فضلت ماشيه كتير لحد ما لقيتني وصلت محطة القطر. لكن القطر كان خلاص هيمشي، لقيت نفسي ركبت والقطر مشي. مش عارفة رايحة فين، زي ما أنا كمان مش عارفة رايحة فين. وغمضت عيني بإستسلام. شوفت مكان يشبه قصر أو فيلا، مكان حلو أي بنت تتمنى تعيش فيه. وفجأة حد جه من ورايا وحضني أوي. وقالي: "دي جنتنا يا رحمة." عاصم. وكنت مستسلمة ليه، أو كنت مبسوطة وأنا معاه. مش عارفة، بس مش خايفة منه مع إنه راجل. وصحيت بخضة على صوت الكمسري.
وقالي: "وصلنا محطة مصر." نزلت وأنا تايهة ومستغربة من الحلم ده، بس مهتمتش. وقولت وأنا كلي انكسار: "مين إلى هيقبل بواحدة معيوبة؟ طلعت تليفوني وتصلت على أبويا. مردش لحد ما الخط فصل. أتصلت تاني لقيته مغلق. وعرفت إن مليش أي أمل إنه يسامحني على جريمة أنا مليش أي ذنب فيها. حتى إني مش هعرف آخد حقي. ومشيت في الشوارع مش عارفة أروح فين. ساعات طويلة مرت وأنا تايهة وأفكاري ضايعة. لحد ما خبطت في راجل كبير.
بعدت عنه بخوف وأنا برتجف. شاف ملامح الخوف. وقالي: "أهدي يا بنتي، أنا آسف بس عشان مستعجل. مراتي تعبانة أوي لازم أشوف دكتور." وللحظة ضميري المهني فاقني إني لازم أساعده. وقولتله بتلقائية: "أنا ممرضة وعندي خبرة، ممكن أشوفها." وكأني كنت طوق النجاة ليه. قال بفرحة: "تعالي معايا يا بنتي." مترددتش ورحت معاه. عشان واجبي المهني يحتم عليا أساعد أي حد محتاج مساعدة وتحت أي ظرف. مشيت وراه ودخلنا حي بسيط جداً.
ودخلنا عمارة من 4 أو 5 أدوار بسيطة زي الحي. ودخلت بيته وكشفت على مراته. وبعد ما خلصت، قالي بلهفة: "طمنيني يا بنت الناس." قولتله: "اطمن، هي كويسة بس عندها نزلة برد محتاجة حقن وتبقى عال بعد يومين." بعد ما حس براحة ظهرت على وشه. قال: "أنا مش عارف أشكرك إزاي إنك أنقذتيني الساعة 11 ومش هلاقي دكتور ييجي معايا عشان الجو وحش." قولتله: "أنا مش عايزة حاجة غير مكان أقعد فيه عشان أنا مش من هنا ومليش حد أرحل له." بصلي لدقايق.
وقالي: "قوليلي أنتي مين وحكايتك إيه." خفت وترددت أقوله حكايتي. فلقيت نفسي بقوله بتلقائية: "أنا سبت جوزي عشان بيعاملني وحش وعشان مليش أهل ياخدوا حقي." استغربت من كلامي أوي وإني أول مرة أكذب، بس مفيش حل غير كدا. وفضلت أدعي إنه يقتنع. ولقيته بيقولي: "ممكن تفضلي هنا يومين لحد ما الشقة اللي فوق تنضف." فرحت أوي وقطعت كلامه. وقولتله: "مش مهم، أنا هنضفها." قال: "لأ كده هتتعبي يا بنتي."
قولتله: "متقلقش وهاخد بالي كمان من الحاجة." قال: "أم عمرو؟ وأنا عمك الحاج عامر، أنتي اسمك إيه؟ خوفت أقوله اسمي كمان. وقولتله أول اسم جه على بالي: "أنا اسمي ليلى، اسمي ليلى فارق، ممرضة." قال: "أهلاً يا بنتي، أنتي تنورينا النهارده وبكرة تطلعي الشقة." قولتله: "اللي حضرتك تشوفه." بعد ما ارتحت له ولمعاملته. ومر شهرين على عيشتي في الحي. الكل بيتعامل معايا باحترام بعد ما الحاج عامر فهمهم إني قريبة.
وبقيت أهتم بأهل الحي لو حد فيهم تعب. وحياتي بقيت هادية ورضيت بالأمر الواقع. بس الحلم اللي حلمته في القطر مش مفارقني. في يوم كنت سهرانه مش جايني نوم. بعيط وأنا بسمع صوت البرق والرعد كأنه بيضرب فيا. وبعيش الليلة دي تاني. بفتكر كل صراخي وضعفي. حسيت إني ممكن يحصلي كدا تاني. وبسرعة فتحت الباب عشان أنزل للحج عامر ومراته. بس في حاجة منعتني. خبطت في حد جامد. رفعت راسي بسرعة أشوفه مين.
وأول ما شفته راجل، بتلقائية بعدت عنه بخوف. بس الرهبة اللي كانت عندي اختفت أول ما سمعت صوته. بيقولي والضعف والألم مسيطر عليه: "ساعديني." ووقع عليا مغمى عليه. حسيت إني جردل مية سقعه اتكب عليا. وسمعت صوت رجلين طالعة على السلالم. ولقيت نفسي بسنده لحد ما دخلته الشقة وقفلت الباب. لحظات وصوت الرجالة اختفى. أخدت نفسي وبصتله. حسيت شكله مش غريب. وقولت: "بس أنا أول مرة أشوفه." بس مهتمتش عشان لاحظت إنه بينزف.
سندته لحد ما نيمته على الكنبة بصعوبة. وقلعتوا جاكت البدلة بسرعة وفتحت قميصه. وأنا مترددة. بصيت على الجرح كان عميق ومحتاج يتخيط. وبعد ما خلصت تعقيم وتضميد الجرح. لقيته بيخترف. حسيت درجة حرارته كان سخن. وجبت مية سقعه وبدأت أعمله كمادات. ونمت من تعبي. صحيت على صوت الباب بيخبط. عرفت علطول إنها الحاجة أم عمرو. وخوفت أفتح بعد ما شفته نايم وأفتكرت ليلة امبارح. ودخلت هي بنسخة المفتاح اللي معاها وشافته.
وقالت بغضب: "مين دا يا ليلى؟ معرفتش أقولها إيه. كنت واقفة زي الصنم قدامها. ولقيتها بتقول: "دا جوزي." حسيتها هديت من ملامحها وبتسامتلي. وقالت: "انتوا اتصالحتوا أخيراً." قولتلها بارتباك: "أيوة امبارح." قالت: "ربنا يهديكم على بعض. هسيبكم وأنزل أقول للحج. أنا بس جيت أطمئن عليكي عشان منزلتيش." ونزلت. وأول ما قفلت الباب أخدت نفسي. وبعدها بساعتين بدأ يفوق وقام وهو بيبص حواليه. ومن غير ما يتكلم لبس القميص والجاكت.
وكان هينزل من غير ما يتكلم. قمت قبل ما يفتح الباب. وقلتله: "استنى، أنت رايح فين؟ بصلي ولف إيده حوالين صدره. وقال: "نعم." قلتله: "أنت مين؟ قال: "مش مهم، وشكراً على مساعدتك." كان هيفتح الباب بس قفلته وسندت عليه. بصلي ورفع حاجبه. قلتله بنرفزة: "أنا لسه مخلصتش كلامي." وسمعنا الباب بيخبط. بلعت ريقي بالعافية. وقال: "ما تفتحي يالا عايز أخرج." قلتله بخوف: "هما عارفين إنك جوزي." قال بصدمة: "نعم، إزاي دا؟
قولتله: "لو سمحت، أنا ساعدتك، فردهالي وقالهم إنك كمان جوزي." لقيته نزل عينه بتفكير. وسمعنا الباب بيخبط تاني. قال: "افتحي." معرفتش أفتح، كنت منتظرة موافقته وبس. لقيته سحبني من إيدي ووقفني جنبه وفتح الباب. وقالهم: "سلام عليكم، اتفضلوا." دخلوا واتعرفوا على بعض.
ولقيت الحاج عامر بيقوله: "يا زين ما اخترت يا ولدي. مراتك أدب وأخلاق وأيدها فيها الشفاء. ربنا يهديكم على بعض يا ولدي. كويس إنكم اتصلحتوا وجاي ترجعها بيتها. هقولك على حاجة يا ولدي، عامل مراتك زي ما تتمنى بنتك تتعامل من جوزها. يلا يا حاجة نسبهم عشان تجهز نفسها." وقبل ما يخرجوا. قال: "والله هتقطعي بينا يا بنت الناس." وقفل الباب بعد ما خرجوا. قعدت على الكنبة وأنا بنفس الحالة اللي مشيت بيها من شقتي ودموعي نزلت.
كل ده وهو بيراقبني. وقالي: "أنا آسف، حطيتك في الموقف ده." قمت وقولتله بعصبية: "شايف عملت إيه فيا؟ أهو بسببك هبقى في الشارع." قال باستغراب: "ليه؟ ما تروحي لجوزك وتتصالحوا." قولتله: "أنا مش متجوزة." قال: "وأهلك، أبوكي وأمك؟ وجه على جرحي اللي بحاول أداويه. ورجعت قعدت على الكنبة وأنا مكسورة. قرب مني بعد دقايق. وقالي: "ينفع تبقي ممرضة والدتي؟ هي بتمشي بكرسي متحرك وعايزة اهتمام." كأني ربنا فعلاً كان حاسس بيا.
وقمت وأنا ضحكتي على وشي وفرحانة. وقلتله: "أنا أخدمها برموش عيوني، بس ألاقي مكان كويس أعيش فيه." قال: "بما إنك موافقة، يلا." وجهزت شنطتي وشالها ونزلنا. ووقف تاكسي وركبنا. وفي الطريق. قولتله: "مين عمل فيك كده ومين اللي كانوا وراك طالعين؟ قال بعد ما تنهد: "دول أعداء ليا، نافسوني يعني في شغلي." وكمل كلامه وحكالي عن والدته وتعبها. ووصلنا للفلا ودخلنا وأنا مستغربة جداً من المكان، كان يشبه الحلم.
ولفتله بتردد وقولتله: "أنت مين؟ قال: "أنا عاصم، أنتي مسمعتيش لما قولت للحج عامر؟ قولت لنفسي: "معقولة هو اللي بحلم بيه؟ طيب ليه؟ وأشمعنا هو؟ وانتبهت ليه ولكلامه عن والدته. ومر شهرين وأنا بهتم بيها، حتى إنها بتتحسن. وبقيت بتتعامل معايا كويس وبحب، عكس الممرضات التانية اللي كانت بتتعامل معاهم على إنها مريضة وعايزة اهتمام خاص. وربنا عوضني عن وجود الأم فيها وفي الحنان اللي بتدهوني.
حتى الصلاة بقيت أصلي وساعدتني أقرب من ربنا وهونت عليا كتير. لكن بحاول أهرب من عاصم لأني اهتمامه بيا زاد، حتى بقيت أشوف الحب في عيونه. بس ده مينفعش عشان أنا مصلحش ليه. نزلت من أوضة الحاجة مروة وشفت واحد مع عاصم، بس مشي علطول ومشوفتش شكله كويس. داخل عاصم وهو سرحان. قربت منه وندهت عليه لحد ما انتبه. وقال: "خير يا ليلى، فيه إيه؟ قولتله: "فيه خبر حلو هيفرحك، بس أنت مهموم كده ليه؟ قال: "مفيش، دا أخويا عصام جه."
قولتله باستغراب: "أخوك؟ أنت عندك إخوات؟ قال: "أه، أخويا عصام في آخر سنة في كلية الطب." قولتله: "ربنا يكرمه." قال: "يارب، بس أنتي كنتي هتقولي إيه؟ قولتله: "الحاجة مروة ماتت." بصلي بصدمة وقالي: "أنـتي قولتي إيه؟ قولتله: "الحاجة مروة ماتت." ووشه اتقلب 360 درجة لفرحة. ومسكني من أكتافي وفضل يلف بيا بسعادة. وسابني بعد دقايق وطلع علطول لأوضتها وأنا روحت وراه. فضل يبوس في إيد والدته كتير. ويقولها: "حمدلله على سلامتك يا أمي."
ولقيت دموعي بتنزل على وحدتي وإني مليش حد. وقال: "أنا هروح أتصل بالدكتور اللي بيتابع حالة ماما." ومشي. وأنا روحت أوضتي وطلعت شنطتي. وخرجت صورتي أنا وبابا وفضلت أعيط. وقولته: "عجبك اللي بتعمله في بنتك؟ أنت اتخليت عني وكل ما أروح مكان تبقى نهايته معرفة. ونهارده آخر يوم ليا هنا، خلصت مدة شغلي." وسمعت صوت الأذان ودخلت أتوضى. ودخل عاصم أوضتي بعد ما لقى الباب مفتوح. دور عليا ملقنيش.
وهو خارج شاف الصورة ومسكها وبص فيها شوية وسابها. وانتبه على البطاقة وقرأ اسمي: "رحمة جمال، دكتورة آنسة." أسئلة كتير جات في دماغه مش لاقي لها إجابة. وقرر بعد ما يمشي الدكتور يعرف إيه ده. أول ما حس بيا حط البطاقة تحت الصورة. جريت علطول وقفت قدامه عشان ميشوفش حاجة. وقال: "مين اللي معاكي في الصورة؟ قولتله بحزن: "بابا." قال: "هو فين؟ قولتله: "مش لازم تعرف. أنت جاي هنا ليه؟ قال: "الدكتور جه، يلا تعالي."
وخرجت وراه ودخلت معاه الأوضة بتاعت الحاجة مروة. لقيت الدكتور بيكشف عليها وبعد ما خلص لف. وياريته ما لف، ولا أنا كنت موجودة. وقال: "دكتورة رحمة؟ بتعملي إيه هنا؟ ولقيتهم بصولي باستغراب مش فاهمين. ووجه كلامه لعاصم. وقال: "بقى عندك الدكتورة رحمة جمال، أحسن دكتورة عظام رغم صغر سنها. وفي شهور قليلة من تخرجها بقى ليها اسم وجايبني أنا." كنت ببصلهم بخوف وأنا عارفة ومتأكدة إن فيه أسئلة كتير بتدور في دماغهم.
واستأذن الدكتور ونزل عاصم وراه. ونازلة وراه قبل ما يحكيلوا عني. بس وصلت عندهم متأخر. وحكاله عني وقفل وراه الباب. وبصلي بنظرة مختلفة. وقال: "قوليلي أنتي مين؟ أنا عايز أسمعك منك." قولتله وأنا بحاول ألم جزء من كرامتي اللي ضاعت تاني: "قولتلك مش لازم تعرف، أنا همشي." ولفيت عشان أطلع. سحبني من دراعي. والغضب هيخرج من عينيه. وقال بنبرة وضحتلي مشاعره
طول الفترة اللي فاتت: "مش هسيبك غير لما أعرف مين آذاكي بالبشاعة دي. قوللي مين وأنا مش هرحمك." سحبت إيدي منه. وقلتله: "كتر خيرك إنك صدقتني." ولفيت تاني عشان أطلع. سحبني تاني ليه ووقفني قدامه. وقال: "أنتي ليه مش قادرة تفهمي لحد دلوقتي إني بحبك؟ بصتله بصدمة من اعترافه. بس حرام يتجوز واحدة زيي، هو يستاهل حد أحسن مني. وبعدته عني.
وقلتله: "سبني في حالي يا ابني، الناس أنا عملت معاك معروف وأنت رديته، خلاص خلصنا وأنا همشي. ويا ريت متعترضش طريقي تاني." بصلي بتحدي. وقال: "مش هسمحلك تمشي عشان أنا عايز أتزوجك. عارفة ليه؟
مش عشان شفقة، لا عشان عشرتك وعرفتك كويس. ولما عرفتك شوفتك أحسن من بنات كتير عايزة تتجوزني عشان عائلتي وفلوسي وعشان الأهم إني بحبك. بحبك أكتر ما تتخيلي يا ليلى، قصدي يا رحمة، أو مش مهم الاسم، أنا بحبك أنتي. وحبك مش هيقل ولا ينقص جوايا، بالعكس هيزيد وهنسيكي كل اللي مريتي بيه. حتى عمري ما هفتح معاكي الموضوع ده أبداً، ودا وعد مني." قعدت على الكرسي وأنا مش مستوعبة كلامه.
ودموعي بتنزل مني مش قادرة أستوعب إن فيه راجل ممكن يتقبلني، أو راجل يتقبل واحدة مغتصبه، لا ليها حول ولا قوة. ونزلت الحاجة مروة وسمعت كل الكلام. وقربت مني ومسحت على ضهري بحنان. وقالتلي: "وأنا مش هلاقي أحسن منك زوجة لابني." وسحبتني لحضنها وفضلت أعيط لحد ما هديت. ومسحت دموعي. وقال: "أنا سبتك لحد ما تهدى عشان مبقاش أناني من الأول." ضحكت على كلمته. وقال: "تتزوجيني يا دكتورة رحمة؟
الجملة دي سمعتها قبل كده، بس نهايتها إنه باعني مع إنه عرفني كويس. لكن دلوقتي واحد شاريني ومتقبلني زي ما أنا، حتى اللي حصلي مش هيفرق معاه عشان عارف ومتأكد إني مظلومة، رغم إنه ميعرفش غير حاجات بسيطة جداً عني. بس الحب هنا بيفرق، بيبين مين اللي بيحب ومين اللي مش بيحب. وانتبهت على صوت الحاجة مروة. وهي بتقولي: "ها يا بنتي؟ ابتسمت وقولت: "موافقة."
ولأول مرة أشوف فرحة في البيت ده من ساعة ما دخلت، وكأني أنا الفرحة اللي مستنيتها. وانتبهت على الحاجة مروة وهي بتقول لعاصم: "كلم أخوك خليه ييجي خلينا نفرح." وعدى يومين والفرحة كل ما لها بتزيد في البيت. كنا قاعدين في الصالة بنتكلم عن الفرح. اللي كنت مصممة يبقى كتب كتاب وبس، وقدام إصراري عاصم وافق. كنت بتكلم مع الحاجة. ودخل عاصم ومعاه أخوه. وقال: "رحمة، أعرفك أخويا عصام." وقمت عشان أسلم عليه.
شوفته هو هو اللي اغتصبني من غير رحمة ولا شفقة. صرخت وحطيت إيدي على بوقي وبرجع لورا وأنا مش مصدقة إنه قدامي. حتى طلع أخو الشخص اللي حبيته اللي مختلف في كل حاجة عنه. عاصم قرب مني باستغراب. وقال: "مالك؟ قولتله وأنا برتجف والخوف والانكسار اتمكن مني تاني: "هو اللي دمرني، هو."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!