الفصل 2 | من 29 فصل

رواية معاناة زوجة الفصل الثاني 2 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
34
كلمة
4,136
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

كانت خديجة تندفع لتحس بيد تقبض على يدها وتشدها، وهيا تنهره ليصل بها إلى مكتبه ويدفعها ويغلق الباب. فصرخت: "انت إزاي يا بتاع إنت تمسك إيدي، فيه إيه؟ اقترب غاضباً: "بت إنت، لمي لسانك، مين يا أختي اللي هيلبسه عفريت؟ إنت مش عارفة أنا أبقى مين! هتفت غاضبة: "وأنا مالي بيك يا عم الله." لتدمع عيونها، فكانت لا تحب الشجار والصوت العالي. ليجدها تدمع، هتف: "إيه، قلبتي بطة بلدي دلوقتي؟

قالت بغضب: "أنا عايزة أعرف أنا جيت جنبك، أنا ما عملتلكش حاجة، إنت مولود تقول شك للبيع." ليهتف: "تصديقي آه، مجنون، إيه رأيك؟ همست: "ربنا يشفيك، ما تروح الخاتمة يعالجوك." اقترب غاضباً: "بتقولي إيه يا بت إنت! قالت بخانقة: "مابقولش، وعايز إيه إنت؟ أنا راحة شغلي، ارتاحت." قال بسخرية: "وبتشتغلي إيه في المدعوقة دي؟ لتهتف: "مالك بالمدعوقة دي، إيه النصيبة دي يا رب، مين اللي حدفه عليا؟ بشتغل في المحاسبة، لسه فيه استجواب تاني؟

امشي بقى، وإلا إيه في نهارك؟ رفع حاجبيه: "والله في المحاسبة؟ ومين شغلك؟ هيا الشركة بتلم اليومين دول؟ نظرت إليه غاضبة: "هو إيه اللي بتلم؟ ما تحترم نفسك، إيه قلة أدبك دي؟ هتف بسخرية وأشار إليها: "ما تبصي لنفسك." هنا اشتعلت واقتربت: "ماله نفسي يا سي بتاع إنت، لابسة ومحترمة أحسن من ناس ماتربتش، ولابسة أشيك حاجة، ها؟ شايفني لابسة مقطع؟ وإلا الحشمة عندكم عيب؟ لازم أقلع عشان أعجب؟

رفع جبينه من قوتها: "لا، تعجبي إنت تعجبي حد؟ أنا أبصلك أصلاً." نظرت إلى عينيه ليتراجع من جمال عينيها ويبتلع ريقه. سمعها تقول بغضب: "الحمد لله إن ما هعجبش. أعجب إيه بلا هم دا، ربنا نجدها اللي تفلت من تحت إيدك وتحمد ربنا وتصلي صلاة شكر وتطلع عرفة تحج حاجتين وعمرة." هنا اشتعل وتذكر حبيبته لينفعل ويشدها ويصرخ: "هيا مين اللي نجدها دي؟ زبالة، دي واحدة خاينة، إنتو كلكم خاينين، مابتشبعوش؟

فلوس اللي يشاور لكوا تترمو تحت رجليه، أنا لو رميت لك قرشين هتترمي تحت رجلي." لتخبطه على صدره: "اوعى، إنت واحد مخلول، إنت مش طبيعي، ربنا يشفيك، إنت إيه اللي مدخلك هنا؟ أنا هخرب بيتك وأوديك الأمن يا زفت إنت." لتقترب وتضربه وهو منفعل، ليشدها ويديرها ويحتضنها من الخلف. فصرخت: "اوعى، والله هموتك، اوعى، إنت واحد آخرك الخانة، والله أصوت وألم عليك الخلق." كانت تتململ بعنف وهو مشدد عليها.

فصرخت: "ما تسيب يا زفت إنت، مكلبش فيا ليه؟ عبوشكلك، عيب كده، منك لله." فوضع يده على فمها: "اخرسي، بلعة راديو." فعضته. فصرخ: "آه يا بت العضاضة." فدفعته بعيداً: "لو فاكر إني هسكت لك، تبقى غلطان، أنا آه مش بحب الخناق، بس أقدر لك وأقدر لعشرة زيك." فرفع حاجبيه: "لا والله هتتخانقي معايا؟ اللي هو إزاي؟ مش شايفه إني ممكن أبهدلك بحاجة تطبقي فيها؟

نظرت إليه بشجاعة: "قرب كده، أبهدني عشان أبعت لك كرامتك، إنت صنف بيحب التهزيق، تقريباً بتتغايظي الخناق بتشبعي نفسك المريضة." اندفع ومسكها من يدها: "عارفة، إنت لازم تترفدي، لازم يطلع روحك عشان تتلمي." دفعته: "يا رب روحك إنت اللي تطلع، إنت عايز إيه في نهارك الأسود؟ إنت مين أصلاً؟ اندفع وشدها إليه وكلها ليهتف بشماتة: "أنا صاحب الشركة يا كتكوتة." لتبهت وتسكت في أحضانه وتدمع عينها، فخافت أن يرفدها.

قال ونبرته حاجة: "انت نهارك مش معدي." اندفعت واستدارت لتهتف بمهادنة وتبتلع ريقها وترفع يدها: "أنا عملت لك إيه؟ زعلان ليه؟ طيب إنت اللي عضتني في الأول." لينظر إليها ويرى الدموع في عينها، ليهتف: "هتترفدي عشان تتعودي تردي من الأول، مش قطر؟ مش شغالة في السوق تحت بيتك." تنهدت وهتفت: "طب استني بس، أنا ما كنتش أعرف، طب يا فندم، آسفة لحضرتك، ممكن أمشي." ظل يتأملها، وهيا قد احمرت من نظراته. فهمست برجاء: "ما ترفدنيش والنبي."

هتف بتعالٍ: "إنت بتشتغلي من قد إيه؟ لتقول: "بقالى شهر." "امشي بقى." قال: "واسمك إيه؟ قالت: "خديجة يا فندم، ممكن بقى أمشي." لينفعل: "هو إيه اللي ممكن أمشي؟ عايز أتأمل في جمال سيادتك. فيه إيه؟ تجلدت وكبتت دموعها التي ملأت عينيها. قال: "عايزة تقعدي؟ فهزت رأسها. فقال: "اعتذري اعتذار كويس، فاهمة." تنهدت وهتفت: "طب آسفة." فقال: "على إيه؟ انطقي." تنهدت بغلب: "إني عليت صوتي." أشار بيده أن تتابع،

فأحست بقهر: "وإني اتجوزت حدودي وقلت كلام ماينفعش، آسفة." تنهد هو: "اتفضلي، ومن هنا ورايح اللي يكلمك تردي على قد، مش ترازي بموشح، يلا اتفضلي." تركته لتنزل دموعها وتجري، فخبطت في أحد الأشخاص فبهت وقال: "إيه؟ فيه إيه؟ انفجرت في البكاء، فobutراجع: "فيه إيه؟ تعالي وشدها إلى مكتبه فأجلسها، أهدي كده، فيه إيه؟ كانت تحس بالإهانة وكبتها لنفسها من أجل حوجتها للمال جعلها تتألم وتنهار، لتبدأ في لم حالها وتنظر إليه وتمسح دموعها.

فنظر إليها بحنان: "إيه؟ هديتي؟ هزت رأسها بهدوء. فهمس لنفسه: "يا جماله، مين القمر اللي نزل لي من السما ده." تنهد وقال: "ممكن أعرف فيه إيه؟ بتجري ليه؟ حد زعلك وأنا أقطع لك خبره." لتبتسم له، فهتف: "اللهم صلي على النبي، السما نورت، طب إيه؟ مين بقى وليه؟ يلا هاتي كل اللي عندك." تنهدت خجلًا من نظراته: "لا، مفيش، شكراً لحضرتك." فقال: "والله أبداً، أنا أسيبك كده إزاي؟ مين المتوحش اللي نزل دموع القمر." تنهدت: "مفيش والله."

لتمسح دموعها وتقوم، فوقف أمامها: "لا، عيب بقى، والله ما يحصل، أنا مش قليل في الشركة، قولي يلا مين." لتتنهد: "مفيش، صاحب الشركة راجل متوحش، ما جيتش جنبه ونازل عض في الناس، دا مش طبيعي." ضحك هو: "إنت وقعتي في حمزة، نهار أبيض، معلش، أصله مقفل شوية." قالت غاضبة: "دا مش طبيعي، دا مجنون." ضحك: "عارفة لو سمعك هيفلقك نصين." ثم أكمل: "أنا بقى مازن." همست: "تشرفنا أستاذ مازن."

قال: "لا لا، أستاذ إيه، أنا مازن بس، إنت بقى اسمك إيه؟ لتهمس: "خديجة." قال بحنان: "أحلى اسم دا وإلا إيه." "عموماً يا ستي، أنا هنا في أي وقت تجيلي أقفلك على طول." ضحكت: "هتقف لصاحب الشركة؟ "دا مجنون." ضحك: "معلش، ما أنا أخو المجنون." لتشهق وتنكمش. فأسرع: "حيلك حيلك، مالك انكمشتي كده؟ إيه؟ هو صحيح صعب، بس أنا والله طيب وعسلية مش زيه." لتتنهد وتهتف بخجل: "طيب، ممكن بقى أمشي، اتأخرت على شغلي."

قال مبتسمًا: "تمام، بس اعتبريني ضهرك هنا، ماشي." ابتسمت له وخرجت، فابتسم هو قائلًا: "إيه البت دي عسلية، يا بنت الـ... دخل عليه شريف: "إيه يا كبير؟ إنت اشتغلت؟ مش تقلي إنك دخلت سكة يا حبيبي." بهت مازن: "سكة إيه يا أهبل؟ مالك." هتف: "إنت هتستعبط يا ضنا؟ مالبت لسه خارجة من عندك." قال مازن متعجبًا: "بت مين؟ إنت ملبوس؟ ليهتف: "لا يا روح أمك، خديجة اللي قلت لك عليها." ابتسم هو لا إراديًا: ".... هيا دي اللي قلت عليها."

ليهتف شريف: "آه يا حبيبي، هيا بتعمل إيه عندك؟ فقال: "مفيش، أخويا عضها، كعادته، وأنا كنت بسكتها، كانت بتعيط." هتف شريف: "يا ساتر، أخوك ده بومة، دي تتعض؟ دا بسكوتة، الواد أخوك ده باينه ملعوب فيه يا واد، مالوش في النسوان." ليضحك مازن: "اتنيل اسكت، ما تجيبش السيرة دي." "كان له وحبيب جت مراته علمت عليه، كرهته في صنف النسوان، وبقالو خمس سنين بطوله كده، حجر قلبه ده ما يعرفش اللين." "حاجة غريبة."

قال شريف: "حد يقدر يقعد من غير النسوان؟ يابني دول الحتة الطرية." "طب إيه؟ هتعمل إيه؟ إيه رأيك في البت؟ هتف مازن: "لا، حاجة على الفرازة وجديدة، صنف جديد، متغطي كده وعليها رقة، بنت إيه؟ لما كانت بتعيط، كنت عايز أهجم عليها أقرقشها." ضحك شريف: "شفت بقى، ادعي لأخوك." ليهتف: "طب سيبني بقى أشوف هوقعها إزاي." ضحك شريف: "ابقى قابلني." وترك ورحل. لتلمع عين مازن: "لا، أقابلك إيه؟

ده أنا هقابلك وأقعد معاك كمان، البت ماتتسابش، إن شاء الله لو إيه، لازم أطولها، بنت الـ... ماتتسابش." ********* كان حمزة جالسًا يعمل، ليدخل عليه مدير الحسابات يناقشه في بعض الأمور، وما أن انتهى حتى قال: "هو أنت شغلت حد جديد عندنا يا سكري؟ رد الرجل: "آه، بنت شاطرة أوي اسمها خديجة." قال حمزة مستفهمًا: "منين تعرفها؟ قال: "لا، اتقدمت واتقبلت، بت متفوقة، بس على قد حالها كده وهادية، مالهاش في اللبش ومؤدبة أوي."

تنهد حمزة: "طب أوك، طالما كويسة، ابقى ابعتها لي بدل كريم، يعرفني الحسابات، لو بتفهم، بس لو غبية ماتبعتهاش." ضحك سكري: "لا دا بت بريمو، هتعجبك أوي." ليهتف: "طب خلاص، خلص التقرير وابعت لي معاه." انصرف السكري، ووقف حمزة يتأمل السماء، فأغمض عينيه وتذكر لحظة احتضانها، ليتنهد: "إيه يا حمزة؟ دماغك مالها؟ البت دي ما بتطلعش من دماغك ليه؟ إيه القرف ده؟ بت متخلفة أصلاً، ترد الكلمة بعشرة، بس بس، روح اتنيل واشتغل."

دخلت سهام على حمزة، فقالت: "إزيك يا حموزي؟ إيه رأيك نقوم ونتغدى؟ إنت قلت لي امبارح هنروح ونتغدى مع بعض." تنهد حمزة، فهيا لا تتركه: "معلش يا سهام، ورايا شغل." اقتربت منه: "فيه إيه يا حمزة؟ الحياة مش كلها شغل، نفسك شوية يا ابني، وبجد هزعل منك." تنهد: "طب يا سهام، شوية كده وهجيلك، ماشي." لتفرح هيا وتهتف: "خلاص، هروح أستناك." وخرجت سعيدة تتمنى أن تحقق منالها أن تصبح حرم حمزة البنهاوي. ********

ذهب مازن إلى السكري: "بقولك يا سكري." فرد الرجل: "نعم يا مستر مازن." قال: "كنت عايز حد من الحسابات يبقى معايا اليومين الجايين، هننزل كذا شركة ونتفق على كذا طلبية وعايز حد معايا." ليهتف السكري: "ابعت لك كريم." قال مازن: "لا والنبي، الواد ده خنقة، ابعت لي حد هادي كده وما بينطقش." ليهتف السكري: "مفيش إلا خديجة، هبعتهالك، بت هادية وزي النسمة، إيه رأيك؟ سعد مازن وهتف: "تمام، مستنيك."

ذهب السكري إلى خديجة فهتف: "خديجة، قومي، ادي التقرير ده لحمزة بيه، وفهميه اللي فيه، ماشي؟ وبعدها تروحي لمازن بيه، الفترة الجاية هتبقي معاه، ماشي؟ قالت: "حاضر يا مستر سكري." وقامت لتذهب إلى رب عملها. نقرت على الباب فدخلت هيا، فوجدته يعمل في أحد الملفات، لتظل واقفة لا تعلم ماذا تفعل. مر الوقت لتتحمحم، ولكنه لم يرفع رأسه، لتتنهد وتقف مغتاظة، فقالت: "مستر حمزة، أنا... فقاطعها: "أنا قلت لك اتكلمي؟ أذنت لك أنا."

فبهتت من كلامه، لتتنهد وتقف تكبت نفسها، كانت تشتعل من الداخل، فوجدته يقوم ويهتف: "جبتي التقرير." تنهدت: "آه يا فندم." ذهب إلى الكنبة وجلس عليها، وفتح اللاب الخاص به وجلس، فظلت واقفة. فهتف: "أنا هستنى جنابك كتير، تجي توريني شغلك." هزت رأسها وهمست: "أعوذ بالله." ذهبت إليه وجلست بعيداً وأعطته التقرير. فنظر إليها مستغربًا، فكانت تتطرف الكنبة، فاستدار بسخرية: "حد قال لسيادتك إني جربان وإلا عندي مرض جلدي؟

قالت باستنكار: "إيه حضرتك بتقول إيه؟ قال حانقًا: "هتشتغلي إزاي وسيادتك في آخر الدنيا؟ إيه؟ أنا اللي هاجي أقعد جنب جناب الدوقة؟ قالت بغضب: "معلش يا مستر حمزة، هو حضرتك بتكلمني كده ليه؟ أنا عملت لك إيه؟ هتف غاضبًا: "وإنت عايزاني أكلمك إزاي؟ إيه؟ أقف أتنحنح لسيادتك وأسبل؟ لتبهت وتقف: "إيه؟ .. تسبل؟ حضرتك بتقول إيه؟ إنت؟ فهتف غاضبًا: "اسمها حضرتك، ما تعرفيش المقامات؟ فقالت: "ربما خلقنا واحد يا مستر حمزة، مقامات إيه؟

هتف غاضبًا: "برضه مفيش فايدة فيكي؟ بتردي عليا؟ إيه؟ مش خايفة على أكل عيشك؟ وإنت شكلك الغلب مقطع حالك." لتنظر إليه بقهر لتهتف: "لا، مش خايفة يا مستر حمزة، لأن الرزق بإيد ربنا. تخليني تخرجني دا بتاع ربنا." "وغلب إيه اللي مقطع حالي؟ شايفني جايلك بهدوم مقطعة وبشحت؟ القيمة مش الفلوس، فيه ناس متعبية فلوس واللي في النفوس يخوف." اقترب منها غاضبًا ومسك يدها: "قصدك إيه يا بت إنت؟ شدت يدها: "إنت ما تمدش إيدك عليا، إيه ده؟

دخل مازن ليسمع أخيه: "أمد إيدي على مين يا بت إنت؟ إنت تطولي سيادة السفيرة عزيزة؟ مالك متأنزحة كده؟ هو فيه إيه؟ ما تبصي لنفسك." هتف مازن: "إيه يا حمزة؟ فيه إيه؟ إيه يا خديجة." نظر حمزة إلى أخيه بغضب. فاقترب مازن من خديجة، إيه؟ فوجد دموعها تنهمر، فقال: "طب أهدي، أهدي، خلاص حصل خير." نظر حمزة مشتعلًا من نظرات مازن اللينة: "آه، الهانم هتبتدي تتنحنح بقى ونسيب شغلنا." نظرت إليه غاضبة: "لا، لكده وتلزم أدبك، مين اللي تتنحنح؟

لتنفجر في البكاء. عم الصمت، فهتف مازن: "إيه يا حمزة؟ ده كلام؟ تعالي يا خديجة." ليخرجها من المكتب. هنا لم يتمالك حمزة نفسه، فمسك أحد الكتب ورزعها في الأرض ووقف يأكل نفسه: "البنت نازلة رد الكلمة بكلمة، إيه؟ مالها؟ شايفه نفسها كده؟ ظل يأكل نفسه: "وسي طين ده يعرفها منين؟ ونازل طبطبة على الهانم وتروح معاه ليه؟ يعرفها منين؟ سي زفت." "آه، أنا أعض وهو يطبطب النحنوح." ظل يأكل نفسه بلا هدف. عند مازن وخديجة، كان مقتربًا منها،

فمسك يدها: "طب خلاص، والنبي ما أستحملش عياطك ده." شدت يدها وقالت: "أنا ما عملتلوش حاجة، وهو عامل كده ليه؟ دا مش طبيعي والله." مسد على يدها: "طب حقك عليا، هو ساعات كده بيتعصب من غير سبب، معلش، خلاص بقى بطلي عياط." لتشد يدها خجلًا، فهمس: "والله لو ما بطلتي لأروح أزعق له، يقوم ضاربني، أرجع لك عنيا وأرميه؟ ترضي بكده؟ دا ما بيتفاهمش." لتبتسم له، فقال: "يا حلاوته، القمر بيضحك أخيراً." فقالت: "من فضلك، بلاش الكلام ده."

نظر إليها بهيام: "بلاش إيه؟ القمر قصدك." "تصدقي صح، بلاش نمشيها نجَمة من السما، شمس الشموس، نورت." لتبتسم وتحمر. فقال: "يا بنتي بقى وعايزاني أسكت بحمارك ده." فقالت: "من فضلك يا مستر مازن، بطل." ليهتف: "لا، مستر إيه؟ يعني مستعد آخد على عنيا وأبقى أعور وتقولي لي يا مستر؟ عايزة تقربيني." "مازن يا خديجة، أنا مازن." ابتسمت وخجلت. ليهتف: "طب يا ستي، هنقضيها حمار؟ ... بصي، إنت من هنا ورايح هتبقي معايا."

سمع أخيه من خلفه يهتف غاضبًا: "هو إيه المسخرة دي؟ فيه إيه يا مازن؟ هو إيه اللي هتبقي معايا؟ هو الدنيا اتسابت؟ .. وإلا الهانم ما صدقت." ليهتز مازن: "فيه إيه يا حمزة؟ مفيش حاجة." قال وهو يغلي غاضبًا: "لا والله، واقف للهانم والهانم ضاربة حمار على الآخر، وتقلها إنت من هنا ورايح معاك، معاك فين بالضبط؟ ما تنطق." قالت خديجة غاضبة: "إنت بتقول إيه؟ إنت فيه إيه؟ قال ساخرًا: "لا والله، اعمليهم علينا ياختي."

صرخت: "اعمل إيه يا جدع؟ إنت فيه إيه؟ اقترب غاضبًا: "بت إنت لمي لسانك." ليهتف مازن: "فيه إيه يا حمزة؟ ما حصلش حاجة." استدار إلى خديجة: "امشي إنت يا خديجة دلوقتي." ليهتف حمزة: "آه، امشي؟ هنقضيها بعدين ياختي." صرخت: "لا، إنت تحترم نفسك، إنت فاكر إني هسكت لك." قال غاضبًا: "كمان ليكي عين." ردت بانفعال: "آه، ليا عين وأدب صوابعي في عينيك، إيه رأيك؟ هيا سايبة كل شوية تهيني؟ إيه ده؟ صرخ مازن: "امشي بقى دلوقتي."

لتمشي ساخطة وهيا تشتمه. صرخ حمزة غاضبًا: "فيه إيه بينك وبينها؟ إيه؟ ما تنطق." وزانقها في جنب ونازل نحنحة. ليهتز مازن من غضبه: "إيه يا حمزة؟ أسلوبك ده، فيه إيه؟ خديجة حد محترم." ليهتف حمزة: "ومن امتى إنت بتعرف حد محترم." قال مازن: "ربنا هداني يا سيدي، خديجة بجد ماتستاهلش كلامك ده، ويا ريت تخلي بالك من كلامك معاها، البنت دي تهمني." بهت حمزة واشتعل: "نهار أبوك أسود، إنت لحقت علقتها."

قال مازن بصدق: "لا يا حمزة، خديجة ما بتتعلقش." "خديجة مش من النوع ده، يا ريت بقى بجد تبطل حمقك دي، أنا مش عارف إنت ليه أصلاً غضبان ومالك ومالها." "مش كل الستات مراتك يا حمزة، يا ريت تنسى بجد." اقترب شريف وقال: "إنتو واقفين تزعقوا؟ فيه إيه." حكى له مازن. فقال شريف: "اخص عليك يا حمزة... بقي عيون خديجة دي تستاهل تعيط؟ هم إن يستدير، هيا فين؟ أنا أروح أراضيها." اشتعل حمزة وشده: "هو فيه إيه؟ إنتو الاتنين مش مضبوطين...

ما تحترموا نفسكو." تنهد شريف: "يابني بقى، خليك على جنب، إنت بتعض، سيبنا إحنا نلين المسائل." وانصرف هو ومازن وتركه يقف مشتعلًا. ليهتف غاضبًا: "بقي كده؟ البيه بيقول لي ما بتتعلقش؟ أمال بيعمل إيه؟ وواقفاله محمريه زي ما يكون هياكلها." "والتاني عايز يلين المسائل، إيه؟ فيه إيه؟ أنا والع ليه؟ إيه ده؟ حتة زبالة، كلهم زبالة أصلاً، تغور." "يعلقها وإلا يتزفتوا، أنا مالي." وذهب وهو مشتعلًا، ولا يعلم لماذا أساسًا داخله يحرقه.

وقف يأكل حاله وداخله يغلي. ليندفع ويتراجع: "لا، أنا ما أقفش وألع كده." ذهب فوجدها تقف قريبًا من الأسانسير، ليشدها إلى الأسانسير يدخلها. فشهقت ووقفت مرتعبه، كانت عندها فوبيا من الأسانسير، فاشتغل، فارتجفت. وقف غاضبًا: "ممكن أعرف إنت عايزة إيه من مازن وفيه إيه بالضبط؟ فاكرة صيدة سهلة." إلا أنها لم تسمع له، كانت ترتعش وأحست بدوار وخنقة، لتشهق بصعوبة وتضع يدها على قلبها وتتنفس بصعوبة. فارتعب وقلبه خفق، فاقترب: "إيه؟

فيه إيه؟ إلا أنها لم تنطق، ورعشتها لا تزول، كانت كالمشلولة، ليندفع ويشدها إليه، ليحس بها في أحضانه، كان قلبه يأكله بلا سبب، ومنظرها خلع قلبه. أما هيا، استكانت برعب في أحضانه، كانت ترتعش وهو يطمئنها بحنان ويمسد عليها.

أراد الزمن أن يقف في تلك اللحظة، أحس أن به شيئًا غريبًا، راحة غريبة، كأن تلك الضلوع خلقت لها، كان قربها ينزل على صدره الذي يغلي، يريحه، ليتلمس رأسها بحنان، ليغمض عينيه، فكانت هيا مع نفسها ومع تغيبها من رعبها، ولم تحس بذلك الذي يحتضنها ويهدئها بحنان، كانوا في الأسفل وهو ضغط على الأدوار العليا.

بدأت تختنق وتضع يدها على رقبتها، ليزيح حجابها مسرعًا، لينسدل شعرها الحريري على صدره، ليركن بها بهدوء ويظل يمسد عليها ويتخلل شعرها بيديه ويشدد عليها ويمسكها حتى لا تقع، فهي بالكاد تقف مترنحة. كان يده تحاوطها بقوة والأخرى تداعب شعرها بحنان رهيب، استعجب منه. ليتوقف كل ذلك فجأة ويتوقف الأسانسير، لتحس هيا برجته.

وانفتح الباب، ظلت تحاول أن تصلب طولها، تحاول أن تتحرك، إلا أنها كانت مهزوزة، كانت تنهج، وكل ذلك وهو محتضنها ويده داخل شعرها يحركه بنعومة، كأنه تغيب تمامًا.

لتعود لنفسها لتدفعه وتندفع إلى الخارج تريد أن تتنفس بعيدًا، ليظل هو مشلولًا، يركن على الأسانسير، لا يعلم لماذا يدق قلبه بعنف، وضع يده على قلبه مغمضًا، مسترجعًا ما كان فيه، لينتفض مرة واحدة، فهي منحنية أمام الأسانسير وشعرها منسدل، فشَدها مرة أخرى إلى الأسانسير لتصرخ. فهتف: "أهدي، شعرك كله بره."

ظلت تنظر إليه ببلاهة، وهو يتأملها بعينيه التي أحس أنها ستأكلها غصبًا عنه، فشهقت ووضعت يدها على شعرها، فصرخت واستدارت تحضر طرحتها، تضعها بسرعة وتستدير تهرب، فشدها وهتف غاضبًا: "لمي الزفت ده." فوقفت تلمه بسرعة وتربط طرحتها وتستدير تبتعد عنه، فمسكها. فصرخت: "إيه بقى؟ الله." فقال غاضبًا: "شعرك من ورا يا هانم." لتلمه مسرعة وتنصرف بسرعة.

وقف هو ينظر ليديه ليجد أحد شعيراتها في يده، فابتسم رغما عنه، كانت فاتنة، فنهر نفسه وعاد الغضب إليه، ونفض ذلك الشعور بعيدًا، لا يعلم أن ذلك الشعور رسخ وكمن بداخله دون إرادة منه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...