وصلنا لحد ما كانوا طالعين من المستشفى واضرب رصاص عليهم. صرخ فهد باسم أسد خوفاً من أن الرصاصة تصيبه، لكنه تفاداها. خلص الراجل تبع الصخري مهمته ومشي خوفاً من بطش الأسد. فهد: أسد، أنت كويس؟ أسد: أيوه كويس، ما فيش حاجة. بقولك إيه. فهد: في إيه؟ أسد: مش هينفع نسيبهم في الشقة لوحدهم. أنا هاخدهم عندي القصر، أكيد أمان ليهم عن الشقة. فهد: صح اللي أنت عايز تعمله ده. أسد: عارف. يلا بينا، والحساب يجمع.
ذهب كلاً من فهد وأسد ومراد ورهف وعشق إلى القصر، قصر المنشاوية. دخلوا القصر وأسد شال عشق الغائبة عن الوعي تماماً من ساعة رمي الرصاص. طلعها أوضة الضيوف اللي هي جمب جناحه. نزل للجماعة تحت وبص لرهف ووجه كلامه ليها. أسد: بصي يارهف، أوضة عشق جمب الجناح بتاعي وأنتي أوضتك جمبها. رهف: بشكر. أسد بيه، مش عارفة أشكرك إزاي. هنا تدخل مراد وقال: لا شكر على واجب يارهف. "سعدية" ده كان صوت أسد. سعدية: نعم يأسد بيه.
أسد: خدي رهف عرفيها أوضتها. سعدية: حاضر يأسد بيه. تعالي ياستاذة معايا. أسد حكى لجده وجدته كل حاجة حصلت، وأنه لازم يكون حويط عليهم علشان يعرف حكايتهم. وافقوا جداً مراد وسليم اللي أعجب بشجاعته، وهانم كمان. خلص أسد كلام معاهم، كانوا حوالي الساعة 12 بالليل. دخل خد شور وراح صالة الألعاب الرياضية بتاعته، لعب شوية وقام قال يروح يطمن عليها، يشوفها فاقت ولا لا.
مشي أسد، راح جمب أوضة عشق، فتح الباب ولاقاها نايمة على السرير شبه الملاك. وأول مرة يبص في تفاصيل شكلها الجميل. أسد بانبهار: سبحان الله. ياترى إيه حكايتك اللي تخلي واحدة زيك تهرب كده. ويرجع تاني يتأمل فيها. عقله: إيه، إحنا من امتى كده يأسد؟ ولا هتنسى نفسك؟ قلبه: ياعم والله البنت فرصة ماتتعوض. عقله: هو أنت تعرف عنها حاجة؟ قلبه: أكيد هتثبت إنها مافيش منها اتنين وهتحبها. أسد: بس اسكتوا. مطلبتش من حد منكم يديني رأيه.
وبصلها مرة أخيرة وقال: ياترى إيه اللي رماكي في طريقي ياعشق؟ وتنهد وقام سابها ودخل أوضته ونام. في الصباح. قاموا كلهم ومن ضمهنهم عشق. عشق باستغراب: إيه ده؟ أنا فين؟ وفين رهف؟ ولم تكمل كلامها، لقت رهف نايمة جمبها. بصتلها بحب واستغربت المكان. إيه ده؟ إحنا فين؟ هزت رهف أكتر من كذا مرة علشان تقوم تجاوبها على كل أسئلتها. عشق: رهف، رهف قومي يابنتي. رهف بنوم: يابنتي، هوا مافيش حد وراكي غيري.
ثم للحظة واستوعبت هي مع مين بتتكلم. قامت رهف فوراً. رهف: إيه ده؟ حبيبتي، أنت صحيتي امتى؟ ثم كملت بعياط: عايزة تسبيني ياعشق؟ بقي ياعشق؟ أنا ماليش غيرك وكنتي عايزة تمشي وتسبيني؟ دانا كنت هموت من غيرك ياعشق. عشق بعياط: بس ياقلبي، أنا معاكي أهو يابت. داحنا روح واحدة، عيب ياعبد المحسن الكلام ده. رهف بضحك، فهي تعلم مدى تعب أختها وفي نفس الوقت تخفف عنها. رهف بعياط: وحشتيني الكام ساعة دول.
عشق: ياحبيبتي، متعيطيش بقا. أنا معاكي أهو. بس بقولك يارهف، إحنا فين كده؟ رهف تقص عليها ما حدث: بصي ياصت البنات، اللي خبطك ده شاب من عيلة كبيرة خالص جابك هنا ومرضيش يسيبنا لأنه حس بالذنب. وغير كده، واحنا طالعين من المستشفى، أنت كنتي لسه تحت تأثير البنج، وفي ناس حاولوا يقتلونا، بس هو دافع عنا. وكان هيودينا شقة جمب شركته، بس بعد اللي حصل مرضيش. بس إيه يابت ياعشق، فيه جمال هوا وأخوه وصاحبه، حاجة كده عسلات أوي. عشق بضحك
على جنان أختها الصغيرة: بس يابت، ويلا علشان نمشي. رهف باستغراب: هنمشي نروح فين؟ هو إحنا لينا حد غير ربنا؟ عشق: بلاد الله كتير، وأكيد هنلاقي حل. قومي يلا هاتي هدومنا علشان نغير ونمشي. رهف بخوف على أختها: بس أنت لسه تعبانة ياعشق. عشق: تعب إيه يابت؟ دي شوية جروح سطحية عادي يعني، الحمد لله جات سليمة. يلا بقا علشان مانضيعش الوقت. رهف: طيب يلا، الشنط أهي، أطلعلك غيار، وأنتي قومي ادخلي الحمام. عشق بابتسامة: حاضر.
دخلت عشق الحمام وغيرت هدومها ولبست بنطلون أبيض وتيشيرت أحمر وفردت شعرها الجميل، وكان في غاية جمالها بدون أي مساحيق. وارتدت رهف مثل ما ارتدت عشق، فكلامها كان يأتي لهما أبوهما بنفس اللبس، فكانوا نسخة مصورة من بعض، بس اللي مفرق بينهم إن رهف أطول شوية من عشق، اللي يشوف رهف يقول أكبر منها. العائلة كلها متجمعة تحت على الفطار. أسد: أمل البنات اللي فوق منزلش يأسعدية؟ سعدية: لا يأسد بيه.
أسد: طيب اطلعي قولهم الفطار محطوط، خليهم ينزلوا. سعدية: حاضر يأسد بيه. هانم بطيبة: ياه، دي زمان الدنيا جأت عليهم أوي. أسد: براحة ياحاجة، إحنا لسه ما نعرفش عنهم حاجة، وإيه بسبب خفائهم في البيت كده وليه يطلعوا هربانين؟ ليس أسد مخلصش كلامه وصمت من كتلة الجمال الذي رآه. "سبحانك، كم عظّمت جمالك في خلقك". استيقظ أسد على صوت صفارة إعجاب لعشق. أسد بغيظ: متحترم نفسك يامراد، في إيه؟ مراد بإعجاب: وأنت إيه مزعلك يأسد؟
البنت عسل أوي، ده هما الاتنين نسخة من بعض. أسد بزعيق: ملناش دعوة. "علي" دخلت عشق. عشق: السلام عليكم. كانت عشق خدها مزرق شوية من الخبطة. سليم بطيبة: وعليكم السلام ورحمة الله. والكل رد السلام. هانم بطيبة: عاملة إيه ياحبيبتي؟ خدك مزرق كده ليه ياقمر؟ عشق بكسوف من غزلها الواضح مما جعل وجنتها تحمر: مافيش ياطنط، دي من الخبطة بس. "علي" نزلت وعد من فوق، فهي لم تراهم بعد. وعد بإعجاب: هوبا، إيه الجمال ده ياناس؟
فرقة تامر حسني دول ولا إيه؟ أكيد أنتم مش من مصر، صح؟ إيه ده؟ خدك ماله؟ أسد بحذر: وعد، ممكن تسكتي. وعد: ليه يابيه؟ أنا عايزة أتعرف على القمرات دول. أسد: بعدين. ثم وجه كلامه لعشق، فهو اتغاظ جداً من لبسها. أسد: إيه ياعشق؟ أحسن دلوقتي؟ عشق بابتسامة: أيوه الحمد لله بخير دلوقتي. شكراً جداً لحضرتك على مساعدتك ليا. أنا اللي غلط. أسد بقبول: حصل خير. يلا علشان تفطروا. عشق: لا، إحنا لازم نمشي. هانم بزعل: إزاي بس يابنتي تمشي؟
إزاي وإنتي كده؟ وبعدين الناس اللي بيجروا وراكم دول مش هيسيبوكم. اهدي يابنتي، ولا أنت مش حبانا؟ عشق بسرعة: أبداً ياطنط، بس إحنا مش عايزين نحط أي حد منكم في مشاكل. مشاكلنا هنعرف نحلها لوحدنا بإذن الله. سليم: مش هينفع ياعشق. اهدي كده يابنتي، وأنتي عندنا يعني متخفيش، مش هنزعلك في حاجة. مراد: أكيد طبعاً. حد يقدر يزعل القمر ده؟ أسد بزعيق، فقد شعر بالغيظ من غزل أخيه: مراد، اسكت ولم الدور.
مراد: أنا مش عارف أنا عملت إيه لكل ده. أسد: اسكت. مراد: أهو ياعم، عاملة إيه يارهف؟ أسد نظر له نظرة آخرسته. مراد: ؟؟ أسد: عشق، اهدي كده علشان مافيش خروج من هنا. عشق: إزاي يعني؟ أسد: يعني زي ما سمعتي. أنتِ دلوقتي أنتِ وأختك في خطر. عشق: بس الخطر ده لما يكون ليا أنا وأختي أحسن، لما يكون لينا الكل. وأنا مش هقبل بكده. أسد: وأنا اللي عندي قلته. عشق: اللي هو؟ أسد: إن مافيش خروج من هنا. عشق: مش هينفع يأسد بيه.
أسد: أنا مش بقولك أفضلي هنا طول عمرك. أنا بقول لحد أما أعرف مين اللي وراكم دول وعايزين منكم إيه. عشق بخوف واضح: ماهو ما... ما... فيش حد. أحنا بس. أسد: في إيه. اهدي. أنا مش بقول أموتك. أنا بقول أحميكي. فلم يخلص أسد كلامه حتى سقطت عشق مغشياً عليها. الكل خاف على عشق، بالرغم إنهم لم يعرفوها إلا من ليلة، وخصوصاً أسد. جري عليها وحملها وطلعها فوق في الأوضة اللي جنبه. أسد: بصي يارهف، خروج من هنا مافيش.
رهف بعياط: هي عنيدة خالص. أسد: مش عليا. رهف بعياط: أسد بيه، إنبي احمينا منه. أسد باستغراب: مين ده؟ رهف بخوف: بابا. أسد باستغراب أكتر: أبوكي؟ ليه؟ هو بسبب كل اللي أنتو فيه ده؟ رهف بعياط: أيوه. أسد: افهم بقي. ليه؟ قصت له رهف كل ما حدث معهم، تحت صدمة أسد. فهو الصخري من أكبر أعداء ليه، بس محبش يبين حاجة قدام رهف. أسد: متخافيش. محدش هيقدر يقربلكم طول ما أنتو عندي هنا. رهف بفرحة: يعني هتحمينا؟ أسد بابتسامة: إن شاء الله.
رهف شكرته ثم ذهبت تجلس أمام أختها. ذهب أسد إلى غرفته وأخذ يفكر في جمالها وملامحها. أنتِ تشبه كثيراً ما بالأطفال. ثم قال: أسد: إزاي بس؟ أنا عمري ما فكرت في حد كده. طول عمري الستات مرمية تحت رجلي ومبصتش لحد. لما نيجي نبص، نبص لواحدة أبوها مجرم وقتال قتلة. ثم قال: هي ملهاش أي ذنب. ده يمكن هيا وأختها أكتر ناس اتظلمت وماتت وهي حية وعلى وجه الأرض. ثم أخذ يفكر وترك نفسه يعيش الحب وشعوره، حتى ولو للحظة.
واستغرب حاله: معقول حد يحب حد من أول نظرة؟ ومن يوم؟ أكيد أنا اتهبلت. وترك تفكيره وذهب لكي يأخذ شور لكي يذهب للشركة. في الشركة. دخل أسد، فهو على حد وسامته تنجذب له كل النساء، وهو لا يعطي أي منهم اهتمام. أسد: ملك، لما فهد ييجي، دخليه. تمام؟ ملك بإعجاب، فهي سكرتيرته وتموت فيه وهو لا يعطيها أي اهتمام: حاضر يأسد بيه. ومشت ملك وقعدت على جنب ورفعت الفون طالبة أحدهم. ملك: بقول إيه ياندى؟ أنا زهقت. ندى: في إيه يابنتي؟
ملك: أسد مش مديني اهتمام خالص ولا معبر حد. ندى: طيب اهدي كده علشان متخسريش كل حاجة. وأنا هقابلك في كافيه وأقولك تعملي إيه. ملك بزفير: طيب ماشي. سلام. وقفت ملك مع ندى وهي تفكر في شيء سيقلب حياتها للجحيم. "علي" دخل فهد الشركة ودخل لقي ملك في وشه. ملك: فهد بيه، أسد بيه مستني حضرتك جوه. فهد: طيب، روحي شوفي شغلك أنتِ. ودخل فهد لقي أسد شارد في التفكير. فهد: في إيه ياعم؟ نحن هنا. أسد بتنهيدة: أنت ماخبطتش ليه؟
فهد: خبطت بس المعلم في حد لاحس دماغه. أسد: لم لسانك يافهد. فهد: أنا قلت حاجة غلط؟ طيب. أسد: مش عارف، حاسس نفسي متلخبط اليومين دول. فهد: لا، مش من اليومين دول. أنت متلخبط من ساعة ما خبطت عشق، صح؟ أسد: هو أنا بان عليا أوي كده؟ فهد: لا ياصاحبي، هو أنا بس علشان أخوك وحافظك. أسد: أنا مش عايز أفكر في حاجة زي كده. أنا لازم أوفر لها الحماية علشان تبقى بعيد عن عيوني. أنت عارف إني لو اتعلقت بيها هأذيها.
فهد: لا، بس دي هتبقى كل حاجة ليك يأسد. أسد: أنت بتهزر يابني؟ دي أبوها مجرم. فهد: أنت عارف إنها مالهاش أي ذنب في الحكاية دي. أسد: عارف. فهد بتنهيدة: يأسد، ريح قلبك وارتاح مع اللي قلبك اتفتحله، وسيبك من كبريائك شوية وعيش أيامك. أسد بتفكير: هشوف، وربنا يسهل. وعاد أسد إلى القصر ولم يجد أحداً منهم، فالكل نايم لأن الوقت كان متأخر. طلع جناحه وغير هدومه ودخل أوضته المفضلة، وهو لابس شورت رياضي فقط للممارسة.
صحت عشق، لاقت أختها مش جنبها. قامت حست بالعطش والجوع. قامت تدور على أي حاجة تاكلها، وهي في نفس الوقت مش عارفة حاجة في القصر الكبير ده. قعدت تدور لحد ما لقت المطبخ. عشق: أخيراً لقيتك. عشق قصيرة شوية، لقت حلة محطوطة فوق وهي عايزة تجيبها فمش طايلاها. نطت علشان تجيبها، الحلة كان فيها دقيق، وقعت عليها، ملتها دقيق وعملت صوت. على الجهة الثانية، أسد كان قاعد بيتابع شغل على التابلت. سمع صوت الخبط. أسد: إيه ده؟
مين صاحي دلوقتي؟ وطلع أسد أخد التيشيرت ونزل يشوف في إيه. دخل على مصدر الصوت لقي عشق واقفة ووشها وشعرها وكلها بقت عبارة عن دقيق. مقدرش يمسك نفسه من الضحك. أسد بيحاول يكتم ضحكته على شكله: إيه ده؟ إيه اللي حصل؟ عشق بخوف: والله هي اللي وقعت. أنا كنت جعانة وجيت أشوف أي حاجة ومعرفش إن فيها دقيق. أسد: ولا يهمك. أنا أطلب أجيب أكل، وأعمل حسابك معايا. عشق: مين اللي هيجيب أكل دلوقتي؟
أسد: روحي بس غيري، وابقي ادخلي الأوضة اللي جمب أوضته لما أخبط عليكي. عشق: تمام، وأسفة على اللي عملته. أسد: ولا يهمك. طلعت عشق فوق، وأسد ليس جاي يطلع. سمع صوت ضرب نار بره وصوت هبد جامد على الباب. ياترى مين ده وعايز إيه من أسد؟ هنعرفه في البارت الجاي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!