الفصل 3 | من 18 فصل

رواية معاناتي مع زوجة أخي الفصل الثالث 3 - بقلم ايات الرحمن

المشاهدات
35
كلمة
936
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

عايزة روان معايا. عايزاها معاكي إزاي يا أمي؟ عايزاك تتزوجها. إنتي بتقولي إيه يا أمي؟ إنتي نسيتي إن هي وأهلها السبب في موت أحمد؟ تقدري تقولي لو ما كانوش أهلها صمموا يرجعوا بيتهم بالليل، ما كانش زمانه معانا دلوقتي. بكت الأم وقالت: وأنا مش محتاجة كل شوية حد فيكم يفهمني إني خسرت جزء من قلبي، حتة مني. دا قضاؤه وقدره، إيه هنعترض على حكمة ربنا؟ هنطلع لربنا سبحانه وتعالى بسلالم؟ استغفر الله العظيم يارب ونقوله ليه؟

ما كنش قصدي يا أمي. ثم أكمل بتنهيدة غير طبيعية وقال: مش هقدر أتزوجها وأنا شايفها في عيوني قاتلة توأم روحي. اعرفي إنتي إحساسك إيه، بس أنا بشر وبحس ودي حياتي. ولكن هنا بيوقف كلماته الصاخبة لما بيلاقي والدته بتتنفس بسرعة وبتشاور على أدويتها. إجري بسرعة وجاب ليها الأدوية وأخدتهم وبدأت تهدأ شوية. بقيتي كويسة؟ مارديتش عليه. يا أمي بلاش تظلميني. أنا مش بظلمك يا ابني، أنا عارفة إن إنت بتحبها وأوي كمان. بص ليها بتعجب وقال:

إزاي يعني مش فاهم؟ لأ يا محمود، إنت فاهمني وفاهمني صح. لف وشه للجهة التانية وقال: أنا نسيت. ما اتعلمتش تكذب عشان كدا الكذب ظهر عليك. البنت رافضة الزواج وعايزة تعيش على ذكريات أحمد، وأبوها مصمم يزوجها غصب عنها. عشان خاطري يا محمود، ما تسيبهاش. أرجوك. ومسكت إيديه وجيت أبوسها. أبوس إيديك يا ابني، ما تسيبهاش، دي الذكرى الوحيدة اللي فاضلة من أحمد.

بعد ما الشيخ اللي ربنا يسامحه على عملته، خلانا حرقنا كل حاجة تخص أحمد، حتى صورته، وفي الآخر طلع مش فاهم حاجة. ومابقاش في حاجة في البيت من ريحته ولا صورة تصبرنا على فراقه، مش فاضل غيرها منه، حتى دي كمان كتيرة عليا. عايزها تروح لغيره وأحمد يتنسي؟ ولما أشوفها ما أشوفش وشه فيها؟ يا أمي، دي سنة الحياة. أنا لو أطول أدفع عمري كله عشان أجيبها تعيش معايا هنا، هدفع.

ولا كنت اتذليت ليك كدا، الله يرحمك يا أحمد، عمره ما قال على حاجة طلبتها منه لأ. غمضت عيوني بألم وخلاص، هعمل إيه؟ ما بقيتش مستعد للخسارة مرة تانية. والدي ووالدتي من وقت وفاة أحمد وهما تعبانين، مش عايز أزيد عليهم الوجع. خلاص يا أمي، اللي تشوفيه. بس هتزوجها بشروط. إيه هي؟ مالهاش دعوة بحياتي أنا، هتزوجها تعيش معاكي وخلاص. وماله يا ابني، الحب بييجي بعدين. ما أعتقدش.

عنك ما اعتقدت، بكرة نشوف لو ما كنتيش تبقي زي عمك اللي ماشي تحت رجلين زوجته. كدا مشي، ما بقاش أنا أمك اللي فاهمة دماغك اللي عايزة تكسرها دي. بتفكر في إيه؟ أراكِ يا أمي. من بعد ما قلت اللي تشوفيه، ما بقيتيش تعبانة ولا حاجة. ليه؟ إنت عايزني أفضل تعبانة على طول؟ بعيد الشر عنك يا ست الكل. طب يلا اجهز كدا عشان هنروح نخطبها بكرة من أبوها. بالسرعة دي؟ أيوه، خير البر عاجله. في بيت روان:

أنا مش عايزة زواج يا بابا، أنا هفضل كدا على ذكريات أحمد. اسمعي يابت، إنتي كتب كتابك على محمود أخوه بكرة بعد الظهر، ودا آخر كلام عندي. لو أجبرتوني هموت نفسي. في ستين داهية وتبقى ريحتنا من وشك النحس ده، دا مفيش حد فكر يخبط على بابك عشان نحس يا نحس. وسابها ومشي وهي غرقانة في دموعها وبتفتكر ذكرياتها مع أحمد. إزاي هتنساه وهو بيجري في دمها؟ مسكت فونها وكلمت صديقة ليها وطلبت منها سم فئران.

وبالفعل صديقتها اشترته وأخدته وراحت ليها. إنتي هتعملي إيه بيه؟ هموت نفسي، ما أقدرش أتخيل نفسي مع حد تاني غير أحمد يا دعاء. روان، اهدي وسيبي لمحمود فرصة، يمكن يعوضك عن أحمد. مفيش حاجة في الدنيا تعوضني عنه. ورفعت رأسها للسماء: بحبك أوي ومش هقدر أكون مع غيرك، سامحني يارب، والله ما هقدر من غيره. البيت كله ناس غريبة ومن العائلة ووالد محمود ووالدته وإخواته وأعمامه وعماته وأخواله وخالاته وأصدقاؤه.

وهي كمثل وكأن الجمهورية اتحولت عندهم في البيت. والأغاني شغالة، ودا بيرقص ودا بيضحك ودا بيحقد وغيره وغيره. وفي نص الاحتفال ده بتخرج صديقتها وهي بتجري وبتقول: الحقوا روان، انتحرت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...