الفصل 4 | من 6 فصل

رواية معاناة رحمة الفصل الرابع 4 - بقلم يمني الباسل

المشاهدات
24
كلمة
1,084
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

كلهم كانوا واقفين منتظرين رأيها. وأنا واقفة خايفة أقول قراري ومعرفش أعيش مع عصام في بيت واحد. حتى عاصم خايفة بعد الجواز يتغير أو حتى يكرهني، مهو مفيش راجل يقبل يكون مع واحدة مغتصبة. خايفة يكون شهامة مش حب، مع أني شايفة الحب ده في عيونه وتصرفاته. أنا اتخدعت مرة باسم الحب مش هقدر أتوجع تاني. وبعدين أي بيت هيتقال واحدة من غير ما يكون أهلها معاها.

ولو حصل مشكلة فيما بعد وارد جداً يعيروني أني مليش أهل أو حتى سند وأرضي وأعيش، مش كفاية لقيت واحد يتجوزني. وفي لحظة أخدت قراري وبصتلهم. وقلت عندي شرط ومش هوافق غير لما يتنفذ الشرط ده. قرب مني عاصم بلهفة. وقال لي: أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان بس تكوني مراتي ومعايا، قول لي عايزة إيه وأنا هنفذه في لحظتها. قلت له: شرطي مش حاجة كبيرة، بس تقدر تقول ده حقي. وفي لحظة بصوا على عصام اللي نزل عيونه في الأرض بخجل. قلتلهم: مش عصام.

رجعوا بصوا لي تاني. وقلت لهم: لو عايز تتجوزني، تروح تطلبني من أبويا. بص لي وقال: بس هو... قاطعته وقلت له: لو شاريني فعلاً، خليه يسامحني. قرب أكتر مني وشوفت في عيونه التحدي. وقال لي: أوعدك أني هجيب موافقته وكمان هجيبه معايا، حتى لو أضطريت أقف قدام الدنيا دي كلها عشانك عشان بحبك. وسابنا ونزل. وأنا براقبه وقتها حسيت بقلبي بيدق جامد وأني فعلاً هفرح بجد. قرب مني عصام ونادى عليا وتنبهت.

ولفيته لي وقال: وصلني ردك، إنتي مش متقبلاني أخ ليكي وعشان كده أوعدك بعد الفرح هختفي من حياتكم وهسيب البيت، أنا أسف ومهما أعتذر مش هيشفع لي، بس أرجوكي متعجزيش عاصم، هو بيحبك بجد مش بيصلح غلطتي، عن إذنك. كنت واقفة بسمع كلامه بصمت لحد ما خلص وكان ماشي. لقيتني بقول له: استنى. لف وبص لي وقال: أمري. قلت له: هتمشي من غير ما تسمع ردي. قال لي: بس معنى كلامك إنك رفضتي.

قلت له: لا، أنا موافقة أكون أختك، بس مش هقدر أعيش معاك في بيت واحد ولا حتى أخرجك من بيتك. قربت الحجة مروة وقالت لي: بلاش تفرقي ولادي عني، أنا مش هعيش أكتر من اللي عيشته، ومتخفيش أنا هبقى معاكي طول اليوم لو عاصم مش موجود. وقدام إصرارها وافقت. وقلت لها: اللي تأمري بيه، بدام حضرتك معايا. بست رأسها ونزلوا وقفلت الباب وراهم. ورجعت نمت تاني وأنا بفكر في كل اللي حصل.

وأنا عارفة ومتأكدة أني حطيت الشرط ده عن قصد عشان مش هقدر أكون في بيت وأنا حاسة فيه بشفقة، وحتى لو اتقبلني فترة الشك هيبقى بينا. انتهى بالطلاق. وقلت بتعب: أهو كام يوم وأخلص وتخلص معاناة قلبي وروحي وينسوني وأنا أنساهم، مع أني هرجع أعيش متشتتة زي ما كنت عايشة، حتى قلبي اللي خانى وحب تاني مع أني حاساه أول حب ليا، بس أهو حاجة تواسي وحدتي، بس هيبقى صعب عليا.

ومر أسبوع وما فيش أي خبر من عاصم واستسلمت للأمر الواقع وأني هعيش لوحدي. لحد ما سمعت صوت الباب بيخبط وقمت أفتحه. وفتحت وشوفت أبويا قدامي. ولما شوفته رجعت لورا بخوف ودموعي اتجمعت في عيوني. فكرته عرف مكاني وجه عشان يقتلني. ولقيت نفسي واقفة بعد ما خبطت في الحيطة. وقلت له: لو جاي تقتلني، اقتلني بقى ريحني، لكن متصليش البصة دي اللي بتخليني رخيصة وأنا تربيتك، البصة دي بتدبحني. ولقيت الدنيا لفت بيا ووقعت مغمى عليا.

وبعد وقت فوقت وفتحت عيوني ببطء. لقيت عاصم بيحاول يفوقني. وقال لي بخوف: إنك كويسة، طمنيني عليكي. وعيني وقعت على أبويا اللي كان قاعد على الكنبة اللي جنبي بيبكي. ولقيت نفسي قمت وقربت منه ونزلت للأرض وقعدت جنب رجله وحطيت راسي عليها ودموعي بتنزل. وقلت له: أبوس إيدك يا بويا، متعاقبنيش على حاجة أنا مليش يد فيها. وبعد دقايق قام وساعدني أقوم وسحبني لحضنه.

وأول ما حضني حسيت بالحماية، حسيت أني كنت عريانة وغطاني، حسيت أني ضايعة ومليش سند غيره، حسيت بالأمان والطمأنينة اللي اتحرمت منهم. كان نفسي بعد اللي حصلي أجري على حضنه وأتحامى فيه وأقول مفيش أب، لو الدنيا كلها مصدقتنيش، هو الوحيد اللي هيصدقني عشان عارفني أكتر من نفسي. وقال لي: حقك عليا يا بنتي، فوقت متأخر بدل ما أكون سند ليكي، سبتك واديتك ضهري، شوفتي مني الخذلان وبس، أنا أسف يا بنتي، أرجوكي سامحيني. خرجت من حضنه بسرعة.

وقلت له: لا يا بويا، اوعى تتأسف مني، أنا اللي آسفة، معرفتش أحافظ على نفسي، معرفتش أكون البنت اللي تشرفك. قال لي: اللي يبقى عنه بنت بأدبك وأخلاقك وعلامك ده أكبر شرف ليه، وأنا أتشرف أنك بنتي. قلت له وأنا فرحانة: يكفيني رضاك عني وبس. قرب عاصم منا. وقال: تسمح لي يا عمي جمال أطلب منك أيد الدكتورة رحمة.

أبويا بص لي وقال: خلي بالك، بنتي مش بتتقدر بالدهب، بنتي بتتقدر بالمعاملة الحلوة والصون والاحترام، بنتي غالية وغالية قوي كمان. وعاصم قاله: أوعدك أنها هتكون في قلبي قبل عيوني. وأبويا قاله: مبروك عليك الدكتورة يا بشمهندس. ولقيت الحجة مروة وعصام دخلوا وكمان الحاج عامر والحاجة أم عمرو. بصتلهم بفرح عشان أول مرة أحس أني بين عيلتي بجد مع ناس بتتمنالي الخير مش بتأذيني. قرب عاصم مني بعد ما أبويا بعد.

وخرج علبة سوداء صغيرة وفتحها. كان فيها دبلتين حلوين. وقال لي: عارف أنك هتحبيها عشان بسيطة زيك. وقلت له: هحبها عشان منك أنت. ونزل على ركبته. وقالي: تتجوزيني يا دكتورة رحمة. وقفت وأنا مصدومة مش عارفة أرد أقول إيه. أول مرة ألاقي حد يحترمني بالطريقة دي. بل بالعكس بيحاول يغاليني، حتى عيوبي مش شايفها، مش شايف غير تربيتي وبساطتي اللي حبهم فيا عشان كده حبني كلي. ببساطة الراجل هو اللي قادر يغالي الست أو يهينها ويقلل منها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...