الفصل 15 | من 18 فصل

رواية معاناتي مع زوجة أخي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايات الرحمن

المشاهدات
27
كلمة
1,095
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

محمود اعترف لروان بحبه، لكن هي اتخيلته أحمد. وبعد ما قالت له "بحبك"، وفرحته رجعت كسرت قلبه وقالت: "بحبك يا أحمد". كانت صدمة على محمود بعد كل الصبر ده والسنين دي كلها، تطلع لسه بتفكر في أخوه. طب لو مش هتحبه دلوقتي هتحبه إمتى؟ رجعوا البيت ومحمود دخل ولبسه خفيف، لأنه ساب الجاكت لروان تلبسه يحميها من المطر. ولبسه كان خفيف وكله مياه من المطر. دخل وهو فاقد النطق وماردش على حد، وبص لروان بحزن وطلع.

كان قاعد على السرير ولسه لبسه عليه وشارد جدا. ملامحه كانت حزينة أوي. "أنا آسفة يا محمود، بس أنا اتخيلتك هو. أنا لسه مش قادرة أنساه. أحمد حب عمري." قاطعها محمود لما مسك أكتافها الاتنين بقوة وضغط على أسنانه وعيونه اتجمعت فيها الدموع. "طب وأنا ها؟ أنا إيه؟ ها؟ أنا فين؟ ليه ما تحبينيش زيه؟ أنا ناقصني إيه؟ قصرت معاكي في إيه؟

من وقت ما فوقتِ من الغيبوبة وأنا مش مقصر في حاجة. كل طلباتك مجابة، انتِ وأولادك. خروج ولبس وضحك وحب. عايزاني أعمل إيه أكتر من كده؟ "محمود حرام عليك، أنت بتوجعني أوي." محمود زقها. بعدت عنه وقال: "أنا صبري نفذ. عايزة ننفصل، أنا موافق. والسنين اللي صبرت فيه وضيعت عمري فيهم على أمل تحبيني ربع حبي ليكي هستعوضها في الله. بس صدقيني بجد." وقرب مابقاش غير مسافة صغيرة بينهم وقال:

"لو أحمد حبيب قلبك مكاني ماكانش استحمل سنتين بس، وكان زمانه متجوز. يراهن نفسه ليه قدام واحدة الأطباء نفسهم فقدوا الأمل منه. تعرفي؟

أنا لو سمعت كلامهم كان زمانك مدفونة دلوقتي. اشتغلت ليل ونهار، صيف وشتاء، ومافيش يوم واحد إجازة عشان أقدر أدفع تكاليف علاجك عشان تفضلي على الأجهزة. غير مساعدة والدي. أنا مش بذل، أنا بعرفك الفرق. بس عموماً، لو حابة ننفصل عادياً. أولادي هيكونوا معايا ومصاريفك هتكون عندك كل شهر. مهما كان، أنتِ أم أولادي وحب حياتي." وسابها وخرج.

وهي وقفت ودموعها نزلت. افتكرت كلام العمة إن لو أحمد كان مكان محمود كان اتجوز وعرف غيرها. وافتكرت كلام محمود دلوقتي. قعدت على الأرض وفضلت تبكي بصوت مش مسموع أوي. بنتها دخلت حضنتها ومسحت دموعها وباست رأسها. "حور يا حبيبتي، أنا كويسة. قوليلي بابا راح فين؟ "بابا كان بيعيط وتيتة بتكلمه، مش رد عليها ومشي." هنا بتدخل والدة محمود وعمتها. "إيه اللي حصل يا روان؟ محمود ماله؟

"اسمعي يا روان، أنا حبيتك على حب أحمد ليكي. ولما أحمد اتوفى، أجبرت محمود يتزوجك. رغم إني كنت عارفة إنه بيحبك قد إيه لحد ما حسيته هيضيع مني هو كمان. أنا حقيقي كنت بشوف أولاده وهما بيتعذبوا قدامي وماكنتش بقدر أتكلم. بس مهما كان، دا ابني الوحيد. صدقيني مش هقدر أشوفه حزين كده. محمود بيحبك وبيحبك أوي، بس أنتِ ما تستاهليش محمود بجد. من وقت زواجكم وانتِ منكدة عليه، ليه؟ هو مافيش غيرك؟

اترجيتيه كتير أوي عشان يتجوز، لكن رفض عشان مش عايز غيرك. لكن كل يوم أشوف ابني خارج بالشكل ده، يبقى مش هسكت. ليكي ولا لغيرك. فوقتي وبقيتي كويسة وعرفتي أولادك وجرحتي ابني. وأنا صبرت كتير عليكي، ومابقاش عندي استعداد أخسر أو أحزن تاني. فقومي كدا، خدي نفسك واخرجي برا البيت ده." "أم محمود، أنتِ بتقولي إيه؟ "أنا عارفة أنا بقول إيه يا هدى. يلا امشي ومش عايزة أشوف وشك تاني." "طب هي هتروح فين؟ وبين أهلها اتهدوا."

"تروح في داهية. يلا سمعتي؟ يلا امشي من هنا." وأخدتها من إيدها وطردتها برا البيت. الليل دخل ومحمود ما رجعش عشان خد شغل إضافي بالليل، ووالدته ما تعرفش باللي حصل. وروان أصبحت برا البيت. كانت بتخبط وبتترجاها تفتح ليها. هي ماتعرفش حد في البلد ومالهاش أي حد غيرهم. لكن والدة محمود قلبها اتحول لحجر وسابتها تنادي لحد ما فقدت الأمل ومشيت. ولما جت العمة تتكلم،

والدة محمود منعتها وقالت: "كلمة وهتحصل، ده بيت أخويا مش بيتك، وخير أخويا يعني انتِ هنا زيك زيي." وطلعت تنادي روان ما لقيتهاش. الليل دخل والعمة أخدت الأولاد معاها بعد ما تعبت من كتر البحث عن روان. واتصلت على محمود ما ردش. خافت تكلم أخوها يعمل مشكلة ملهاش آخر. محمود فضلت تفكر في اللي هيحصل لما يعرفوا باللي عملته في روان. ومن كتر التفكير نامت.

وصحيت على طيفه. قامت لقيته واقف قدامها وبييبصلها بحزن. فضلت تبص ليه ودقات قلبها بتتتسارع. عيونها الدموع بتنزل منها بسرعة كبيرة. كان بيبص ليها بحزن وفجأة اختفى. عند روان. الجو كان بيمطر بقوة وهي قاعدة جنب الحيط في بيت أهلها. البيت متكسر، وبعد حيطة ثابتة. فهي قاعدة جنب حيطة منهم والجو بيمطر عليها وهي بتبكي. المكان شكله بقى مخيف. فقررت تتحرك من مكانها وتمشي.

المطر هدي شوية وهي فضلت ماشية لحد ما جت في المكان اللي حصلت فيه حادثة أحمد. وكانت الصدمة الأكبر ليها اللي خلتها عجزت عن الحركة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...