الفصل 16 | من 20 فصل

رواية معاناة شوق الفصل السادس عشر 16 - بقلم دينا عبدالحميد

المشاهدات
20
كلمة
1,311
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

شوق سندت على الشباك ونامت وهي بتنده باسم جمال. قامت مفزوعة على صوته: "أنا هنا يا شوق." شوق اتنفضت من مكانها وفكت الحزام من الكرسي وقامت تبص حواليها. الدكتور بصدمة: "انتي بخير يا آنسة؟ شوق: "أيوه." الدكتور: "انتي اسمك إيه؟ شوق ابتسمت وقالت: "شاهي." الدكتور: "اسمك لطيف." شوق: "شكرًا." الدكتور: "تسمحيلي أتكلم معاكي ونتعرف؟ شوق: "ما أنت بتعمل كده فعلاً، مش مستنيني مثلاً أوافق يعني؟ لو رفضت هيبقى كويس؟

الدكتور: "أصلي هي حاجة شخصية، بس أنا كنت حابب أسألك." شوق: "ولما هي حاجة شخصية هتسأل ليه؟ الدكتور: "يعني مجرد فضول." شوق: "طب اتفضل اسأل وأنا هجاوبك." الدكتور: "بجد! شوق: "معاك تلات ثواني قبل ما أغير رأيي." الدكتور: "انتي بتحبيه؟ شوق: "هو مين؟ الدكتور: "جمال؟ شوق بذهول: "جمال؟ انت عرفته منين؟ الدكتور ابتسم وقال: "كنتي بتندهي باسمه وإنتي مبتسمة رغم الألم." شوق ابتسمت أكتر لما افتكرت كلامه ليها وقالت: "مش عارفة."

الدكتور: "مش عارفة إيه؟ شوق: "مش عارفة حاجة، بس هو أكتر حد وقف جنبي وقت تعبي، وخايفة يكون شفقة." الدكتور: "معتقدش." شوق: "ليه؟ الدكتور: "أصل الملامح البريئة، رغم التعب، الابتسامة مش بتغيب عنها، وعين صافية طبيعي تتعشق من أول نظرة." شوق بصتله بضيق وقالت وهي بتحاول تبقى هادية: "مرسي، عن إذنك." قامت شوق ومعاها شنطتها وفتحت الحمام. وقفت قدام المراية وهي بتبص على شكلها وبتبتسم. غسلت وشها ونضفت أثر الدم اللي كان على طرحتها.

مسكت الميكب حطت منه تنت على وشها كله. وبعدين حطت عليه فاونديشن نفس درجة بشرتها، فبقى وشها طبيعي وكله حيوية، ظهر فيه دم بعد ما كان باهت. فكت طرحتها وكانت بتلف شعرها، فجأة وقع جزء كبير من شعرها في إيديها. ابتسمت بحزن وبعدين قالت: "بعد كل خريف وسقوط ورق الشجر بيجي الربيع وبيتجدد تاني، وأنت أكيد هترجع أحلى من الأول." لفت شعرها والطرحة. وخدت الخصل اللي وقعت حطتها في كيس في الشنطة. ولمت الميكب وخرجت.

بس قبل ما تخرج لبست جوانتي تداري الكانولا. وهي بتبص للساعة وبتتنفس براحة إن باقي عشر دقايق بس للوصول. وفعلاً سمعت المضيفة بتنبه على الركاب يلتزموا مكانهم وحزام الأمان عشان النزول. شوق قعدت في مكانها وربطت الحزام. وأول ما الطيارة وقفت، كانت شوق أول حد نزل نظراً لحالتها الصحية. بس قبل ما الدكتور يلحقها، كانت اختفت من قدامه ومن المكان كله. شوق خرجت وأخدت أول تاكسي قابلها لعنوان المستشفى.

لأنها حست إن الشخص اللي المفروض يستناها ممكن يكون مشي. واتجهت للمستشفى وعرفت عن نفسها وطلعت للمريض اللي مكنش أصلاً جه. فقعدت شوق بهدوء للحظات. ووصل المريض اللي كان طفل، وبالتحديد نفس الطفل اللي في الطيارة معاها. وأول ما شاف شوق، جري استقبلها. لأنهم كانوا عايزين يدوه حقن. شوق كلمته بحنان وركبتله الكانولا وأدته الدوا وجهزته للأشعة والتحاليل اللي هيعملها. وراحت معاه كل قسم بناءً على تنبيهات الدكتور.

في المطار، كان الدكتور هيتجنن. إزاي اختفت بحالتها دي؟ وسأل عن بنت اسمها شاهي بين ركاب الطيارة. بس أنكروا إن في حد بالاسم ده. فضل يدور عليها وخرج متعصب. أما بقى في مصر، فكان جمال هيتجنن. إزاي كده؟ وليه المفروض لو هتعمل العملية تروح ألمانيا؟ بس هي معملتش كده ليه؟ وليه سابته وهو بيحبها؟ قعد جمال يفتكر أول مرة شافها لما كانوا لسه في أولى طب. قبل حتى ما تعرف محمد، اتسحر بضحكتها وهي بتهزر مع الأطفال وبتلعب معاهم.

وانه كان عنده فضول يعرفها. وكان بيرقبها حتى لما حولت تمريض واتوظفت. كان بيروح في ميعاد خروجها ويمشي وراها من غير ما تحس لحد ما ترجع البيت ويطمن. مكنتش صدفة لما أنقذها، هو أصلاً كان معاها دايماً. اتنفس بحزن وهو بيلعن نفسه وغباءه. كان المفروض يعترف لها، كان لازم. بس هو أغبي من محمد، ضيعها بدل المرة اتنين. ليه عمل في نفسه كده؟ ليه؟ كانت مامت شوق قاعدة مهمومة، بتتمنى إنها تعمل إيه حاجة لبنتها.

وفتحت الرسالة اللي وصتها فيها شوق على نفسها وبابا. ووعدتها إنها هترجع بس هما يكونوا بخير لحد الوقت ده. قفلت الرسالة. وخدت نفسها ونزلت شنطة هدومها. وبدأت تلم فيها الهدوم. في الوقت ده دخل وسيم وهو مصدوم. "رايحة فين يا طنط؟ بصتله بهدوء وقالت: "راجعة بيتي ولجوزي." وسيم: "بس شوق وصتني... قاطعته الأم وقالت: "شوق لو وصتك على حاجة، هتكون أكيد إنك تصلح البايظ من حياتك.

لكن أنا فهي قالت: خد بالك مني، مش تجبرني أفضل هنا وإنك تاخد بالك مني يعني تسبني براحتي." قالت آخر كلمة وسابته سرحان. وكملت لم هدومها. أما هو فكان بيفكر بتعب: "أكيد غصب صح؟ فتح رسالة شوق اللي وصته فيها تعرف أهله السبب الحقيقي لرفضه للجواز. لأن الصراحة هي حل كل مشاكله. لازم يواجه مش يهرب. يواجه ويتفاهم ويقنع ويترفض رأيه مرة واتنين وتلاتة، بس يتناقش. يا يقنعهم يا يقتنع. كان متأكد إن كلامها كله صح. بس إيه يعمل كده إزاي؟

فاق من شروده على صوت مامت شوق وهي بتشيل شنطتها. فأخدها منها ونزلها عربيتة ووصلها البيت. طلعت ودخلت شنطتها ورنت على جومانا. اللي أول ما شفتها عيطت لأنها افتكرت رسالة شوق ليها. فحضنتها الأم بحنان وهي بتهديها. وقتها جومانا قالت لها على المستشفى اللي فيها أبو شوق. وراحوا هناك. أما محمد فكان بيبص للسما بحيرة. هو فعلاً حب شوق؟ لا حبها ليه؟ وهل خسرها بجد؟

كان بيفتكر رسالتها الأخيرة وهي كاتبة فيها إنه محتاج يتغير عشان نفسه ويبطل يكون أناني. عايز كل حاجة لأن مفيش إنسان كامل ولا بياخد كل حاجة. اتنفس بتعب وهو بيفتكر كلامها واعترافها الصريح ليه إنه حبها. ليه مات لحظتها ما اكتشفت كدبه؟ والميت لا يمكن يرجع. واللي وجعه أكتر إنها قالت إنها حبت غيره. فلازم هو يتقبل الواقع ويتغير ويحب، بس حب بجد. نرجع لشوق، اللي كانت بتطمن على الطفل. وبعدين راحت أوضتها. وقفت جنب الشباك

تبص للقمر وهي بتضحك وتقول: "أكيد أنت دلوقتي بدأت تختفي هناك. يتري كان بيبصلك ويحكيلك عني زي ما أنا بعمل؟ ولا مش بيفكر فيا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...