وصلنا لحد أما أسد شال عشق وهي فقدت الوعي تمامًا ودخل بيها القصر. اتصدم أسد من تجمع العائلة، وبما فيهم جده سليم، الذي كان لا يريد أن يفشي له هذا السر لأنه في غاية الإحراج. سليم بصلابة: كنت فين أنت وعشق يا أسد بيه؟ أسد: طيب هدخل عشق يا جدي وهنيجي نتكلم. صعد أسد ووضع عشق في غرفته، وقبل رأسها ونزل مرة أخرى إلى جده. أسد بهدوء: بص يا جدي الحكاية وما فيها. وليس جاي يكمل، منعه سليم من الكلام.
سليم بغضب: أنت عارف أنت بتلعب مع مين يا أسد؟ أنت لعبت مع ابن المنصوري وقلنا ماشي، لكن جاي للصخري يا أسد؟ أنت عارف إيه حكاية الصخري؟ أنت بتورط نفسك وبتورطنا كلنا يا أسد. هانم بدموع: اهدي يا حج مش كده، افهمه براحة. سليم بغضب أكثر: أنا مش هقعد العمر كله أحمي فيك وأحمي في كل واحد فيكم، وفي لحظة ييجوا تحت بنتَي أبوهم راجل مجرم ويصفوا علينا. مراد فقد حزن على كلامه على سعيد أمام رهف، فمهما يكون أبوهم وحش، بس يقال إنه أب.
رهف وقد تدخلت: فعلًا معاك حق، إحنا مغصبناش على حد منكم إنه يخبينا عندكم، والقدر وقعنا في طريق بعض، وأنا وأختي كده كده لينا حق عنده وهنأخده حتى لو فيها موت أي واحدة فينا، وأنت يا حج سليم بتتكلم كده كان أبويا عملك حاجة؟ هو أنت تعرفه؟ صمت في هذه اللحظة سليم، فهو بماذا يجيب؟ أسد وقد أعاد عليه السؤال: جدي أنت تعرف الراجل ده؟ وعد: يعني هيكون عارفه منين؟ أكيد خايف من سيرته علينا بس.
أسد بعدم تصديق: لا، في حاجة والحج سليم مش راضي يقول، قول يا جدي في إيه. سليم بتوتر: ما فيش حاجة، هو زي ما وعدت قالت كده. أسد وهو منفعل: أنا مش هسيبه في حاله، لا هو ولا ابن المنصوري، وحياة رحمة أبويا وأمي، ما أنا راجل غير وأنا شارب من دمهم هما الاتنين، بس الصبر بس والحساب بيجمع الكل. سليم بتعب: يابني أنا مش حمل وجع قلب تاني ولا حمل بهدلة، كفايا عليا موت أبوك وأمك قدام عيني، حرااام عليك بقى.
أسد بصدمة: إيه دخلهم في علاقة موت أبويا وأمي يا جدي؟ سليم وقد حكى الحقيقة: يابني الصخري ده هو اللي قتل أبوك. وقعت الجملة كالسيف الحاد على مسمع كلا من وعد وهانم ومراد ورهف، وبالأخص أسد. أسد بصوت عالي: يعني سبتني سنتين يا جدي بجري هنا وهناك علشان أجيب تار أبويا وأمي، وقلتلي في الآخر دول ماتوا قضاء وقدر، وفي الآخر يطلعوا مقتولين قصد؟ سليم وهو يهدئه،
صدمت الجميع: أنا عارف إن في يوم من الأيام لازم أعرفكم، بس دي حقيقة ما كنتش عايز أعرفها لأي حد فيكم، بس كله جه في وقته. زمان كنت أنا والصخري صحاب، كنت أنا أكبر منه بكام سنة، وبعدين لقيته جاي عندي الشركة بيقولي عايزين ندخل أنا وأنت في شراكة في الشركة وكل حاجة بالنص، جيت أنا قلتله لا، أنا مش هيضيع تعب مصطفى ابني، وبعدين ده ملكي مش شراكة، لقيته قام خد بعضه وهو طالع قالي بكره ترجع تعيطلي وتقولي حقك عليا يا سعيد. وبعد
الموضوع ده بشهرين طالع أبوك وأمك رايحين احتفال بعيد جوازهم، ساعتها كان عندك 10 سنين ومراد 5 ووعد 3 سنين. وجيت بعد طلعتهم دي كنت خايف وحاسس في حاجة هتحصل، وفعلاً برن على أبوك مش بيرد، أمك مش بترد، بصيت بعد تأخيرهم بالليل لقيت السواق جاي وكله دم، قولتله إيه في إيه؟
ابني حصله حاجة؟ قالي إحنا كنا ماشيين وإيه بعربيات زي ما حضرتك قولت، بس طلع علينا عصابة وعربية كبيرة دخلت في عربية البيه مصطفى والمدام والسواق مات وأنا اتصابت في دراعي زي ما حضرتك شايف، قولتله طيب فين ابني؟ قالي مصطفى بيه هو والمدام راحوا المستشفى هما دلوقتي في العناية. كل هذا الكلام وتحت صدمة كلا من يسمعه، فهو كالسم في البدن.
أسد وهو في حالة توهان: وبعد كده طبعًا رحت المستشفى لقيتهم ماتوا، وسبت اللي قتل أمي وأبويا وقاعدين بناكل وبنشرب وبنضحك وعادي خالص، وسايبين ناس بنت... قاعدين عاملين يقتلوا في ناس ويظلموا ناس ويبقوا ناس. رهف ببكاء: أنا عارفة إن هو طول عمره متوحش ومعرفش ربنا. مراد بصوت جوهري: اخرسي أنتِ وأختك، حياتكم جحيم من بعد اليوم بسبب أبوكم.
أسد بصوت عالي: محدش يتكلم تاني والموضوع يتقفل، وكل واحد بيجيله يومه وساعته. يلا كل واحد يطلع أوضته، اتأخرتوا. هذا ما نطق به أسد. ذهب كلا من مراد إلى غرفته، ووعد وسليم وهانم ورهف، وطلع أسد عند عشق. مرت رهف بجانب جناح مراد، فقررت أن تدخل. رهف: ممكن أدخل؟ مراد بصوت باكي: عايزة إيه؟ مش فاضي دلوقتي. رهف: بس دول كلمتين. مراد: مش عايز أسمع منك حاجة.
وقام قفل الباب في وشها. بكت رهف على حالها الشبيه السيء، وليس الشبيه بل كله سيء. أما عند مراد، أخذ يكسر في كل شيء أمامه: ليه كل حاجة حبيتها أرجع أكرهها؟ ليه كل يوم بكتشف حقيقة حد بتوجعني وتكسرني؟ ليه بس ليه بيحصل كل ده؟ أنا عارف إن هي وأختها ملهمش ذنب ومش مدرين على وساخة أبوهم وكارهين طيفه، بس يرجع أبوهم برده؟ يعني أنا دلوقتي متجوز وحبيت، لأ عشقت واحدة أبوها قاتل أبويا؟ لييييه؟
سمعت رهف صوته فجريت على أوضته، فأوضتها بجانب أوضته، أخذت تخبط حتى سمعت صوته الضعيف يأمر بالدخول. مراد: عايزة إيه تاني؟ رهف ببكاء: عايزة يا مراد، مش عايزة حاجة تانية. ورمت رهف في حضنه، مما أصاب شلل لجسد ذاك العاشق، وانطلقت في البكاء.
رهف ببكاء: آسفة والله آسفة على كل المشاكل اللي واجهتها من يوم ما جيت هنا أنا وأختي، آسفة على اللي عمله الوقح ده فيكم، آسفة على ضياع أمكم وأبوكم، أنا آسفة لأن ده أبويا، والله آسفة، مش بإيدي كنت غيرته، على الأقل كنت هألاقي فيه الحنينة زي أي أب. مراد وهو يرتب على ظهرها: هششششش بس خلاص اهدأ أهدي، ده مش ذنبك، أنا عارف مش ذنبك ولا ذنب أختك، أنتم كنتوا صغيرين أصلًا.
رهف ببكاء: طيب بص اقتلني بالله عليك اقتلني وريحني من الدنيا دي، على الأقل أبقى كسبت إني اتعرفت على ناس زيكم. ثم وقعت عينيها على مرآة بجانبها، مما كسره مراد، ومسكتها ووضعتها على يديها وجرحت نفسها. أمسك منها مراد المرآة وهو يرى الدم أمامه. مراد بخوف: رهف رهف ليييه بتعملي كده ليه؟ ثم حملها ووضعها على السرير وقام بوضع تعقيم للجرح تحت بكائها المستمر. مراد بهدوء: بس خلاص خلصت أهو، اهدي بقى يا حبيبتي، أنا جمبك أهدي.
رهف وقد توقف الزمن أمامها: أيعقل أنها حبيبته؟ ياله من حلم صعب الوصول له في نظرها. مراد: بصي نامي أنتِ هنا وأنا هاخد الأوضة التانية، ماشي؟ ارتاحي بقى، تمم. رهف وهي تهز رأسها: تمم. خرج مراد من غرفته واتجه إلى الغرفة الثانية، وذهب في النوم بعد تفكير طويل. عند سليم وهانم في الغرفة. سليم: بس أنا كده وترت الدنيا أكتر. هانم بعياط: يعني أنت عارف مين قتل ابني وساكت ليه؟ سليم بغضب: يعني كنتي عايزاني أعرض أسد ومراد للخطر؟
هانم بسخرية: وأنت يعني كده معرضتهمش للخطر؟ ده أنت وقعتهم فيه بإيدك. سليم: ربك يسترها والصبح يحلها حلال. عند أسد في جناحه، دخل أسد الغرفة واتصدم مما رأته عيناه. ما الذي رآه أسد؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!