الفصل 5 | من 25 فصل

رواية معاناة مليكه الفصل الخامس 5 - بقلم ملك شريف

المشاهدات
28
كلمة
1,989
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

في الصباح عندما استيقظت مليكة وجدت نفسها مكبلة في السرير ويوجد قطعة قماش على فمها. ظلت تطلق أنينًا غاضبًا. في هذه اللحظة، دخل سليم الغرفة وبيده صينية الإفطار. أطلقت أنينًا بصوت عالٍ. أردف سليم بأسف: -مليكة، أنا ما كنتش عايز أعمل فيكي كده، بس أنتِ اللي اضطرتيني. خوفت تأذي نفسك... ثم تقرب إليها يتحسس وجهها. بات له بتقزز، فبعدت وجهها لكي لا يلمسها. اقترب منها سليم وشال القماشة من على فمها، وأردف بهدوء:

-يلا علشان تفطري... رمقته بغضب، ومن ثم بعدت عينيها الجهة الأخرى. أردف سليم بتذكر: -صح، نسيت إنك مربوطة. مش مشكلة، دي فرصة عشان آكلك بأيدي... مسك قطعة من الخبز ووضعها في البيض، من ثم اقترب لكي يطعمها، لكنها بعدت وجهها. أردف بملل واستفزاز: -مليكة بقى، يلا! أنا شيلت القماشة من فمك الحلو ده عشان تأكلي من إيد حبيبك." رمقته مليكة بغضب وخوف من كلامه، ثم أردفت: -أنت هتفضل مقيدني في السرير زي الحي*وان المفترس كده؟

أنا مش عايزة حاجة من إيدك، أنا خاب ظني فيك بجد، متوقعتش تبقى حق*ير كده! أغمض عينيه يحاول عدم الغضب من أجل أن لا يجعلها تخاف. ثم أردف باستفزاز: -لوكي، عيب تشتمي نفسك. أنتِ قطتي المفترسة. بوصي، أنا هفُكك، بس لو فكرتي تأذي نفسك، هعمل حاجة مش هتعجبك." بالفعل فك قيدها، وهي ترمقه بخوف بسبب تهديده. أردفت: -شوف، أنا ممكن أعمل معاك اتفاق... رمقها باستغراب، من ثم أردف بهدوء: -اتفاق إيه... أخذت نفس ثم تنهدت وأخبرته بخوف:

-شوف، أنت ممكن تسبني أمشي مقابل إني هتنزلك عن نصيبي في الشركة، ونصيبي في الفيلا اللي إحنا قاعدين فيها، وسلسلة الكافيهات اللي عندي. وكمان همشي من تركيا ومش هخليك ولا أنت ولا أي حد يعرفلي خبر. وده وعد مني، وأنت عارف إني لما بوعد بنفذ." رفع حاجبيه بسخرية وأردف بسخرية: -أنتي لو اتنازلتي على أملاكِك كلها، مش هسيبك. أنتِ عندي أهم من فلوس الدنيا." أغمضت عينيها بوجع لأنه لم تقدر على الفرار منه. ثم أردفت بغضب:

-تمام يا سليم، شيل الفطار ده من قُدامي. أنا عايزة آخد شاور وأغير هدومي." أومأ بإيجاب، وأخبرها أنه أحضر كل ملابسها التي جاءت بها من تركيا، وتركها وغادر. بينما هي زفرت بضيق وفتحت الدولاب واحضرت الملابس، وكانت عبارة عن فستان أحمر كت، ضيق، لقبل الركبة بشوية، ويتوسطه حزام أسود وصندل أحمر. وقبل أن تدلف للحمام، أخذت تفكر كيف ستهرب منه. في تركيا، في قصر العائلة. هناك توتر وقلق في القصر بسبب عدم وصول أخبار مليكة إليهم.

أردف مراد بقلق للجميع: -كده بقالها يومين وده التالت وتليفونها مقفول. أنا حاسس إن في حاجة." أردفت آية بتوتر: -معاك حق يا مراد، بس ممكن مليكة تكون عايزة تريح أعصابها، بس مش أكتر." في المساء عند مليكة وسليم. عند سليم، سيدخل غرفة مليكة، لكن أوقفه ذلك اتصال مراد به. حينها رد عليه وأردف: -مارو، عامل إيه؟ واللي عندك عاملين إيه... -أنا كويس الحمد لله... يعني ما اتصلتش من ساعة ما روحت عند صاحبك چاكسون...

-واللهي أنا مش عند صاحبي چاكسون." -اومال فين... -أنا الحقيقة في مصر مع حبيبتي." -في مصر وحبيبتك؟ أنت مش قلت يابني إنك رايح أمريكا عند صاحبك چاكسون... -الحقيقة أنا قولت كده عشان أشوف حبيبتي." -حبيبتك دي اللي كنت بتزهقني كلام عليها... -بس طلعت مش بتحبني وأنا خطفتها وجبتها عندي." -أنت اتجننت يابني؟ إزاي تعمل كده؟ هو الحب بالعافية...

-إيه يا مارو، أهدى. حوط نفسك مكاني. طب ما أنت بتحب ولحد دلوقتي لسه أنت ما اعترفتش. أنا سبقتك، الحقها قبل ما تضيع منك." -أنا صحيح بفكر أعترف لها، أنا بحبها أوووي." -طب إيه رأيك تنزل مصر عشان تتعرف على حبيبتي؟ بس تنزل لوحدك." -ماشي، هسافر دلوقتي في طيارتي الخاصة. وبالمرة هطمن على مليكة عشان مش بترُد." حينها الخط قطع ولم يسمع غير أنه سينزل مصر حالاً في طيارته الخاصة، ولم يسمع باقي الكلام. مساءً في تركيا.

نزل مراد من على السلم وبيده حقيبة السفر، ثم أردف مراد بهدوء: -أنا هنزل مصر عشان أطمن على مليكة." رد الجميع في صوت واحد: -وإحنا كمان هنيجي معاك عشان نتطمن على مليكة." -لأ، أنا لوحدي. هي مش رحلة عشان كلكم تيجوا." رد زين بهدوء: -طب ابقى قولنا أخبار مليكة لما توصل." -أوكي، باااااي." ودعهم ثم حمل حقيبته وغادر. في الصباح عند مليكة وسليم. دخل سليم غرفة مليكة، وجدها شاردة ولم تنتبه لدخوله الغرفة. ثم أردف بمرح:

-قطتي الشرسة بتفكر فيا صح... انتبهت لوجوده ورمقته بقرف وأردفت بهدوء: -أنا فعلاً كنت بفكر فيك." رمقها باستغراب، فهو كان يمزح. ثم أردف بحماس: -كنتي بتفكري في إيه ياروحى... رمقته مليكة بهدوء ثم اردفت باستفزاز: -كنت بفكر أنت زي حي*وان للدرجة ومعندكش كرامة واحدة ورفضتك، مصمم ليه تجرح وتهين نفسك." رمقها بغضب، ثم مسك يدها بقوة جعلتها تتألم، وأردف بغضب:

-مليكة، أنتِ بتتدلعى كتير وأنا ساكت على إنك لسة مش عايزة تديني فرصة وتحبيني زي ما بحبك." أدمعت عينيها من وجع يديها، ثم أردفت بغضب شديد: -عارف أنت في نظري زي يوسف، معندكش قلب ولا رحمة. أنت عارف إن بسبب يوسف كرهت صنف الرجالة كلهم ومش بفكر أتجوز ولا أحب حد. كل الرجالة في نظري زي يوسف. أنا حتى يوم ما اعتبرتك أخويا، طلعت مش طمعان في مكانة أكتر من كده، عايز تحول نفسك من أخ لحبيب، بس ده عمره ما هيحصل، على جثتي."

ترك يديها ورمقها بوجع، وظل يفكر: أيعقل هي تكرهه لهذه الدرجة؟ أيعقل أنها تراه مثل أبيه؟ مجرد إنسان حق*ير مثل والدها... ثم تركها وغادر. ثم نظرت في أثر خروجه. أنه لو يقفل عليها الباب، ربما تناسى من شدة غضبه. اقتربت بضع خطوات من الباب، ثم نزلت عليه ببطء. وأثناء فتحها للباب من أجل الخروج، رأها سليم، ثم أردف بصوت عالٍ: -مليكة، استني عندك! لو فكرتي تعملي كده، هتندمي."

لم تنصت له مليكة وغادرت بسرعة. أما هو نزل بسرعة لكي يلحقها. ظل تجري وهو يجري ورائها، حينها اصطدمت بها سيارة ووقعت على الأرض والدماء تسيل من رأسها. حينها صرخ سليم باسمها وأردف: -مليييييكة.... في المستشفى، يصرخ سليم ويردف: -تروللي بسرعة! جاء الأطباء ومعهم الترولي ووضعها سليم على الترولي ودلفوا بها غرفة العمليات. قبل أن يدلف الطبيب، أمسكه سليم من تلابيب قميصه وأردف بصوت عالٍ:

-مليكة لو حصلها حاجة، ههدم المستشفى فوق دماغك! أومأ الطبيب بخوف ولف غرفة العمليات. بعدها اتصل سليم بمراد ليخبره أن يأتي على المستشفى. بعد مرور ساعتين في غرفة العمليات، خرج الطبيب، ثم أردف سليم: -طمني يا دكتور، مليكة عاملة إيه؟

-الحمد لله، العملية نجحت. بس فيه كسر في إيديها اليمين، عملنا فيها عملية ونجحت. بس محتاجة تريح إيديها. إحنا حطينا لها جبيرة صغيرة، ولما تفوق هنربطلها إيديها. وكمان ارتجاج بسيط في الرأس بسبب الضربة الشديدة. في رجليها اليمين فيها... تلجلج الطبيب في كلامه، ثم أردف سليم بنفاذ صبر: -فيها إيه؟ انطق! -مش هتقدر تحرك رجليها اليمين لأن فيها شلل مؤقت وبسيط." أمسكه سليم من ملابسه بغضب، وقبل أن يردف سليم، أردف الطبيب:

-مش محتاجة عملية، متقلقش. هو مع العلاج الطبيعي والمتابعة معانا والراحة، هتبقى كويسة." ترك سليم ملابسه وأخبره بحزن: -هتفوق امتى؟ -على بكرا الصبح، والبنج مفعوله هيكون راح." ذهب الدكتور من أمامه بسرعة. حينها وصل مراد وأردف بخوف: -في إيه يا سليم؟ أنت كويس؟ خلتني أجي على هنا ليه؟ أردف بحزن ووجع: -حبيبتك وهي بتهرب مني عملت حادثة." وحكى له ما الإصابات التي أصابتها. -أنت المفروض ما كنتش خطفتها، افرض كانت ماتت."

رد مراد بسرعة ولهفة: -ابعد الشر، ما تقولش كده." في الصباح، جاءت الممرضة لتخبرهم أن مليكة فاقت، ودلفوا بسرعة إلى الغرفة. وعندما دلف، أخبره سليم أن هذه حبيبته. رفع مراد نظره لكي يراها، لمدى صدمته لأنه رأى مليكة بهذه الحالة، وأنها هي حبيبته الذي خطفها وصارت بهذه الحالة بسببه. ثم فعل مراد بسليم.... ؟!؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...