اسد ببرود: ايهاب قول عليه يا رحمن يا رحيم. سعيد بغضب: طيب قول بقي على نفسك يا رحمن يا رحيم. ثم أطلق سعيد رصاصة فأصابت أحدهم. نظر اسد إلى أسفله، فجحظت عيناه من الصدمة ومما رآه. راي عشق وهي واقعة في دمها، فقد أخذت الرصاصة مكانه. اسد بصويت: عششششق قومي ياعشق قومي. سعيد ببرود وضحك: اهو اديكي غورتي في داهية، انتي سبب كل ده. اسد بغضب وعيون حمراء من الغضب مما أخاف
وزرع الرعب في قلب سعيد: مراااااد بسرعة، عشق بتتنفس، الحقها وديها المستشفي. رهف ببكاء مرير: استنى أنا هتيجي معاك. وذهب كلا من مراد ووعد ورهف بعشق للمستشفى. أما عن ذاك الأسد، فهو ينوي على فعل شيء ما. سليم بضجر: انت مش ناوي تجيبها لبر يا سعيد، انت بتلعب في عداد عمرك. سعيد: مش انت اللي المفروض تتكلم خالص، انت اللي زيك يخرس. لو وافقت على شروطي من الأول مكنش حصل العداوة دي بين.
من هنا وقد طفح الكيل بذاك الأسد، وأخذ يقترب من سعيد ولا يرى أمامه سوى دماء معشوقته التي ضحت بروحها من أجله. سعيد بخوف: لو قربت تاني هفضي المسدس ده كله فيك يا اسد، ابعد. اسد وهو يقترب أكثر، ثم هجم عليه وأخذ يضربه بكل قوته حتى فقد الوعي تمامًا. فهو بالرغم أنه كبير في السن، إلا أنه رجل ضخم ولا يهاب أحد، وفي نفس الوقت يخاف من اسد ومن مكانته. وفي هذا الوقت كانت رجاله اسد قد قضت على كل رجاله سعيد وانتهوا من الجثث أيضًا.
اسد وهو ينظر لجدته التي لم تتوقف عن البكاء منذ ضرب عشق بالنار. اسد بحنان: اهدي يا تاتا، متخافيش، اهديهانم ببكاء: عشق يا اسد، عشق هتموت. عند هذه اللحظة، أغمض اسد عينيه وقال بكل ثقة وتفاؤل: اسد: بصي يا ست تاتا، مش أنا عايش قدامك أهو وحلو صح؟ هانم باقتناع: صح يا حبيبي، ربنا يحرصك. اسد بابتسامة: اهو عشق برضه صاحية وكويسة، لأن روحي مرتبطة بروحها يا تاتا. هانم بابتسامة
وفي نفس الوقت عدم فهم: ربنا يخليك لينا يا حبيبي، بس إيه علاقتك بعشق يا اسد؟ اسد بابتسامة حنونية: اقعدي بس انتي كده واهدي، اروح أشوف أعمل إيه في الكلب ده وأشوف عشق وأرجع بيها بإذن الله، بس انتي اهدي تمام. هانم بهدوء: تمام. قبل اسد رأس هانم وخرج ليأمر رجاله بأخذ سعيد إلى مخزنه ليأتي وقت عقابه، فلم يفوت له ما حدث مع عشقه. ذهب اسد إلى المستشفى. اسد في الاستقبال: لو سمحتي فين رقم عشق سعيد؟ المستقبلة: في رقم...
في الدور الثاني. ولم ينتظر اسد استكمال حديثها حتى خرج كالصقر الحاد إلى غرفته وصدم عندما وصل. وجد اسد رهف تبكي بشدة ومراد ووعد يحاولان أن يواسيها بكل طريقة. اسد بخوف ونبضات قلب عالية: في إيه، عشق كويسة صح؟ مراد بحزن: الدكتور لسه خارج دلوقتي وقال إنها في وضع مش هيشفع لها غير الدعاء يا اسد. رهف ببكاء
وهي تضرب اسد في صدره: انت كداااااب، قلتلي هتحميني أنا وأختي وطلعت مش قد الوعد يا اسد، بكرهك يا اسد، أختي لو حصلها حاجة مش هسامحك أبداً. ولم تكمل كلامها حتى أغمي عليها. اسد بحزن على حالتها فهي وأختها روح واحدة: خدها يا مراد وروح وخليها تهدي شوية وأنا هفضل جنب عشق، يلا وانتي يا وعد يلا انتي كمان روحي مع مراد ورهف. مراد باعتراض: بس. اسد بغضب: مابسش، اخلص اعمل اللي قولتلك عليه. أومأ له مراد وحمل رهف وذهب بها إلى القصر.
أما عن اسد، فهو لم يقعد لحظة ولن غفلت عينه عن النظر على عشق من زجاج الغرفة. فهو حقا عشقها. اسد وهو يبكي ويحدث نفسه: ليه كده ياعشق، أنا مصدقت لقيت حد يحن عليا وحد يحبني زيك، وحد يجنني بيه، وحد مهتم بكل تفاصيلي. أنا لما بمشي معاكي بحس إني ماشي مع بنتي مش حبيبتي ومراتي وعشقي. ليه عايزة تحرميني منك يا عشق؟ ليييه؟ ليه عايزة تغدري بيا زي ما أمي وأبويا غدروا بيا وسابوني صغير وماشوا؟
أنا اتربيت على القسوة والكره يا عشق، وجيتي انتي خلتيني رجعت طفل صغير، مش بفرح غير معاكي، ولا بعمل أي حاجة تحسسني إني رجعت صغير تاني غير معاكي. حببتيني في الحياة بعد ما كنت بنسى أنا عمري قد إيه؟ أيوه انتي مابقاليش سنة ظاهرة في حياتي بس دي كانت بالنسبالي سنين يا عشق. بكرهك يا عشق لو سبتيني ومشيتي زيهم، بكرهك.
وأخذ يبكي، ولأول مرة اسد يبكي وبحرقة قلب هكذا، فهو الأسد، ولكن كل شخص له نقطة ضعف عندها، لو كان يملك جميع القوة، فستسقط أمام حبه وعشقه. بعد فترة ليست بطويلة، وجد اسد صفارة حادة آتية من غرفة عشق، فانخلع قلبه عند سماعها. اسد بغضب للدكتور وهو يجري على الغرفة: قسماً بالله لو حصلها حاجة ما هيكفيني فيك تقطيعك حتت، ساااااامع. الدكتور بخوف، فهو يعلم من هو الأسد وهذه مستشفاه الخاصة: حااااضر، بس سبني أشوف شغلي.
تركه اسد وهو في حالة من اللا وعي. أخرج اسد هاتفه وطلب صديق عمره. اسد: أيوه يا فهد. فهد بقلق: في إيه يا اسد في الوقت ده؟ اسد: تعالالي على مستشفى المنشاوية بسرعة. فهد بقلق أكبر: في حد حصله حاجة؟ اسد: أستناك، متتأخرش يافهد. أغلق اسد مع فهد. فهد لنفسه: إيه ياربي التوتر ده، ده حتى مقاليش في إيه. أنا هقوم ألبس وأروح أشوف بنفسي، يارب تكون وعد كويسة، يارب. ولبس فهد وذهب في طريقه للمستشفى. في المستشفى.
اسد في طريقة المستشفى ذهابًا وإيابًا، حتى خرج الدكتور. اسد وهو يجري عليه: في إيه، طمني يا دكتور. الدكتور باطمئنان: القلب كان وقف، بس الحمد لله قدرنا نرجعه تاني، ومن هنا للصبح لو المريضة محصلهاش أي مضاعفات، يبقى كده اتعدت مرحلة الخطر وتقدر تقاوم وتخرج بإذن الله. اسد بابتسامة: تمام، الحمد لله. الدكتور: عن إذنك يا اسد بيه. اسد بسؤال: هو أنا ممكن أدخلها؟
الدكتور: روح للممرضة تلبسك أدوات تعقيم وتدخل، بس متغيبش يا اسد بيه، تمام. أومأ له اسد واستأذن الدكتور وانصرف. ذهب اسد وارتدى أدوات التعقيم ودخل لمعشوقته. اسد وهو يقترب من عشق: ليه كده يا عشق، بتعملي فيا كده ليه؟ كنتي سبتيني، ختها، انتي مش ذنبك حاجة، ليه تعملي كده؟ ثم أكمل اسد: طيب خلاص مش زعلان منك، بس قومي يلا وكلميني، كده وحشني الكلام معاكي، قومي يا عشق، وحشني نكدك معايا وعركتنا، قومي يلا.
عشق وهي تهز يديها مما جعل اسد يبتسم ابتسامة جميلة ومليئة بالحزن. عشق بتوهان وهي تحاول التحدث: أنا مين.. أنا فين. اسد بهدوء وحب: انتي معايا يا قلب اسد، بس اهدي كده علشان انتي لسه تحت تأثير البنج. عشق وهي في حالة لا وعي: اسد خليك.. جمبي. أنا بخاف يا اسد. اسد بخبث وحب: طيب قومي طيب، قوليلي بتحبيني قد إيه يا عشق. ثم وجدها نائمة في سبات عميق، وعلم أنه من تأثير البنج. وبعد وقت قصير دخلت الممرضة.
الممرضة: اسد بيه، لو سمحت كثير كده، وفي شخص عايزك بره. أومأ لها اسد وخرج من الغرفة متجهًا إلى الخارج، فوجد فهد ينتظره. اسد وهو يحتضنه: اااااه يافهد، اااااه على كل وجع أنا حاسس بيه. فهد بخوف على حاله صديقه، فهو يعلم أنه في عز تعبه وألمه ويحاول أن يكون قوي: مالك يا اسد، في إيه؟ اسد بألم: عشق يافهد، عشق كانت هتروح مني. فهد بهدوء: حصل إيه بس، فهمني. اسد
وهو يقص عليه كل ما حدث: لا بقي، ده الراجل ده خد عليك أوي يا اسد، انت دماغك راحت فين؟ اسد وهو يبتسم ابتسامة لا تدل على الخير إطلاقًا: ناوووي، وناوي على كل خير بإذن الله، بس عايز منك خدمة. فهد وهو يعلم ما يخطط له صديقه: قول، وأنا معاك طول عمري. ترى اسد ناوي على إيه لسعيد وايهاب؟ ترى حياة عشق هتبقى عاملة إزاي بعد خروجها من المستشفى؟ كل ده هنعرفه البارت الجاي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!