الفصل 8 | من 30 فصل

رواية معقول نتقابل تاني الفصل الثامن 8 - بقلم أسما السيد

المشاهدات
16
كلمة
801
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

في المساء، يتصل خالد على عادل كي يستفسر عن شيء يخص الشغل والعرض، ولكن لا يستجيب في المرة الأولى، فقام بالاتصال مرة أخرى إلى أن رد عادل عليه. "ألو. أيوة يا عادل؟ عادل بصوت بعيد نسبيًا وحوله الكثير من الضجة، كأنه في احتفال فصوت الموسيقى يعلو في الهاتف. خالد باستغراب: "أيوة يا ابني أنت فين؟ ألو... ألووووو." فتحدث عادل بصوت مرتفع: "أيوة يا خالد أنا معاك." فإذا بصوت يأتي من جانبه يعرفه جيدًا

يقول: "بقولك إيه يا عادل، أنا طالبة معايا أرقص دلوقتي على واحدة ونص أنا والعيال، مليش فيه، يلا عايزة أغنية جامدة كدا تولع الدنيا." بضحكة عالية أطلقتها أيسل، فقال لها: "استهدي بالله كدا وبالهداوة حبة حبة يا أختي، وأنا هشهيصك أنتِ وعيالك."

استمع خالد لما قالته عبر الهاتف، واستمع لرد المجنونة التي ترافقه بجنون أكبر، وهنا ارتفعت وتيرة أنفاسه وتحدث بغضب قائلًا: "أنت يا زفت أنت، قول لي فين مكانك بالضبط حالًا لأرتكب فيك جناية." هنا انتفض عادل ونسي أنه كان يحدث خالد على الهاتف وارتبك قائلًا: "هبعتلك رسالة باللوكيشن." والذي لم يكن سوى مطعم مرفق بمسرح للجاليات العربية للترفيه.

أغلق عادل مع خالد والتفت للمجانين الذين أتى بصحبتهم، غير عابئًا لما حدث على الهاتف وما سيحدث قائلًا لهم: "مش عاوزكوا تقلقوا خالص، أنا هشهيصكوا." هنا صاح الجميع وانطلق سيف ومروان على المسرح يتراقصون على أغنية "يا بتاع النعناع يا منعنع".

بعد قليل من الوقت، بين جنان عادل وإيمي والأولاد وأيسل التي تشجع من بعيد، حضر خالد باحثًا عنهم بعينيه. سرعان ما صدح صوت بالمايك يتحدث بلهجة عربية سورية يغني لفضل شاكر وبدأ في الغناء على أغنية "لو على قلبي". وعمت الإضاءة الخافتة بجو رومانسي، وإذا بالمطرب يتقدم ناحية أيسل مقدمًا لها يده لتضحك له، وسحبها معه على المسرح ناظرًا لها بنظرة لم تخفَ على خالد الذي جن جنونه، فهو علم من نظراته بأنه عاشق لها.

هنا أصبحت عينه كالوقود المشتعل وهو ينظر لها وهي تتمايل مع الموسيقى برقصة شرقية ويقف الجميع مشجعًا لها. مهلًا مهلًا أهي معروفة هنا؟ مهلًا ماذا يحدث؟ آه أيسل سأقتلع روحك من جسدك... صبرًا يا جنوني. ينظر خالد لها وإلى أولادها المجانين الذين يشجعون بضمير لأمهم المنعدمة الحياء، قائلًا من بين أسنانه: "ماشي يا ولاد الهبلة، إن ما ربيتكم من أول وجديد ما بقاش أنا خالد."

إلى هنا وكفى. هذا ما حدث به خالد نفسه حينما لمح هذا المدعو مطرب يلتف حول أيسل بحركات بهلوانية من وجهة نظره، وهب من وقفته ذهب باتجاهها، ولحسن حظها كانت انتهت وصلة رقصتها المشتعلة المثيرة من وجهة نظره، فأعين الرجال كانت ستخرج عليها... ولكن صبرًا سيؤدبها على فعلتها... وبعدها سيعلمها كيف ترقص له وفقط.

نظر لها خالد بحدة واقترب منها بعدما أنهت وصلة رقصتها التي جعلته يحترق شوقًا وغيرة من الجميع، فماذا يفعل بها مجنونته وسبب دمار الكوكب بتصرفاتها الطائشة هي وأولادها، فهم قنبلة مشاكل متحركة حينما وجدوا بمكان عم الفوضى به. فماذا يفعل بها طفلة أنجبت أطفال؟ لعن تحت درسه والدها وإخوتها فلمَ قاموا بتزويجها قبل أن تنضج؟ أكان ينقص العالم مجانين حتى تنجب طفلته اثنين؟ "صبرًا سأعيد تربيتك من جديد يا أيسل."

اقترب منها وأمسك بها من يدها وأخذها في ركن بعيد حتى لا يراهم أحد، وحبسها بين ذراعيه وناظرًا لها بحدة قائلًا: "هتجوزك يا أيسل، وهتوافقي بالذوق بالعافية هتوافق." نظرت له بذهول فاتحة فمها بطريقة مغرية. نظر لها واستغفر في سره فشفتيها تحرضه دائمًا على التقبيل. صرخ عاليًا بها: "أيسل اقفلي بقك دا لأقفله أنا بطريقتي." هنا نظرت له أيسل بحدة وقالت له: "تقصد إيه يا سافل أنت؟ خدت عليها بقى...

أوعى من وشي يا أخي فصلتني وأنا اللي كنت عايزة أفرفش." وذهبت بعيدًا مسرعة، وهم أن يجري خلفها إلا أن يد صغيرة منعته تمسك برجل بنطاله، فالتفت يرى من فوجده خلفه، "الهبلة" كما يسميها. هنا تكلم سيف بعنجهية محببة: "أنت يا كابتن." نظر له خالد بدهشة قائلًا ومُشيرًا ناحية نفسه بإصبعه: "تقصدني أنا يا ابني؟ فَتَأَفَّفَ سيف بطريقة طفولية خَلَبَتْ لُبَّ خالد قائلًا: "هو في حد غيرنا هنا؟

الست اللي هي أمي ومشت، ما عادش غيرنا يا عمونا." فنظر خالد له بصدمة وعيون جاحظة، ولكن سرعان ما سحبه سيف من يده وقال له: "اقعد هنا." وجلسوا على تربيزة بعيدة، وجلس سيف واضعًا رجل على أخرى بعنجهية قائلًا بعتب: "شوف يا ابني، مش المفروض برضه لما تكون عاوز تتجوز تطلب البنت من ولي أمرها؟ صدم خالد من الحديث ولكن سرعان ما أومأ بالموافقة. هنا تكلم سيف بحدة قائلًا: "أومال إزاي يا أستاذ يا محترم ما تجيش وتطلب إيد ماما مني؟

نظر له خالد بدون استيعاب قائلًا: "أنت سمعت؟ هنا نظر له سيف قائلًا: "عمومًا أنت ماشي حالك ومش بطال وأنا شبه حبيتك." فنظر له خالد بذهول وهبل من الموقف قائلًا: "لا يا راجل يا سلام، وإيه المطلوب مني يا ابن العبيطة؟ نظر له سيف بغضب قائلًا: "بس ما تقولش عبيطة يا عم أنت." "المهم أنت المفروض تاخد مني ميعاد وتيجي تتقدم ونسأل عنك وساعتها نشوف يا نوافق يا ما نوافقش." هنا نظر له خالد وقام من مكانه بحدة مقتربًا منه قائلًا

له: "والااااا، واد أنت هي كلمة ومش هتنيها." نظر له سيف بذعر طفولي قائلًا: "إيه يا كابتن، اؤمرني." نظر له خالد برفع حاجب قائلًا بصرامة: "هتوافقوا والاااااا... فنظر له سيف وتكلم مسرعًا: "ما فيش والا يا معلم، هو إحنا نطول؟ طبعًا بكرة الساعة 8 تشرفنا وتنورنا." وانطلق جاريًا يقول مسرعًا: "يا لهووووي، الحقيني يا أمه... إلى هنا واندفع خالد في الضحك حتى ادمعت عيناه قائلًا وهو يصفق بيديه: "آه يا ولاد المجانين."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...