الفصل 4 | من 7 فصل

رواية مُعاناة القدر الفصل الرابع 4 - بقلم ندى رضا عبدالمحسن

المشاهدات
21
كلمة
1,933
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

ادم بهدوء: -بس أنا كمان عندي شرط. حور وهي مش مصدقة إنه هيتكلم قالت: -موافقة، بس إيه؟ ادم بهدوء: -إنك كمان توافقي تعملي العملية. حور اتجمعت الدموع في عيونها وردت بثبات: -بس أنا رديت على مامتك في الموضوع ده. بصت له بوجع. -أنا عارفة إني عبء عليك ومجبرة كمان عليا، ومش أنا اللي تتشرف إنك تقول إن دي مرات آدم المنشي و... آدم بمقاطعة: -بس إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ أكي... حور بندفاع:

-أنا آه ظروفي كده ومعنديش اللي يساعدني وأهلي سابوني لوحدي، بس أنا عمري ما أقبل الشفقة من حد. آدم بزعيق: -هو... أنتِ إيه؟ أنا صح قلت لك كلام قاسي وضايقتك، بس اعتذرت. أنتِ ليه كل شوية تفكريني؟ أنا مش كده. افهمي بقى! حور بعياط هستيريا من صوته وشكله اللي اتقلب: -بس... بس بقى حرام عليك. آدم هدى وقرب منها: -آه... اهدى. صدقيني مكنش قصدي. وقعد في مستوى الكرسي بتاعها في الأرض وشال إيدها من على ودنها:

-صدقيني أنا مش كده، مش زي ما أنتِ فاهمة. بصي. آدم بوجع:

-كنت شاب عادي جداً حياته منتظمة والحمد لله. بعد وفاة والدي قدرت أكبر الشركة بتاعته وبقيت شركات. كانت كل حياتي هي أمي وبس. أمي دايماً كانت بتزن عليا إنها عايزة تفرح بيا وكده زي أي أم مصرية. في خطبتي بنت خالتي مش هقول لك كنت بحبها وبتاع، بس كنت معجب بيها كأي شاب. فهي اقترحت عليا أخطبها وحصل كده فعلاً، وكانت دايماً بتقولي إنها بتحبني. بس بعد الخطوبة بأربع شهور عرفت إن عندي كنسر في الدم. قام وقف وبص للبلكونة وخد نفس.

آدم: -بعدها أنا قولت لنفسي إزاي أظلمها معايا؟

أنا لازم أتكلم معاها. وكنت خايف من رد فعلها على أساس إنها بتحبني وبتاع، بس اكتشفت العكس. شخصية غير اللي كنت عارفها خالص. جتلي البيت هنا وسمعتها بتقول لماما إنها مش هتقدر تكمل مع واحد زي حياته مش مضمونة، وإنها لو كانت تعرف ما كانتش هتوافق من الأول. أنا اتصدمت من كلامها. هي صح حقها تفكر في مستقبلها، بس مش بالطريقة دي. مش خوف عليا أكتر من ع ماما. وقتها عدت سنة واتعالجت الحمد لله، ومن ساعتها بقيت زي ما أنت شايف كده، شخص

عصبي دايماً لأبعد الحدود. ومن فترة قليلة، يوم ما شفتيني، يوم ما كنت هخبطك بالعربية، أنا مكنتش في وعيي وقتها، لأن عرفت إن المرض رجع لي للمرة التانية. ساعتها ثورت وبقيت متعصب وحالتي غير أول مرة. بقيت أقول يا رب هرجع للذل تاني لنظرة الشفقة لكل الناس من حواليّ لما يعرفوا هتعب تاني. يا رب وأمي هتشوفني ضعيف تاني؟

هتفضل تعبانة بسببي تاني؟ حور بدموع وهي بتسمعه قربت منه وهو بدأ يدمع من غير ما يحس. آدم: -كملت لما كنت هعمل حادث ونزلت لقيتك أنتِ وعمالة تشتمي. اتعصبت عليك وقتها وشوفتي غضبي وقتها. وبعدها بدأت أرجع أتعالج تاني بعد ما رفضت وقولت أنا ليه أرجع أعاني تاني طالما المرض بيرجع لي، ليه أتعالج؟

لحد ما ماما عرفت وأثرت عليا إني أرجع أتعالج تاني، وعشان كمان عارفة إني بحبها، طلبت مني إني أخطب تاني، ولسوء حظك إن طلعت أنا. صدقيني معاملتي دي كانت غصب عني. حور بدموع قربت منه وشدته من إيده وشاورته ينزل في مستواها.

آدم مسح دموعه وبدون فهم نزل واتفاجأ إن حور بتحضنه وبتعيط. مش مدرك إيه ده وهي منهارة ليه كده، بس اللي كان محتاجه وقتها هو الحضن ده. كان محتاج حد يطبطب عليه زي ما بتعمل. محتاج يقلع الوش المزيف اللي بيلبسه قدام الكل. محتاج حد يحس بيه. عيط، آه عيط بكل قوة وكأنه خلاص لقي رفيق الروح. حتى لو دقائق ويرجع زي ما هو، القاسي، العصبي. _عادة مهما كان الإنسان قوي، بس بيجي عليه وقت وكل القوة دي بتتفتت كأنه برج وبيقع.

حور حست بوجعه وبانهياره أكتر، كانت سكتت وفضلوا دقايق على الوضع ده لحد هو بعد ما مسح دموعه. حور رجعت لورا وقالت: -آسفة. آدم جي يمشي. -... حور مسكت إيده: -مش كل الناس شبه بعض، ولا كل البنات زيها. ولا عمر إنك تعبر عن حزنك ضعف... ولا قلة كرامة وضعف إنك تبقى محتاج تعيط وتعيط. حور كملت:

-أنت قوي يا آدم. أنت استحملت وتعبت وبقيت من أهم الشخصيات اللي في البلد، وأي حد يتمنى يكون في حياته شخص زيك. مامتك دايماً فخورة بيك. عمري خلال الفترة اللي قعدتها معاكم إلا وهي دايماً بتحكي عنك وعن قد إيه أنت كل حياتها. مش هي الشخص اللي كان هيكون سندك ولا دعمك بعد كده. مش دي اللي لو كان حصلك ظرف غير ده بعدها كانت هتقف في ضهرك. ربنا دايماً بيختار لينا الصح، ويبخت اللي ربنا يختاره. مرضك ده اختبار من ربنا، هيشوفك أنت قد إيه هتصبر، وقد إيه هتكون قوي.

آدم بهدوء: -ونعم بالله. حور حاولت تلطف الجو: -بقولك إيه، مقولتيش موافق ولا لأ؟ آدم بعدم فهم: -موافق على إيه؟ حور بمراوغة: -إني هتنازل وأتواضع وأكون صديقتك. آدم ابتسم على طريقتها: -اممم، هتتنازلي وتتواضعي. وقعد جنبها. حور بصت له شوية: -بص، هو أنا عارفة إننا مش هنطول، بس خلال ما تشوف حل وتقنع ماما ونطلق، نكون على الأقل أصدقاء. آدم بعد ما كان بيبتسم حس بوجع لما قالت نتطلق. -...... حور بصت له: -هااا، موافق؟

آدم عمل نفسه بيفكر: -اممم، موافق. وضحك. حور ابتسمت: -يا أخي أيوه كده، خلي الشمس تطلع. ........................................... وبعد ما آدم وحور اتعودوا على بعض. آدم كان راجع من جلسة الكيماوي، هي كانت عارفة، طلبت منه تروح معاه، رفض. مضغطش عليه. كانت قاعدة مستنية. آدم بتعب ووجع كالعادة دخل لقي حور مستنية: -حو... ر، أنتِ لسه صاحية؟ مش قولت لك متستنينيش. حور كانت حاسة إن قلبها بيوجعها لما شافته كده:

-وأنا قولت لك هستناك. آدم سابها ودخل جري على الحمام عشان يرجع. حور دخلت وراه وآدم كان واقف بيرجع وتعبان جداً. فضلت واقفة جنبه وماسكة فيه كنوع من الدعم. وقتها آدم بيقوم وهو دايخ خبط في الكرسي ووقع، وهي كمان اتزحلقت معاه. حور وآدم: -آآآآه. آدم بوجع على حاله وحالتها اللي وصلت ليه بسببه: -أنتِ... إيه اللي دخلِك ورايه؟ شايفة اللي حصل لك بسببي؟ حور ضحكت وهي بتدمع أثر الوقعة: -أهو اللي حصل. آدم بوجع:

-قولت لك إن وجودك معايا هيأذيكِ وهيوجعك. حور وهي بتحاول تتماسك عشانه: -وأنت مالك يا عم؟ حد اشتكالك؟ وبعدين أنا متعودة. ملكش دعوة. وضحكت. آدم ابتسم بتعب: -ومين بقى هيقومنا أنا وأنتِ دلوقتي بحالتي دي؟ حور ضحكت ورفعت كتفها لفوق علامة إنها متعرفش. -مش عارفة. آدم قام بوجع وحطها على الكرسي. وجه يخرجها. حور بصت له: -بالله خليني قاعدة معاك شوية. آدم بتعب زاد: -حور، أنا تعبان جداً ولازم... أنام. حور بصت

عليه وشافت قد إيه موجوع: -بالله، بالله. آدم مكنش سامع حاجة غير وشوشة وصورتها بس وحاسس بدوخة. حور شافت شكله كده مسكته لحد ما قعد على السرير وهو راح في النوم من غير ما يحس. ماما آدم لما ملقتش حور في أوضتها دخلت تشوف آدم. لقيت آدم نايم وحور مكانه على الكرسي وحاطة إيدها على شعره كالعادة وجنب آدم أثر كمادات، وهي نائمة مكانها. ابتسمت على شكلهم. وقتها حور فتحت عينها لقيتها. حور بإخراج: -ماما، أصل... آدم كان... الأم بمقاطعة:

-حور يا بنتي، أنتِ مراته وعادي على فكرة يعني. وحقيقي شكراً إنك هنا جنب آدم. أول مرة أحس إن ابني فرحان ودا بسببك. أنا هخرج هخليهم يحضروا الفطار لحد ما تيجوه. وخرجت وسابتهم. حور بعد ما خرجت بصت لآدم وهو نايم وحطت إيدها على وشها. لقيت مفيش حرارة. وبعدين ابتسمت على شكله وهو نايم قد إيه هادي ووديع. اتكلمت بصوت واطي: -شكلك بيكون هادي قوي وكيوت وأنت نايم، مش بتبقى عامل وأنت متعصب زي ال....

ولا بلاش، أنت شكلك برج الطور. وضحكت. آدم فتح عيونه واتكلم: -برج الطور هيترقها في دماغك دلوقتي. حور شالت إيدها وبعدت: -ولا تقدر تدرى ليش؟ لأنك صديقي الصدوق. آدم ضحك وقام اتعدل: -والله ما أنا. من شوية كنت برج الطور. حور ضحكت: -مين قال كده يا شيخ؟ بطل ظلم بقى. آدم ضحك: -ظلم؟ شوهتي اللغة. حور ضحكت: -بقولك إيه، فوق كده ويلا عشان نفطر. أنا خارجة. وهي ساحبة الكرسي. آدم بتوتر: -حور... حور بصت له: -نعم يا آدم؟ آدم ابتسم:

-شكراً على وجودك. حور خجلت: -يا عم، مفيش شكر بين الصحاب. وسابته وخرجت. آدم ابتسم لما خرجت: -شكلك بتقع يا ابن المنشي. ........................................... حور: -يا صباح الجمال والكريستال على أحلى ست الكل هنا. الأم: -يا كشخة، صباح الجمال ياحبيبتي. هنا بسخرية: -هو أنتِ بقي مرات آدم ابن عمتي؟ حور بصت للصوت ورفعت حاجبها: -أيوة، ومين الحلوة؟ هنا بتكبر: -أنا أبقى...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...