استدار جواد ليجد محمد أخو ميار. فجحظت عيناه ثم تكلم بارتباك محاولاً رسم البسمة على ثغره: / محمد... أخبارك إيه؟ وحشني والله. محمد بتضيق عينه وعقد حاجبيه: / أهلاً يا چواد، إيه اللي جابك هنا؟ هي دي حقوق الجيرة؟ چواد بمحاولة للدفاع عن نفسه والخجل من ذاته في نفس الوقت: / محمد، متفهمنيش غلط... أنا كنت معدي صدفة، لقيت نفسي قدام المدرسة والأولاد طالعين وهي طالعة، قولت أسلم بس...
وأطمن عليها مش أكتر، صدقني. ما كنتش هعمل أكتر من كده. محمد بضيق تحدث بنبرة جافة: / برضه ما يصحش، وأنت عارف كده كويس. أرجوك يا چواد، أنا بعزك وبحترمك، فلو سمحت ما تصغرش في نظري عشان اللي بينا دي أختي ومش هسمح أبداً حد يقول عليها نص كلمة، حتى لو السبب أنت. أعتقد فاهمني كويس. چواد وهو ينظر للأسفل خجلاً من ذاته: / عندك حق يا محمد، أنا آسف، وأوعدك مش هتحصل تاني. ***
عند ميار، بدأت تخرج هي وماسة بارتباك ماسة وهي تتلفت يميناً ويساراً باحثة عن شيء ما. فلاحظت ميار ارتباكها فسألتها متعجبة: / مالك يا ماسة؟ بتدوري على حد؟ ماسة بابتسامة خجل طفيفة: / بصراحة، محمد أخوكي بعتلي رسالة امبارح وقالي هستناكي بعد المدرسة. مش عارفة عايز إيه، فببص أشوفه لو جه ولا لأ؟ ميار بسعادة لزميلتها: / بقي مش عارفة عايز إيه برضه؟! طب ما قولتيش ليه؟ كنت سبتك ومشيت أنا. أمسكت ماسة يدها قائلة:
/ لا، مانا مقولتيش عشان ما تسيبنيش. مش هعرف أقف معاه لوحدي، ولو كنت قولتيلي كنتي هتتحججي بأي حاجة وتمشي. ميار بخبث وسعادة: / الله! مش لازم أهيّئ الجو لأخويا وكمان صاحبتي اللي بحبها. والله يا ماسة أنا فرحانة جداً إن محمد عرف يختار، وإن انتي كمان الحب باين له في عنيكي. ماسة بكسوف شديد واحمرار وجه، رمشت بأهدابها عدة مرات ثم قالت بتلعثم: / بس بقى يا ميار... بتكسفيني على فكرة... وإيه الحب باين في عنيكي ده! صمتت
برهة ثم أردفت بسؤالها: / هو باين صحيح؟ ضحكت ميار وقالت: / أيوه يا ستي، باين أوي كمان. ما تخافيش يا ماسة، أخويا محمد إنسان كويس جداً، فما تخبيش مشاعرك عشان انتوا بجد تستاهلوا تفرحوا. أنا بس مش عارفة إزاي وقع فيكي، وإنتي مدب مبتسكتيش لحد، ومحمد مبيحبش اللي تدب كدة؟ ماسة بغضب طفيف: / يا سلام! قصدك إيه بقى يا ست ميار؟ قصدك إن أنا مدب و... أوقفتها ميار ووضعت يدها على فمها بغرض إسكاتها: / بااااس! إيه؟ فتحتي خلاص؟
ييجي محمد يشوف الوش ده اللي لسه مشفوش. ماسة بهمهمة: / مممممممممممم. ماسة بانعقاد حاجبيها: / بتقولي إيه؟ أه، أشيل إيدي أهو يا ستي. بتقولي إيه بقى؟ ماسة بابتسامة: / بقولك لأ، ماهو شاف الوش ده قبل كده. ميار بابتسامة وسعادة: / ربنا يهنيكوا يا حبيبتي. ثم نظرت خلف ماسة وأرجعت نظرها لماسة مرة أخرى: / على العموم، اللي كنتي بتدوري عليه واقف الناحية التانية بس مع حد مش عارفة مين. تعالي لما أعمل نفسي شوفته صدفة. جحظت عينا ماسة
واضطربت وأمسكت يد ميار: / تعالي فين؟ هو جه؟ والنبي جه؟ أنا متوترة أوي يا ميار. طب... طب الطرحة مظبوطة؟ لبسي معدول؟ ميار تحاول أن تسحبها: / والله كله مظبوط، مانتي ظبطتي كل حاجة قبل ما نطلع. يالا بقى عشان أنا كده اتأخرت على البيت ومن غير ما أتحجج هسيبك وأمشي. ماسة وهي تعبر معها الطريق وتمسك بيدها: / لا لا، ما تسيبنيش عشان خاطري. *** وصلا إلى محمد الذي رآهم قادمين وهو مع چواد يعاتبه. وعند رؤيته باقترابهم فطلب منه طلباً:
/ چواد، هما جايين علينا دلوقتي. أوعدني متحاولش تتكلم معاها وهنمشي على طول، ومتحصلش تاني. چواد باضطراب واضح وفرحة بذات الوقت عند علمه بقدومها، فأومأ برأسه وقال: / أوعدك، أوعدك مش هتكلم أكتر من السلام، ومش هتتكرر تاني. *** وصلت ميار وماسة ووقفوا خلف چواد الذي اشتم عبيرها قبل اقترابها، فأغلق عينيه وأخذ يستنشق عبيرها الذي أحاط المكان. ميار بسعادة متصنعة المفاجأة: / السلام عليكم، ازيك يا محمد؟ عامل إيه؟
مفاجأة حلوة إني قابلتك هنا. ولكنها صمتت برهة لتستوعب رائحة تعرفها جيداً. وضيق ما بين حاجبيها ونظرت بشك لمن يقف معطي لها ظهره، وخفق قلبها اضطراباً وبلعت ما بحلقها. كل هذا وجواد معطياً ظهره لهم ومغلق عينيه مستمتعاً برائحتها وصوتها العذب وطريقتها المرحة التي لا تظهر إلا مع الأحباب. محمد وقد فهم ما ترمي إليه أخته وأنها قد علمت بقدومه، فابتسم ونظر لها قائلاً: / أهلاً يا ميرو، أخبارك إيه؟ قولت أعملهالك مفاجأة، إيه رأيك؟
يارب تكون عجبتك؟ ثم وجه نظره لماسة قائلاً بنبرة دافئة: / إزيك يا آنسة ماسة؟ ومد يده ليسلم على ماسة التي مدت يدها بالكاد وهي تحاول الابتسامة التي تجاهد أن تخفي بها توترها. وفي أثناء هذه اللحظات، التفت چواد ليرى معشوقته من قرب. فححظت أعين ميار وازدادت سرعة أنفاسها وكأنها تجري في سباق طويل. ثم قطع هذا الصمت سؤال چواد لها بنبرته الحانية الرجولية المهلكة لقلبها: / إزيك يا ميار؟ عاملة إيه؟ يارب تكوني بخير؟
أغلقت ميار عينيها وحاولت تهدئة حالها. فقد استمع قلبها لكل كلمة قالها خلفها، كلمة لم يقلها. فأذنها سمعت عبارة (عاملة إيه) وقلبها شعر مقصده (وحشتيني) ثم فتحت عينيها ومقلتيها تجول على ملامحه لتعبر عن اشتياقها الفج لملامحه، ثم ردت بصوت منخفض غير ما كانت تتحدث به منذ قليل: / الحمد لله، كويسة. وكأنها ترسل نفس الإشارات لقلبه لعله يشعر باشتياقها له كما شعرت باشتياقه. ***
لاحظ أخوها هذه النظرات وحاول أن ينهي المقابلة بعد ما كان ينوي على محاولة لتطويلها: / طب يا ميار، أنا كنت معدي أنا وچواد رايحين مشوار ولاقيتكم خارجين، قولت أسلم عليكم. يالا روحي يا ميرو. ثم وجه نظره وحديثه لماسة وكأنه يقدم اعتذاراً مبطناً: / فرصة سعيدة جداً يا آنسة ماسة، وبعتذر لتعطيلكم. ثم التفت لچواد الذي لم يرمش وهو ينظر لميار حتى يستطيع أن يرى وجهها أطول فترة ممكنة، فنغزه محمد: / چواااااد! يالا بينا، هنتاخر كده.
چواد وكأنه كان بعالم آخر: / أه، حاضر. يالا يا محمد. فرصة سعيدة آنسة ماسة. ثم وجه نظره مرة أخرى لميار قائلاً: / أنا سعيد جداً بمقابلتك يا ميار، وأتمنالك كل خير. ثم استوقف حديثه حين جاءت نسمة هواء لتطير الحجاب قليلاً عن جيدها، ليلاحظ وجود سلسلته الفضية التي أهداها لها من قبل، وكأنه يرى دليل حبها له، فانفرجت أساريره. ونظر لها فوجد وجهها يكسوه حمرة الخجل الذي لطالما أحبها فيها.
لاحظت ميار إلى ما وقعت عينه عليه، فأعدلت من حجابها وازداد خجلها وتوترها وانحنت برأسها، ثم سحبت ماسة وانطلقت مبتعدة عنهم قليلاً. واستجابت ماسة لسرعة خطواتها مقدرة الموقف الذي مرت به صامتة تماماً حتى وقفت بعد أن ابتعدوا قليلاً وأخذت تنظم أنفاسها واضعة يدها مكان قلبها وأغلقت عينيها وأطلقت لدموعها العنان. ثم استفاقت على تربيت ماسة على كتفها قائلة: / اهدي يا ميار، اهدي يا حبيبتي. كل شيء قسمة ونصيب، مينفعش اللي بتعمليه ده.
ميار بتشتت من أمرها: / عارفة، عارفة إن كل شيء قسمة ونصيب وبحاول أقبله، بس مقدرتش أمسك نفسي أول ما شوفته، مقدرتش. حاولت تنظيم أنفاسها ثم أردفت قائلة: / ليييه؟ لييه يا ماسة؟ أشوفه لييه؟ ده كمان قسمة ونصيب؟ ووضعت يدها على السلسلة وقالت: / ده شاف السلسلة يا ماسة، شافها! يا ترى هيفكر فيا إزاي؟ أنا صغرت في نظره يا ماسة، صغرت في نظره. وأخذت تنتحب من البكاء. ماسة بمحاولة لتهدئتها:
/ ولا صغرتي ولا حاجة، عادي يا ميار، ده إكسسوارات يعني بيتلبس عادي. متعمليش في نفسك كده. بصي، تعالي نقعد في مكان هادي أنا وانتي شوية لحد ما تهدي. ميار بمحاولة تهدئة حالها: / مينفعش يا ماسة، كدة هتتأخر، ولازم أروح بدري عشان أعمل الغدا. ماسة بروح مرحة: / يا ستي غدا إيه؟ سيبك منهم، حماتك ولا أخت جوزك تعمله، ما الاثنين قاعدين في البيت. وتعالي معايا عايزة أنسى إنك طيرتي من إيدي المقابلة اللي بجهز لها من امبارح، هلبس إيه؟
وهقول إيه؟ ولو قالي كذا هرد وأقول كذا؟ اسكتي، دانا على آخري منك وربنا. ميار بابتسامة حزينة: / معلش يا ماسة، حقك عليا ضيعت فرصتك، بس أوعدك هتفقلك على غيرها، بس بجد مش هقدر أروح في حتة، لازم أروح. محدش بيعمل الغدا غيري. ثم تحدثت بحزن: / أصل حسن بيحب ياكل من إيدي. ماسة بحزن على صديقتها فهي تعلم سوء معاملة حسن لها، وحاولت قلب مجرى الحوار للمرح:
/ تمام يا حبيبتي، ولا يهمك. مرة تانية نبقى نخرج أنا وانتي، ولو حبيتي تعزمي أخوكي، معنديش مانع، اهو نكسب فيه ثواب ونغذيه معانا. ثم ضحكت وحاولت ميار مجاراة صديقتها، فحاولت تصنع الضحك ولكن بداخلها كان بركان من الحزن والأسى. *** بعد أن ذهبت ميار وماسة، وقف محمد ينظر لجواد وهو يحرك رأسه يميناً ويساراً وهو حزين لحال أخته وصديقه، وأخذ يربت على كتف چواد: / يالا بينا يا چواد، يالا بينا. چواد وهو ينظر له بحزن
وعينيه تترقرق بها الدموع: / سيبني لوحدي دلوقتي يا محمد، محتاج أبقى لوحدي شوية، وحقك عليا يا صاحبي، مش هكررها تاني. واستدار ليمشي، ولكن أمسك محمد بيده قائلاً: / رايح فين يا عم أنت؟ بقي تضيع عليا المقابلة وتسيبني وتمشي؟ استنى بس نروح في أي حتة. ابتسم چواد وربت على كتف محمد: / معلش يا محمد، حقك عليا والله. ربنا يجمع بينكم على خير يا صاحبي، ومتذوقش الحرمان أبداً، وابقي اعزمني على الفرح إن شاء الله عن قريب.
محمد بحزن على صديقه: / أكيد يا حبيبي، أمال مين اللي هيقف جنبي؟ دعواتك بس ربنا يقرب البعيد. وكانت الدعوة موجهة لچواد، أخذ يستنشق عطر الدعوة ويؤمن خلفه: / آمين يا محمد، آمين يا رب.
ثم انطلق مبتعداً عنه وهو يفكر ويتذكر كيف كان وجهها، ولكن تذكر أنه ليس بنفس النضارة التي اعتادها عليها، وكان ملامحها بها حزن دفين. فكانت باهتة الوجه غير سابق عهدها، فهو يعرفها جيداً ويحفظ ملامحها جيداً ويعرف أنها لم تستخدم أي مساحيق تجميل من قبل، فلما هذا التغير الموحش؟ كما أن عيونها تحيطها هالات سوداء لم تكن بها من قبل؟
فحزن لحالها، ولكن أرجع ذلك لمجهود العمل والحياة الزوجية الجديدة عليها. ولكنه حين تذكر رؤيته للسلسلة ابتسم وفرح وتأكد أنها ما تزال تحمل حبه بقلبها، ولكن هذا معناه أنها تتعذب أكثر منه، فقرر أن يساعدها بنسيانه ولم يظهر لها مجدداً حتى لا تتعذب كما يتعذب هو. *** بمنزل والد ميار، دلفت ماجدة بصياحها المعتاد وجلبتها الدائمة عائدة من جامعتها قائلة بنبرة صوت عالية: / يا أهل الدار واللي فيه، فينكم يا قوم؟
يا ماما انتي فين يا حاجة؟ صاحت والدتها من داخل المطبخ قائلة: / أنا هنا يا أم لسانين، تعالي. وقفت ماجدة على باب المطبخ عاقدة حاجبيها سائلة بنبرة استجداء: / إيه ده؟ انتي لسه مخلصتيش أكل؟ دانا ميتة من الجوع. التفتت والدتها لها قائلة باستهزاء: / انتي إيه اللي جابك بدري عن ميعادك؟ ولا أقولك، يالا يا أختي، إيدك معايا لو عايزة نخلص بسرعة. لوحت ماجدة بيدها قائلة: / لااااا! إيدك إيه ورجلك إيه؟
على أقل من مهلك. أنا أصلاً مليش نفس، هروح أشوف بابا بيعمل إيه. / ملكيش دعوة ببابا، سيبيه نايم، عقبال ما أخلص. مش فيه منك مساعدة، وكمان تصحيه يطلب شاي وقهوة ولا تيجي تساعديني. نطقت عزة بحديثها سريعاً لتلحق بابنتها قبل ذهابها لإيقاظ والدها، فردت ماجدة باستسلام: / لا خلاص يا ست الكل، نعملك اللي انتي عايزاه. هروح أنا أتشطف وأغير وأتصل بالبت ميرو، وحشتني مكلمتهاش النهارده خالص.
دلفت ماجدة غرفتها بعد انتهائها من الاغتسال، جلست على فراشها تحاول مراراً الاتصال بأختها ولكن بدون جدوى حتى غفت مكانها. ***
بعد عناء من ماسة بإقناع ميار التفريج عن نفسها قليلاً، توصلا إلى أن يتخذوا طريقهم مشياً حتى أوصلت ماسة ميار إلى منزلها بعد تأخر ربع ساعة عن ميعادها الأصلي، ثم ذهبت ماسة لمنزلها مباشرة وبالها مشغول على رفيقة دربها برغم محاولاتها في إلهاء تفكيرها، إلا أنها شعرت بما تحتويه أنفاسها من ضيق وقلق، ولما لا فهي صديقتها منذ زمن، لذا ظل بالها مشغولاً بها.
بينما وصل محمد إلى منزله مجاهداً لنفسه ألا يتحدث فيما حدث، ولكنه كان يشعر بتمزق روحه من أجل أخته وصديقه، ويدعو الله أن لا يذيقه من كأس الفراق.
دلف إلى المنزل محاولاً إخفاء ملامح الضيق الواضحة عليه، ولكنه لم يستطع إخفاءها على والدته، لتسأله والدته عن سببها، ولكنه أصر على الإنكار مدعياً القليل من الإرهاق وآلام الرأس ليرفض الجلوس معهم بغرض الغداء، وفضل أن ينزوي قليلاً بغرفته، فهو لا يريد أن تزيد والدته الضغط عليه بأسألتها. ***
داخل محل الأصدقاء كما يسمى، فهو يدار بواسطة الأصدقاء الأربعة. جواد وهو مسؤول الحسابات بالمحل لحبه للحسابات وعمله بشهادته كخريج من كلية التجارة. ونضال وهو المسؤول الأمني للمحل ويتولى أمر الإداريات لما له من صلاحيات ومكانة وأصدقاء بالشرطة بسبب عمله كضابط شرطة بالجامعة وخاصة بكلية التربية، لذا لم يتواجد بشكل يومي ولكنه يتابع يومياً ما يدور بالمحل من قبل أصدقائه. أما يزيد ويزن، وهما المسؤولين عن إعداد أنواع الحلويات المختلفة والإشراف على من تحت أيديهم من عمال.
جلس كلا من يزيد ويزن بجوار بعضهما البعض قلقين على چواد لعدم حضوره اليوم أو حتى اعتذاره عن الحضور. حاول يزيد الاتصال مراراً بدون إجابة، ليتصل يزن بنضال محاولاً الاطمئنان على چواد والتوصل إلى مكانه أو سبب تغيبه، ليرد نضال محاولاً تهدئتهم والعمل على الوصول إليه. وبدوره يحاول نضال الاتصال به وإرسال عدة رسائل، حتى استجاب مؤخراً چواد لكثرة الاتصالات، ليرد عليه چواد بصوت يغلفه الحزن قائلاً باختصار تام:
/ خير يا نضال، في مصيبة؟ عقد نضال جبينه من رد چواد المقتضب، مستشعراً كم الضيق الذي يعانيه صديقه، ليسأله قائلاً: / قلقانين عليك، فينَك دلوقتي؟ چواد بيأس تام: / في الدنيا لسه، ما متتش. زفر نضال أنفاسه ثم قال: / تحب أجيلك أقعد معاك شوية؟ چواد بنفي تام: / لأ، محتاج أكون لوحدي شوية. هبقى أكلمك لما أرجع، سلام.
وأغلق الهاتف بدون أن ينتظر إجابة الآخر وبدون أي مقدمات، لينظر نضال إلى الهاتف بعد إغلاقه ويزم شفتيه، ثم يعاود الاتصال بيزيد ويزن ليطمئنهم على حال صديقهم برغم أن حالته لا توحي بالاطمئنان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!