"ثم لكمه في وجهه بقوة وأمسك بيده وأخرجه من الغرفة واردف بغضب: -حبيبتي دي مالقيتش غيرها وتحبها؟! نظر له باستغراب واردف: -ومالها مليكة فيها إيه يعني ما ينفعش تتحب؟! وضع يده على رأسه بغضب ثم أردف:
-أنا مش قصدي أهين مليكة، مليكة كل الرجالة بتتمنى إنها تختارها شريك لحياتها، أنا كل اللي بقصده إنها في الحالة دي بسببك، وكمان ما تنساش من وهي صغيرة وهي بتعاني، تيجي أنت تزود المعاناة أضعاف اللي موجود في قلبها، خلاص طالما قالت مش بحبك سيبها. رفع له حاجبيه واردف: -أنا بحب مليكة من وهي صغيرة وأنت عارف كده. زفر بضيق وأخبره:
-لأ يا سليم ما تستعبطش، أنت قولت بتحب آه، لكن ما قولتش إنها مليكة، وخلاص عرفت إنها مش عايزك شريك حياتها يبقى سيبك منها وحب غيرها، مليكة متعقدة من الرجالة وأنت فكرتها بيوسف. زفر بضيق وذهب ليرى مليكة، أوقفه الدكتور وأخبره:
-بأن الآنسة مليكة عندها ارتجاج بسيط في المخ، أنا هكتبلها علاج علشان هتحس بصداع في بعض الأوقات، وكمان هكتبلها دواء عشان ما تحسش بألم في رجليها وإيديها، ومع العلاج الطبيعي هتبقى كويسة إن شاء الله، والعلاج ده هيبقى لمدة أسبوع وهنبعتلكم ممرضة من المستشفى عشان علاجها الطبيعي، وخلال أسبوع هتخف إيديها ورجليها، بس أهم حاجة الانفعال غلط عليها. تركهم وغادر، ثم دلف سليم ومعه مراد ليطمئنوا على مليكة. أردف سليم بلطف:
-لوكي حبيبتي عاملة إيه؟ رمقته بغضب، ثم نظرت وجدت مراد، نظرت له بعتاب وأخبرته بتعب: -حتى أنت يا مراد كنت عارف باللي سليم هيعمله فيا. نظر لها بصدمة وقبل أن يردف، قاطعه سليم واردف لمليكة: -لأ يا مليكة ما تظلميش سليم، هو مالوش دخل، أنا ما قولتش لحد، حتى ده اتعصب لما عرف اللي عملته. هدأت مليكة قليلاً، ثم أردف مراد: -أنا قلقت عليكي وكمان كل اللي في القصر كانوا قلقانين، أنا نزلت مصر عشان أشوفك وأشوف حبيبة سليم.
أردف هذا الكلام وهو ينظر لسليم بعتاب، بينما مليكة فهمت مقصده واردفت بحده: -أنا مش حبيبة حد، أنا مش بحبه، فهموا كده عشان باين إنه مش بيفهم. رفع سليم حاجبيه بسخرية وقبل أن يردف، قاطعه مراد واردف: -أنا فعلاً عرفت من سليم إنك مش بتحبيه، وهو هيبعد عنك وهينسى، صح يا سليم. رمقه بغضب وأردف بجدية: -لأ مش صح يا مارو، أنا مش هينساها، ولما تخف هنتجوز. رمقه الاثنين بغضب، وحاولت مليكة أن تنهض لكن تألمت وشعرت أن هناك
شيء غريب في قدميها واردفت: -أنا مش قادرة أحرك رجلي ليه، وكمان الدكتور قالك إيه عني. نظروا الاثنين إليها بتوتر، من ثم أردف مراد: -كان فيه كسر في إيديك بس اتعمل عملية، الحمد لله العملية نجحت وإيديك متجبسة، وكمان الدكتور قال إن فيه ارتجاج بسيط في المخ و و. تلجلج في الكلام وهي بانتظار أن يكمل، حينها تشجع وأخبرها ببعض الخوف: -فيه شلل بسيط في رجلك اليمين. نظرت له بصدمة، لكن أسرع مراد في تصحيح الأمر واردف بسرعة:
-ما تقلقيش، ده شلل بسيط ومع الدواء والعلاج الطبيعي هتبقى كويسة، هو أسبوع وهتخفي. رمقتهم بصمت تحاول أن لا تغضب، أغمضت عينيها بوجع تحاول أن لا تدمع عينيها، لكن فرت دمعة من عينيها، عندما لاحظوا ذلك أخبر مراد سليم أن يذهب من الغرفة ليحاول تهدئتها، وبالفعل فعل ذلك واردف مراد بحزن يحاول أن يخفيه: -مليكة ما تقلقيش، أنا معاكي ومش هخليه يتعرضلك. رمقته مليكة بهدوء وأخبرته: -أنا عايزة أمشي من هنا. أردف بهدوء:
-لأ يا مليكة مش هينفع، أنتِ لسه تعبانة. رمقته بغضب واردفت: -أنا لو ما فضلت قاعدة أكتر من كده صدقني هموت نفسي. اضطر أن يوافق لأنه يعلم مليكة مجنونة ويمكنها أن تفعلها، وبالفعل أخبر الدكتور وأقنعه بصعوبة، وأخبره الدكتور أن أي تعب سيحصل لها سيكون مسؤوليتهم هم وليست مسؤولية المستشفى، وذهب ليخبرها: -الدكتور وافق يا مليكة، أنا جبتلك هدوم عشان نمشي.
كانت الملابس عبارة عن فستان باللون البينك كت وواصل لحد الركبة وصندل باللون البيج، وارتدت الملابس بمساعدة الممرضة وخرجوا. مساءً في تركيا. أردف أحمد بفرح: -مراد بعتلي مسدج وقالي إن مليكة كويسة وقال إن روما كان عندها حق وهي كانت قافلة التليفون عشان تريح أعصابها شوية. فرح الجميع، ثم سألت آية بتفكير: -ما قالش هيرجعوا إمتى؟ -لأ بس قال أول ما نفسيتها تتحسن هيرجعوا. مساءً في فيلا الشيخ زايد. اردفت مليكة بهدوء لمراد:
-أنت حكيت لأصحابنا اللي عملوا سليم أو عن حالتي. -لأ ما تقلقيش، قولت إن أعصابك تعبانة وهنرجع لما أعصابك تهدى. رمقته بهدوء واردفت: -أنت ليه مش مبسوط من اللي سليم عمله. رمقها باستغراب ثم أردف: -أنا مش معنى إنه قريبي وأخويا في الرضاعة هشجعه على الغلط، سيبك من سيرته دلوقتي، قولتيلي أنتِ مش بتحبيه ليه. رفعت حاجبيها واردفت بهدوء:
-الحقيقة عمري ما فكرت فيه غير أخ، وهو مش مقدر كده، والصراحة بعد اللي عمله فكرني بتصرفات يوسف السادية. رمقها لدقائق ثم أردف بتردد: -طب وأنا شايفاني بالنسبالك إيه. رمقته بتوتر، ثم اقتحم سليم الغرفة واردف بمرح: -ليكة حبيبتي بقيتي عاملة إيه. ليكة دلع مليكة. رمقته بغضب واردفت بغضب: -كنت كويسة بس لما شفتك بقيت زفت. رفع حاجبيه واردف باستفزاز: -لوكي عيب ما تقوليش كده، أنتِ قمر. رمقه مراد بغضب وكذلك مليكة، ثم أردف مراد:
-سليم اسكت بقى، أنت مش شايف حالتها عاملة إزاي وكله بسببك. زفر سليم بضيق، من ثم أردف موجهاً كلامه لمليكة ومراد: -أنا هتجوزها يعني هتجوزها حتى لو مش موافقة هتجوزك غصب، والحب يبقى يجي بعد الجواز. أردف كلامه وخرج من الغرفة، بينما رمقت مليكة مراد بخوف، نظر لها مراد باطمئنان لكي لا تقلق. بعد مرور أسبوع تعافت مليكة تماماً، واردفت مليكة لمراد وسليم الجالسين في غرفتها: -أنا مش هينفع أرجع تركيا معاكوا.
رمقها مراد باستغراب يحاول أن يفهم ما يدور في عقلها، أما سليم انفعل واردف: -وده ليه إن شاء الله، لازم ترجعي عشان ترتيبات الخطوبة. رمقته مليكة بغضب وقالت في عقلها أنه مجنون أم ماذا، ثم اردفت بغضب: -بقولك إيه أنا مش هرجع تركيا بسببك أصلاً، مش هرجع عليها خالص وهصفي شغلي اللي هناك وهستقر في بلد تانية. رمقها سليم بجنون، بينما أردف مراد بزعل:
-يعني كده يا مليكة عايزة تسيبينا بعد 12 سنة واحنا مع بعض كلكم، هتسيبينا عشان خاطر الزفت ده. رمقه سليم بغضب من حديثه ولم يبالي بنظراته وأكمل حديثه: -سليم أنا بقول تنساها، أو هخلي مليكة تقعد في تركيا بس مش في القصر اللي احنا قاعدين فيه لأ في مكان بعيد عنك. رفع حاجبيه بسخرية واردف: -على أساس إني مش هعرف أوصلها، مليكة لو استخبت تحت الأرض هجيبها. رمقه مراد بغضب، بينما مليكة اردفت:
-افهم يا أخي أنا بكرهك بقى، أنت إيه ما بتفهمش، حتى حب الإخوة راح خلاص واتبخر. تركتهم مليكة، بينما ذهب خلفها مراد واردف محاولاً تهدئتها: -مليكة هو مش هيقدر يعملك حاجة، أنتِ هتبقي في حمايتي. اردفت بغضب وبكاء شديد: -أنا مش عايزة أبقى في حماية حد، أنا هروح أي دولة غير تركيا وهبقى زي ما اتعودت عليكم، هنسى. ظل يفكر ماذا يفعل ليحاول تهدئتها واردف:
-شوفي يا مليكة أنا هعمل خطة بس مش هقولك هنا عشان سليم ما يسمعش، اطلعي غيري هدومك ونروح كافيه وهحكيلك. صعدت مليكة لغرفتها وقررت أن تسمع ما يريد قوله، ربما يكون حل ينهي معاناتها. بعد ربع ساعة نزلت مليكة وهي ترتدي فستان لونه أخضر قط مفتوح من الجانبين من عند ناحية وسطها وصندل أسود وشنطة سوداء وميكاب خفيف يداري التعب اللي على وجهها. عندما رآها مراد شرد قليلاً، أفاق شروده صوت سليم الغليظ عندما أردف باستفزاز لمليكة:
-إيه يا لوكي الجمال ده كله، رايحة فين على كده. ثم اقترب وحسس على وجهها بطريقة باتت لها مقززة، كانت ستبعد يديها لكن في هذه اللحظة شد مراد سليم بغضب واردف: -ما تلمسش مليكة كده تاني أحسنلك. رفع حاجبيه باستنكار ثم أردف بسخرية: -وهتعمل إيه إن شاء الله. مسح مراد يده على وجهه بغضب، ثم لاحظ اختفاء مليكة. خرجت مليكة من الحمام وأثر التعب عليها، حينها أردف مراد بقلق ولهفة: -مالك يا مليكة في حاجة وجعاكي، أجيبلك الدكتور.
اردفت بتعب: -لما لمس وشي حسيت بتقزز وروحت على الحمام وجبت كل اللي بطني، لمساته ليا بتقرفني. رمقها سليم بحزن وقال في عقله لهذه الدرجة تنفر منه، ثم تركهم ورحل، بينما رحل مليكة ومراد. في الكافيه. رمقته مليكة بتوتر تريد أن تعلم ما يفكر فيه مراد واردفت: -مراد احكي الخطة بتاعتك. أومأ لها مراد واردف: -بصي أنا هعمل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!