الفصل 17 | من 20 فصل

رواية معاناة شوق الفصل السابع عشر 17 - بقلم دينا عبدالحميد

المشاهدات
19
كلمة
1,455
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

انت مين وعايز إيه؟ قرب منها ومسك إيدها. أول ما لمسها اتفزعت وفضلت تتص*وت. حط إيده على بوقها وهمس في ودنها: "بحبك؟ بطلت تقاوم وهي بتركز في الصوت بذهول. فشال إيده وهو بيقول: "ليه مقولتليش اسمك الحقيقي يا شوق؟ بعدت عنه بخوف: "إنت مجنون؟ وإيه اللي جابك هنا؟ إنت عايز مني إيه؟ بصلها بهدوء: "أنا حبيتك." وكان بيقرب منها. فشمت شوق منه ريحة خمرة. رجعت ورا برعب وهي بتقول: "اعقل يا دكتور أنا...

كانت لسه هتكمل كلام. هاجـ*ـم عليها وحاول يغتـ*ـصبها. شوق كانت بتحاول تقاوم وفجأة اغمي عليها. الدكتور كان مش في وعيه، بس اتصدم لما وقعت على الأرض. بصلها برعب وكشف عليها. واتطمن إنه من الصدمة. حطها في السرير وغطاها وخرج. أول ما خرج، فتحت عنيها براحة واتنفست بثقة وابتسامة وهي بتحاول تكون هادية: "لازم دايماً أحمي نفسي ومتستناش حد." اطمنت إنه مشي، وخدت الدوا وراحت في النوم.

أما مامت شوق، فكانت وصلت المستشفى واتصدمت من خالة جوزها اللي جاله جلطة اتسببت في شلل نصفي وإنه مبقاش يتكلم. كانت بتبص له بدموع ومش قادرة تصدق جوزها وبنتها في وقت واحد. فجأة وقعت من طولها فاقدة الوعي من الصدمة. فاقت وقتها بحزن وفضلت جنب جوزها بتساعده لحد ما يرجع بيته سليم زي أي زوجة أصيلة. كان زياد قاعد مع جده اللي كان مكتئب وبيحاول يواسيه وهو مش بيسمعه. كان ماسك صورة بنته وبيعيط وهو بيقول: "خسرتك مرة تانية."

اتعصب زياد وهو بيقول: "إن خلاص عمتي ما*تت من زمان. اللي مشيت دي شوق. كان لازم تفهم ده. فضلت أفهمك كتير. شوق مش نسخة من عمتي لمجرد الشكل، ولا أنا نسخة من أبويا الله يرحمه. إنت اللي مش عايز تستوعب إن ولادك الاتنين ما*توا، وإحنا أحفادك. حاول تتخطي مو*تهم وتتأقلم إن ربنا استرد أمانته. كل الدكاترة أجمعوا إن اللي عندك ده شلل وهمي، بس إنت بخير، بس إنت اللي مش عايز تصدق. افهم بقا يا جدي وبطل توهم نفسك."

خلص زياد كلامه وقام بغضب خرج من البيت. وجده حاول يلحقه معرفش. فجأة الكرسي وقع بيه. حاول يزحف عشان يلحقه، وصل نص الصالة وفضل مكانه. رجع زياد بالليل، شاف جده في الأرض وشاله وحمل بيه على جوه وهو بيعتذر له وبيوعده يتغير عشانه. كان محمد لسه بيستوعب كلام شوق وبيعلّق كل اللي حصل بينهم قدام عينه. وفجأة افتكر كلام جمال وعصبيته وقام بغضب: "لأ، مستحيل يكونوا بيحبوا بعض. مستحيل يخونوني بالشكل ده."

وسيم كان قاعد في شغله سرحان. وفجأة دخلت عليه بنت شكلها هادي جداً. كانت السكرتيرة بتحاول توقفها، لكن وسيم أول ما شافها، شاور للسكرتيرة تطلع. دخلت البنت بغضب وهي بتقول: "بقالي 4 أيام مختفي وتليفونك مقفول، ولا بتفكر تسأل عني؟ وسيم بهدوء: "معلش يا سلمي، غصب عني." سلمي بغضب: "كل ده عشان شوق... كنت فاكرة الموضوع تعاطف مع حالتها، بس لأ، ده أنا ابتديت أحس إنها هي اللي حبيبتك مش أنا." وسيم: "افهميني أنا...

سلمي بغضب: "أنا مش جاية أتعاتب، أنا جاية أقولك إني جالي عريس وأهلي موافقين، وأنا كمان لازم أوافق عشان مينفعش أتعلق بولاد الذوات اللي أنا مش منهم، ولا يمكن يقبلوني بينهم." خلصت كلامها وبصت له بحزن وعتاب وسبته خرجت وسط صدمته. "معقول سلمي تسيبه؟ وتنسى حبهم؟ وقتها قعد بتعب وهو بيفتكر كلام شوق. فلاش باك.

كانوا قاعدين في أول لقاءه تحت القمر في البلكونة. أيام ما كانت شوق لسه بتتعلم الأتيكيت. وقتها وسيم كان مستغرب شغفها وقدرتها على الاستيعاب والتعلم بسرعة. وسيم: "مش غريب عليكي يا شوق إنك مهتمة بالموضوع بشكل مبالغ فيه، وبتتعلمي الأتيكيت بسرعة؟ شوق بهدوء وهي بتشرب النسكافيه وعينيها على القمر قالت: "أصلها فرصة، والفرص مبتجيش غير مرة واحدة. لو ضاعت مبتتكررش." وسيم: "في فرص بتتكرر، زي مثلاً الحب والثقة و... شوق وهي لسه مركزة

شربت من النسكافيه وقالت: "متصدقش كلام الناس. اللي بيحب بيفضل عمره متمسك. اللي بيحب بيتمسك ويشد، لكن لما يشيل الشيلة لوحده، أكيد هتقع." وسيم رد بتعب: "صدقيني، الموضوع غصب. أوقات بنستنى الوقت المناسب." شوق ببرود: "مفيش حاجة اسمها كده. كام مرة استنيت الوقت المناسب؟ آه كتير صح؟ بس يا ترى كام مرة الوقت المناسب جه؟

الحياة يا وسيم فرص، وفي فرص لو ضيعتها هتندم طول عمرك. غامر وصمم وخد فرصتك، لو في آخر دقيقة حاول، يمكن تاخدها." باك. بص وسيم قدامه وهو بيشيل الجاكت بتاعه وبيقول: "إنتي صح. هلحق فرصتي في آخر دقيقة." خرج بسرعة والسكرتيرة بتنادي عليه: "مستر وسيم، في اجتماع." وسيم بسرعة: "ألفيه أو أجليه لبكرة، لازم ألحق فرصتي قبل ما تفوت." كانت سلمي طالعة تحط العصير للعريس، بس

سمعت صوت واحدة ست بتقول: "ما شاء الله يا وسيم، عرفت تختار وشرفت جدتك." رفعت سلمي وشها بصدمة، ووقع العصير من إيديها بذهول. ابتسم وسيم وقال: "لأ، مش وقت صدمة. عايزين نقرأ الفاتحة ونتفق على الجواز عشان أنا مستعجل، مش حمل فترة خطوبة." أما شوق، فـ قامت الصبح جهزت للعملية اللي هتشارك فيها. عدى أربع أيام على شوق وهي مهتمة بشغلها والولد الصغير، ومبتنساش تاخد علاجها ولا حتى جلسات الإشعاع.

كانت نهاية الأربع أيام هي نهاية الإقامة هناك، وإنهم يرجعوا المنيا. أكد الدكتور على كل فريقه يستعدوا، ومن ضمنهم شوق اللي دخلت تلبس. كانت بتسرح شعرها ووقع منه كتير. ابتسمت ومسكت موبايل اشترته لما نزلت من المطار، وفضلت تتصور بشعرها وعملت ميكب واتصورت بيه وهي بتضحك. وبعدين بصت للخصل اللي مكانها فضي

في راسها وابتسمت وقالت: "في كل الأحوال، لازم بتتشال عشان العملية." وجابت مكنة حلاقة وشلتها وهي بتضحك. خلصت وهي بتبص لنفسها في المراية بشكلها اللي مميز، اللي مقلش جمال مع زوال الشعر. بالعكس، كانت لسه بجمالها. وقررت تكون شجاعة، وأخدت كام صورة وهي بالميكب بعد ما شالت شعرها. وبعدين غسلت وشها واستخدمت التنت والفونديشن للي بقوا مصاحبين ليها آخر فترة عشان تداري شحوب وشها وتبان طبيعية. ومسكت قطنة بمطهر وشالت الكانولا اللي كل يومين بتغيرها لنفسها، وقررت تتشجع وتمشي من غيرها. أخدت المسكن بتاعها وشالت شنطتها وخرجت. لقت الفريق كله تحت.

كان جمال طول الأربع أيام هيتجنن ومش عارف يتصرف. لحد نهاية المدة جهز جواز سفر وورق سفر وحجز تذكرة، وهو مصمم يرجع معاها. وخد إجازة مفتوحة من شغله. راح المطار وهو بيتنفس بهدوء، لأنه رايح يدور على حب عمره.

فريق الطبي اللي ضمنه شوق كان في طيارة خاصة مستنية الدكتور بفريقه في المطار. دخلت شوق المطار وهي حاطة إيديها على قلبها بخوف، متعرفش ليه حاسة كأن في حد بيدور عليها هناك. كانوا بيتلتفت حواليها، بس بنت من الفريق جت عليها وشدتها للطيارة. ومجرد دخول اتجاه الطيارة، ظهر جمال من وراهم وهو بيقول لنفسه: "مش عارف ليه حاسس إن شوق هنا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...