بضعف ودموع وصداع هي*فرتك دماغها : اااه دماغي ا انا فين ؟ دي كانت جملة روان وهي بتحاول تفتح عينيها اللي مش قادرة تفتحها بسبب الشمس اللي نازلة على عينيها. شهاب وهو بيلفها وهو سايق وبكل برود: انتي معايا ياقطة. روان اتنف*ضت من مكانها وهي بتبص له ب*ذعر وش*فايفها بتترعش من الخ*وف: ا احنا رايحين فين؟ شهاب وهو بي*ولع سجارة وبيدخن بكل برود قال بق*سوة وجمود: رايحين نتجوز. روان عيطت وهي بتبص
له وبتقوله ببراءة وخوف: لا الله يخليك مش عايزة اتجوزك وسيبني في حالي الله يخليك أنا مش هف*ضحك ومش هقول لحد أي حاجة بس الله يخليك سيبني. شهاب لأول مرة يحس بنغ*زة في قلبه لما شاف دموعها. لأول مرة قلبه يدق بالطريقة دي. ركن العربية في مكان خالي من الناس نوعاً ما، وروان كانت حاطة وشها بين إيديها وبتعيط بح*رقة وضعف خوف رهبة. مد إيده يشي*ل إيديها من على وشها واتكلم بهدوء: اهدي.
روان وهي منك*مشة في نفسها بخوف بصت له ببراءة من عينيها السوداء زي سواد الليل. حس أنه تايه في الفضاء من جمال عينيها وبرائتها الجميلة اللي مشافش زيها. ماهو صحيح فين يلاقي براءة وطفولة في الأماكن اللي بيروحها كل يوم! شهاب وهو بيق*رب منها انكمش*ت في نفسها أكتر ولزقت في العربية وهي بتهز رأسها بهستريا وخوف.
مد إيده يمسح دموعها برقة بهدوء وهو باصص في عينيها، مستغرب نفسه أوي ومش قادر يفسر تصرفاته الغريبة اللي لأول مرة يعملها مع حد. شهاب شخص قا*سي جامد في مشاعره، هو ومازن شايفين الكل تح -ت رجليهم، شايفين أنهم أحسن حد في العالم ومفيش أقوى منهم. غافلين طول الوقت أن في الأقوى والأغنى منهم وهو ربنا. شهاب بهدوء: اسمك إيه؟ روان وهي بتترعش: ر روان. شهاب: أنتي معندكيش أهل؟ روان وهي بتهز رأسها بحزن ودموع: لا.
شهاب بشفقة وحزن: ليه هما ما*توا؟ روان بشهقات: م معرفش. شهاب وهو بيتنهد بضيق: يعني أنتي كنتي عايشة فين؟ روان بتلعثم: ك كنت عايشة في م ملجأ أنا وصاحبتي. شهاب باستغراب: أومال اليوم اللي شوفناكم فيه كنتوا بتعملوا إيه في الشارع؟ روان بتوتر: ه هربانين. شهاب يتساءل: ليه؟ روان: عشان ليال النهاردة عيد ميلادها وكانت هتكمل ١٨ سنة، واللي بيكمل ١٨ سنة أبلة سهير بتجوزه واحد كبير.
شهاب كان بيبصلها بشفقة. حس أن دموعها بت*شق قلبه نصين. براءتها، طفولتها، عينيها، كل تفصيلة في البنت دي شدته ليها. كان حاسس أنه عايز يملك*ها في الوقت ده. عايز يخليها ملكه وبس. عايز يخبيها من عيون الناس.
نهر نفسه بشدة وهو بيهز رأسه ب*عنف. خايف يقع في الحب. مش هيقدر يعيش قصة حب تاني ويتوجع. بالأحرى هو مش عايز يتعلق بوجود حد ويسيبه ويمو*ت زي مراته اللي ماتت وهي حامل في ابنه. من اللحظة دي شهاب اتغير لشخص تاني خالص، غير الشخص الطيب اللي الناس كلها كانت بتحبه وتحب عطفه عليها. اتحول لشخص قاس*ي جاحد مش بيهمه حد ولا بيعطف على حد. بالأحرى اتحول لشبح.
روان كانت بتبص له وكل ذرة فيها بتتن*فض من الخوف. شكله كان مرعب أوي بملامحه ال*مكشرة وعروق رق*بته البارزة وعيونه الحمراء. إيده اللي قابضة على مقود العربية. روان بتوتر: ع عمو. شهاب اتنهد تنهيدة طويلة ورد عليها ببرود: عايزة إيه؟ روان بنبرة كلها دموع: م ممكن تسيبني أمشي. شهاب وهو بيبص لها بهدوء وحس أنه ظلمها: هتمشي تروحي فين؟
روان بصت له بصة طويلة كلها وجع وخ*ذلان وحيرة وهي مش عارفة ترد تقوله إيه. هي نفسها مش عارفة هي هتروح فين. ملهاش أهل ولا حد. هي طول عمرها عايشة في الملجأ. روان بدموع طفولية: مش عارفة بس ارجوك سيبني امشي. أنت عايز مني إيه يا عمو. شهاب وهو بيمسح دموعها وبحنان: متعيطيش. أنا مش عايز منك حاجة. أنا هتجوزك وصدقيني مش هأذيكي. هو شهر بس وهطلقك ومتقلقيش. هكتبلك شقة باسمك وهأمنلك مستقبلك. روان وهي
بتعيط زي الأطفال وبتشهق: ا أنت ليه عملت فيا كده حرام عليك. شهاب بندم: أنا آسف. مكنتش في وعي. روان بعصبية: ا أنا مش عايزة منك حاجة. أنا عايزة أمشي. شهاب وهو بيزفر بضيق: مبحبش حد يعلي صوته ياروان. روان وهي بتفتح باب العربية وكانت لسه هتنزل بس إيده قب*ضت على إيديها واتكلم بجمود: أنا لحد دلوقتي هادي معاكي وصدقيني ده مش بيحصل مع حد. اقعدي وارضي بالجوازة ومتخلنيش أتع*صب ياروني.
روان وهي بتبص له بدموع وملامحها باين عليها الألم. ساب إيديها وقفل باب العربية وساق العربية وروان مش قادرة تفتح بوقها. حست أنها قليلة الحيلة في الوقت ده. فتحت في الدموع بح*رقة وجسمها بيتنفض وهي بتقول يارب بقلبها. وكأن باب السما كان مفتوح في الوقت ده. أكبر دليل أن ربنا بيقف معانا في كل ضيقة وكل مشكلة. إنك لما تقول يارب تلاقيه بيلبي النداء في الحال.
كان في كامين داخلين عليه. شهاب كان بيسوق ببرود وجمود وثبات. بالأحرى غرور. الظابط: الرخص يا باشا. روان بخوف: ا الحقوني. الظابط باستغراب: في إيه يا آنسة؟ روان بتوتر وسرعة: ا الراجل ده خاط*فني. .....................................................
أما عن ليال كانت في عربية مازن. ساندة راسها على إزاز العربية. دموعها نازلة على خدها. بتبص على الطريق بفضول من جواها. لأول مرة تشوف الأماكن دي. هي لأول مرة تشوف ناس من الأساس. دايماً كانت حياتها هي وروان في الملجأ. لأول مرة تحس أنها اتحررت لما هربت من الملجأ. كأنها طير م*تقيد واتحرر بس مقدرش يفرح بحريته لأن جناحاته اتكسرت.
مازن كان بيراقبها بطرف عينيه وهو سايق. كان حاسس بحزن على ليال. حاسس بتأنيب ضمير بسبب اللي عمله. حس ببرائتها اللي في دموعها وفي كلامها لما قالت له ياعمو. حس أنها غير كل البنات اللي يعرفهم. يا ترى إيه حكايتها؟ كان عنده فضول يعرفها. ليال اتنهدت بحزن وهي بتعدل رأسها وبتسند ظهرها على الكرسي وبتبص قدامها من غير ولا كلمة. وكأن الكلام هرب من لسانها. وكأنها اتحولت لصن*م. يمكن لحد دلوقتي مش قادرة تستوعب اللي حصل لها.
مازن اتكلم ببرود: أنتي يابتاعة انتي. ليال بصت له بشرا*سة بعينيها الخضراء اللي محاوطها خيوط حمراء من كتر العياط وقالت بعيظ: ليا اسم يابني آدم أنت. اسمي ليال. مازن وهو بيرفع حاجب وبسخرية: ده شكل القطة بتخ*ربش! ليال وهي بتبص له بغيظ أكبر: آه بخ -ربش وصدقني هف*ضحك. مازن وهو بيبتسم ببرود: تهديد لطيف وعجبني. ليال اتغاظت من بروده وقالت بعصبية: وقف العربية. مازن وهو بيبص لها وبيشاور على ودانه وببرود: معلش قولتي إيه؟
ليال وهي بتبهد على العربية بصر*اخ: بقولك وقف العربييييه. مازن اتجاهل كلامها وكمل سواقة. وهي بصت له وقالت بتهديد: لو موقفتش العربية هنط منها. مازن وهو بيع*وج بوقه وبسخرية: نطي. ليال بتهديد: هنط بقولك! مازن وهو بيبتسم ببرود أكبر: نطي يا كوكو. مازن اعتقد أن ده تهديد منها عشان يوقف العربية وأنها أضعف من أنها تعمل كده. بس ليال فتحت باب العربية وكانت هتنط فعلاً.
مازن بقلق وهو بيمسك إيديها وبيش*دها بخوف وبص*راخ: أنتي اتجننتي!!! ليال بصراخ: وقف العربية ياحيوو**وووان وقف العربية. أنا مش هتجوز واحد زيك عاااااااااااااا الحقو*ناااااااااي. مازن كان عامل حسابه. من اللحظة دي طلع م*خدر من جيبه ورشه عليها. وهي حست بدوخة وفقدت الوعي على الفور وهي بتقول بتعب وضعف: ياما ما الحقيني. أنتي سبتيني ليه. قال جملتها وراحت في النوم. ونزلت آخر دمعة من عينيها.
مازن وهو بيتنهد بضيق: شكلك هتتعبيني معاكي. شكلي هحبك يا ليال. قال اسمها بتلذذ كبير وهو بيبتسم وبيكمل سواقة. نعمممم هيتجوز؟ = أيوه ياهانم. ده شكله عامل مص*يبة هو وصاحبه. بفضول مختلط ببعض القلق: م مصيبة إيه؟ = لا معرفش بصراحة. طيب روحي أنتي دلوقتي. خرجت الخادمة وقعدت البنت على ال*سرير بذهول وصدمة وهي مش قادرة تستوعب اللي هيحصل. دموعها نزلت. مكانتش عارفة تفكر في اللحظة دي. فقدت كل تركيزها.
فونها اتهز برقم أخوها. ردت بدموع وحشرجة. الو. أخوها بقلق: ريناد مال صوتك؟ ريناد بدموع: ا الحقني يامالك. مالك وهو بيتن*فض من مكانه: أنتي فين؟ ريناد ب*شهقات: ا أنا في البيت ب بس تعالي بسرعة. م مازن هيتجوز يامالك. مالك بصدمة: نعمم! مازن خطيبك!! ريناد بشهقات: ا أيوه. وصلي أن كتب كتابه النهاردة. مالك بذهول: إزاي ده حصل؟
ريناد: م معرفش. ب بس أكيد البنت اللي هيتجوزها هي اللي لفت عليه. أنا بحب مازن أوي يامالك. ارجوك اتصرف وخلي الجوازة دي متكملش. ارجوك. مالك بـشر: أهدي ياحبيبتي. وغلاوتك عندي الجوازة ما هتكمل. ريناد وهي بتمسح دموعها بكف إيديها زي الأطفال: ه هتعمل إيه؟ مالك بغموض: كل خير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!