الفصل 8 | من 47 فصل

رواية معدن فضة الفصل الثامن 8 - بقلم لولي سامي

المشاهدات
18
كلمة
3,777
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

تململت ميار في نومها فلم تستطع النوم جيدا براحة بسبب ألم جسدها، التي كلما تقلبت إلى جهة زاد عليها. حتى نثر الصباح خيوطه فلم تقدر على القيام من مكانها، فقررت عدم الذهاب إلى عملها خاصة لوجود بعض الكدمات بوجهها التي يصعب عليها مدارتها بمساحيق التجميل. فاتخذت قرارها واعدلت عن ذهابها للعمل واستسلمت مرة أخرى للنوم الذي ربما يكون راحة لها من آلام جسدها.

استيقظ حسن من النوم متأخرا بسبب عدم إيقاظ ميار له، فنظر في هاتفه ليجد الساعة قد قاربت على التاسعة صباحاً، فاعتدل مسرعاً ونظر بجواره ليرى ميار نائمة، فنكزها بشدة مما جعلها تنتفض من نومها منزعجة سائلة: "في إيه يا حسن؟ جسمي وجعني." انتصب حسن واقفاً ملتقطاً مئزراً متجهاً إلى المرحاض قائلاً بصوت أجش: "قومي بسرعة اعملي فطار سريع عقبال ما اتشطف." قضبت ميار جبينها وهي تحاول الاعتدال من رقدتها بصعوبة نظراً لآلام جسدها

المبرحة وتمتمت قائلة: "يعني يا ربي مروحش الشغل علشان أرتاح من اللي عملته فيا يا حسن؟ وفي الآخر أنت اللي تتعبني، الله يسامحك." ثم استقامت جاهدة تحاول أن تستند على الحائط حتى وصلت للمطبخ وأعدت الإفطار بدموع عينيها ووضعته على المنضدة وجلست تنتظره. بعد أن خرج من المرحاض يرتدي ملابسه ويستعد للخروج، حتى إذا انتهى خرج من الغرفة، فنظر للمنضدة ونظر لها قائلاً: "إيه ده؟ أمال فين الشاي؟ نطقت ميار بصوت يملؤه الإعياء:

"عقبال لما تفطر هقوم أعملك الشاي." فنظر لها شزراً والتقط هاتفه وسجائره قائلاً باشمئزاز وصوت عالي: "يعني أنا أقولك متأخر بسببك وتقوليلي لسه معملتيش الشاي؟ إيه الارف ده؟ ده حياة تقصر العمر، جتك الهم."

وانطلق هارباً من الشقة صافقاً الباب خلفه بطريقة انتفض لها جسدها، فاغلقت عيونها وانهمرت دموعها على وجنتيها تدعو ربها وترجوه أن يخفف كربها، فهي لم تتحمل هذه المعاملة دائماً. ثم استقامت بصعوبة في وسط تآوهاتها وآلامها ذاهبة إلى فراشها تبكي وتنتحب وربما تهرب من واقعها وآلامها بالنوم. وتركت الطعام على المنضدة كما هو، ثم حاولت الاتصال بماسة لتطلب منها عمل إجازة لها ولكن وجدت هاتفها مغلقاً بسبب انتهاء الشحن، فأوصلته بالشاحن ثم فتحته واستسلمت للنوم.

لا تعرف كم من الوقت مر وهي نائمة حتى استفاقت على صدوح صوت هاتفها الموضوع بجوارها على الكومود، فمدت يدها وامسكت بالهاتف وردت دون النظر للمتصل، فوجدت صوت أخيها محمد يسأل بقلق ظاهر بنبرته قائلاً: "ميار انتي فين؟ رمشت ميار بأهدابها عند استماع صوت أخيها ثم قالت بعد محاولة التحدث بصوت لم يكسوه الحزن: "محمد... ازيك يا حبيبي، عامل إيه؟ محمد وقد شعر بحزنها في صوتها فسألها مجدداً: "مالك يا ميار؟ صوتك مش كويس، وانتي فين دلوقتي؟

اضطرب صوت ميار فقد شعر بها محمد ولا يجب أن يعرف شيئاً حتى لا يحدث مشكلة بينه وبين زوجها، فحاولت اخفاء الأمر فقالت: "مفيش يا حبيبي أنا زي الفل، بس حسيت إني مكسلة شوية ففكرت أغيب يوم أريح جسمي مش أكتر، وصوتي كده علشان كنت نايمة." شعر محمد أن أخته تحاول اخفاء شئ ما فسألها بشكل مباشر: "قوليلي يا ميار لو حسن مزعلك أو عملك حاجة؟ قولili متخبيش عليا! ميار بتلعثم واضح بلهجتها: "حسن... لا...

لا أبداً مفيش حاجة، هو زي ما قولتلك بس كسلت شوية مش أكتر صدقني." عرف محمد أن أخته لن تذكر شيئاً فقرر أن يباغتها بزيارته فقال لها: "ماشي يا ميار أنا قولت بس أطمن عليكي، هسيبك تكملي نومك." ثم أغلق الخط لتتنفس ميار حامدة ربها فقد اعتقدت أن أخيها اقتنع بحوارها. وأثناء سحبها للغطاء للعودة للنوم مجدداً وجدت الهاتف يصدح مرة أخرى فتمتمت قائلة: "هو في إيه؟ هو يوم الاتصال العالمي!؟

ثم أمسكت بالهاتف مجدداً لتجد ماسة من تتصل بها ففتحت المكالمة فوجدت ماسة تتحدث بذعر: "ميار حمدالله على السلامة اخيرا رديتي، دانا اتصلت بيكي كتير جدا امبارح ومكنتيش بتردي والنهاردة انشغلت في الحصص، واول ما فضيت قولت اكلمك طمنيني عليكي عملتي إيه؟ تأوهت ميار وهي تعتدل في رقدتها قائلة بصعوبة: "اسكتي يا ماسة دانا اتبهدلت آخر بهدلة والله." ثم بدأت بسرد كل ما حدث معها بالأمس حتى الصباح لتشهق ماسة وقالت:

"وانتي ازاي تطلعي شقتك؟ كنتي خدتي بعضك ورحتي على بيت باباكي يشوفوكي وهو مبهدلك كده." سألتها ميار بمبالاة تامة قائلة: "وهيعملوا إيه لما يشوفوني كده؟ ولا حاجة للأسف، مفيش غير أن ممكن محمد بس اللي يتخانق مع حسن وأنا مش عايزة مشاكل، لكن بابا وماما مش هيعملوا حاجة." ماسة بعدم تصديق: "لا إزاي؟ أكيد مكنوش هيسكتوا وكانوا هيتصرفوا معاه علشان ميكررش العملة دي تاني، لكن بعملتك دي وسلبيتك هيكررها مرة واتنين وتلاتة."

ميار باعياء تام قالت: "خلاص بقى يا ماسة اللي حصل حصل، سيبيني أريح شوية قبل ما حسن يجي ويطلب غدا ولا حاجة وأنا جسمي مكسر أصلاً، ومعلش ابقي اعمليلي يومين إجازة علشان الكدمات اللي في وشي مش هقدر أجي بكرة كمان." ماسة بغضب جم من حسن قائلة: "يطلب منك غدا اللي يتشك في إيده؟ أنا لو منك أعمله سم هاري مش غدا." ميار بارهاق:

"خلاص يا ماسة سيبيني أنام، بجد مش قادرة أتكلم، لما أريح شوية وأعمل الغدا أبقى أكلمك لما حسن ينزل عند أمه." ماسة باذعان: "ماشي حبيبتي نامي وارتاحي شوية ربنا معاكي."

انتهت المكالمة وعادت ميار لنومها مجدداً، بينما ماسة أخذت تدعو على المذكور حسن بأن يوقف حاله ويسلط عليه من لا يخافه. وكأنها كانت لحظة استجابة، فقد أخطأ حسن في حق زبون مهم بالمطعم الذي يعمل به فضلاً عن استهتاره المستمر بالعمل بالإضافة إلى حضوره المتأخر بشكل يكاد يكون يومي، فكان لكل هذه الأسباب دافعاً لصاحب المطعم باستبعاده والاستغناء عن خدماته، فأخذ يسحب أذيال الخيبة ويعود لمنزله.

بالمطعم السوري الخاص بجواد وأقرانه، ظل جالساً في مكتبه يبدو للرائي أنه يقوم بعمله ولكنه في الحقيقة في عالم آخر، فقد كان بين ذكرياته بمقابلة الأمس التي لم تدوم طويلاً، وبالرغم من هذا فقد عرف أشياء كثيرة منها أنها غير سعيدة، فقد بدا على ملامحها الحزن والإجهاد، كما سعد كثيراً لارتدائها لعقده متذكراً أن لولا صدفة الهواء ما كان رآها. ومع كل هذا كان أحياناً يوبخ حاله وأحياناً أخرى يسبح في خيالاته المحببة إليه. وفي وسط كل هذه الذكريات لم يشعر بدلوف صديقه يزن إلى المكتب حتى انتبه على صوته العالي حينما نادى باسمه قائلاً:

"چواااااااد انت فين يا ابني؟ أطلق چواد تنهيدة حارة تكاد تلهب من أمامه ثم قال: "أنا اهو يا يزن عايز إيه؟ يزن باقتضاب: "كل ده تنهيدة؟ دانت هتحرقني وأنا واقف، قولي بقى كنت سرحان في إيه كل ده؟ چواد محاولاً الهاءه عن ما بذهنه: "أبدا ماما يا سيدي مش مبطلة زن عمالة كل يوم تجبلي عروسة وأنا تعبت من كتر الرفض." جلس يزن على المقعد المقابل له قائلاً بسخرية: "وده حاجة تزعل أو تزهق يا خويا؟ حد طايل كل يوم والتاني يقابل واحدة حلوة؟

والنبي ابقي باصي عليا شوية." لوح چواد بيده قائلاً: "والنبي أنت فايق يا يزن، المهم قولي أخبار الشغل إيه؟ شايفه نايم يعني؟ غمز له يزن بعينيه قائلاً: "هنعمل إيه بقى؟ الجان بتاعنا مش معانا، عارف لو وقفت بس خمس دقايق معانا بره مش هنلاحق على الطلبات." نظر له چواد بطرف عينيه مازحاً: "وسحرك فين يا باشا؟ ولا أنت بتشيل العين من عليك." ضحك يزن بملء فمه ثم قال وهو يعدل لياقة قميصه بعنجهة محاولاً الهاء صديقه عن أفكاره:

"لا طبعاً متقدرش تنكر أن ليا سحري الخاص، بس تقدر تقول هو تواضع منا شوية علشان نسيب غيرنا ياكل عيش." ابتسم چواد ثم استقام من خلف مكتبه قائلاً: "طب تعالي يا خويا نشوف السحر الخاص، شكلك هتجيب ضلافها." يزن بمزحة صفق بيده قائلاً: "اوووووه ضلافها! بقيت ولا أجدعها مصري يا چواد باشا." عبست ملامح چواد وتمتم قائلاً: "في اللي مش مقتنع إني مصري لدرجة مستحقش المعاشرة."

برغم انخفاض نبرة صوته إلا أن يزن التقطها بسبب قربه منه، فزم شفتيه وربت على كتفيه وهما خارجين من المكتب قائلاً: "هون على نفسك يا چواد، هون على نفسك يا صاحبي." خرجا كليهما يقفا قليلاً أمام المحل وكأن وجهه وجه رزق، فقد امتلئ المحل بالفعل بالزبائن ليعلق يزن قائلاً: "لا أنا بقول ننقل مكتبك على باب المحل لو حبينا المحل ده ينجح." التوي ثغر چواد قائلاً بمزحه: "أنا بس مبحبش أتكلم عن نفسي."

وقف چواد مع يزن حتى أتاه اتصال من والدته تطلب إحضار دواء ما، فاستأذن منهم يحضر الدواء لوالدته ثم توجه إلى منزلها وإذا به يرى.

اغلق محمد الهاتف مع أخته واعتذر من عمله ليذهب إليها، فهو في حاجة إلى أن يتأكد إما من ظنه أو مما تدعيه أخته. وبالفعل وصل لبيتها في وقت قصير جداً وصعد الدرج طارقاً على بابها عدة طرقات. ولأنها كانت تتحدث مع ماسة منذ وقت قصير ولم يستغرق وقت كثير على انتهاء المكالمة مما جعلها ما زالت مستيقظة بعض الشيء، فسمعت الطرقات التي على الباب فظنت أنها حماتها أو أخت زوجها، فاستقامت لتفتح لهم. ولكنها فور خروجها من الغرفة وجدت أنها نسيت المنضدة وعليها الطعام، حتماً ستستمع إلى كلام لاذع منهم، فزمت شفتيها ثم تهيأت لاستماع كل ما يروي روحهم وذهبت لتفتح الباب دون أن تسأل من الطارق، لتصدم فور رؤيتها لأخيها الذي صدم بدوره فور رؤيته لوجه أخته الملئ بالكدمات.

فاتسعت عيونه ووقف مزهولاً مكانه لا يدرك ماذا حل بها ولما كل هذا؟ أيعقل أن يكون زوجها سبب في كل هذا؟ لا لم يصدق ما يرى! بينما ميار قد وصلت لمنزل والدها وحين فتحت الأم باب الشقة ورأت ابنتها بهذا الشكل لطمت على صدرها قائلة: "اسم الله عليكي يا بنتي، مين عمل فيكي كده؟ ارتمت ميار بأحضان والدتها واجهشت بالبكاء مرة أخرى، ثم سحبتها والدتها لداخل المنزل وأغلق محمد الباب، ثم جلسا على الأريكة لتبدأ ميار في سرد كل ما حدث لها.

دخل والدها أثناء حديثها مع والدتها واستماعه لأغلب الحوار وتوقع الجزء الذي لم يستمع إليه، ومحمد يجلس أحياناً مطأطأ الرأس وأحياناً أخرى ينظر لأبيه نظرة خذلان. ولكن والده لم يعلق بكلمة، بداخله يعلم مدى ما عانته ابنته من افتراء ويعلم مدى تضررها. ولكن هل عليه أن يقيم القيامة مع أول مشكلة بينها وبين زوجها في مدة لا تتجاوز الثلاثة أشهر بعد زواجهم؟

لا، بل يجب أن يلتزم بالصبر والحكمة، ومن الحكمة أن ينصحها بأن تتحمل طباع زوجها ولا تحاول إغضابه حتى لا يصل لهذه المرحلة. أجل هذا هو الرأي الصائب. انتظر حتى انتهت ميار من سردها، فنظر والدها إلى أخيها سائلاً: "انت اللي جبت اختك من بيت جوزها؟ اندهش محمد من سؤال أبيه وشعر أن خلف هذا السؤال نية لا تبشر بخير، فحاول أن يلفت انتباه أبيه لمنظر ابنته فتحدث بعيداً عن إجابة السؤال: "انت شايف عمل فيها إيه؟

حاول والده عدم الانسياق وراء ما يرمي إليه ابنه فسأله مجدداً بطريقة أخرى: "جوزها عارف إنك هتجبها هنا؟ وقف محمد مندهشاً من الطريق الذي يسير فيه حوار والده، فنظر له متحيرًا سائلاً إياه: "أنا مش فاهم أنت عايز تقول إيه بالظبط." أبو محمد بمحاولة للصمود على رأيه فقال بغضب يخفي به توتره:

"لا أنت فاهم كويس أنا عايز أقول إيه، واللي عملته ده غلط تماماً. أنا ممكن أقولك رجع اختك زي ما جبتها بس علشان مصغركش أنا هطلب من جوزها يجي واتكلم معاه بس أول وآخر مرة تدخل في حياة اختك بالشكل المتهور ده، سامع؟ كل هذا كان أمام ميار التي انصعقت واتسعت حدقتاها وانسابت دموعها أنهاراً على وجنتيها مما تستمع له من والدها السند الأول لها.

قضب محمد جبينه وسأل والده بغضب مع الحفاظ على نبرته، فهو يتحدث مع والده فقال من بين أسنانه محاولاً الالتزام بضبط النفس: "هو أنت عايزني أشوف اختي اتعمل فيها كل ده وأسيبه يكمل عليها؟ حاول أبو محمد شرح وجهة نظره مع علمه بأنها غير مقنعة، ولكن دوره كأب في الحفاظ على حياة ابنته من وجهة نظره يحتم عليه التعامل بهذا الشكل، فقال له بهدوء يعاكس داخله: "اقعد يا محمد واهدي يا ابني وأنا هفهمك."

جلس محمد منصاعاً لحديث والده ولكنه غير مقتنع بالحديث، ولكن يجب أن يتحاور معه لربما أقنعه بوجهة نظره. استطرد أبو محمد حديثه فور جلوس ابنه قائلاً. توجه نضال إلى المحل فور ذهاب چواد عاقداً حاجبيه عند عدم تواجده له، ثم سأل كلا من يزن ويزيد عنه ليجيب يزن قائلاً: "والدته طلبته ضروري فمشي بسرعة." أومأ نضال ثم قال: "طب كويس أنا أصلاً كنت جاي وبفكر هكلمكم إزاي وهو موجود، كويس إنه مشي." استرعى الحديث انتباه يزيد فقال متعجباً:

"ليه عايزنا في إيه بعيد عن چواد؟ مصيبة لتكون عايز تخلع من المحل؟ اعتدل نضال بجلسته وقال مازحاً: "أخلع؟ ما شاء الله علمتكم الشحاتة، دانتوا هتنافسوني في المصري بعد كده." انتفخ صدر يزيد ليكمل نضال حديثه قائلاً: "وكمان لو حد هيخلع من المحلات هيكون أكيد انتوا مش أنا، أنا قاعد على قلوبكم." ثم أطلق تنهيدة وأكمل بطريقة جدية قائلاً: "المهم أنا كنت عايزكم علشان نشوف حل لچواد، أكيد مش هنسيبه كده الراجل عايش على الأطلال."

نطق يزن سريعاً: "صحيح كان لسه بيقولي أن والدته بتدورله على عروسة، ما تشوفله يا نضال عروسة من عندك تنسيه اللي فات." رفع نضال إحدى حاجبيه مندهشاً وقال: "مش فاهمك بصراحة! أشوفله فين بالظبط؟ اللي تحت إيدي بنات آداب ودول مش هينسوه اللي فات بس دول هينسوه اسمه، أنت عايز كده ولا إيه." ضحك كلا من يزيد ويزن ليلوح يزن بإصبعه قائلاً: "لالالالا دول خليهمولي أنا، أنا أقصد معارفك أصل أنت ما شاء الله معارفك من البنات كتير."

نظر نضال ليزن باستخفاف قائلاً: "معارفي زي معارفك يا خفيف مينفعوش چواد ولا ينفعوا حد." قطع مزاحهم يزيد قائلاً بجديته المعهودة: "ما تبس أنت وهو والله أنا خايف على چواد منكم، أنا بقول نسيبه للأيام وهي هتداوي جرحه وشيلوه من دماغكم وهو هيكون كويس والله." نظر له نضال محذراً إياه قائلاً: "بس يا يزيد طول ما إحنا بنتكلم عن البنات تركن أنت خالص بلا أيام بلا ساعات، ميشلش ذكرى البنت إلا البنت زيها، اسألني أنا." أطلق

يزن صفارة من فمه ثم قال: "يا واد يا نضال يا جن." ضحك نضال وهز رأسه يميناً ويساراً واعتدل واقفاً ثم قال: "والله أنا شاكك في جنسيتك يا واد، آخرك من شبرا والسبتية كمان. أنا همشي دلوقتي علشان عندي شغل بس كل واحد يفكر بطريقته ونبقى نتكلم تاني، يالا سلام." وانطلق وترك خلفه يزن ويزيد الذي نظر كلا منهم للآخر فسأل يزن أخيه بتلقائية قائلاً: "إيه رأيك في ضحى؟ ضرب يزيد كفوفه ببعضهم واستقام تاركاً إياه دون النطق بكلمة واحدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...