في اليوم الثاني بشركة الشيمي، عرض خالد على الشيمي أن يتابع العروض والتصميمات بنفسه، فوافق الشيمي برحابة صدر، وقرر أن يخصص لخالد مكتبًا خاصًا به في الشركة لمدة شهر، وأيضًا للاستفادة من خبرات خالد، لأنه ماكر وله خبرة كبيرة في السوق والتسويق.
أما خالد، فقد عرض هذا العرض فقط ليبقي بجوار مجنونته التي سلبت قلبه وعينه من أول لقاء، فما هي إلا حجج واهية، وكل هذا لم يكن يخفى على الشيمي وزوجته، فلقد أملوا أن يساعد إيسل في مشكلتها مع طليقها، فهم يعلمون أن ميسم كانت طليقة خالد، ولكن قرروا الصمت لحين أن يبوح خالد بنفسه لإيسل والذي يعلمون أن هذا الوقت قريب جدًا، فخالد أفعاله مفضوحة جدًا بالنسبة لهم. في الشركة: إيسل، إيسل! رفعت إيسل عينها لإيمي التي تتحدث بسرعة،
قائلة لها: "إيه يابت في إيه؟ قالت إيمي: "مش خالد قرر يفضل معانا هنا في الشركة لحد ما العرض يخلص، وكمان عمو محسن عمل له مكتب مخصوص ليه." نظرت لها إيسل باستغراب قائلة: "نعم، ودا من إمتى بنتعاقد مع حد وبيحط الشرط العجيب دا؟ قالت إيمي: "لا، أصل عمو محسن بيقول إنه إحنا هنستفاد أكتر من خبرات خالد، وإن إنتي وخالد مع بعض هيطلع منكو عرض محصلش، هيكتسح الموسم." قالت إيسل: "نعم يختي، وأنا إيش دخلني في جملة مفيدة مع خالد؟ رفعت
إيمي حاجبيها بمكر قائلة: "مش عارفة، يمكن السنارة غمزت ولا حاجة." رمتها إيسل بالقلم فصاحت إيمي بصراخ: "آه، آه، عيني يابت المفترية! فانتفضت إيسل مسرعة لها، فإذا بها إيمي تخرج لها لسانها قائلة بمزاح: "عليكي واحد! فاندفعت إيمي راكضة وإيسل تجري خلفها، فهذا ليس بغريب عليهم، فجميع من يعمل معهم معتادون على هذه الوصلة كل يوم، فهم معروفون بخفة دمهم لذلك يحبونهم الكبير والصغير.
إيسل تجري وراء إيمي غير مدركة لما خرج على صراخها، فهي لم تكن تعلم بأن خالد يجلس بمكتبه بجوارها في المكتب المجاور لمكتبها، واستمع لصراخهم. خرج خالد مسرعًا ومعظم الشركة ينظرون لهذا العرض الصباحي بضحكة صافية على وجوههم. ثواني وظهر الجحيم على وجه خالد. خالد لنفسه: "نهارك مش فايت، أنا كل ما أشوفك ألاقيكي بتجري، وإيه اللي هي مش لابساه دا، نهارك مطلعلوش شمس." ثواني كانت تجري إيسل من أمامه وراء إيمي غير واعية لخالد،
وتسب إيمي قائلة: "تعالي هنا يا جحشة يا حمارة، والله لأوريكي." فقام باختطافها خالد رافعًا إياها بسرعة على كتفه قائلًا لها: "والله أنا اللي هوريكي يا إيسل."
ثواني وهي لا تعلم ماذا حدث لها، هي فقط مدركة أنها محمولة على كتف صلب، فخالد يتمتع ببنية وسيمة متكاملة، دخل وأغلق الباب خلفه بقدمه، وأسندها على الأرض بسرعة، فهي كانت تقاومه مطلقة سبابًا من شفتيها، لا يعلم حقًا كيف لهذه الشفاه المشتعلة دائمًا أن تطلق هذه الألفاظ، ولكن مهلًا. فاق خالد على نفسه وإيسل تضربه ضربات قاسية على صدره قائلة: "إيه اللي عملته دا، إنت إزاي تشيلني كدا، في حد يعمل كدا، إيه شايل ذكر بط."
نظر لها خالد بدهشة قائلًا: "هي وصلت بيكي لذكر بط يا إيسل، وأنا اللي فاكرك شفايفك الجميلة دي مبتعرفش تاكل غير كريز." نظرت له إيسل في حدة قائلة: "حد قلك قبل كدا يا خالد إنك سافل؟ رد عليها قائلًا بغمزة: "عارف يا كريزة قلبي من غير ما حد يقولي." نظرت له إيسل وضربت بقدمها الأرض غيظًا منه.
فانتبه لها خالد ولما ترتديه، فافتكر خالد ما كان يحدث، وأصبحت لون عينه حمراء كالشياطين، هذا ما فكرت به إيسل وهو ينظر لها ويقترب منها في نفس الوقت، إلى أن اصطدمت بطرف المكتب فاستندت بيديها عليه، وقالت له: "في إيه يا خالد، إنت هتاكلني ولا إيه؟ لم يتحدث خالد فقط ينظر لها بحدة بعينيه. "خالد.... خالد! نطقتها إيسل برعب وبرقة، ضعف لها خالد ولكن افتكر ما ترتديه وقال لها بحدة: "إيه اللي إنتي منيلاه دا؟
نظرت له إيسل بنظرة استغراب محببة إليه، فود أن يلتهمها بين أحضانه، ومدت شفتيها كبوز البطة، فشتم خالد في سره وبلع ريقه في صمت، في حين خفق قلبه بشدة يمنع ما يريده بشق الأنفس، فهو الآن يريد أن يشبعها تقبيلاً، هذه المجنونة ماذا تفعل به؟ قالت إيسل: "خالد أنا عملت إيه؟ "وكمان بتسألي عملتي إيه، خلاص يا خالد روحت فيها." قال خالد بحدة: "إيه اللي إنتي مش لابساه دا؟ رفعت إيسل إصبعها السبابة في وجهه بطريقة مضحكة مع
رفع حاجبها الجميل وقالت: "ما اسمحلكش! إلى هنا وكفى، لم يستطع خالد فجذبها من ذراعها واندفع بها ناحية الحائط وأخذ نفسًا عميقًا قائلًا لها بهدوء، وهي فقط تنظر له باندهاش مستقبلة كلماته. فقال خالد لها: "أولًا كدا يا كريزة قلبي، إنتي عارفة إني صعيدي ولا لا؟ قالت له مذهولة: "لا معرفش." نظر لها وقال: "وأديكي عرفتي."
"تاني حاجة يا بومبنايه قلبي، إنتي عارفة الراجل الصعيدي لو شاف مراته لابسة ومش لابسة وبتطنطن كدا بيعمل فيها إيه؟ نظرت له باندهاش قائلة: "بيعمل إيه يا خينا، ومرات مين يا بابا؟ فاعتصرها بالحائط ونظر في عينيها بطريقة جعلتها غير واعية لما يحدث. "أولًا مرات مين، فمراتي أنا." فنظرت له ببلاهة وعبط قائلة: "هي مين دي اللي مراتك يا كابتن؟
فشتم في سره تعبيراتها العجيبة، فمؤكد عادل أثر عليها وعلى ألفاظها، وماذا ستأتي تلك الجنية المشاغبة بأبناء مثلًا، ستأتي بأشبال مجانين مثلها، ولكن مهلًا ليعلمها درسًا الآن لا تنساه. فنظر لها الآن قائلًا: "مراتي أنا يا روحي." وضغط على أسنانه براحة وقال: "إيسل مرات خالد، سهلة، قولي ورايا." فأزاحت يده بحدة، وتوسطت يديها وسطها كالرداحات قائلة: "نعم يا عمر، مرات مين يعني، هو إيه أصله دا، أنا مصدقت خلصت من واحد تطلعلي إنتِ؟
ووضعت يدها على رأسها تندب في صمت، فانصدم من فعلتها خالد بشدة وقال في نفسه: "يا نهار أسود دي مجنونة، مجنونة يعني! ولكن سرعان ما استعاد رشده جاذبًا إياها للحائط مرة أخرى، وفي ثوانٍ كان قد ثبت يديها للأعلى، وانقض على شفتيها مقبلًا إياها بعنف، وهي فقط مستقبلة ما يحدث معها في صدمة وعدم تصديق لما يحدث.
أخذ خالد في التخفيف من حدة قبلته رويدًا رويدًا، أما إيسل فقد وعت لما يفعله وأخذت تضربه على صدره حتى وعى خالد لها ولحاجتها للتنفس. واستند بجبينه على جبهتها، وبدأ بتمرير أنفه على وجهها بنعومة وسط سباب إيسل الذي لم يتوقف لحظة، فقال خالد بحدة جعلها تبتلع كلماتها بخوف: "إيسل لو ما قفلتش بقك دا حالا أقسم بالله لأقطع شفايفك بوس، ومش سايبك إلا وإنتي مراتي حالا." فابتلعت إيسل كلماتها بحنجرتها، واستمعت له يقول:
"إنتي بتاعتي أنا وبس فاهمة؟ فقالت بخوف وببلاهة: "هاااا." فصرخ بها بجنون: "إنتي بتاعتي أنا بس فاهمة؟ فقالت مسرعة: "فاهمة فاهمة." فاقترب منها ومرر أنفه على جانب وجهها الأيمن وقال: "أوعك يا إيسل تشبهيني بشبيه الرجال اللي كنتي متجوزاه دا." وصرخ بها وقال: "مفهوم؟ أسرعت إيسل بإيماءة رأسها بالإيجاب قائلة: "مفهوم مفهوم." فاتجه بأنفه للجانب الأيسر قائلًا من بين أسنانه: "هو أنا مش قلتلك إمبارح أوعك أشوفك بتطنطي تاني؟
فنظرت له بخوف فهو بالفعل حذرها وهي لم تعطِ بالًا لكلامه. فجاءت تتحدث قائلة: "هووو... فأخرسها قائلًا: "هدومك دي يا إيسل أول وآخر مرة أشوفك بيها، فاهمة ولا لا؟ نطقت إيسل بخوف مسرعة: "فاهمة فاهمة، أوعى سيبني بقى يا مجنون! ودفعته بسرعة وقامت بالجري إلى ناحية الباب مسرعة قائلة بصوت عالٍ: "مجنون إنت مجنون، والله لأوريك يا خالد!
وانطلقت بالسباب، فنظر لها خالد وهي تركض بصدمة، فهي كانت منذ قليل ترتجف تحت يديه كالفأر المبلول، فخبط بكفوف يده قائلًا: "آه يا مجنونة! ورفع صوته لها قائلًا: "والله لأوريكي يا إيسل، مصيرك تقعي تحت إيدي." "مصيرك يا ملوخية تيجي تحت المخرطة." وانفجر ضاحكًا على أفعال مجنونته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!