الفصل 19 | من 27 فصل

رواية معشوقة الاسد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ياسمين سالم

المشاهدات
20
كلمة
2,694
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

وصلنا عند اجتماعهم كلهم مع بعض في الصباح. لاحظت هانم تغير وعد، فأشارت لها أن تأتي وراءها على غرفتها. هانم بتساؤل: مالك ي وعد متغيره ليه؟ وعد بتوتر: متغيره ازاي ي تاتا؟ هانم بشك من توترها: يعني ساعات بتطلعي من الشركة بتغيبي، وكنتي الأول لما بتخرجي شوية من نورا وتتأخري بترني على حد تقوليله. إيه اللي مغير حالك اليومين دوول؟ ومالك، كنتي جاية مش على بعضك خالص ليه امبارح بالليل؟ وعد

بتوتر من مراقبة جدتها لها: مافيش ي تاتا. لما جيت منهارة امبارح كنت متخانقة أنا ونورا شوية وغلطنا في بعض، علشان كده زعلت. وماكنتش متوقعة منها إنها تزعلني كده. هانم بعدم اقتناع: طيب وهي نورا هتزعلك؟ هتقطعلك هدومك وتيجي ماسكاها كده؟ وعد بتوتر أكبر: لا ي تاتا هدومي مكنتش مقطوعة ولا حاجة. أنا بس الجو كان سقعة وكنت بردانة، فكنت حاطة إيدي على رقبتي من فوق عادي ي نانا.

هانم بهدوء: بصي ي وعد، مش معنى إننا أغنية إننا نعمل غلط ونمد في الغلط ونقول هنداريه بفلوس. لا، اللي بيغلط بيفضل يغلط وغلطه كتير.

بالرغم إن كل الكلام اللي قولتي ده مافيش طفل عنده سنتين يصدقه، بس أنا هصدقك. وياريت تحاولي ترجعي وعد اللي بتضحك وتلعب، لأنك متغيره خالص وكله ملاحظ كده. وعلى فكرة، حكاية إنك تتخانقي انتي ونورا وتيجي منهارة كده، لا مش نورا اللي تزعلك أبداً، وانتي عارفة كده كويس. فوقي لنفسك ي وعد، ولو في أي حاجة حابة تعرفيني وتصرحيني بيها، ياريت تقولي. وعد وهي تعلم أن

جدتها يعتبر قد كشفت أمرها: حاضر ي نانا. هودعك إنك مش هتشوفي مني تغير تاني غير للأحسن بإذن الله. ابتسمت لها هانم ورتبت على كتفها بحنية، ثم قالت: هانم بابتسامة: طيب يلا ي بت، هتتأخري على شغلك. خواتك مشوا من بدري. قبلت وعد على يد جدتها وذهبت إلى الشركة مسرعة. في كافتريا الشركة، تجلس ندي مع صديقتها ملك. (أي ي عيال، فاكرين ملك دي اللي كانت سكرتيرة أسد القديمة؟

ملك بغل: يعني يكرشني من شركته علشان المفعوصة اللي اسمها عشق دي؟ والله ي أسد، إن ما وريتك ما يبقاش أنا. ندي بضحك على شكل صديقتها: اهدى بس كده ي ملك. وبعدين أصلاً انتي اللي غلطانة، في حد يتمايع على أسد كده مرة واحدة؟ ملك بشر: أمل، كنتي عايزاني أعمل إيه؟ وأنا كل ما أدخل ألاقيه يكلم بنت اسمها عشق وبيضحك معاها، وكل شوية "عشقي وحبي" وكلام فاضي. ندي بصدمة: انتي كنتي بتتصدتي عليه؟

ملك بغضب: أيوه طبعاً. أمل، كنتي عايزاني أعمل إيه؟ ندي بهدوء: بصي ي ملك، انتي دلوقتي طلعتي بره الشركة خالص، تمام؟ وأنا دلوقتي بقيت سكرتيرة أسد، تمام؟ إيه المطلوب مني دلوقتي؟ رنيتي عليا ليه؟ ملك بشر: علشان ننتقم منه. سواء؟ ندي بابتسامة صفراء: يعني أنا خدت الشغل مكانك علشان ننتقم من أسد؟ ملك بابتسامة مماثلة لها: طيب ما انتي عارفة. هتبعيني؟ ندي بشر: عمري. ده انتي صديقة العمر ي ملك. ملك بنفس الابتسامة: طيب إيه العمل؟

ندي بتفكير: بصي ي ستي، دلوقتي عشق اللي أسد كنتي انتي سمعتيه بيكلمها دي، جابها الشركة تشتغل معاه فيها. تمام؟ وهي مكتبها جنب مكتبه دلوقتي، وتقريباً كده بيقعد في مكتبها أكتر من مكتبه. يعني مش علاقة حب بس، ده تقريباً مجنون بيها. تمام؟ ملك بغل وتكبر: أكيد أنا أحسن منها مليون مرة. ده أكيد ذوقه معفن، صح؟

ندي بضحك: أيوه. هو من ناحية الحلاوة، أنا كبنت والله العظيم أول ما شفتها نسيت إني بنت. ي بنتي دي البت ما فيهاش غلطة، ما شاء الله ملاك نازل من السما ماشي على الأرض. بس والله لولا إنك صديقتي، أنا عمري ما أفكر أذي البت دي، حتى أرمي عصاية تحتيها تمشي عليها. ملك وقد غضبت كثيراً: أناااا عايزة أنتقم لنفسي وبأسرع وقت.

ندي بهدوء: طيب اهدى كده. ودلوقتي زمان أسد على وصول. أروح أرتب المواعيد وأبقى أكلمك نشوف هنعمل إيه معاها. هنفضل على تواصل، تمام؟ ملك بشر: تمام. ذهبت ملك، ودخلت ندي مسرعة إلى الشركة عندما رأت عربية أسد ومراد يدخلان كالعادة الوحشية. أسد ويتتبعه مراد، اللذان لا تقف العيون عن متابعتهم. منهم المبهور بهم، ومنهم الحاقد عليهم. ذهب كل منهم على مكتبه. أسد وهو يتجه إلى مكتبه، دق الباب فأذن بالدخول. أسد بصرامة: في حاجة ي ندي؟

ندي بابتسامة: صباح الخير حضرتك. أسد بنفس الأسلوب: صباح النور. المواعيد بسرعة. ندي بغيظ من أسلوبه: تمام. حضرتك عندك في السيشن ده كل المواعيد بتاعت حضرتك النهارده، وفي اجتماع عندك وفد أمريكي من برضه مصر جاي يعمل موافقة مع شركة حضرتك. هو بلغني إنه أول ما يجهز هيبلغني بموعد نزوله. أسد بصرامة: طيب، في حاجة تاني؟ ندي بابتسامة: لا ي أسد بيه. أسد: طيب اتفضلي على شغلك.

خرجت تلك الندي تتنفس بصعوبة من مجرد حديثها معه، فحقا شهدت له إنه لا يتعامل مع بني آدم من قبل. ندي باستغراب بعد خروجها: أيوه صح. أمل، عشق مش بتيجي ليه اليومين دوول؟ وليه هو كمان اختفى يومين كده؟ لازم أعرف. وابتسمت بمكر وذهبت إلى مكتب وعد. عند وعد في المكتب. دق الباب عليها فإذنت بالدخول. ندي بابتسامة مكر: إزيك حضرتك أنسة وعد؟ وعد باستغراب: مين انتي؟ ندي بابتسامة: أنا سكرتيرة أسد بيه الجديدة. وعد باستغراب: ليه؟

هو مشي ملك؟ ندي: أيوه. وعد بتساؤل: طيب عايزة إيه؟ ندي بتمكير الطيبة: أصل أنسة عشق بقالها كام يوم مش بتيجي، وأنا الصراحة حبتها جداً ومش عارفة هي مالها ولا أعرف بتغيب ليه.

وعد باستغراب من سؤالها: عشق تعبانة شوية اليومين دوول علشان كده أسد أداها إجازة. وبعدين ندي، نصيحة مني بلاش تدخلي في أي حاجة تخص أسد، حتى ولو لسؤال واحد. لأن أسد دلوقتي لو عرف إنك سألتي على عشق، هيطين عيشتك ومش بعيد يطردك زي صاحبتك. أنا عارفة إنك انتي وملك صحاب، لأني كنت بشوفك واقفة معاها بره الشركة. تمام؟ ندي بتوتر مما قالته: تمام ي أنسة وعد. مش عايزة حاجة. وعد بابتسامة صفراء: لا، عايزة أخاف على نفسك بس.

ندي بابتسامة: تمام. وخرجت ندي من المكتب وهي تسب ملك على حظها الذي أوقعها بصديقة مثلها، فهي حقاً ستوقعها في مشاكل. وذهبت ندي على مكتبها حتى تمارس عملها. في غرفة وعد. دق الباب عليها مرة أخرى. وعد بنفاذ صبر: ادخل. أما نشوف الباب ده هيبطل تخبيط امتى، ولا أفتحه على البحري أحسن وأريح دماغي. جاءها صوت جعل جسدها يرتعش. فهد وهو يدخل: صباح الخير يا أنسة وعد. وعد وهي تدير وجهها: اتفضل اطلع بره. فهد

وهو يضع يده في بنطلونه: ليه إن شاء الله؟ كنت جاي أشحت منك؟ وعد وهي على وشك البكاء: ي فهد، اطلع بره علشان ما صوتش وألم الشركة عليك. فهد وهو يقترب منها ثم مال عليها قائلاً بهدوء: بصي ي وعد، انتي ليا ملكي أنا. ومن وإنتي صغيرة وانتي بتكبري تحت نظري. متخيلتش في يوم المس حد غيرك، ولا حد يكون أم عيالي ومراتي غيرك. فلو فكرتي في يوم من الأيام إنك تبصي لحد غيري، قسماً بربي لاقتلك واقتل اللي تفكري فيه. فهمة؟

ثم تركها بدون رد منها وخرج من مكتبها ذاهباً إلى مكتبه. وعد وهي متغاظة منه ومن بروده: أنا مش عارفة ليه بيحصل معايا كده ي رب؟ حتى الشخص اللي حبيته من قلبي طلع عنيف ومتملك. وبين عليه كده. أيامه ما يعلم بيها غير ربنا معايا. ثم قامت بالاتصال على صديقة عمرها نورا، وهي تجيب. نورا بمرح: ي وحشني وانت جمبي. آآآآه. وعد بضحك رغماً عنها: إيه ي بت الدبان طلع من كتبك جاي يجري عليا؟ اهدى شوية. نورا باستغراب صوتها: وعد؟

وعد بانتباه: نعم. في إيه؟ نورا بتساؤل: صوتك ماله؟ وعد بدموع: أنا أصلاً رنة عليكي علشان محتاجاكي معايا الفترة دي. ياريت لو خلصتي شغل تجيلي شوية نتكلم في الكافيه بره. نورا بهدوء: بصي ي قلبي، أنا معاكي لآخر نفس فيا. ثم أنا أصلاً شاطرة زي ما حضرتك عرفة وخلصت شغل أهو. ويلا بينا. وعد بابتسامة: طيب يلا بينا ي ستي. أنا طالعة أهو. في قصر المشاوي، وبالتحديد في غرفة عشق. رهف بملل: يعني مراد، أنا نفسي أعرف أعمله إيه؟

إن خدني معاه الشركة. وبعدين هو ماله عشق؟ عشق بضحك: أكيد طبعاً، ليه مش جوزك؟ رهف باستغراب: انتي مصدقة انتي كمان حكاية إن هما جوازنا؟ ي عشق.

عشق بابتسامة: بصي ي رهف، أنا عمري ما حسيت بالأمان غير لما دخلت القصر ده. عمري ما حسيت بالحب غير وأنا مع أسد. حتى ولو كان جوازي أنا وهو ورق، أنا حبيته وهفضل أحبه. ولو هو عايز يشوف شخص تاني غيري، أنا معنديش مانع، هطلق منه. وعمري ما هفكر إني أدخل أي شخص غيره حياتي، لأن هو تقريباً بقى حياتي كلها.

رهف بابتسامة حب لأختها: حتى أنا كمان والله ي عشق. حبيت مراد من أول يوم في المستشفى لما كان بيحاول يخفف عني وأنا بعيط. ولما كان بيزعق مع أسد علشان زعقلي. وأنا حبيته. بس صدمني لما قالي إن أنا مراته فجأة كده. الشخص اللي حبيته يقولي انتي بقيتي مراتي، دي حاجة تعبت بجد. ولا الأصعب تعامله بجد، متملك. حاسة إنه بيخاف أو بيغير عليا من الناموسة لو جات على وشي.

عشق بضحك: والله العظيم. حتى أسد نفس النظام برده. إحنا الاتنين ربنا وقعنا واقعة واحدة. والله حبينا اتنين متملكين. رهف بضحك: معاكي حق. بس ي عشق، أنا بشوف حب أسد ليكي إنه عمره ما هيسيبك. عشق بابتسامة: والله أنا معاه وعارفة. وهوا اعترفلي بحبه ليا أكتر من كذا مرة. وفي كل حاجة بتحصل معايا بحس بحبه وغيرته وخوفه عليا. بس دي حياته وهوا حر فيها. رهف بابتسامة: الدنيا دي بجد غريبة ي عشق. شوفتي إحنا كنا فين ودلوقتي بقينا فين؟

عشق بابتسامة حب لأختها: ي حبيبتي، اللي معاه ربنا عمره ما بيخسر ي رهف. إحنا بنام ولسانا بنقف شوية عن اللي ظلمنا. بس ربك عمره ما ساب المظلوم أبداً. ودايماً بيرتبله الوقعة اللي تليق بيه وبيعوض. والله وعوضه حلو أوي مع الصبر. مافيش أجمل من عوض ربنا. عوض علينا بناس زي دي، وبوقعة زي دي، وبجواز زي دي، حتى لو ورق. فأنا حاسة وعندي يقين في الله إنه هيكون حقيقي بإذن الله. وربنا هيتم سعادة قلبنا على خير.

رهف بحب لأختها: إن شاء الله ي قلب أختك. ضم الأخوت بعض في حب وحنية. ثم بعدت رهف عن عشق في ذعر وخوف. رهف بخوف: ي نهر! مش فايت النهارده. عشق بخوف: في إيه ي بت؟ رهف بخوف وتوتر: أنا نسيت أديكي العلاج بعد ما فطرنا. عشق بضحك على هبل أختها: طيب وفيها إيه؟ هتيه؟ هاخده. رهف بخوف وتمثيل البكاء: ي عيني عليكي ي رهف. موتي ي رهف. النهاردة البقاء لله فيكي ي رهف. عشق بضحك على أختها: ليه بس ده كله؟

رهف بخوف: أسد موصيني عليكي وعلى علاجك. هيموتني لو عرف إني آخرته. عشق بضحك: متخفيش، محدش هيقوله. رهف بابتسامة وهي تحضن أختها: حبيبتشي انتي كده اشتريتي أختك. اللهي تنستري ي رب وأشيل عيالك جبل ما أموت ي بنتي. عشق بضحك على هبل أختها: غوري ي بت من وشي، عايزة أنام شوية. خرجت رهف وهي تضحك، وجعلت عشق تنام من أثر الحبوب. ثم ذهبت رهف إلى غرفتها. في الشركه، في مكتب أسد.

يجلس أسد يتابع عمله بحرية تامة، ولكن هناك شيئاً ما أزعجه وعطل مزاجه. هوا صوت موبايله. نظر أسد إلى الاسم، مما دق في قلبه بعض الخوف والقلق. أسد وهو يجيب بتوتر: في إيه؟ حصل حاجة ولا إيه؟ المتصل... ترى مين اللي رن على أسد؟ وليه أسد اتغيرت ملامحه للخوف؟ هل خطط ندي وملك إنهم يفسدوا العلاقة بين عشق وأسد هتنجح؟ ولا للقدر رأي آخر؟ هل نورا هتقدر تفيد وعد في مشكلتها وتقدر تحلها لها وتكمل مع فهد؟ كل ده هنعرفه البارت الجاي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...