ما زلت أردد لا بأس.. لا بأس.. لا بأس.. لا بأس… وكل البأس في قلبي… -أنا عايزة أعرف أنت عرفت إزاي المكان اللي جابني عليه سليم؟ ابتلع الغصة اللي في حلقه بتوتر واردف بارتباك: -عادي يا مليكة عرفت وخلاص المهم إني أنقذتك منه. رفعت حاجبيها باستنكار واردفت بهدوء: -يا ريت تجاوب على سؤالي بجواب مش بسؤال. ظل يرمقها لثواني، ثم هي أردفت بنفاد صبر: -يا ريت تجاوب بقى علشان مش هنفضل طول الليل نتأمل في بعض. أدرك أن لا مفر،
ثم أردف بتوتر: -فاكرة السلسلة اللي جبتها لك وأنتِ عندك 15 سنة وقولت لك ما تشيليهاش من رقبتك مهما حصل، أنا كنت حاطط فيها جهاز تعقب علشان أطمن عليكي. تحسست السلسلة اللي ترتديها الآن، ثم نزعتها بعنف وألقت بها على الأرض بغضب واردفت بغضب: -أنت إزاي تعمل كده؟ فضلت لابسها سنين وما شلتهاش بالفعل، تقوم أنت تستغفلني بالشكل ده؟ كانت سيرد عليها، لكن رفعت إصبعها أمام وجهه واردفت بحدة:
-ولا كلمة. أنت عارف إني مش بحب الكذب أو إن حد يستغفلني زي ما أنت عملت، واستعملت أنانيته بعنوان الحماية. عايز تعرف كل تحركاتي، يا ريت لو مخبي حاجة تاني تقولها لوحدك، علشان لو عرفتها من نفسي مش هسامحك. كانت تقصد عندما كذب عليها بخصوص سليم، هي تريد أن تعطيه فرصة ويقص كل شيء بنفسه. ظل صامتاً لدقيقة، ثم تركته وغادرت. كان سليم في هذه اللحظة يتسمع على حديثهم، وعندما أحس بخطواتها فر من أمام الباب. °في الصباح°
استيقظت مليكة باكرًا قبل الجميع، وأخذت شاور، ثم ارتدت فستان أحمر حمالة عريضة لحد بعد الركبة بشوية، ويتوسطه حزام باللون الأسود وصندل أسود. وذهبت للجلوس أمام المسبح الخاص بالقصر وبيدها كوب من القهوة، وكانت شاردة. هي تتمنى أن يقص لها مراد أنه كذب عليها بخصوص سليم. وجدت أحد يضع يده على ظهرها، انتفضت بسرعة ورأت أنها روما. أردفت روما: -معلش يا مليكة مش كان قصدي أخضك. -عادي ولا يهمك، بس أنتِ إيه اللي مصحيكِ دلوقتي؟
-كنت بشرب في المطبخ وشوفتك من الباب اللي في المطبخ قاعدة، وجيت علشان أسألك اللي مصحيكِ بدري. -عادي قلقت وما جاليش نوم. ثم ارتشفت من كوب القهوة، ثم أردفت روما بتساؤل: -مليكة أنا حاسة إنك لما جيتي من مصر وأنتِ مش على بعضك وأوقات مضايقة، احكي لي إيه اللي مزعلك. نفت برأسها واردفت: -ما فيش حاجة، ما تقلقيش. رمقتها بعتاب واردفت بهدوء: -مش عليا أنا الكلام ده، أنا عارفة إن في حاجة بس ما رضتش أضغط عليكي، احكي لي.
قصت عليها كل ما جرى في مصر حتى خناقتها مع مراد. واردفت ريماس بعتاب: -بقى كل ده يحصل لك يا مليكة وما تحكيش؟ -ما كنتش عايزة أقلقكم. -قلقك راحة بالنا، بس أنا مش مصدقة اللي عملوه سليم وكذب مراد ده. أشاحت بوجهها واردفت: -عادي لازم نتوقع أي حاجة تحصل في أي وقت. المهم مش عايزة أي مخلوق يعرف، حتى آية مش عايزة أشغل بال حد. -أوكي زي ما تحبي، هسيبك أنا وهطلع آخد شاور وهنزلك يكونوا هما فاقوا من النوم.
أومأت لها مليكة وتركتها ريماس وغادرت. °في مكان آخر في إحدى أراضي تركيا° أردف مجهول ١: -لازم تبتدي تعرف عنوان سليم ومراد، وأنا بطريقتي هعرف منهم مليكة قاعدة فين. أومأ له مجهول ٢ واردف بتساؤل: -هو حضرتك يا باشا بتدور عليها ليه؟ رمقه بحدة واردف بقوة: -وأنت مالك يا حي*وان أنت؟ روح شوف اللي قلت لك عليه. أومأ له بخوف وتركه وغادر. °مساءً في القصر°
كانوا جميعهم جالسين في الصالون، ورأى مراد مليكة تنزل من على الدرج وبيدها حقيبة صغيرة. وأردف بتساؤل: -أنتِ رايحة في حتة يا مليكة؟ رمقته بهدوء وأردفت بنفاد صبر: -آه مخنوقة وخارجة أتمشى. ثم تركته وغادرت. ذهبت مليكة في أحد الكافيهات وجلست على الكرسي وكانت شاردة. وجدت سليم يسحب كرسيها ويجلس أمامها. أردفت بحدة: -أنت إيه اللي جابك هنا؟ -أنا هنا من بدري. لم يكمل كلامه، كان النادل جاء ومعه القهوة لسليم. ثم أردف:
-شوفي أهو جاب لي القهوة، ده معناه إني كنت هنا من قبلك. رمقته بهدوء وصدقت حديثه، لأن بالفعل قبل خروجها من البيت كان سليم ليس موجود بالبيت. وأردفت بنفاد صبر: -يا ريت تقوم من المكان اللي قاعدة فيه. أردف باستفزاز: -لأ مش هقوم.
رمقته مليكة بغضب، ثم أمسكت هاتفها وأرسلت رسالة لأحدهم، وتركت الهاتف من يدها. وأردفت للنادل باللغة التركية بأن يأتي لها بكوب من القهوة بالحليب. بعد وقت جاءت القهوة، وكانت سترتشف منها، لكن في هذه اللحظة أمسك سليم بيدها. حاولت الإفلات، لكن قبضته كانت أقوى. ثم أردفت بحدة: -سيب إيدي يا زف*ت أنت هتفضحنا. حرك رأسه بـ لا. في ذلك الوقت كان مراد مع أحد أصدقائه، حين رأى ذلك المنظر غضب وذهب إليهم مسرعًا.
رأته مليكة وحاولت الإفلات، ثم أردف مراد بغضب: -سيب إيديها يا سليم. ترك سليم يدها لعدم حدوث مشاكل في المكان. بينما أردف مراد بحدة لمليكة: -وأنتِ يا هانم روحي على العربية بتاعتك. ذهبت مليكة ليس خوفاً منه، لكن منعاً للمشاكل. ووصلت البيت وذهبت لغرفتها، ومراد وراءها. وأردف بغضب: -كنتِ بتعملي إيه مع سليم يا مليكة؟ رمقته بحدة واردفت ببرود: -وأنت مالك. أمسك يدها بغضب وأردف: -انطق بقول لك. تألمت مليكة من قبضته واردفت بتألم:
-سيب إيدي يا حي*وان. أنا كنت في الكافيه وقابلت سليم صدفة. ترك يدها وأردف بسخرية: -أنتِ فاكرة إن التمثيلية دي هتمشي عليا؟ ما طالما بتحبي سليم ما اتجوزتيه ليه؟ لازم تتقابلوا في السر يعني. كانت روما وسليم واقفين في الغرفة وسمعوا كل الحوار. بينما مليكة رمقته بصدمة. هو يتهمها بذلك الشيء الباطل. رفعت يدها ونزلت بصفعة على وجهه تحت شهقات روما وصدمة سليم، وأيضاً مراد. ثم أردفت بحدة وندم: -أنت بتتهمني أنا كده؟
أنا لو بحب سليم مش هخاف منك. أنا غلطانة إني قبلت اتخطب لك علشان أهرب من سليم. كان سيرد، لكن تدخلت ريماس واردفت بسرعة:
-اهدى يا مراد، مليكة عندها حق. هي فعلاً راحت وشافته صدفة وقالت لي قبل ما تروح إنها رايحة الكافيه، وقالت لي تعالي معايا. بس أنا كنت حاسة إني مصدعة أوووي، فا قلت لها مش هقدر أروح معاكي. ولما وصلت الكافيه بعتت رسالة وقالت لي تعالي خوديني من الكافيه علشان خايفة إن سليم يعمل فيها حاجة. طلعت علشان أجهز ونزلت، جيت أركب العربية لقيت البنزين خلص. ركبت تاكسي، بس حظي المنيل وأنا في الطريق التاكسي عطل. وهي كانت رايحة وشافته صدفة، صح يا سليم؟
جزت بأسنانها على اسمه واردف بسرعة: -أيوا يا مراد كلامها صح. أنت إزاي تشك في مليكة؟ أنا مهما حصل عمري ما هشُك فيها. ثم أخرجت روما هاتفها من جيبها بسرعة ووضعت الهاتف أمام عينيه واردفت: -دي الرسالة علشان تصدق. قرأ الرسالة بصدمة، ثم ندم كثيراً على شكه بمليكة. وأردف بأسف: -مليكة أنا… لم تدعه يكمل كلامه واردفت بغضب:
-أنت تسكت خلاص. أنت غلطاتك كترت. أولاً كذبت عليا في موضوع سليم، وقلت لي إنك قلت له على الخطوبة وإنه قال لك هينساني ويتقبل، بس لما حكى لي الحقيقة عرفت كذبك. رمقها بصدمة من معرفتها الحقيقة، ثم أكملت:
-ثانياً السلسلة اللي كان فيها جهاز تتبع، ساعتها كنت مضايقة أوووي من كذبك. وساعتها اديتك فرصة إنك تعرفني الحقيقة من نفسك، وقولت لك لو في حاجة مخبيها تاني قولها، وأنت برضه ما قلتش. قلت أستنى يمكن من نفسك تيجي تقول لي. وثالثاً بقى والأهم إنك اتهمتني اتهام ق*ذر زيك. عارف إن ندمت إني عرفتك أنت وسليم. يا ريت يوسف وهو بيم*وت ماما كان قتلني وكنت ارتحت من معرفتكم ال*مقرفة.
أنهت كلامها، ثم نزعت خاتم الخطوبة وألقته على الأرض. صُدم ثلاثتهم من فعلتها، ثم أردفت بغضب: -الخاتم بتاعك أهو، ما تلزمنيش العلاقة اللي فيها شك وكذب وخِداع. أردف مراد بسرعة: -مليكة ارجوكِ اهدى، أنتِ دلوقتي متعصبة. أنا عارفك لما بتتعصبي بتتسرعي في أي قرار. أنا ما أقدرش أبعد عنك. رمقته مليكة بحدة، وأشارت بإصبعها على مراد، ثم حركت إصبعها على سليم واردفت بغضب:
-أنت وابن عمك من اليوم مش عايزة أشوف وشكم أبداً في البيت ده. ولا أقول لكم أنا هسافر وهسيب لكم المكان، وأصفي كل شغلي هنا وأبدأ في دولة جديدة بعيد عنك. كان سيرد، لكن تدخلت روما بلحظة واردفت برجاء: -علشان خاطري بلاش يا مليكة تبعدي عننا. هما صحيح هما الاتنين غلطانين في تصرفاتهم، بس إحنا بنحبك، أنا وآية وأحمد وزين، كلنا معاكي. بلاش يا مليكة علشان خاطري. -خاطرك عندي غالي، بس يا روما أنا سكت كتير، مش هينفع.
أردفت ريماس بسرعة: -طب علشان خاطري اقعدي لحد الصبح تكوني هديتي وفكرتي كويس، وساعتها هتاخدي قرارك بهدوء. زفرت بضيق واردفت: -ماشي يا روما. اتفضلوا بقى وسيبوني لوحدي. تركوها وغادروا، بينما مليكة جلست على السرير تبكي على معاناتها التي لا تنتهي.
تجمع باقي الشباب وسألوا عن لما صوتهم العالي. أخبرهم مراد بما حصل، بداية لما كانوا في مصر لحد حالياً، ولم يكذب بشيء. صُدم الجميع من كل ما حدث دون معرفتهم. وذهب كل منهم على الغرفة. وأرادت آية أن تصعد لمليكة، لكن أوقفتها ريماس وقالت لها بأن مليكة غاضبة وعليهم أن تبقى بمفردها. أومأت لها وغادروا. °في الصباح°
استيقظت مليكة وأخذت شاور وارتدت فستان فضي بيلمع، كت ضيق جداً لما قبل الركبة بشوية كتير، وصندل فضي. ودلفت للأسفل. كانوا جميعهم مجتمعين وألقوا تحية الصباح عليها وردت عليها. ثم اردفت روما بقلق: -فكرتي واتخذتي قرارك. أومأت لها واردفت:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!