الفصل 8 | من 27 فصل

رواية معشوقة الاسد الفصل الثامن 8 - بقلم ياسمين سالم

المشاهدات
22
كلمة
2,505
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

وصلنا لحد أما عشق كانت بتحاول تطلع عشان تهرب وتروح تشوف أمها. على صدق من صوت والدها سعيد، هنرجع بقى نشوف عشق هتعمل إيه. عشق وهي تحدث نفسها بتوتر: "طيب أنا هعمل إيه دلوقتي؟ اللي في القصر كله تقريباً نام، ودلوقتي الحرس مش هيرضوا يطلعوني خالص. دلوقتي أعمل إيه؟ وهو بيقول لي في كلامه إن ماما هتسافر تتعالج بكرة الصبح عشان تعبانة، وهي طالباني أنا وأختي. دلوقتي يا بخته ياربي، أعمل إيه؟

ولم تكمل عشق حديثها مع نفسها، حتى وجدت من يضع يده على كتفها. فاستدارت بخوف، وجدته مراد. مراد باستغراب: "إيه اللي موقفك هنا يا عشق؟ وبعدين مش المفروض في أوضتك؟ عشق وقد بان عليها التوتر: "مراد، أنا عايزة منك طلب، بس أوعدني متقولش لأي حد. وأنا والله بالكتير على الساعة اتنين أكون هنا، بس نفسي أشوفها والله نفسي. يامراد بالله عليك." واختنقت بالبكاء. مراد وهو يهديها: "بس بس، في إيه؟

طيب أهدي بس يا عشق وقولي في إيه. وأنا اللي ربنا يقدرني عليه هساعدك بيه، بس ياريت متكونش حاجة غلط." عشق بسرعة وهي تمسح دموعها: "بص، أنا الصخري كلمني دلوقتي وقالي إن أمك كانت عايشة وكنت بكدب عليكي إنتي وأختك. بس دلوقتي صحي ضميره وعايزنا نشوف ماما قبل ما يسافروا بكرة." رهف من خلفها: "وإنتي بقى مصدقة كلام الراجل الكداب ده، صح يا عشق؟ اتصدم كلاً من عشق ومراد بوجود رهف، وخصوصاً عشق. مراد وهو يهدأ الوضع:

"عشق، رهف معاها حق. الراجل ده أكبر كداب وأكبر عدو لينا أنا وأخويا والعائلة كلها. فبلاش تخلي الحرب تقوم، وغير كده أصلاً الحاج سليم ميعرفش بالقصه بتاعت الصخري ده، هو عارف بحكاية إيهاب. فبلاش نكبر الموضوع، وإنتوا معانا هنا في أمان. لكن إنتوا كده هتوقعوا نفسكم في الغلط، وده مينفعش خالص." رهف بحزن وبكاء: "حرام عليكي ياعشق، إنتي ليه أقل كلمة بتجيبك وأقل كلمة بتوديكي؟ إنتي بتصدقي الراجل الكداب ده؟

الراجل ده اللي اسمه أب حرمنا من حنيته؟ أمنا علينا؟ الراجل ده اللي اسمه أب حرمنا من حقوقنا إننا نطلع ونعرف ناس؟ الراجل ده اللي اسمه أب خلانا نخلص كليتنا بعد عذاب وقهر، وكنا بنروح امتحانات. الراجل ده اللي اسمه أب حرمنا من الأمان اللي أي حد من حقه إنه يعيش فيه. حرام بقى، كفاية اللي الواحد فيه. وجاي دلوقتي يقول إن أمنا عايشة؟ آآآه، وإنتي مصدقة؟ أمنا اللي هو قتلها قدام عينينا؟

ولما جت الشرطة سألت درينا عليه وقلنا منعرفش ماما فين، فكرناه هيعوضنا واحنا لسه أطفال." ولم تكمل رهف كلامها، حتى سقطت فاقدة الوعي. جري عليها كلاً من عشق ومراد. مراد بخوف: "رهف، رهف. أهدي يارهف، قومي قومي. متخافيش، أنا معاكي يارهف. والله وبحياتي وحياتك ما أعرضك للخطر أبداً. قومي يلا." عشق ببكاء: "قومي يارهف، خلاص طيب حقك عليا مش هروح." جري مراد على المطبخ ليحضر لها كأس ماء، وأمطر منه على وجهها، فاستفاقت. رهف ببكاء:

"عشق، متزعليش من اللي قولته، بس أنا خايفة عليكي ياعشق. ده مش بيعرف مين ربنا." مراد: "بس بس، خلاص أهدي يارهف، كله هيبقى تمام. وإنتي ياعشق فكري قبل ما حد يضحك عليكي." عشق جات تتكلم، لقد رن الفون. عشق بتوتر: "ده بيرن، أقوله إيه؟ مراد ببرود: "قولي له إنك مش طفلة عشان يضحك عليكي ويمشي على هواء." أومأت له عشق وأجابت على المتصل. سعيد بمكر وهو يستدعي المرض: "إيه يابنتي مجتيش ليه؟ هتتأخري كده؟ عشق بزعر:

"لأ، مانا مش هاجي عشان مصدقة واحد زيك أصلاً." سعيد وقد علم هكذا: "طيب ولو أدتك أمك كلمتك؟ عشق بعدم تصديق: "كذاب، طول عمرك كداب ياصخري." سعيد بابتسامة خباثة: "طيب خدي طيب كلميها وشوفي واحكمي. وإحنا لسه فيها." أجابت امرأة ما على الخط. المرأة: "إزيكم يابنتي؟ عشق بعدم استيعاب: "إنتي مين وعايزة إيه؟ المرأة: "أنا أمك ياحبيبتي، مش عايزة تجيلي؟ عشق بتوتر: "إنتو طبخينها سوا؟ بقى أمنا ماتت قدام عينينا، إنتي مين؟ المرأة بحلفان:

"لأ يابنتي أنا أمك ياحبيبتي، تعالي بس وافهمك كل حاجة." عشق بتصديق، فهذه المرة لم يكن أي شيء يستحق الكذب. قفلت عشق مع هذه المرأة ونظرت لكلاً من مراد ورهف. على الجهة الأخرى، عند إيهاب وسعيد. إيهاب بابتسامة: "لأ، عالجت منك بفائدة ياقمر إنت." سعيد بخباثة: "ده انت الشيطان حاطط صورتك في صالته وبيعبدك ياشيخ دماغ مكلفة." إيهاب باشمئزاز: "مش كل الناس زيك، مش بتفكر ياسيعد." سعيد: "بس جات حلوة منك الفكرة دي." إيهاب:

"إنت لما كلمتني وقولتلي إن عشق لسه مجاتش، فجيت أنا عرفت إنها مش هتيجي غير لما تسمع صوت واحدة وتقولها أنا أمك، حتى ولو بالكذب. فجيت وأنا سايق العربية، لقيت المعلمة دي في وشي، كنت هخبطها، فجيت نزلت وبكل شياكة قلت لها تعالي أوصلك. فهي باين عليها كانت سهرانه عند حد." وهو يتحدث وغمز للفتاة بوقاحة، ثم أكمل: "وبس ياسيدي، جبتها لحد هنا وكلمت عشق زي مانت شفت كده." سعيد بفخر: "تربيتي يابني." إيهاب بتكبر:

"لو تربيتك مكنتش حلك قاعد في المكانة دي." سعيد: "طيب تفتكر عشق جايه؟ إيهاب بابتسامة ووعد: "اكيد جايه." المرأة: "طيب أنا خلصتلكوا مهمتي، عايزة أمشي بقى. ممكن؟ سعيد بغرام: "والمز مستعجل ليه؟ إيهاب وهو ينادي على أحد رجاله: "الرجل: نعم يا إيهاب بيه؟ إيهاب بأمر: "خد البت دي وصلها لحد شارع.... وتعالى يلا." إيهاب وهو شارد في جهة ما: "كلها دقايق وهتجيلي ياعشق حياتي." على الجهة الأخرى، في مكتب أسد المنشاوي. أسد وهو يحدث نفسه:

"هي عشق مجاتش ليه؟ هو في حد شاغلها أهم مني؟ بس أنا أمرتها تخلص وتيجيلي، هيا مش بتسمع الكلام خالص ولا بتجي غير بالزق. ماشي ياعشق براحتك خالص." وقام ينده لها من غرفتها، فلم يجدها. ورن على فونها، فلم تجب، فأصاب قلبه الرعب. عند مراد وعشق ورهف، وهما في العربية. مراد بتوتر: "والله العظيم أسد هيخلي أيامي وأيامكم سودة، وأنا بالاخص." رهف بخوف:

"أنا مش مرتاحة، وفي نفس الوقت صوت الولية دي مش مطمني خالص. حاسة إنهم مأجرين واحدة تقولي الكلمتين دول." عشق بأمل: "هنروح دلوقتي وهنشوف." مراد: "والله ياعشق لتودينا في داهية، وأسد هيحفل علينا." وصل كلاً من عشق ومراد ورهف تحت العمارة التي يسكنون فيها. عشق: "بقولكم إيه؟ أنا هطلع، أنا هشوف هوا كلامه صح ولا لا، تمام؟ وبعد كده أبقى أرن عليكي يارهف، أبقي اطلعي إنتي ومراد، ماشي؟ رهف بخوف:

"لأ ياعشق، أنا خايفة، حاسة إن هيحصل حاجة." عشق: "يابنتي متخافيش، معاكي ربنا ومراد أهو وأنا جنبك. أشوف بس في إيه فوق وأجيلك." رهف ببكاء: "متتأخريش، وهلي بالك ياعشق، أنا مليش غير ربنا وإنتي." عشق بابتسامة: "هنرجع بإذن الله." وذهبت عشق إلى مصيرها، وهي تقف أمام باب الشقة. خبطت عشق على الباب. فتح لها سعيد وهو يدعي المرض. سعيد بمكر: "ادخلي يابنتي ادخلي." عشق بتهكم:

"أنا مش جايه أضيف، أنا جايه أشوف كلامك صح ولا لا وأمشي على طول." سعيد وهو يمد يده لها: "طيب تعالي أوريكي أمك." دخلت عشق، وقد وقعت في الفخ. فلم تكمل كلامها حتى صرخت. فوضع إيهاب يده على فمها مانعاً إياها من الصراخ. إيهاب بضحك: "وجتيلي برجلك ياعشقي." ثم ضربها على رأسها بمهارة، فسقطت عشق فاقدة الوعي. فحملها إيهاب وذهب بها من الباب الخلفي للعمارة، حتى لا يراه كلاً من مراد ورهف، فقد أخبره رجاله بأنهم موجودين بالخارج.

وضع إيهاب عشق في العربية وذهب بها إلى شقة في مكان شبه مهجور. نيجي عند رهف ومراد. رهف بخوف: "حاسة عشق حصلها حاجة، دي بقالها نص ساعة فوق." مراد وهو يهدي من وضعها: "أهدي، ممكن تكون بتلومها أو كده يعني." رهف ببكاء: "لأ، تعالا نطلع يامراد." فجذبت مراد من يده، وطلعت لكي ترى ما أصاب شقيقة عمرها ورفيقة دربها. وصلت عند باب الشقة، وخبطت. ففتح لها سعيد. رهف بزعر: "فين عشق؟ سعيد بابتسامة خبث: "ليه، إنتي مش شفتيها وهي نازلة؟

رهف ببكاء: "فين أختي بقولك؟ إنت عملت فيها إيه يامفتري؟ مراد وقد تدخل بالأمر: "هي فين عشق ياراجل إنت لو راجل يعني؟ سعيد: "أيوه، وكمان ماشيين مع رجالة لأعظم أولاد الصخري." ولم يكمل كلامه، حتى سقط في دمه من ضرب مراد له. مراد بحزم: "دول الحاجة الحلوة اللي عملتها في حياتك أصلاً يكلب إنت. استحالة تكون من بني آدم أبداً." سعيد بضحك: "لأ راجل يابن المنشاوي، خاف مني عشان مش حابب أزعلك." مراد بتمثيل الخوف:

"ي ماما خفت، الحقيني خبيني معاكي حاجة. يارهف تخبيني فيها ولا هتسبيني كده؟ ثم أضاف بجدية: "أنا مراد المنشاوي، يعني اللي يقرب مني بشر ده بيلعب في عداد عمره وبي موت نفسه بالبطيء. وأظن إنت لسه مجرب. فين عشق بقولك؟ مراد يتحدث مع سعيد وهو يضع رجله على رقبته. مراد بصوت هز أركان المنزل: "فييييين عشق؟ والمرة الجاية بموتك قووووول." سعيد وهو شبه بيطلع في الروح:

"مع إيهاب. هو جه وخدها ومعرفش والله راح بيها فين، بس هو قال إنه هياخدها في شقته الجديدة." مراد بجمود: "فين الشقة دي ياشكال زبالة؟ يعني يوم ما تشتغل حرامي ونصاب وبياع أعضاء، تشتغل من إيهاب؟ فييين الشقة؟ سعيد بخوف: "الشقة في... خبطه مراد على دماغه، ففقد الوعي. ثم نزل هو ورهف، التي لم تبطل من البكاء. مراد: "متخافيش، والله هجيبها ومش هيقدر يعمل فيها أي حاجة، عشان هو عارف بيلعب مع مين. متخافيش."

وطبطب عليها، مما هدأ من روعها. مراد وهو بيركب العربية هو ورهف، رن فون باسم شقيقه، مما أصابه بالرعب. فأجاب مراد بعد محاولات كثيرة من أسد بالاتصال. أسد بغضب: "أعرف المحترم فين دلوقتي هو وعشق ورهف، وليه مش بيرد عليا؟ مراد بتوتر: "هقولك كل حاجة، بس والله أنا ماليش ذنب. بس أنا محتاجك دلوقتي عشان عشق في خطر." أسد بخوف: "إنت فين وعشق مالها؟ مراد: "بص يأسد، مافيش وقت. تعالا بسرعة على المكان ده."

وقفل معه، ونزل أسد بسرعة البرق. وكان يسوق بجنون، فكل ما بعقله أن يصيب معشوقته أي أذى. عند إيهاب وعشق. عشق بدأت تفوق، لقت نفسها مربوطة إيديها في السرير، وهي دماغها مصدعة جداً. عشق بتوهان: "أنا فين؟ إيهاب من خلفها: "إنتي في عريني ياقلب إيهاب." عشق وقد تذكرت ما حدث: "إنت عايز إيه ياحيوان؟ وبعدين فكيني، إنت ربطني كده ليه؟ إيهاب: "تؤتؤ، بلاش غلط كده. إيهاب يزعل، وإنت عارفه زعل إيهاب وحش." عشق بخوف: "عايز إيه؟

إيهاب وهو يقترب منها: "عايزك ياعشق." عشق بخوف: "والله لو قربت مني، لألم عليك الناس كلها." إيهاب بضحك: "مش لما يبقي فيه ناس، أبقى صوتي." وتهجم على عشق، وهي تصرخ، وهوا لا يرى أمامه سوى أنها في قصر ذاك الأسد. فلم يكمل إيهاب حتى سقط على الأرض فاقداً الوعي. فتحت عشق عينيها، وجدت ذاك الأسد الغاضب أمامها. فك يديها وحملها في الحاف الذي كان على السرير، ونزل بها إلى السيارة، وهي فاقدة الوعي تماماً. أسد بأمر لأحد حرسه:

"اطلع فوق، هاتلي الكلب ده ووديه المخزن." الحارس: "حاضر ياسد بيه." فانطلق أسد إلى القصر، فلما وصل إلى القصر، انصدم مما قد فوجئ بما رآه. ما الشيء الذي رآه أسد؟ ده هنعرفه البارت الجاي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...