الفصل 12 | من 14 فصل

رواية معشوقة الملك الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايمان شلبي

المشاهدات
29
كلمة
2,505
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

في مكان مقطوع والليل مغطي كل أنحاء الجمهورية، مفيش غير نور بسيط وهو نور القمر اللي برغم عتمة الليل إلا أنه بيدل أنه لسه في أمل. كانت بتجري روان بتجري بأقصى سرعة عندها من بعد ما هربت من الفيلا بصعوبة بعد ما اكتشفت أوضة جوه الحيطة فيها سلم بيخرج على تحت ومنها على الحديقة الخلفية.

كانت حاطة إيديها على بطنها بتحاول تحمي البيبي. وقفت في نص المكان من بعد جري دام لنص ساعة بالتقريب، مكانتش عارفة هي رايحة فين لكن الأهم إنها تهرب من الخطر. حطت إيديها على قلبها تحاول تاخد نفسها اللي اتقطع من كتر الجري. مسحت العرق اللي على جبينها وقعدت على الرصيف ودموعها نازلة على خدها وهي مش عارفة هتروح فين ولا هتعمل إيه. "إنتي كويسة يا آنسة؟ لفت لمصدر الصوت واللي كان راجل عجوز. روان وهي بتبلع ريقها بتوتر وخوف: "آه."

الراجل: "محتاجة مساعدة؟ روان: "لأ شكراً." الراجل بخبث: "أنا زي باباكِ يابنتي لو محتاجة مساعدة قوليلي." روان وهي بتحط وشها بين إيديها وبتعيط بحرقة: "أنا مش عارفة أروح فين." الراجل بشفقة: "إنتي ملكيش أهل يابنتي؟ روان وهي بتهز رأسها بنفي: "لأ يا عمو أنا وحيدة." الراجل بتساؤل: "يعني إنتي عايشة في الشارع؟ روان: "كنت عايشة مع شهاب جوزي." الراجل بفضول: "طلقك؟ روان: "لأ أنا استغليت إن في ناس هاجمت على الفيلا وهربت."

الراجل: "ليه؟ روان بدموع: "عشان أنا مش عايزة أعيش معاه، أنا مش عايزة البيبي كمان." الراجل: "بيبي؟ إنتي حامل؟ روان وهي بتحط وشها بين إيديها بدموع: "آيوة." الراجل وهو بيطبطب على كتفها: "طب قومي معايا يابنتي." روان وهي بتبصله ببراءة: "هنروح فين يا عمو؟ الراجل وهو بيبصلها بحزن: "هتيجي معايا بيتي أنا عايش مع مراتي وبنتي هي قدك كده." روان بخوف: "لأ شكراً أنا مش عايزة أتقل على حضرتك أنا هتصرف."

الراجل بأصرار: "لأ إنتي هتيجي معايا أنا استحالة أسيبك لوحدك إنتي زي بنتي." بصتله روان بابتسامة وامتنان من بين دموعها وقامت مشيت معاه وهي مش عارفة هتروح فين. وصل بيها قدام عربية سوداء عالية باين عليها بتاعة حد غني. روان باستغراب: "دي عربيتك يا عمو؟ هو بتوتر: "هه لأ دي عربية الناس اللي بشتغل سواق عندهم تعالي اركبي."

ركبت روان والرعب بينهش في قلبها ودقات قلبها هتوصل للسما. لف الراجل وركب ورا المقود وساق العربية بعد ما قفل كل الشبابيك والأبواب. روان وهي بتبلع ريقها بخوف: "ممكن تفتح الشباك لو سمحت." الراجل وهو بيلف وبيضحك بخبث: "لأ مش ممكن." روان بخوف ودموع: "لو سمحت أنا عايزة أنزل نزلني." قلع القناع اللي كان لابسه والباروكة وظهرت ملامحه الحقيقية. بصالها بحدة من عيونه الزرقاء اللي لون البحر وملامح وشه القمحية واللحية

اللي مزينة وشه وقال بقسوة: "اخرسي خالص سامعة! روان بصدمة وهي فاتحة بوقها: "إيه ده إنت مش عجوز؟ هو برفعة حاجب: "إنتي شايفة إيه؟ روان بتلقائية: "إنت حلو أوي." هو باستغراب: "إنتي مش خايفة؟ روان: "والله على حسب خاطفني ولا هتتجوزني؟ هو بحدة: "إنتي هبلة يابنت اتجوزك إزاي وإنتي متجوزة وحامل؟ روان وهي بتحك أنفها: "آيوة صح، احم أومال إنت خاطفني ليه؟ هو وهو بيبص قدامه بشر: "حساب بيني وبين جوزك."

روان وهي بتبلع ريقها بخوف: "إنت." هو بتساؤل واستغراب: "أنا إيه؟ روان: "إنت مين؟ هو بغموض: "أخو جوزك." روان بذهول: "منين يودي على فين؟ *** مُهاب برفعة حاجب: "مش موافقة تتجوزيني! ليال وهي بتقرب منه وبتقف قدامه وهي بترفع رأسها تبص في عيونه الرمادي بتحدي: "مش موافقة اتجوزك، وهمشي من هنا مش هفضل دقيقة واحدة خلاص." مُهاب وهو بيحط إيده تحت دقنه وبيضحك بسخرية: "لأ معلش عيدي كده اللي قولتي تاني عشان مسمعتش!

ليال بتحدي أكبر: "مش هتجوزك وهمشي من هنا يا مهاب ومش هكون ضعيفة تاني ومآآآه." قطعت جملتها ومُهاب بيشدها من دراعها وبيلويه ورا ضهرها وبيميل بنص جسمه يتكلم في ودنها بهمس وقسوة عمرها ما كانت تتوقعها. "الكلام ده تقوليه لحد غيري يالولة متجيش للي علمك القسوة والشجاعة وتتحديه أنا محدش يتحداني سامعاني يالولتي ولا تحبي تشوفي شخصية الملك الحقيقية؟

كانت دقات قلبها هتوصل للسما وأنفاسه الحادة بتلفح صفائح وشها البيضاء. غمضت عينيها وهي بتحاول تستجمع قوتها ومتبينش ضعفها قدامه، عرفت إن الضعيف في الزمن ده بيتاكل بالفعل. زقته بكل قوتها ووقفت ولا كأنها فريسة بتتحدي الأسد لاول مرة! رجعت خصلة شعرها المتمرده ورا ودنها بكل غيظ وهي بتتكلم بشجاعة لاول مرة من ساعة ما جت على الدنيا، شجاعة مش قادرة تفهم اكتسبتها منين ولا إمتي.

"أنا مبقتش أخاف من حاجة خلاص يا ملك الملوك لو فضلت طول حياتي أخاف منك ومن أمثالك هفضل عبده عندكم، مش عشان مليش حد تستقوي عليا، أنا معايا اللي أكبر وأعظم منكم كلكم معايا ربنا، وانت مش هتجبرني أفضل هنا، ولا حد هيجبرني أكون في المكان اللي يأمرني بيه، لأ إنت ولا مازن ولا مالك ولا بني آدم على وجه الأرض من اللحظة دي هيجبرني على حاجة خلاص، ليال القديمة ماتت، ليال الضعيفة اللي بتقول حاضر ونعم انتهت، جت مكانها ليال اللي هتواجه الأسد بدون خوف اللي ممكن تعمل أي حاجة عشان تاخد حريتها اللي سلبوه'ا منها من وقت خروجها من الملجأ."

قالت كلامها وخرجت من الأوضة وسط ذهول مهاب ونزلت على السلم وهي مستغربة قوتها! كانت مفكرة إنها ممكن تهرب من سجنه، سجن الملك اللي بيترعب منه الكبير قبل الصغير.

وصلت قدام الباب اللي هتخرج منه عشان تخرج برا الفيلا نهائياً. فتحت الباب ولسه هتخرج اتقفل بقوة وحاصرها بدراعاته الاتنين وحست بصدره قدام ضهرها وصوت أنفاسه الحادة بتزيد. حل الصمت في المكان مفيش غير صوت أنفاسه وأنفاسها الضئيلة نوعاً ما وهي ماسكة في هدومها بخوف ورعب وكأن شجاعتها من ثواني اتبخرت من غير حتى ما ينطق حرف واحد! شهقت بعنف وهو بيلفها ليه وبيضغط على دراعها بقوة ألمتها وبيقول بغيظ وهو بيجز على أسنانه.

"إنتي مفكرة نفسك مين؟ إنتي ولا حاجة، عارفة يعني إيه ولا حاجة!!! أنا الملك اللي بيترعب منه الكبير قبل الصغير يا ليال ومش عشان عاملتك كويس من ساعة ما جبتك على هنا ومش عشان بنسبة كبيرة ممكن تكوني أخت مراتي الله يرحمها، هسمحلك تتحديني أو ترفضيلي طلب، الشجاعة دي والتحدي اللي شوفته مع حد تاني إنما أنا؟ لأ أنا أمحيكي من وش الدنيا لو فكرتي تعمليها تاني."

قال جملته الأخيرة بزعيق قدام وشها وهي اتنفضت بين إيديه وهي بتغمض عينيها بخوف وبتتنفس برعب حقيقي. مُهاب وهو بيهمس بهدوء: "حالاً يا ليال تطلعي تغسلي وشك وهجيبلك لبس تلبسيه وتحضري نفسك عشان هنكتب الكتاب ونسافر." كانت لسه هتسأل بس الكلام وقف في حلقها وهو بيقول بحدة وصوت يشبه فحيح الأفعى. "ميخصكيش هنروح فين قولي حاضر ونعم وبس سامعة؟ ليال بدموع: "حاضر." مُهاب وهو بيبتسم بانتصار: "شطورة يالولتي أحبك وإنتي مطيعة." ليال

وهي بتبصله بشراسة ودموع: "بكرهك." مُهاب ببرود: "مطلبتش منك تحبيني يلا اعملي اللي قوللتلك عليه خمس دقايق وتكوني هنا." بعد مرور ربع ساعة. "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." قال المأذون جملته الشهيرة وليال قاعدة باصة على الأرض بشرود وهي مش متخيلة إنها من بعد ما كانت طفلة من أسبوع بالتقريب لسه بتلعب مع صاحبتها روان وعايشة طفولتها أو كانت بتحاول تعيش طفولتها بالأحرى، أصبحت متزوجة!

فاقت من شرودها لما الكل خرج ومفضلش غيرها هي ومهاب اللي كان قاعد قصادها وحاطط رجل على رجل بكل برود ولا كأنه أجبر طفلة بالفعل على الجواز منه. تنهد لما طال الصمت بينهم وهو بيقولها بهدوء: "جهزي نفسك عشان هنسافر كمان ساعة." والغريبة إنها هزت راسها من غير نقاش ولا عناد ولا دموع نزلت من عيونها وكأنها اتحولت لجسد بلا روح!

بعد ساعة كانت قاعدة جنبه في الطيارة وهي بتتنفس برعب لأنها لاول مرة تركب طيارة. كانت ماسكة في إيده جامد ومن غير وعي منها. حس مهاب بخوفها طبطب على إيديها اللي على إيده وقالها بهدوء. "متخافيش." ليال بدموع وخوف: "آآآنا عايزة أنزل عشان خاطري أنا خايفة أوي." مُهاب وهو بيشبك صوابعه في صوابعها وبيميل بنص جسمه وبيهمس في ودنها برقة. "متخافيش أنا معاكي غمضي عينك واهدي خالص مفيش أي حاجة هتحصل."

غمضت عينيها وهي بتضغط على إيده جامد والطيارة بتتحرك. بعد شوية فتحت عينيها وهي بتاخد نفسها وبتقول بصوت واطي يكاد يكون مسموع. "إحنا في السما دلوقتي؟ مهاب وهو بيضحك على برائتها: "آه إحنا في السما دلوقتي." ليال: "هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ مهاب: "اتفضلي." ليال: "هو إحنا رايحين فين؟ مهاب وهو بيتنهد: "رايحين لمامتك." ليال بحنين ودموع وهي بتقول كلمة ماما اللي اتحرمت منها. "ماما."

بعد شوية كانت نايمة ليال على كتفه وهو بيبص لها بطرف عينيه بيتأمل كل تفاصيلها الطفولية الرقيقة. "مهاب باشا... مهاب باستغراب لمساعد القبطان: "خير يا محمود فيه إيه؟ محمود بتوتر: "ب بصراحة كده يا باشا فيه خبر مش كويس." مهاب بخفوت عشان ميصحش ليال: "فيه إيه يا محمود ما تنطق." محمود: "ف فيه عطل في الطيارة ودقايق وهننزل في أي مكان مضطرين." لسه هيرد عليه الطيارة اتحركت بقوة على أثرها اتنفضت ليال من النوم.

ليال بخوف: "إيه ده فيه إيه؟ مهاب وهو بيبلع ريقه: "اتشاهدي يا ليال." ليال برعب ودموع: "إيه لأ أنا مش عايزة أموت لأ لأ." مهاب وهو بيغمض عينه وماسك إيديها جامد: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن سيدنا محمد رسول الله." قال الشهادة من هنا والطيارة وقعت من هنا. ياتري وقعت فين وإيه اللي هيحصل؟ *** حاتم وهو بيحط إيده في جيبه ببرود: "وإيه اللي ميخلنيش أحق يا زوما؟ مازن وهو بيقرب منه وبيحط المسدس فوق رأسه بابتسامة شر: "مو'تك."

حاتم وهو بيبتسم ببرود وسخرية: "إنت أضعف من إنك تعمل كده." مازن برفعة حاجب: "ليه مش أنا زي ما بتقول لمراتي زعيم مافيا؟ يعني أقتل بدم بارد." ريناد بخوف: "مازن لأ يا مازن عشان خاطري متوديش نفسك في داهية." مازن بزعيق: "ملكش دعوة اخرسي." حاتم وهو بيشد المسدس منه بحركة مفاجئة ومدروسة وبيحطه على دماغه. "صوتك ميعلاش عليها بدل ما تلاقي رصاصة في دماغك." مازن وهو بيبلع ريقه بتوتر: "نزل المسدس وخلينا نتفاهم."

حاتم ببرود: "هنتفاهم بس لما تكتب على أختي." مازن بعصبية: "أنا مجتش جنب أختك صدقني." حاتم بزعيق وعروق رقبته بارزة: "هي هتتبلى عليك يعني؟ مازن: "والله العظيم أنا مقربتش من أختك." حاتم بغضب: "هتكتب عليها ولا أخلص منك؟ مازن وهو بيبصله بغموض: "ماشي هكتب عليها بس بشرط." حاتم: "إيه هو؟ مازن: "مش هطلق ريناد." حاتم: "لأ ماهو إنت لازم تطلقها عشان هي مراتي." مازن بصدمة: "إيه؟

حاتم: "آه زي ما بقولك كده إنت متجوزها وهي متجوزة من الأساس." ريناد بصدمة قبل ما تفقد الوعي: "إنت بتقول إيه إنت بتخرف صح." قالت جملتها وفقدت الوعي وسط ذهولها وذهول مازن!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...