ريناد وهي بترمش عينيها اكتر من مره بصدمه: ل لا لا انت كذاب. بصلها بشفقه وهو بيمسح علي وشه وبيستغفر في سره اكتر من مره. اخد نفس طويل وقالها بهدوء: انا مش بكذب عليكي يا ريناد صدقيني مازن مش كويس ولا اخوكي مالك كويس انتي عايشه كل السنين ديه مع ناس بتخدعك. ريناد وهي بتحط ايديها علي بوقها بصدمه وبتقول بهمس ودموع: بيخدعوني!
الشاب وهو بيبصلها بحزن: انا عارف ان اللي قولته مش سهل عليكي بس كان لازم تعرفي الحقيقه انتي بنت خالتي ياريناد وزي اختي ومش هسمع لمازن أو حتي كان مالك اخوكي يأذوكي. ريناد وهي بتقوم تصرخ في وشه هستيريه: انت بتقول ايه انا مش فاهمه حاجه مش فاهمه انت شارب ايه؟ قام وقف قدامها ونزل رأسه يبص في عيونها
وهو بيحط أيده في جيبه: انا اسمي حاتم الجبالي اكيد مامتك حكتلك عن اختها اللي ماتت من سنين وسابت وراها طفلين صغيرين حاتم وميرا واللي هما ولاد خالتك واللي سافروا مع باباهم يعيشوا في الصعيد. ريناد وهي بتقعد علي الكنبه بصدمه: ا انت حاتم؟ حاتم: ايوه ياريناد انا حاتم ومازن اللي بتحبيه ده بني آدم زباله ومينفعش يكون جوزك انتي تستحقي اللي يصونك ويحطك فوق راسه. ريناد بعصبيه وصراخ: ولما هو مش كويس عايزه تجوزه لأختك ليه؟
حاتم بحده: عشان من بعد اللي عمله مينفعش حد يتجوزها غيره وانتي عارفه احنا صعايده ولينا هيبه في البلد ياريناد. ريناد وهي حاطه وشها بين ايديها بدموع: يارب انا ليه بيحصل معايا كده لييييه. ضغط حاتم علي أيده الاتنين بقوه وهو بيجز علي أسنانه وجواه نار تكاد تحرق الأرض واليابس وهو شايف دموعها اللي شقت قلبه نصين. قرب منها وقعد علي ركبته قدامها وهو بيشيل ايديها
من علي وشها بهدوء ورقه: متخافيش ياريناد صدقيني انا مش هاذيكي انا جايبك هنا عشان احميكي من مازن ومن شره ومن مالك اخوكي اللي حياته كلها خطر وانتي كمان حياتك معرضه لخطر بسببه. ريناد بدموع: انا عايزه امشي عايزه اروح لبابا. حاتم وهو بيلوي جانب فمه بسخريه: بابا،وهو في بابا ده؟
ده حتي مفكرش يسأل علي بنته اللي من ليله امبارح مع مازن ولا حد فكر يسأل فيكي ولا مالك خاف عليكي وهو عارف أن مازن حياته كلها فساد في فساد انتي ازاي قادره تصدقي اصلا أن دول اهل؟ دول شويه ناس انانيه. بصتله ريناد بدموع وهي نفسها تقوم تصرخ بأعلي صوت وهي عارفه أن اللي كل اللي بيقوله حقيقه. هي عمرها محست بحنان الاب ولا الاخ ولا عمرها حست أن في حد بيحبها من الاساس حتي الشخص الوحيد اللي حبته طلع شخص مش كويس.
حتي مالك اللي قاله مش هسمحلك تأذي اختي سابها ومشى مع اول مشكله ومسألش فيها وكأنه مصدق عشان يخلص منها. حطت ايديها علي ودنها وهي بتصرخ بأعلي صوت وبتقعد علي الارض وجسمها بيتنفض بهستيريه. انا بكرهكم بكررهكم عاااااااا يااااارب، يامااااما تعالي خديني يامااااما، انا مش عايزه اعيش تاني اهئ. حاتم بقلق وهو بيقعد قدامها علي الارض: اهدي ياريناد اهدي.
والغربيه أنها اترمت في حضنه وهي بتعيط بحرقه وكأنها ما صدقت وجود شخص يحسسها بالأمان ويحسسها أنه خايف عليها وبيحميها من كل اللي هيضرها. حاتم وهو بيغمض عينه بقوه وبيبعدها بهدوء: حرام ياريناد حرام تحضنيني. غمضت ريناد عينيها بأحراج وهي بتبص علي الارض وبتفرك ايديها بتوتر. حاتم بتوتر: ا انا اسف ب بس انا مش عايزك تاخدي ذنب، للاسف ولا باباكي ولا اخوكي عرفوكي الصح من الغلط، بس متقلقيش انا موجود.
ريناد بتوتر: م مازن هتعملوا فيه ايه؟ حاتم وهو بيتنهد: مازن لازم يتجوز ميرا ياريناد علي الاقل لشهر واحد وبعدين يطلقها. ريناد بهمس وشرود: طب وانا؟ حاتم: هيطلقك. ريناد وهي مبرقه عينيها: يطلقني! حاتم وهو بيهز رأسه: مش هسمحله يأذيكي ياريناد انتي من لحمي ودمي. ريناد بصدمه: وتسمحله يأذي اختك؟ حاتم: ومين قال كده؟ اختي هتكون قدام عيني ليل مع نهار وشهر ويطلقها ويغور.
ريناد: ط طب وانا، انا هروح فين ولما بابا ومالك هيعرفوا هيعملوا ايه مش هيسبوني هنا اكيد وفرحي اللي كمان اسبوع؟ حاتم بغموض: كل حاجه هتتحل متقلقيش. ريناد وهي بتبصله بدموع وبراءه: ازاي؟ حاتم وهو بيتنهد: متقلقيش صدقيني كل حاجه هتتحل. ريناد وهي بتضم ركبتها لصدرها وبتسند رأسها علي رجلها بدموع: ليه كده يامازن ليه كده يامالك ليه تخدعوني فيكم ده انا بحبكم اكتر من نفسي ليه تعملوا فيا كده.
حاتم وهو بيبصلها بشفقه: قومي ياريناد تعالي معايا اوديكي اوضتك لحد ما نسافر بكره. ريناد وهي بترفع رأسها: نسافر؟ حاتم: ايوه نسافر الصعيد عند اهلنا. مش لو لحقت تسافر الصعيد! ريناد وهي بتتنفض من مكانها وبتبص لمازن اللي خرج من اوضه من الاوض وشه كله دم وهدومه متقطعه وماسك مسدس وحاطه في وش حاتم. رجعت ليال خطوه لورا وهي حاطه ايديها علي بوقها ودموعها لا ارادياً نزلت علي خدها وهي بتهز رأسها هستيريه. ليال؟!
قالها مهاب وهو بيلف بعد ما خلص المكالمه بتاعته وجواه براكين وهو بيتوعد للكل. ليال بخوف وهي بتجري عشان تخرج برا. لا لا لا عاااا الحقوني. كانت لسه هتخرج بس لحقها مُهاب وهو بيقفل الباب بسرعه وبيحاصرها بينه وبين الباب. غمضت ليال عينيها بخوف وهي ماسكه في هدومها وظهرها قدام صدره. مُهاب وهو بيغمض عينه بتأثير من ريحه عطرها اللي بتفقده عقله، مال نحيه ودنها وقال بهمس. ليال عايزك تسمعيني من غير عياط ومن غير خوف اسمعيني للأخر.
ليال وهي بتترعش بخوف: ل لا انا عايزه امشي من هنا لا. مهاب وهو بيلفها ليه بغيظ: مفيش زفت خروج من هنا انا مش عايز اتعصب عليكي. ليال بدموع وخوف: انت عايز مني ايه، ا انت كمان بتكذب عليا انتوا عايزين مني ايه كلكم كذابين كلكم حيوانات انا هخرج من هنا مش عايزه اكون مع حد انا عايزه امشي من هنا ا. آااااهات. توجعت بألم ومُهاب بيضغط علي وشها بقوه وبيقول بغيظ من بين أسنانه.
انا لحد اخر لحظه هادي معاكي بالرغم اني مش كده، كل دقيقتين تقولي انا عايزه اخرج من هنا وانا احايل فيكي زي الاطفال، كل ما تحصل مشكله تعيطي وتبقي عايزه تهربي، قولتللك انا مش هعمل حاجه تأذيكي ليه بقي خايفه طول الوقت وعايزه تهربي زهقتيني ياشيخه. قال جملته وهو بيضغط علي وشها اللي اصبح لونه احمر. بصتله بدموع وهي مبرقه عينيها ومستغربه رد فعله اللي رعبها بالمعني الحرفي، خلي كل ذره في جسمها تتنفض وهي بتتنفس بخوف.
مُهاب بنبره همس وتحذير وهو بيبصلها في عيونها اللي كفيله تصهر قلبه زي الحديد. صدقيني ياليال انا مش هقدر اصبر كتير، شغل الاطفال ده بلاش معايا عشان انا لحد دلوقتي معرفتكيش شخصيه الملك الحقيقيه لانك لو عرفتيها هتخافي وانا مش حابب اخوفك سامعه ياليال! هزت ليال رأسها اكتر من مره وهي بتبصله بخوف وماسكه في هدومها وكأن هدومها شخص بتحمي نفسها فيه من قسوه الدنيا وغدر البشر اللي قابلتهم لحد اللحظه ديه.
اخد مهاب نفس طويل وهو بيبعد عن ليال اللي لزقت في الباب وهي بتعيط بحرقه كعادتها. مُهاب بعصبيه: كفايه عياط بقي كفايه مش كل حاجه بتتحل بالعياط انتي لازم تواجهي الدنيا مفيش مواجهه بالعياط. ليال وهي حاطه ايديها علي بوقها تمنع شهقاتها من الخروج واتكلمت
بحشرجه وصوت كله قهر: انا تعبت من الدنيا، الدنيا طلعت قاسيه اوي، كنت ك كنت متخيله اني لما أخرج من الملجأ اللي شوفت فيه اسوأ ايام حياتي أن الدنيا هتفتحلي ايديها، كنت مفكره اني هعيش حياه سعيده، طلعت الدنيا قاسيه والبشر اسوأ واقسي ما فيها، حتي انت يامهاب ا انت الشخص الوحيد اللي قولت هيحميني من الدنيا وغدرها، الشخص الوحيد اللي حسيت معاه بالآمان اللي رميت حمولي وخوفي كله في حضنه وقولت هيبقي الاب والاخ والصديق تطلع انت كمان زيهم يامهاب، انا ليه بيحصل معايا كده حد يفهمني ليه الدنيا مش بتفتحلي ايديها ليه الدنيا بتقسي علي بني ادمه ضعيفه لا تعرف تدافع عن نفسها ولا تعرف حد تروح تتحمي فيه من قسوتها!
كان بيبصلها مُهاب وملامح وشه تدل علي الحزن الكبير علي حالها. حس قد ايه أن بالفعل الدنيا كانت قاسيه معاها، وفي الحقيقه ان عمر الدنيا ما نصفت حد حتي هو متنصفش قوانين الحياه قاسيه علي الكل بالفعل الدنيا مش عادله ولا منصفه علي الاطلاق. قرب منها وهو بيبصلها بهدوء وملامح خاليه من اي تعبير وليال انكمشت في نفسها وهي بتبصله بخوف.
مهاب وهو بياخد نفس طويل وهو مقرر يقولها الحقيقه كامله، حقيقه أنه مش مجرم ولا عمره هيكون كده، مش قادر يحدد هو ليه قالها هي بالذات، يمكن مقدرش يستحمل نظرات الاتهام البشعه اللي في عيونها، يمكن حبها ومش عايزها تكرهه زي ما الكل بعد عنه وبيكرهه.
ليال انا مش مجرم زي ما انتي متخيله، انا ظابط مخابرات ياليال دخلت وسط المافيا بأرادتي عشان اتقرب من منهم واكون الايد اليمين لزعيمهم، عشان انتقم منهم كلهم، علي موت اختك ريما ياليال، اختك ماتت مقتوله مش بالكانسر. رفعت ليال رأسها وهي بتبصله بصدمه وبتقول بصوت يكاد يكون مسموع: ا اتقتلت! مُهاب وهو
بيبلع ريقه وبيتنهد بحزن: انا مش بشع اوي كده ياليال، بس زي ما قولتي الدنيا مش عادله الدنيا بتقسي علي الكل بتحول البني ادم من شخص طبيعي وسوي لمريض نفسي لكن في النهايه القسوه بتعلم ياليال، لازم تواجهي الدنيا، لازم تتعلمي مينفعش تكوني ضعيفه وسط غابه كلها حيوانات هتتاكلي، لازم تبقي قويه لازم تبقي ليال جديده بتواجه الدنيا. ليال بدموع: ط طب ايه اللي انا سمعته ده ا انت فعلا هتوديني عند المجرم ده؟ مهاب بتنهيده: للاسف مضطر.
ليال وهي بتبصله بخوف: ه هتبيعني؟ مهاب وهو بيهبد علي الحيطه بعصبيه: انتي عايزه تعصبيني ليه يابنتي، اكيد مش هت*نيل أبيعك انا معاكي في كل خطوه. ليال: ط طب ليه قولتله اني مراتك؟ مهاب: عشان هو كان مصمم يعرف انتي مين، اضطريت أقوله انك مراتي ولازم تبقي مراتي فعلا. ليال باستغراب: يعني ايه. مهاب بجمود: يعني جهزي نفسك عشان هنتجوز ودلوقتي.
ليال وهي بتمسح دموعها بقوه وبتبصله بشجاعه وكأنها قررت تنفذ اللي قالها عليه أنها تواجه الدنيا بدون خوف. انا مش موافقه اتجوزك يامهاب. انتي هتقومي تاكلي ولا اوريكي الوش التاني ياروان؟ روان بلا مبالاه: مش طافحه. شهاب بغضب: روووووان قومي اطفحي بدل وربي اوريكي الوش التاني. روان بغيظ: بقولك ايه الإنسان معندوش غير وش واحد انت هتخترع ولا ايه؟ شهاب بذهول: هخترع! روان وهي بتشوح بأيديها بلا مبالاه: لسه هيستغرب بقي.
شهاب بذهول اكبر: انتي بتكلميني انا كده؟ روان برفعه حاجب: هو في حد معانا تاني؟ شهاب: لاااا ده انتي قلبك مات بقي. روان ببرود: لا عايش والله عادي. شهاب وهو بيهبد علي الحيطه بعصبيه: قومي اط*فحي ياروان مش هقولك تاني. روان وهي بتبصله بتحدي: ولو م*طفح*تش؟ هتعمل ايه هتضربني، ه*تموت*ني، هتعمل ايه بالظبط، مبقتش خايفه من حاجه خلاص اللي كنت خايفه منه حصل هخاف من ايه تاني! شهاب وهو بيمسح وشه
وبيستغفر اكتر من مره بغيظ: يابنت الحلال قومي كلي ربنا يهديكي عشانك وعشان اللي في بطنك. روان بعند: مش هاكل حاجه ياكش اموت واخلص منك ومن الدنيا كلها. كان لسه هيتكلم بس الفون بتاعه رن. الو. الطرف التاني بخبث: بس حلو الوجه الجديد عجبني. شهاب بغضب: انت! الطرف التاني وهو بيضحك بخبث وبرود: مالك بس اهدي كده احسن تموت وانت جايلك عيل في الطريق. شهاب
بعصبيه وعروق رقبته بارزه: اقسم بالله لو بس فكرت تمس شعره منها انا مش هيكفيني عمرك كله. الطرف التاني وهو بيسند ظهره علي الكرسي اللي وراه وبيحط أيده تحت رأسه: بصراحه كده يعني انا كنت ناوي اسيبك في حالك بس القمر اللي معاك متتسابش. شهاب وبدء الرعب يدب في قلبه: قصدك ايه؟ الطرف التاني بمكر وهو بيلعب علي أعصابه: يعني ودعها أصلها عجبتني وانت عارف لما بيعجبني حد مش برتاح غير لما يكون معايا. شهاب بغضب
وصراخ هز أرجاء المكان: ده علي جثتي. الطرف التاني ببرود: وماله اهو تشوف مراتك في الجنه سلام يا ياكينج. شهاب وهو بيتنفس بسرعه وخوف: روان. روان وهي بتبلع ريقها بقلق: ف في ايه م مالك. شهاب: روان احنا لازم نمشي من هنا حالا. كانت لسه هنتكلم بس سمعوا صوت ضرب نار تحت علي أثره انتفضت روان. شهاب وهو بيخرج مسدس من جيبه: روان تعالي معايا بسرعه. روان بخوف ودموع: انا خايفه ا انا مش عايزه اموت. شهاب وهو
بيسحبها من ايديها وراه: متخافيش محدش هيمس شعره منك. قال جملته وهو بيفتح الدولاب وبيحاوط وشها بين ايديه: أياً كان اللي هيحصل اوعي اوعي تخرجي من هنا سامعه. روان بدموع ورعب: ا انت رايح فين. شهاب باستعجال: متقلقيش بس اوعي تخرجي ياروان سامعني. روان وهي بتهز رأسها اكتر من مره بخوف: ح حاضر حاضر. دخلها شهاب وخلاها تقعد في الدولاب وهي بيبصلها وكأنها النظرات الآخيره. شهاب وهو بيقفل الدولاب: لا اله الا الله.
روان بدموع: م محمد رسول الله خلي بالك علي نفسك ا انا مليش حد غيرك. شهاب بابتسامه هادئه: متقلقيش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!