وعد بتوتر: ابيه انت اي مصحيك لدلوقتي؟ اسد باستغراب: مالك؟ مانتي عارفه اني ممكن اكون صاحي في أي وقت. ثم أكمل بتساؤل: كنتي بتكلمي مين دلوقتي ي وعد؟ وعد بتوتر: كنت بكلم نورا صحبتي. اسد: دلوقتي ي وعد؟ مش طالع نهار؟ وعد بخوف: ابيه ممكن اطلب منك طلب بس وحياتي عندك ما تزعق ولا تعمل حاجة، ماشي؟ اسد: في إيه ي وعد؟ قولي، ولو ده صالح ليكي أكيد هعمله. وعد بتوتر: الصراحة عايزة أشتغل معاك في الشركة.
اسد بعصبية: انتي مش بتملي كلام في الموضوع ده ي وعد، وأنا رفضت أكتر من كذا مرة. وعد بعياط: طيب ادي لنفسك فرصة ي ابيه تفكر. اسد وقد صعبت عليه نفسه عندما صرخ بوجهها، فهو يحبها جداً: طيب ي حبيبتي نامي انتي وسيبيني أفكر. وعد بفرحة: يعني وفقت ي ابيه؟ اسد باستغراب: ي بنتي بقول أفكر، ليس؟ وعد بدلع: يعني طالما فكرت بعقلك النهارده، بكرة بقلبك ي اسدي.
اسد بفقد أمل: ربنا يهديكي ي رب، مش عارف هتعقلي امتى. مرة أبيه ومرة أسد ومرة أسدي، وربنا يسترها الجاية إيه. وعد بضحك: الجاي أعلى على إم بي سي. اسد بضحك: نامي ي هبلة، تصبحي على خير. وعد: وانت من أهل الجنة ي ابيه. اسد: مش بقول هبلة. وغادر الغرفة على ضحك وعد. ذهب أسد إلى غرفته وعقله مشغول بها. هل يعقل أنه أحبها وعشقها لهذه الدرجة؟
فهو يغار عليها من نفسه. حتى أنه تنهد بحزن على قراره الذي اتخذه. فهو يعلم مدى صعوبة الأمر الذي ورط نفسه فيه، ولكن في نفس الوقت يشعر بالراحة والسعادة. فلاش باك. أسد أجرى مكالمة تلفونية. اسد: أيوه ي فهد. فهد باستغراب: إيه ي أسد؟ غريبة بترن عليا في الوقت ده ليه؟ اسد: طيب مش حابب نتكلم؟ صدق أنا غلطان. وليس رايح يقفل، سمع صوت ضحك فهد. فهد: يا عم بهزر معاك، أنا كده كده كنت لسه هكلمك. اسد بحيرة: وبعدين ي فهد؟
في اللي انت اتورطت فيه ده؟ فهد بحل: بص ي أسد، هوا ما فيش غير حل واحد بس. اسد باستماع: واللي هو؟ فهد: إنك تتجوز عشق، ومراد يتجوز رهف، لحد أما نحل المشكلة دي وكل واحد يروح لحاله. مش قصدي يعني زواج علني، لا قصدي زواج ورقي. اسد بعصبية: انت اتجننت؟ أكيد في حل غير كده. فهد: والله ما في غيره. طيب قولي، افترضنا مثلاً سعيد عمل حركة زي كده تاني وراح جاب الشرطة وطلعت عشق، هتقولهم دي مين؟
أكيد هيخدوها وهتلبس انت تهمة وتدخل انت في سين وجيم. لكن لما يروح يجيب مثلاً الشرطة وتقوله في حد خطف مراته، ساعتها معادش هتشوف وشه تاني. فهمت ي أسد؟ اسد باقتناع، فهو يعلم أن كل ما قاله صديقه جيد وفي محله: طيب ي فهد، أنا عايز أشوفك بكرة نتكلم في الموضوع ده ونخلصه. فهد: ماشي ي باشا. قفل أسد مع فهد وفي رأسه ثلاثون سؤالاً. اسد بحيرة: إزاي أنا هتجوزها وهي هتبقى مجبرة عليا؟
أنا أسد المنشاوي اللي الستات بتموت فيه. إن بس يشتم واحدة منهم يجبر واحدة تتجوزه ده؟ تجي إزاي دي؟ تنهد أسد من التفكير وسابها على ربنا ودخل نام. تاني يوم الصبح. جه فهد عند أسد وطلع فوق على جناحه على طول. فهد: أسد افتح، أنا فهد. اسد: من جوا وانت من امتى بتخبط ي خويا؟ ادخل. فهد بضحك: أما شعب مصر ده غريب، نحترمه مش عاجبه. ونقل معاه مش عاجبه. نعمل إيه؟ اسد بضحك: ولا حاجة ي باشا. فهد: طيب فكرت في اللي قلتلك عليه؟
اسد بحيرة: مش عارف، خايف آخد قرار. فهد: يا بني ده انت مش هتدبس فيها يعني. وبعدين دي حتى لو تدبيسة، البت ما شاء الله جمال ودلال وحلاوة. اسد بغيرة واضحة: إيه؟ تحب أروح أطلب لك إيدها ليك؟ فهد (فهو قد يعلم أن صديقه وقع فيها) : لا ي عم، أنا بقولك بس. ثم أكمل حديثه: انت بتضحك على نفسك ي أسد. اسد: ليه بقى؟ فهد: انت حبيتها؟
لا حبيتها إيه ده انت عشقتها. ده انت لما بتشوفها طالعة بشعرها بتتهبل. بتشوفها بتتلغبط. ولو هزرت مع أخوك بيبقى يومه ويومها أسود. ولا أنا غلطان؟ اسد باستغراب: هو أنا ظاهر أوي كده؟ فهد: جداً، بس أنا اللي فاهمك كويس.
اسد بحيرة: أنا خايف ي فهد. خايف أأذيها بحبي ليها. انت عارف إني لما بحب حد بكون أناني معاه. مش عايزاه غير يبقى ليا بس. وانت يعني مش هحكيلك عني. خايف أتعلق بيها، أجي أمنعها عن حاجات كتيرة، تسبني. أكون أنا اتكسرت. فاهم ي فهد؟ فهد بحيرة من أمر صديق عمره (فهو يعلمه حق العلم) : فاهمك ي أسد، بس والله ده الحل الوحيد. اسد: يعني ما فيش غير كده؟
فهد: يا بني ده ورق عرفي عشان تحميهم. وعرف أخوك بقى عشان محدش هيعرف غير أنا وانت وأخوك بس. حتى هما مش هيعرفوا غير في وقتها. علي دخلت سليم. سليم: فهد معاه حق في كل اللي قاله ي أسد. اسد: جدي؟ انت واقف من امتى؟ سليم بضحك (فهو يحب أن يضحك مع فهد لأنه صديق أسد القريب والوفي له) : من ساعة ما دخل الجبل اللي واقف جنبك ده. فهد: أنا نفسي أعرف ي حج، انت بتحبني كده ليه؟ اسد: فهد مش وقت هزار.
ثم وجه كلامه لسليم: يعني انت شايف إن كده صح ي جدي؟ سليم: صح الصح كمان ي حبيبي. دول غلابة، الدنيا جات عليهم وظلمتهم. لازم نقف معاهم. وبعدين ده زواج مؤقت. اسد: تم ي جدي، بس محدش هيعرف تمن. سليم: تمام. يلا جهزوا الورق. عبل ما أنادي على مراد وأقوله كل حاجة. وكلم سليم مراد ووافق، لأنه حس بشعور غريب ومشاعر جديدة تجاه رهف. فوافق وتم إمضاء عقود الزواج على خيره الله وأصبحوا أزواج على ورق. باك.
اسد بحيرة: يعني أنا مستحملتش أشوفها لابسة كده ونازلة تحت وجسمها وشعرها باين، ومقدرتش أمسك نفسي عنها. ودي البداية، وربنا يسترها من اللي جاي. في الصباح. الكل مجتمع على مائدة الطعام ما عدا عشق ورهف. وكانوا نازلين على السلم. عشق كانت شفايفها ورمة ومتعورة. أسد قبلها بكل غل وغضب، فمزق شفتيها. عشق بابتسامة جميلة ككل مرة: صباح الخير. الكل: صباح النور. عدا أسد الذي كان يحاول أن يسيطر على نفسه ويتجاهلها ولم ينظر لها.
وعد بشهقة: إيه ده ي عشق؟ إيه اللي معور شفايفك كده؟ عشق (وقد افتكرت أسد معها أول أمس، وفي نفس لحظة كلام وعد رفع أسد وجهه ونظر لها، فشعر بالندم والحزن على ما فعله بها، فهي حساسة جداً) عشق بتوتر (فلم تعرف بماذا تجيب) : اصلي جعت بالليل وجيت روحت المطبخ بدل ما أحط صلصة حطيت شطة، وأنا عندي حساسية. هانم بحزن: طيب ي حبيبتي مش تاخدي بالك؟ عشق: معلش ي طنط.
وخلصوا فطار، وذهب كلا من مراد وأسد على شغله. وبقيت الفتيات كالعادة يضحكون ويلعبون. على جهة ما. يجلس إيهاب وسعيد اللذان يخططان لعمل شيء ما. إيهاب: يعني ي سعيد انت متأكد من كلامك ده؟ سعيد: طبعاً، أنا أيوه مشغل معايا خرفان، بس أكيد يعني عرفوا إنهم عند أسد في القصر، ومأكدين كمان. إيهاب بشر: بحيث كده لازم نلعب على التقيل. سعيد بنفس الشر: شوف انت هتعمل إيه، وأنا وراك. إيهاب: طيب بالليل تجيلي الساعة 8 عشان عايزك. تمم؟
سعيد في منتهى الشر: تمام ي باشا. ليعم الليل على الجميع، وعائلة الدمنهوري كلها متجمعة على المائدة. وعلي دخلت أسد ومراد من الشركة. اسد: مساء الخير. الكل: مساء النور. اسد قعد بص على عشق، لقاها مندمجة في الأكل، ابتسم وسكت. وعد بحب: إزيك ي أحلى أبيه؟ اسد بضحك (لأنه يفهم ماذا تريد أخته الصغيرة) : إزيك ي أحلى وعد؟ إيه أخبار الدنيا معاكي؟ وعد ببعض الأمل: والله ي ابيه في إيدك تخليها حلوة.
وفي حين الوقت ضحك أسد بكل صوته الرجولي، مما هز كيان عشق. اسد: إيه ده؟ ده انتي بتعرفي توزني الكلام أهو. كبرتي ولا إيه؟ وعد: وفقت ي ابيه أسد. اسد بحب: أيوه ي قلب أبيه. وعد من الفرحة قامت جري نطت عليه حضنته. في الوقت ده عشق مقدرتش تتحمل وخدت بعضها وطلعت فوق. وده جذب انتباه أسد، مما جذب رهف إنها تطلع تشوف رفيقتها ما بها. اسد بتحذير: بس بشرط ي وعد. وعد: قول براحتك ي ابيه. اسد: هتشتغلي زيك زاي أي حد، موافقة؟
وفي تخصصك. تمم؟ هتكوني خاصة في غرفة الهندسة للتصاميم. تمم؟ وعد بفرحة: تمام جداً. اسد: طيب أما نشوف وهنجرب، ويارب ماندم على القرار ده. وعد: إن شاء الله مش هتندم. بس آخر طلب. اسد بملل: طلباتك كترت ي وعد. وعد: وانبي آخر طلب. اسد: إيه هو؟ وعد: نورا صحبتي ظروفها وحشة، وكانت عايزة تيجي تشتغل. ممكن ي ابيه؟ اسد: تم. أنا أصلاً محتاج موظفين لفرع شركة تانية. خليها تقدم السيرة الذاتية بتاعتها بكرة، وانتي معاها. حاجة تاني ي وعدي؟
وعد بحب: تسلملي ي قلب وعدك. كل هذا ما دار بينها. وهانم وسليم لم يفهموا شيئاً قط. سليم: في إيه ي أسد؟ اسد: ولا حاجة ي حج. وعد عايزة تشتغل معايا في الشركة بدل ما هي قاعدة مالانة في البيت بس. هانم بخوف: لا ي أسد، انت عارف أعدائك كتير. وعرفين إن وعد نقطة ضعفك. ممكن يعملوا فيها حاجة. اسد: يا حجة سبيها على ربنا. وعد: قوليها ي ابيه تسبها على ربنا. هانم كانت لسه جايه تتكلم، سليم قالها:
سليم: خلاص بقى ي هانم، أسد مش بيعمل حاجة غلط. هو مش صغير. يلا تصبحوا على خير. الكل طلع على أوضته الخاصة بيه. عند عشق في أوضتها. عشق تحدث نفسها: إيه ده ي عشق؟ انتي إيه اللي حصلك؟ أول مرة تحسي الشعور ده مع حد؟ أول مرة تحسي إنك مطمنة كده؟ معقولة ي عشق؟ إحساسك بفقد الحنية يخليكي تطيبي في إيد أي حد؟ ليه كده ي عشق؟ طيب ذنبه إيه الراجل إنه ساعدك ومدلك إيده ومعيشك في قصره؟ إنك انتي تحبيه وترجعي تكسري قلبك زي أي حد كسره قبلك؟
أبوكي؟ أمك لما ماتت؟ ليه بس ي عشق؟ مش كفاية عليكي وجع قلب لحد كده؟ يا عالم أيامك اللي جايه عاملة إيه ي عشق؟ في الوقت اللي كانو متفقين عليه إيهاب وسعيد. إيهاب: سعيد، فهمت هنعمل إيه؟ سعيد: بس أكيد ي بني مش هنعرف حتى نتحرك من هنا. ولا صبح ولا ليل. إيهاب بزهق: انت دايماً تسدها في وشنا كده. سعيد: أما نشوف آخرتها إيه. بس أسد مش بيسيب مكان مفهوش حراس. افهم دي كويس. إيهاب بسخرية: فاهم وعامل حساب كل حاجة. بقولك إيه؟
انت ابعتلي رقم بنتك. سعيد بشر: يا بني ده انت الشيطان يقولك ي معلمي. يخربيت دماغك. إيهاب بشر: ابعت بس الرقم وخلص. وبطل كلام كتير. سعيد: الرقم... وأخذ يملي الرقم وهو يبتسم بشر. تري بقى هيعملوا إيه بالرقم؟ وإيه مصرهم مع الأسد ده؟ اللي هنعرفه البارت الجاي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!