي بقت بتتحاسب خلينا ندعيلها يمكن العذاب يخف عنها شوية.
ماجدة بعياط: عملت كتير أوي يا رب ارحمها.
في المستشفى كانت نسرين ولدت ومطلعينها من غرفة العمليات.
كانت جايبة ولد.
بعد نص ساعة كانت فاقت من البنج فقالت: أمي فين؟
أكرم بحزن: دفنوها وأنت في العمليات.
عيطت نسرين وقالت: ربنا يرحمها ويغفر لها مش مصدقة إني مش هشوفها تاني.
دخلت عندهم رهف بعد لما خبطت وقالت: السلام عليكم، الحمد لله على السلامة يا نسرين.
نسرين بعياط: الله يسلمك.
فين ماجدة؟
رهف بحزن: في البيت بتاخد العزا ومعها خالتك.
نسرين: ماشي، همشي امتى؟
أكرم: بالليل عالساعة سبعة كدا.
نسرين بدموع: ماشي.
كانت دموعها بتنزل وكل فكرها وقتها مع مامتها.
كانت صعبانة على أكرم اللي مش عارف يعمل إيه.
حط إيده على شعرها، فزعقت نسرين وقالت: ابعد إيدك عني ماتعملش إنك خايف عليا وأنا أصلا أمري مش فارق معك.
ومش راجعة معك عالبيت طلقني أنت لا عايزني ولا عايز ابني فوجودنا معك أو عدمه مش هامك.
فلو سمحت طلقني وكل واحد يروح لحاله.
كل اللي كانوا واقفين معهم في الأوضة بصولها بصدمة.
رواية معاملة زوج الاب الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ايسو ابراهيم
حط إيده على شعرها، فزعقت نسرين وقالت:
ابعد إيدك عني، ماتعملش إنك خايف عليا وأنا أصلا أمري مش فارق معاك.
ومش راجعة معاك عالبيت، طلقني أنت لا عايزني ولا عايز ابني، فوجودنا معك أو عدمه مش هامك.
فلو سمحت طلقني وكل واحد يروح لحاله.
كل اللي كانوا واقفين معهم في الأوضة بصولها بصدمة.
رهف بصدمة: إيه اللي بتقوليه دا يا نسرين؟ حصل إيه لدا كله؟
نسرين بعياط: حصل كتير يا رهف، محدش يعرف إيه اللي كان بيحصلي. كنت عنده في البيت خدامة وبس، ماكنش بيعتبرني مراته. وكمان كان متجوز عليا عشان ينتقم مني.
وكمان كان طلقني ورجعني تاني وماكانش عايزني ولا عايز ابني. أنتِ ماتعرفيش معاملته ليا يا رهف.
وأنا مش هرجع معه لو إيه اللي حصل، دي حياتي وأنا حرة فيها. وبصت لأكرم وقالت: خلاص هخف حملي من عليك، أنت كنت مقعدني على زمتك عشان أمك ومحايلاتها عليك، يعني مش حبا فيا.
أكرم بذهول: إيه دا؟ دا كله شايلاه في قلبك من ناحيتي؟
نسرين ببرود: وأكتر من كدا كمان. أنت مش بتعتبرني مراتك. اللي واقفة جنبك دي اللي مراتك واللي خلفتهم هما عيالك. لكن أنت ماكنتش عايز مني عيال.
رهف بصدمة قالت لأكرم: ليه دا كله يا أكرم؟ نسرين طيبة ليه تعاملها كدا؟ ولو أنت مش عايزها ليه اتجوزتها؟
أكرم بعصبية: بسبب أمها عملتلي سحر عشان أتجوزها، كل حاجة حصلت لنسرين مني بسبب أمها.
وسابهم ومشي، وطلعت مراته التانية وراه. راحت رهف تطبطب عليها وقالت: معلش يا حبيبتي، شوفتي كتير أوي. ربنا يعوضك كل خير.
نسرين بعياط: قلبي موجوع أوي يا رهف، تعبانة أوي، تعب نفسي وجسدي.
حضنتها رهف بدموع وقالت: طب اهدي وخدي نفسك، وكل حاجة هتتحل.
ربنا يخفف عنك.
نسرين بعياط: يا رب. خليكي معايا يا رهف، أنتِ أختي الكبيرة والحنينة معايا.
رهف: أنا معاكي يا حبيبتي، مش هسيبك. ليه مش قولتيلي اللي حصل؟
نسرين: هقولك إيه وأنتِ فيكي اللي مكفيكي، يلا الحمد لله على كل حال.
في بيت رهف، كان ابنها أمين بيزعق لنور اللي بتعيط وراح خابطها.
منى بخوف منه قالت: أمين سيبها.
بصلها بضيق ومشي من الأوضة وقال: دي بتعيط كل شوية وماما سابتها ومشيت.
عند أكرم، كان رجع البيت مضايق وهموم الدنيا على راسه، مش عارف يعمل إيه.
دخلت مراته التانية قعدت جنبه وقالت: أنت فعلا ظلمتها كتير يا أكرم، واللي عملته فيها مش سهل، لازم تصالحها وترجعها عشان ابنك يتربى في حضنك ومع أخواته.
أكرم بندم: عارف، حقيقي مضايق أوي وحاجة كاتمة على نفسي، كل إما أفتكر اللي عملته فيها وذليتها.
أنا هقوم أرجعها هنا وتنسى فكرة الطلاق دي.
مشي أكرم، لكن الأول راح على العزا بتاع رضا.
دخل لأمه وقالها اللي حصل.
والدته: روح هاتها على البيت هي وابنك يابني، وربنا يهديكم.
أكرم: يارب.
مشي من عندها وراح على المستشفى.
عند نسرين، كانت رهف بتساعدها في اللبس ولمت باقي الحاجات. ومشيوا على بيت رهف زي ما طلبت منها رهف عشان زمان الناس بتعزي في بيتهم.
خدوا تاكسي وراحوا على بيت رهف.
وصل أكرم المستشفى وسأل على نسرين، قالوله مشيت من كام دقيقة.
أكرم بحيرة: مشيت على فين؟ ومش استنت ليه لما أجي؟
وقال يروح البيت تاني ويشوف راحت على أي بيت.
وصلت رهف البيت وفتحت الباب وقابلتها منى اللي بتعيط.
رهف بحنية: بتعيطي ليه يا حبيبتي؟
منى بعياط: أمين ضربني.
رهف بزهق قالت: معلش. وسندت نسرين لأوضتها وكانت شايلة ابن نسرين.
نومتها وجنبها ابنها، وراحت تشوف أمين اللي كل شوية يضرب في أخواته.
راحت أوضة الأطفال. ولكن وقفت مصدومة قالت: سيب اللي في إيدك يا أمين. وجريت تحوشها منه.
ياترى كان بيعمل إيه؟ وماسك إيه؟
رواية معاملة زوج الاب الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ايسو ابراهيم
راحت أوضة الأطفال، ولكن وقفت مصدومة قالت: سيب اللي في إيدك يا أمين، وجريت تحوشها منه.
رهف بزعيق: أنت بتعمل إيه دا؟
أمين بخوف: ما عملتش حاجة كنت بحطلها بودرة بس.
رهف بعصبية: أنت اتجننت؟ بتحطلها على وشها ياللي مابتفهمش اطلع برا بسرعة.
طلع أمين بضيق.
رهف مسكت منديل مبلل وبدأت تمسح وش نور.
خلصت وطلعت برا لنسرين اللي كانت عينها غفلت من التعب وتأثير البنج.
دخلت المطبخ تعملها أكل.
عند ماجدة قاعدة حزينة دخل أكرم بسرعة وقال: نسرين وابني فين؟
مسحت ماجدة دموعها وقالت: هي مش لسه في المستشفى؟
أكرم بقلق: لأ، كنت سايب معها رهف بس رجعت عشان أجيبهم لقيتهم مشيوا قبل ما أوصل.
قالت ماجدة بضيق: يبقى راحت معها البيت.
راح أكرم على بيت رهف بسرعة.
وصل على طول وخبط عليهم.
سابت اللي كانت بتعمله وراحت تفتح، لقيت أكرم واقف وقال: نسرين فين؟
نايمة جوا، أكرم بزعيق: إزاي تمشي من المستشفى من غير ما تستناني؟
رهف بهدوء: نفسيتها تعبانة من اللي شافته واللي حصل ماحبتش أضغط عليها، وجبتها معايا ترتاح، وابقى تعالى اتكلم معها بعد يومين كدا.
أكرم بقلة حيلة: ماشي.
مشي وقفلت وراه، كانت معدية من قدام أوضة نسرين سمعتها بتنادي عليها.
دخلتلها رهف: نعم يا حبيبتي.
نسرين بتعب: لو جه تاني مادخليهوش عليا عشان مابقتش قادرة أبص في وشه.
رهف: يعني مش هتسامحيه وترجعي معه بعدين؟
نسرين بجمود: لا بعدين ولا قبلين خلاص كرهته وكرهت العيشة معاه والذل والإهانة يا رهف.
رهف: ماشي براحتك ربنا يدلك للطريق الصحيح.
بيفوت أسبوعين وأكرم مازال بيحاول معها ترجع، وخالتها راحت لها كذا مرة لكن هي مصرة على الانفصال وباعته عشان كان بايعها من الأول.
الشخص اللي بسببه كانت ضعيفة ومش قادرة تتكلم بنص كلمة ولا تعترض وتقول لأ خلاص ماتت واللي هي كانت أمها.
كانت رجعت نسرين على بيت أمها من أسبوع وكانت رهف بتساعدها في كل حاجة.
راحت ماجدة لأختها وقالت بضيق: في إيه يا نسرين الراجل عمال يجي ويروح وأنتِ مش راضية ترجعي لتكوني مبسوطة بالوضع دا.
نسرين بضيق: لا مبسوطة ولا بتاع، بس خلاص مش هرجع لو إيه اللي هيحصل وقفلي بقى عالموضوع دا.
طلعت ماجدة من عندها وهي مضايقة منها.
سمعت حد بيخبط راحت تفتح، ولقيت أكرم قالت: اتفضل ادخل.
دخل أكرم وقال: نسرين صاحية ولا نايمة؟
ماجدة: صاحية ادخلها جوا.
خبط عالباب ودخل.
اتفاجئت نسرين من دخوله وقالت: ماستنتش لما أطلع ليه؟ وياريت بقى نخلص الموضوع دا عشان زهقت.
أكرم: بردوا لسه مصرة عالطلاق؟
نسرين بجمود: أيوا ومش هتراجع عنه.
بص على ابنه اللي كان بين إيدها، وقال: أنتِ طالق يا نسرين، وسابها ومشي بسرعة.
خدت نفسها بارتياح وقالت: أخيرا كان هم وانزاح.
ماجدة بصدمة: أنتِ مجنونة؟ مالكيش قعاد في البيت دا تاني.
رواية معاملة زوج الاب الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ايسو ابراهيم
بص على ابنه اللي كان بين إيدها وقال: أنت طالق يا نسرين. وسابها ومشي بسرعة.
خدت نفسها بارتياح وقالت: أخيرا كان هم وانزاح.
ماجدة بصدمة: أنت مجنونة؟ مالكيش قعاد في البيت دا تاني.
نسرين ببرود: مش طالعة يا ماجدة، وياريت بعد كدا ماتدخليش في حياتي. أنا ماجيتش في يوم واشتكيتلك ولا تقلت عليكي. كنت متحملة وجعي وحياتي اللي كانت كلها ذل وإهانة لوحدي. ماحدش حاول يطبطب عليا ولا يخفف عني.
ماجدة بضيق: ماشي براحتك. كنت عايزه مصلحتك.
نسرين بنفس البرود: وأنا أدرى بمصلحتي.
بصتلها ماجدة بضيق ومشيت على بيت زوجها.
بعد لما مشيت، انهارت في العياط. مش لاقية حد يطبطب عليها ولا تعيط في حضنه. مش لقيت الإيد الحنينة غير من أبوها.
عند رهف، كانت قاعدة بتفكر في تصرفات ابنها. وإن يوم عن يوم مبقاش يسمع كلامها وبيزعق لها ويضرب في أخواته.
اتصلت على سلفتها تحكيلها، وكانت حماتها معاها.
سميحة: لسه طفل مش عارف حاجة. ادعيله بالهداية يا حبيبتي. هما الأطفال كدا وبالذات الولاد يزعقوا ويضربوا. لما يكبر هيبقى كويس وفاهم هو بيعمل إيه.
حماتها: أيوا يا رهف. الولاد بتبقى شقية شوية وربنا يهديه.
رهف: يارب.
حماتها: البنات عاملة إيه؟ وحشوني أوي. ابقي تعالي وهاتيهم عشان أشوفهم. أنت عارفة مابقتش بقدر أمشي على رجلي زي الأول عشان تعباني.
رهف: حاضر يا عمتي، هجيبهم بكرة وأجي.
سميحة: تنوروا يا حبيبي.
بيفوت عشر سنين على الأحداث دي.
أمين بقى عنده ١٥ سنة.
منى عندها ١٢.
نور عندها ١٠.
دخل أمين الشقة وماسك كورة في إيده والكوتش متبهدل. كانت رهف لسه ماسحة الشقة وهو ماقلعهوش.
رهف بزعيق: أمين إزاي تدخل بالكوتش كدا؟ يعني أنا ضهري اتقطم من الكنيس والمسحان وأنت تيجي في لحظة تبهدلها.
كان بيسمع لها بضيق وقال: مش عايز وجه رأس. أنا جاي مضايق. ماحدش قالك اكنسي ولا امسحي. وسابها ودخل أوضته.
أمين في العشر سنين اللي فاتوا بقى عدواني وقاسي عن الأول. بقى بيرد على أمه وكمان فاشل في دراسته. وأخواته البنات اللي بينزلوا يشتغلوا في الأرض الزراعية مع أمهم.
بقى بيغيب من المدرسة ويروح يلعب كورة أو يقعد قدام المدرسة يبص عالبنات ومعه ولدين مصاحبهم. ومخلص فلوس أمه وتعبها على الفاضي.
جت منى وقالت: أنا خلصت طبيخ يا ماما. أجيب الأكل دلوقتي؟
رهف بقلة حيلة: ماشي هاتيه.
دخلت أختها نور معاها المطبخ تساعدها.
بعد نص ساعة كانوا قاعدين بياكلوا.
أمين خد نص الفرخة وسابلهم نص.
رهف بعصبية: أمين إيه تصرفك دا؟ هو مفيش غيرك اللي بياكل؟
أمين ببرود: لو مش عاجبكم قوموا ومتاكلوش. اومال لو خدت الفرخة كلها.
كانت منى وأختها قاعدين خايفين وبيعيطوا في صمت.
أمين بزعيق: فاهمة؟ وإلا هطردكوا في الشارع.
بصتله رهف والدموع في عينها. هو دا الولد اللي كانت بتحبه وبتفضله على بناتها. والحلو كله بيتحطله وماكنتش بتخليه يروح يشتغل معاها وبجبله أحسن هدوم عشان يبقى نضيف. كانت بتخاف عليه ودلعاه من يوم ما مات ابنها مازن. كانت خايفة يروح منها. ودلوقتي بيتمرد عليها ومش بيعبرها.
ياترى حالهم هيبقى إزاي بعد لما كانت مفكراه سندها وهيريحها من الذل والإهانة اللي بتشوفهم في الشغل عند الناس وبيمرمطوها؟
رواية معاملة زوج الاب الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ايسو ابراهيم
رهف بعصبية: إزاي تكلمني كدا يالا؟
كانت رايحة تضربه بالقلم، مسكها بسرعة وضغط عليها جامد وقال بغضب: إياكي ترفعيها تاني عليا أو تزعقيلي، وقتها هيبقى ليا تصرف تاني.
كانت منى وأختها قاعدين خايفين وبيعيطوا في صمت.
أمين بزعيق: فاهمة؟ وإلا هطردكوا في الشارع.
بصتله رهف والدموع في عينها. هو دا الولد اللي كانت بتحبه وبتفضله على بناتها، والحلو كله بيتحطله، وماكنتش بتخليه يروح يشتغل معاها وبجبله أحسن هدوم عشان يبقى نضيف. كانت بتخاف عليه ودلعاه من يوم ما مات ابنها مازن، كانت خايفة يروح منها. ودلوقتي بيتمرد عليها ومش بيعبرها.
سابهم ودخل أوضته.
أما رهف قعدت مكانها من صدمتها، ماكانتش متخيلة إن في يوم من الأيام هيعمل فيها كدا.
منى بتطبطب على رهف وبتقول: ماتعيطيش يا ماما.
بصتلها رهف ودخلت أوضتها.
عند نسرين، كانت قاعدة بتاكل مع ابنها اللي عنده عشر سنين.
ابنها: ماما خدي كلي دي.
نسرين بابتسامة أكلتها من إيده وباسته: حبيب ماما اللي بيحبها، أنت أجمل حاجة في حياتي يا منير.
عند ماجدة، كانت بتتخانق مع سلفتها.
ماجدة بزعيق: ما أنت واحدة مش متربية، بتضربي بنتي ليه ها؟
سلفتها بزعيق: أنت اللي مش متربية، طالعة لأمك، ربنا ينتقم منك، واحدة بجحة وخبيثة وبنتك طالعالك لسانها طويل زيك.
ماجدة: والله لو ما لميتي نفسك لأجي أضربك باللي في رجلي.
جه من وراها سلفها وقال بغضب: قبل ما تعمليها، هكون مكسرك وراميكي برا.
كان جوز ماجدة واقف وراهم مابيتكلمش.
ماجدة بردح: اها، ما أنت مش راجل عشان تيجي تمد إيدك على ست.
سلفها: وأنت مفكرة نفسك ست أصلا؟
قالها بسخرية جعلتها تتعصب أكتر.
بصت لجوزها اللي واقف ساكت وقالت بعصبية: أنت مش شايف أخوك بيقولي إيه وكمان عايز يضربني عشان مراته وأنت واقف تتفرج ومادفعش عني.
صلاح بضيق: ما أنت اللي غلطانة يا ماجدة، يعني أروح أضرب أخويا الكبير عشان حوار تافه.
بصتله ماجدة بغضب وراحت مقطعة العباية اللي عليها وطلعت عالقسم، وبصولها بصدمة. وقالت بعصبية: أنا هوريكوا.
راحت بدموع مزيفة وكتبت محضر في سلفها إنه قطع هدومها وضربها، وكانت مبهدلة نفسها عشان يصدقوها. وفعلا راحوا خدوا سلفها قدام كل الناس.
وسلفتها بتعيط وتقول: سيبوا جوزي.
وعيالها واقفين جنبها بيعيطوا وماسكين أبوهم.
جوزها بزعيق: خدي العيال وادخلي.
هى بعياط: هاجي وراك القسم يا صادق وهجيب معايا محامي.
وبصت لماجدة اللي واقفة مبسوطة وقالت: ربنا ينتقم منك يا شيخة.
وراحوا عالقسم. وبعد شوية قالوا هيقعد الليلة في السجن وطلعوا مراته برا.
قعدت عالأرض تعيط ومش عارفة تعمل إيه ولا تجيب محامي منين. جت على بالها نسرين، قامت راحتلها.
وصلت عندها وخبطت، فتحت نسرين وقالت باستغراب: تعالي يا حبيبتي في إيه؟ مالك بس؟ ماجدة حصل لها حاجة؟
كريمة بعياط: أختك اتبلت على جوزي وحبسوه.
بصتلها نسرين بصدمة: ليه؟
حكت لها تصرف أختها: خلاص هروحلها دلوقتي.
مشيت كريمة من عندها ورجعت لعيالها.
راحت نسرين لماجدة، خبطت عليها وفتحتلها.
نسرين بدون مقدمات: روحي اسحبي البلاغ اللي قدمتيه يا ماجدة. أنت اتجننتي يابت ولا إيه؟ هو عشان زعقلك تقومي تتبلي عليه وتسجنيه.
ماجدة ببرود: خلصتي؟ مالكيش دعوة باللي يحصل هنا. أنا بس بربيهم عشان مايفكروش إني ضعيفة، ما هما مايضربوش بنتي وأسكت لهم.
نسرين بزعيق: أنت بقيتي كدا إزاي؟ عشان سبب تافه زي دا تبيتي الراجل في السجن.
ماجدة ببرود: عشان بعد كدا يعملي حساب، ويفكر مليون مرة قبل ما يرفع عينه ليا أو يطلع كلمة ليا.
نسرين بقلة حيلة: مش عارفه أقولك إيه غير ربنا يهديكي. فعلا طلعتي نسخة من أمك وهتحصدي اللي زرعتيه دا في دنيتك وآخرتك.
ومشيت من عندها.
صلاح بغضب وبيضربها أكتر قال: بقى تسجني أخويا وتقولي إنه ضربك ودا ماحصلش؟ أنا بقى هخلي كلامك دا صح.
وفضل يضرب فيها.
رواية معاملة زوج الاب الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ايسو ابراهيم
صلاح بغضب وبيضربها أكتر قال:
بقى تسجني أخويا وتقولي إنه ضربك ودا ماحصلش؟ أنا بقى هخلي كلامك دا صح.
وفضل يضرب فيها ويقولها: روحي اتنازلي عالمحضر.
ماجدة بعياط وبتشتمه بأهله قالت:
اها عشان يعرف أنا مين. والمحضر مش هتنازل عنه لو هتموتني كدا عشان أشوف نظرة الذل في عينه والكسرة. روح شوف نفسك قاعد على قد الأرض وبس. لا بتفحر زيه ولا بتاع بس تروح تقعدلي عالقهوة لكن هو شايف مصالحه.
صلاح بعصبية:
مفكرة نفسك بتصرفي عليه هو وعياله ولا خدام عند أمك ها؟
وشدها من شعرها وفضل يضرب فيها لغاية ما تعب.
وأنت مالك بيا ولا بيه؟ هو مش بيجيلك فلوس لعندك وعايشة مرتاحة ليه بتتخانقي معهم؟
بصلها بغضب وقرف ومشي.
كانت كريمة سامعة صوتهم والضرب وكانت مترددة تطلع تبعدهم عن بعض ولا تفضل ماتدخلش ما بينهم.
سمعت صلاح نازل فقعدت مكانها فقال:
معلش يا كريمة بكرة أخويا إن شاء الله يكون نايم في بيته. وأنا هروح أشوف محامي كويس.
بعد لما مشي نزلت ماجدة وفي إيدها عباية سمرا وبصت لكريمة بقرف وقالت:
صدقيني طول ما أنا في البيت دا وأنا مش هخليكوا مرتاحين. وهكره فيكوا الناس.
ماردتش عليها كريمة. ونزلت ماجدة وهى بتتوعدلهم.
في اليوم طلع من السجن. وأول ما رجع عالبيت وشافته كريمة رجعت البسمة لوشها والفرحة.
كريمة بحب:
الحمد لله عالسلامة يا صادق. نورت بيتك يا أخويا كان ضلمة من غيرك كأنه قبر.
صادق بابتسامة:
مانحرمش منك يا كريمة. فين العيال؟
كريمة وهى بتطلعله هدوم عشان ياخد شاور قالت:
لسه نايمين أصل ناموا متأخرين عمالين يسألوا عليك امبارح.
صادق بصدق:
وحشتوني. اليوم اللي قعدته في السجن دا. حقيقي بستمد منكوا أنتم القوة بحس بالدفا لما بكون وسطكم.
كريمة:
طب خد شاور لغاية ما أجهز الفطار.
صادق:
ماشي.
راحت كريمة تجهز الفطار. وبعدها خلص وصلى. وراح أوضة عياله ابتسم لما شافهم وراح باسهم وغطاهم كويس وطلع. كانت كريمة حطت الفطار وقعدوا يفطروا مع بعض.
بيفوت أسبوع. وكانت ماجدة قاعدة مع نسرين ومضايقة. ونسرين زهقت منها ومن شرها.
نسرين بضيق:
ما تتهدي بقى يا ماجدة. هتستفادي إيه لما تأذيهم؟
ماجدة بكيد:
هرتاح لما أشوفهم زعلانين وتعبانين. هرتاح وأتبسط.
نسرين:
حقيقي أنت مريضة.
ماجدة بعصبية:
نسرين لمي الدور ومالكيش دخل فيا.
سابتها نسرين ودخلت أوضتها تصحي تشوف ابنها وهو بيذاكر لو عايز حاجة.
نسرين بابتسامة:
حبيب ماما عايزاك تتطلع السنادي الأول عالمدرسة زي كل سنة.
ابنها بابتسامة:
حاضر يا ماما إن شاء الله بس ادعيلي.
نسرين وهى بتحضنه:
بدعيلك يا حبيبي في كل وقت.
طلعت لقيت ماجدة لبست عبايتها وبتلف طرحتها وماشية. ماسألتهاش رايحة فين.
مشيت ماجدة على بيتها. لقيت جوزها قاعد مع أخوه ومراته. طلعت بضيق وهى بتفكر تعمل إيه عشان تفرقهم.
عند رهف كان أمين مازال قاسي وطباعه وحشة مع أهله.
بقى ماحدش ليه كلمة عليه لغاية ما أمه تعبت من الزعل بسببه وجسمها بقى ضعيف بسبب الشغل في الأرض وعند الناس تشتغل بالأجرة عشان توفر مصاريفهم. وهو بياخدهم يصرفهم في حاجات تافهة. تعب أمه وشقاها بيرميه عالأرض بدون رحمة.
فات شهرين ونسرين اتقدم لها واحد من بلد جنبهم شافها مرة وسأل عليها. وراح مع أخوه.
كانت قالت لرهف تيجي وحد من ولاد عمها يكون راجل معهم. ما قالتش لماجدة خافت تعمل مشكلة.
الراجل عجبها وهو أرمل. وحماته خدت ابنه تربيه بس بيروحله على طول يشوفه وبيدها مصاريفه. وافقت عليه وكان الجواز بعد شهرين لما غير شوية حاجات في الشقة.
ماجدة ماكانتش عايزاها توافق عليه بس نسرين ماسمعتش كلامها.
عند ماجدة كانت بتتخانق مع كريمة. فقلبت مايه مش نضيفة قدام باب شقتها عشان تتشاكل معهم.
وصلاح جه شدها لشقتها ونزل فوقها ضرب. أصل اتعودت على كدا فخبطته بكوباية في رأسه. وكانت هتفتحاله اتعصب أكتر وفضل يشدها لبرا ويطرد فيها تقول دا بيتي وبيت عيالي. أنت اللي مالكش حاجة هنا. بدل ما تقف معايا تقوم تضربني يا خسيس. لغاية ما زهق منها ومشي.
وكريمة وماجدة بقوا متخاصمين وكل واحد في حاله. لكن ماجدة مابتسيبش بيت غير لما تكون مطلعة كريمة الوحشة والغلطانة.
فرحوا الولاد جدا.
بيفوت خمس سنوات عالحال دا وصحتها اللي بتدهور وشكلها بيديها أكبر من سنها. لدرجة إنها بقت بتنزف من بوقها ومناخيرها بالليل وهى نايمة تصحى تلاقي المخدة عليها دم. طنشت في الأول عشان مصاريف الدكاترة مارضيتش تكشف وتوفر الفلوس دي لعيالها.
وعشان تخطب لابنها. وبالفعل خطبتله مرة يكون كويس معهم ومرة يكون وحش ومعاملة قاسية.
وفركش مرتين لغاية ما خطب مرة كمان واتجوز على طول. وبعد خمسة عشر أيام من زواجهم مراته هنية بدأت تسبب لهم مشاكل عشان جوزها يضربهم يزعقلهم. كان بيفضلها عن أهله.
واستمر الحال على كدا لغاية ما أخواته اتجوزوا وأزواجهم بيستهتروا فيهم طالما مالهمش ضهر يحميهم. كانوا بيهينوهم عشان عارفين إن أخوهم مش فارقين معاه ولا هيقفلهم. لغاية ما جت في يوم ورهف تعبت أكتر. طلعوا بيها على دكتور أورام وطلع عندها نقص في الصفائح وبقت بتعلق أكياس دم شهريا وبتاخد علاج وبقت ماشية عليه.