دخلت عشق على أسد مكتبه بعد أن أذن لها بالدخول. أسد: عايزه إيه يا عشقي؟ عشق بتوتر: بص هو... ا... أسد مقاطعًا: اهدى بس وقولي براحتك. انتي عايزة إيه؟ عشق بهدوء وسرعة في نفس الوقت: عايزة أشتغل معاك في الشركة. ممكن؟ والله معايا مؤهل عالي بس مكملتش إني أشتغل وأتدرب وكده. ومعايا الورق بتاعي. أسد بهدوء: طيب. هوا إنتي ناقصك حاجة عشان تقولي كده؟
عشق بنفس الهدوء: لا بس أنا بحب أشتغل. بالله عليك يا أسد متحرمنيش. أنت كمان من حلم عمري اللي حرمني منه بابا. بدأت تعيط. أسد، فهو يعشقها لدرجة أنه لا يحب أن يراها ضعيفة: طيب. سيبيني أفكر. عشق باستغراب: تفكر إيه يا أسد؟ أنت مش هتاخد قرار لارتباطي بيك. ده قرار سريع.
أسد وهو يتحكم في أعصابه: أصل والله فكرة إن أسد بيه يشغل مراته في شركته تحت نظر كل الناس. طبعًا تبص لي دي مش حاجة قليلة. وإنتي ما شاء الله عليكي يعني. إحنا في البيت مستحملين بالعافية. عايزة تروحي بكرة كل شوية أجيب مصيبة. كل هذا ما قاله ذاك الأسد وهو ينظر لها ببرود وهي في حالة صدمة. عشق بتوهان: مراتي مين وشركة مين؟ أسد وهو يقترب منها: شركتي ياحرمي المصون. عشق وهي تصرخ به: اخرس!
أوعى تقول حاجة زي كده. أنا عمري ما أوافق أتجوز واحد زيك. انتقم من بابا براحتك. ده حقك. بس مش من حقك تفرضني عليك. أسد وهو غاضب: أنا قايلك كذا مرة لما تيجي تتكلمي معايا وطي صوتك. يا أما وربنا هندمك ومش هعمل حساب إنك مراتي. عشق وهي تضرب في صدره وهو كالصلب أمامها: متقولش مراتي دي تاني. مش عايزة أسمعها. أسد وهو يجذبها إليه حتى التصقت به تمامًا. جذبها من شعرها: بلاش أنتِ يا عشق. بلاش. علشان مش حابب أخليكي تكرهيني.
عشق بعياط: أنا بكرهك أصلًا. وأنت بتكدب. مفيش جواز ولا حاجة. أسد وهو يفتح درج المكتب ويطلع ورقة زواجهم: طيب بصي كمان واشهدي بعيونك ياحرمي المصون. وأيوه كمان أخويا مراد اتجوز أختك علشان تبقي كملت. عشق، ولم تقدر على تحمل هذا الكلام، وقعت فاقدة الوعي. جرى عليها أسد وحملها وخرج بها إلى جناحه ووضعها على السرير وجلب لها الماء وهو في قمة توتره. أسد وهو يوقظها: عشق! قومي ياعشق. خلاص. طيب. حقك عليا. قومي. عشق وهي تفوق: إيه؟
أسد: مفيش. كنت بتكلم معاكي وإنتي وقعتي من طولك. عشق ببكاء: اطلع بره يا أسد. مش عايزة أشوف وشك تاني. أسد وهو يقترب منها: خالص. خالص. عشق بتوتر: خالص. خالص. أسد يقترب أكثر ويبتسم بمكر: خالص. خالص. خالص. عشق وهي تائهة في بحر عيونه: لا. متبعدش. خالص. خالص. خالص. أسد وقد انهار من جمالها. فهي حقًا جميلة لحد الفتنة. اقترب منها وأخذها في قبلة جميلة جددت مشاعرهم وأيقظت مشاعر لم تكن موجودة. وبعد قليل من الوقت.
عشق وهي تبعده عنها: أنت بتعمل إيه؟ أسد باستغراب: مش إنتي اللي قولتيلي متبعدش عني؟ عشق بإحراج، فقد وقعت في شباكه: قولت إيه على موضوع شغلي ده؟ ثم صمتت وتحدثت قائلة: عشق بندم: أسد. أنت اتجوزتني علشان تجدد انتقامك من بابا عن طريقي أنا وأختي؟ طيب ليه بتلعب بمشاعري يا أسد؟ ليه بتقرب مني؟ وليه بتعلقني بيك؟ وليه بتحن عليا، ومع إنك وش خشب مع الكل. ليه بتعمل كده يا أسد؟ أنت بتدمرني كده.
أسد وهو مستغرب كلامها: حقًا أنتِ غبية أيتها الفتاة. كيف لكِ أن تجهلي حبه لكِ، بل عشقه وخوفه عليكِ من هذا الهواء المحيط بنا. فانتي أصبحتي أهم جزء في يومه وأحلى وقت في حياته. أيعقل هذا؟ ما هو ذاك الانتقام الذي سوف يخسره إياكي؟ فهذا أجمل انتقام. أنه وقعني بيكي.
ثم هتف أسد متحدثًا: بصي يا عشق. على حكاية إني بقرب منك. إن ده من هدف انتقامي من أبوكي. لا. أنا عارف إنك مالكيش أي ذنب في حكاية أبوكي ده. انت مخترتهوش علشان تتعقبي عليه. بالعكس. إنتي وأختك أول ضحايا أبوكي. أما على حكاية جوازي منك، ف أنا اتجوزتك علشان حبيتك من قلبي وبقيت بحس اتجاهك بأحسن شعور وبأحسن أوقات. وبرده علشان عايز أحميكي من الدنيا دي كلها وأحطك جوا عيوني. من أول يوم شفتك فيه وخبطك بالعربية حسيت بحاجة غريبة جدًا اتجاهك وشعور غريب جدًا من يمتك. مع إن الستات بتموت نفسها علشان أبص لهم ولا بدي اهتمام لأي واحدة منهم. وليس النهارده الصبح كارش واحدة علشان داخلة تتسهوك عليا في المكتب. أنا معتش بشوف غيرك قدامي. أتمنى تقدري مشاعري.
عشق بدموع، فهذا الكلام أفرحها جدًا وخصوصًا أنها تبادله نفس المشاعر:
عالفكرة يا أسد أنا كمان حبيتك من أول يوم شفتك فيه في المستشفى. حسيت إنك أنت البطل اللي جاي ينقذني من العالم ده كله. حسيت إن انت عوض ربنا في دعائي استجاب ووقعني فيك. بس أنا خايفة أقرب أنت تبعد وتسبني. وغير كده أنت الشخص الوحيد اللي أول قصة تنشأ بيني وبينه. أتمنى يا أسد تفضل معايا العمر كله. وأنا بوعدك أكون دايما أحسن وأحسن. واقف جمبك حتى لو في انتقامي من أبويا.
«نعم إنه العشق يا سادة. فإذا أصاب العشق أحد ف أصبح سيده وسيد كل من يملكه.» أسد بحب: إنتي الوحيدة يا عشق اللي خلتيني شخص كويس. أنا الضحكة دي مكنتش بتعرف ليا طريق. من ساعت ما شفتك وجيتي حياتي وأنا بضحك دايما على كل حركة منك. عشق بتساؤل: طيب عمرك ما هتتغير معايا يا أسد علشان انتقامك من بابا؟ أسد باطمئنان: ي عشق. إنتي مالكيش أي ذنب ولا دعوة. فكك من الموضوع ده بقي وريحي نفسك. عشق: طيب مقلتليش ليه على حكاية الجواز دي؟
وليه مختش راي؟ وليه معملتوش علني؟ أسد بصبر على أسئلتها الكتير: بصي ي عشق. أنا مختش رايك علشان عارف طبعًا إنك هترفضى. وكمان معملتوش علني علشان مطلعش الفران من جحرهم. دلوقتي بعدين أوعدك إني أعملك أجمد فرح يليق بيكي. بس لما أخلص من كل شر ممكن يقابلني. أنا وإنتي موافقة؟ عشق بحب: موافقة. أسد بمكر: طيب. وليه معترفتيش بقي بحبك من زمان؟ إنتي بقالك 3 شهور أو أكتر هنا أهو. عشق بخجل مما زاد جمالها.
أسد بضحك على شكلها: خلاص. إنتي قلبتي فراولة ليه؟ عشق: إيه يا أسد؟ قولت إيه بقي؟ وافق وابقي في قسمي. والله مش هتحرك من مكاني. أسد باستسلام: والله أي غلطة مانتي نازلة تاني. عشق بفرح وهي تتنطط على السرير: هاااااااااا. أسد بضحك: أهي ي هبلة. متجوز طفلة. عشق: لا طفلة إيه؟ أنا كبيرة وقمر أهو. أسد: من ناحية قمر. فإنتي قمر. عشق بخجل: أسد. أنا عايزة أنام. أسد بضحك على شكلها: طيب ارتاحي وأنا أكمل شغل وأنام في أوضة المكتب.
عشق: تمام. تصبح على خير. أسد بحب: وإنتي من أهلي ياحبيبتي. ذهب أسد وهو ملي بالراحة تجاه عشق وهي كذلك. وهو يعلم فكرة أنها تتقبل كزوجها صدمة كبيرة لها. ولكنه أقسم أن يعوضها بكل جميل على ما فات من عمرها من أحزان. في الصباح. في مكان ما. سعيد: يعني إيه؟ يا شوية خرفان مش هتعرفوا تقتلوا الحراس وتطلعوه؟ المجهول: والله ي باشا القصر كله محاصر. سعيد: طيب جهزوا نفسكم. النهارده بالليل هنتجمع علشان نروح نطلعه.
المجهول: حاضر ي باشا. اللي تشوفه. في فيلا المنشاوي. أسد وهو يدخل غرفة عشق: صباح الخير ي قمر. عشق وهي تبتسم وخدودها محمرة أثر النوم: صباح النور. أسد بحب: إيه؟ سبتي الأوضة امبارح ليه؟ مرتحتيش؟ عشق: أبدًا والله. بس علشان تيجي تنام فيها. أسد: ما كان في أوضة في المكتب. وأنا قولتلك. عشق: يلا بقي. حصل خير. أسد: طيب. إيه؟ أول يوم تأخير؟ عشق وقد تذكرت: ينهار مفحم! بص يا أسد بيه. خمس دقايق وأكون جاهزة. أسد بضحك وقد مسك
هدومها من كتفها كالمذنب: أسد بضحك: مش من أولها كده. اتظبطي وركزي. عشق وهي تمثل البراءة: والله ما عملت حاجة. يا حضرة الظابط. آخر مرة. المسامح كريم. أسد وهو يضحك بكامل صوته. مما هذا كيانها وجعلها تتنح بيها. أسد وهو يبتسم بمكر: حلو. أنا أصحى. عشق بتوهان: أوي. أوي. ثم أدركت عشق ما قالته حتى فرت هاربة من أمامه. أسد بضحك: متغيبيش. وأنا هستناكي تحت. ومتنسيش تجيبي السي في بتاعك. تركها أسد ونزل تحت. وهو في طريقه قابل مراد.
أسد: صباح الخير. مراد باستغراب، فهذا أول العجائب: صباح النور. مين معايا؟ أسد لو سمحت. أسد: لا. ده البديل ي خفة. مراد في سره: أنا كنت حاسس برده. أسد: بتقول حاجة؟ مراد: ابدا. كنت عايز إيه؟ أسد: بص. أنا صارحت عشق بكل حاجة امبارح. وهي تقبلت الأمر بعجوبة. فايريت أنت كده تهدي وتحاول تدخل لرهف من أي جنب. تمام؟ مراد وهو باله مشغول بها: تمام. هما هيفضلوا كده معانا ولا هنطلقهم؟ أسد بغيره: نطلق مين؟
أنا بالنسبالي. لا. عشق عمرها ما هتروح لحد غيري. مراد بنفس الغيرة: وأنا برده مش هسيب رهف تروح لحد غيري. أسد: تمام. كده حلو أوي. خليهم بقي بره. تصفية حسابنا من أبوهم. تمام؟ مراد: تمام. نزلت عشق وهي تحمل السي في بتاعها وفي كامل أناقتها. ولكنها كانت تلبس جاكت قصير مما أثار غضب أسد. عشق بابتسامة: إزيك يا مراد؟ مراد بنفس الابتسامة: مرحب يا عشق. أخبارك إيه؟ عشق: الحمد لله بخير.
أسد وهو يتابع بصمت والغضب يتطاير من عينه. فلاحظ عليه مراد مما أثار بعض الرعب فيه. فهو يعمله جيدًا عندما يغضب. وعلي الرغم من أنه أخوه وعلي نفس قوته. لكنه ليس كمثله شخص. ترى أسد هيعمل إيه مع عشق؟ وهل عشق هتتحمل غيرته ولا لأ؟ ده اللي هتعرفه البارت الجاي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!