الفصل 25 | من 40 فصل

رواية معاناة الحب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم مارينا عبود

المشاهدات
22
كلمة
2,425
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

تاج بحماس اترمت في حضنه: عاااا شكراً عمر بحب ضمها ليه: ولله ما اتجوزت طفلة تاج بكسوف طلعت من حضنه: احمم يلاه عمر بضحك: يلاه عمر أخد تاج وراحوا المول، اشتروا لبس، وراحوا كافيه اتغدوا، وقضوا يوم حلو. بعد وقت طويل رجعوا البيت، وعمر كان حاضن تاج وداخلين بيضحكوا، بس ضحكتهم اتلاشت واتصدموا لما شافوا محمود الهواري ومعتز قاعدين مع بسمة. معتز اتعصب لما شاف تاج بتضحك مع عمر. محمود بغضب: إيه يا عمر، مش هتيجي تسلم على عمك؟

عمر بثبات: إزاي يا عمي، نورتوا القاهرة. جيتوا امتى؟ بسمة: من شوية يا ابني، تعالوا. محمود بملامح غضب: تعال يا عمر، عاوزك. عمر: حاضر يا عمي. اتفضل. وبص لتاج: اطلعي انتي دلوقتي. تاج بخوف: حاضر. عمر أخد عمه محمود على المكتب بتاعه. *** في مكتب عمر محمود بعصبية: وأنا اللي فاكرك اتجوزت البنت عشان تاخد حق أبوك، وانت بتتسرمح معاها! عمر بتوتر: عمي، انت مش فاهم حاجة. محمود بغضب: فاهم إيه يا عمر؟

يا خسارة، كنت فاكرك راجل وهتجيب حق أبوك من عبد الحميد السويسي، بس للأسف خيبت ظني وحبيتها يا عمر. عمر بهدوء قعد على الكرسي واتكلم بوجع: وانت مين قالك يا عمي؟ أنا مش بنفذ انتقامي. محمود بخبث: إزاي؟ عمر بضحكة وجع بدأ يحكيله كل حاجة، وإنه بيتقرب من تاج وبيخليها تحبه عشان يكسرها ويطلقها ويرجعها البلد مكسورة. كان بيحكي لكن ما كانش واخد باله من معتز اللي واقف ورا الباب وسامع وبيصور كل حاجة عشان يستغل الموضوع ويقلبه لصالحه.

محمود بخبث: ولله وطلعت مش سهل يا عمر. عمر: ههههه. المهم، قوللي إيه سر الزيارة المفاجئة دي؟ محمود: في صفقة كبيرة بنعملها هنا في القاهرة، وجيت أنا ومعتز عشان نتفق. هرجع البلد أخلص الورق هناك وأجي تاني نمضي الصفقة. عمر: تمام يا عمي. انت هتفضل معانا النهاردة؟ محمود: لا يا ولدي، أنا من الصبح في القاهرة، وقولت أجي أسلم عليك قبل ما أسافر البلد. عمر بحب: طيب، متقعد معانا النهاردة، أصلًا أنا وحشني القعدة معاك.

محمود: معلش يا ولدي، الأسبوع الجاي هاجي أمضي الصفقة، أبقى أجي أقعد معاك اليومين. وهستنى ترجعلي البلد ومعاك بنت عبد الحميد السويسي، وهي مزلزلة هي وأبوها قدامنا. عمر بوجع: متقلقش يا عمي، هيحصل وهقهر عبد الحميد السويسي على بنته زي ما كسرنا كلنا بموت أبويا. معتز كان واقف

بره وكان بيكلم نفسه بخبث: حلو أوي يا أستاذ عمر، ولله وما طلعتش سهل يا ولد عمي، بس مبسوط إنك بتدمر نفسك بنفسك. وأوعدك تاج هتكون ليا أنا وبس. بس في الوقت المناسب هقلب الترابيزة واللعبة عليك، وأنا واثق إنك بتحبها، بس يا حرام، محدش قلبه هيتكسر غيرك. وفي الوقت المناسب هلعب لعبتي. معتز نزل وقعد وعمل نفسه مستنيهم وبيلعب بالموبايل. وبعد عدة دقايق عمر وعمه محمود نزلوا. ومحمود ودع عمر. ومعتز كان بيبص لعمر بحقد وابتسامة خبيثة.

معتز: سلام يا ابن عمي، أشوفك قريب أوي. عمر كان بيبصله بنظرات استغراب، بس كان فيه إحساس من جواه إنه ورا النظرات دي مصايب. محمود ومعتز مشيوا. وبسمة نزلت. بسمة بخوف: فيه إيه يا ابن عمك قالك إيه؟ عمر بحزن: مفيش يا أمي، هو عنده صفقة وهيروح البلد يخلص شغل، وبعد أسبوع جاي يقعد عندنا يومين، هيخلص صفقة كبيرة وهيمشي. بسمة بقلق: عمر، لو حاولت تعمل أي حاجة لتاج بسبب فكرة الانتقام اللي عمك زرعها في دماغك، وقتها مش هسامحك.

عمر بكسرة: متخفيش يا أمي. روحي دلوقتي ارتاحي، وأنا هروح أنام. بسمة بحزن: ماشي يا ابني، تصبح على خير. عمر: وأنت بخير. عمر راح أوضة الرياضة بتاعته وخلع بدلته وفضل يلعب ملاكمة وبيتكلم بانهيار. عمر بانهيار: لييييييييه؟ لييييييييه؟ ليييه قلبي حبك يا تاج؟ بس انتي بنتهم ودمك نفس دمهم، العيلة اللي بتجري في دمها الخيانة اللي كانت سبب في موت أبويا. ليه قدرك إنك تبقي بنتهم؟ ليه؟ يوم ما أحب الحب ده يبقى بالنسبالي معاناة؟ ليه؟

أنا بتوجع ألف مرة وأنا معاكي وعارف إن كل حاجة بينا مش هتدوم. عارف لو عرفتي الحقيقة هتكرهيني، أنا عارف. بس مش بإيدي حاجة. سامحيني. بس انتي الكارت الوحيد اللي أقدر أكسر بيه عبد الحميد السويسي. سامحيني إنك هتكوني الضحية بسبب أبوكي. أنا بحبك أوي، بس وجعي وكرهي لأبوكي فوق حبي ليكي. أنا مضطر أدوس على قلبي يا تاج، لأنه أنا مش قادر أنسى موت أبويا والخمس طلقات اللي دخلوا في جسمه بدون أي رحمة. مش قادر أنسى اليوم ده. مش قادر.

عمر وقع في الأرض وبقى بيبكي زي الطفل الصغير. وبعد وقت. عمر مسح دموعه وراح أوضة لقها تاج نايمة. دخل أخد شاور ولبس ترنج وطلع قعد جنبها ودموعه نزلت. عمر بهمس: سامحيني، غصب عني والله. بحبك، بس مقدر إنه الحب ده يبقى معاناة. أنا عارف إنك ممكن متسمحنيش على اللي هعمله، بس والله غصب عني. انتي هتفضلي حب عمري مهما حصل. قرب وأخدها في حضنه ونام. *** في فيلا أمير الباشا

أمير رجع من شغله ملقاش ماسة في أوضتها. دور عليها ملقهاش. اتعصب وحس إنها ممكن تكون هربت. نزل تحت ونادى على الخادمة. أمير بعصبية: سعاااااد. سعاد: نعم يا أمير بيه. أمير: ماسة فين؟ سعاد: الآنسة ماسة طلبت تنزل الجنينة. قولت له ترتاح، وحاولت أمنعها، بس هي أصرت وقاعدة بره من بدري. أمير بهدوء: طيب، روحي دلوقتي. أمير طلع لقاها قاعدة على كرسي في الجنينة وماسكة صورة وبتعيط. راح وقعد جنبها. أمير بحزن: ماسة، ممكن تتكلمي؟

بلاش اللي بتعمليه في نفسك ده. طيب، قوللي مامتك ماتت إزاي؟ اتكلمي.

ماسة بصتله واتكلمت بدموع: أنا اتحرمت منها وأنا عندي 10 سنين. كانت كل حاجة بالنسبالي. وفي يوم كنا طالعين نشتري حاجات من المول، وكنت واقفة عند العربية، وهي دخلت تجيب حاجة من جوه. وفجأة وهي ماشية في نص الشارع، جت عربية وخبطتها. مكنتش عارفة أعمل إيه. بوقتها الناس أخدوها المستشفى، بس الدكاترة مقدروش ينقذوها. بابا كان بيحاول يغطي غيابها، بس معرفش يملى مكانها. هو كان دايما في شغله وجابلي دادة تخلي بالها مني. كنت بحب أقعد

لوحدي وأمسك صورتها وأتكلم معاها. لحد دلوقتي مش مستوعبة إنها مشيت وسابتني وماتت قدام عيني. بابا دايما في شغله وأنا مش في دماغه. حتى الشخص اللي اطمنتله سابني وطلع بيضحك عليا وعرض حياتي للخطر. أوقات بحس إني بنت وحشة عشان كده كل اللي بحبهم بيبعدوا عني.

أمير كان بيسمعها وحاسس بوجع في قلبه، بس ما كانش عارف سبب الوجع ده. يمكن عشان هو كمان خسر أبوه وهو في سن صغير. ماسة بدموع: عارف، أنا معنديش صحاب. دايما لوحدي. مش بحس بالأمان مع حد. أول مرة حسيت بالأمان كان لما جيت هنا. لما مامتك حضنتني أول مرة. كنت حاسة إني لقيت حنان الأم اللي مفتقداه. أنا مش عايزة حاجة غير أحس بالأمان وبس. أنا بقيت بخاف أتعلق بحد ويسيبني. أمير قام وقعد على

ركبته قدامها ومسك إيدها: طيب، إيه رأيك نكون أصحاب؟ ماسة بدموع: ودي بقى شفقة ولا من ضمن المهمة؟ أمير بحزن: على فكرة، أنا أكتر واحد حاسس بيكي عشان عارف وجع إنك تخسر أقرب حد ليكي. أمير

قام وقعد جنبها وكمل بوجع: عارفة، أنا كمان خسرت أبويا لما كان عمري 17 سنة. مات لما كان مكلف بمهمة يمسك مجموعة مجرمين. وكان نفسه إني أدخل شرطة. دخلت وقتها في حالة نفسية صعبة، بس قررت أقوم عشان أحقق حلمه وأدخل كلية الشرطة. وطبعًا أمي كانت دايما معايا لحد ما دخلت كلية الشرطة وبقيت سيادة الرائد أمير الباشا، وأخدت نفس شجاعة بابا.

ماسة بدموع: أنا وانت عشنا نفس الوجع. انت خسرت باباك، وأنا خسرت ماما. بس الفرق إنك قدرت تكمل وحققت حلمه، بس أنا لأ. هي كان نفسها تشوفني مهندسة، وأنا عملت المستحيل عشان أدخل كلية الهندسة. كنت بذاكر وبتعب عشان أحقق لها حلمها، بس جيت في آخر سنة وتعبت. تعبت أوي ومقدرتش أكمل واجلت السنة، وحتى السنادي مش عارفة هعمل إيه، واللّي المفروض تكون سنة التخرج، وأديني موجودة هنا ومش قادرة أنزل الكلية بسبب اللي حصل وامتحاناتي قربت.

أمير: طيب، أنا عايزك متزعليش، لأنها في مكان أحسن. وأنا أوعدك إن حلمها هيتحقق وهتشوفك أجمل مهندسة. ماسة بدموع: طيب، إزاي؟ أنا أصلًا منزلتش الكلية خالص، ولا حتى أعرف أي حاجة عن مواد السنادي. أمير: أول حاجة، انتي قبلتي نبقى أصحاب. ماسة هزت رأسها بمعنى موافقة. أمير بابتسامة: تمام أوي كده، يلاه امسحي دموعك وأنا هقولك هنعمل إيه. ماسة مسحت دموعها: هنعمل إيه بقى؟

أمير: بصي يا ستي، أنا هروح الكلية بتاعتك بكرة وهقدم لك عشان امتحاناتك، وبخصوص إنك مروحتيش خالص، فده سيبيه عليا. وكمان هجيب لك كل الكتب اللي هتحتاجيها. ولو احتجتي أي حاجة، أنا مستعد أساعدك. ماسة بفرحة: بجد؟ أمير: بجد. ماسة بدون وعي اترمت في حضنه. وهو ضمها ليه. ماسة بعد دقائق حست على نفسها وطلعت من حضنه. ماسة: احمم، آسفة. أمير: متتأففيش، يلاه عشان ترتاحي. ماسة: ماشي.

أمير وماسة قاموا، بس ماسة كان باين عليها التعب وحست بدوخة وكانت هتقع، بس أمير مسكها. أمير: مالك؟ حاسة بإيه؟ ماسة بتعب: مش عارفة، دايخة أوي. أمير قرب وشاف حرارته، بس كانت مرتفعة أوي. قرب وشالها. ماسة: عاااا، نزلني. أمير: هش، اسكتي. أمير أخدها وطلعها أوضته وحطها على السرير بهدوء. ماسة بخوف: انت ليه جبتني أوضتك؟ أمير: عشان حضرتك بوظتي الأوضة بتاعتك. ماسة بإحراج: آسفة. أمير: على إيه كمان؟

ماسة بضحك: عشان كسرت كل حاجة في الأوضة ونسيت إني ضيفة. أمير بضحك: طيب، نامي. ماسة بابتسامة: حاضر. أمير طلع وطلب من سعاد تجيب له ميه باردة عشان يعمل كمادات لماسة عشان حرارته عالية. ماسة كانت قاعدة وحاسة بإحساس جميل بوجوده معاها، يمكن عشان بتحس بالأمان معاه. وبعد وقت راحت في النوم. أمير دخل لقاها نايمة، قعد جنبها وبدأ يعمل لها كمادات. *** عند سليم وريتال سليم خلص شغل وراح مكتب ريتال.

سليم: ريتال، يلاه أوصلك عشان متتأخريش على مامتك. ريتال: متقلقش، ماما راحت لخالتي. لو فيه شغل كمان ممكن أعد أخلصه. سليم: لا، كفاية. يلاه عشان نمشي. ريتال لبست شنطتها وطلعوا من الشركة وركبوا العربية ومشوا. ريتال: آسفة. سليم: على إيه؟ ريتال: على اللي حصل النهارده. سليم: انسى بس الموضوع ده، مش عايزة يتكرر. ريتال بابتسامة: حاضر. سليم: عجبك الشغل في الشركة؟ ريتال: ااااه أوي، وكل اللي هناك محترمين.

سليم: تمام أوي، لو حد ضايقك قولي لي. ريتال: حاضر. سليم كان بيسوق وفجأة. ريتال بصراخ: سليم، حاااااااااسب!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...