الفصل 2 | من 14 فصل

رواية معشوقة الملك الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان شلبي

المشاهدات
32
كلمة
1,342
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

قالها رجل كبير باين عليه الوقار والغنى الفاحش لمازن وشهاب اللي حكوا له كل حاجة حصلت ليلة امبارح. مازن وهو يتنفض من مكانه بغضب: نعم! أنا استحالة أتجوّز الطفلة دي! عامر (أبو مازن) بحده: أنت عايزنا نفضح بعد عملتك السودة أنت وهو؟ شهاب بتوتر: بس بس يا عمي. عامر بغضب: مفيش بس. اعملوا حسابكم النهاردة بليل كتب الكتاب، إحنا مش ناقصين فضايح. كمال (أبو شهاب)

بكل غضب: انتوا اللي عملتوا كده في نفسكم بسبب القرف اللي بتشربوه كل يوم، استحملوا بقى. يالا يا عامر نمشي ورانا شغل. مشي أبو مازن وأبو شهاب وهما واقفين يبصوا لبعض بضيق. مازن وهو بيهبد على الحيطة بعصبية: أنا مش هتجوّز الطفلة دي. شهاب بضيق: متنساش اللي إحنا عملناه يا مازن، إحنا غلطانين. مازن بعصبية أكبر: أنا مكنتش في وعيي ولا أنت كنت في وعيك.

شهاب: بس ضيعنا البنتين بسبب اللي كنا فيه. هو شهر واحد وبعدين نرميهم زي الكلاب. وفي خلال الشهر ده محدش فيهم يقدر يقولنا إنتوا بتعملوا إيه، هنعيش حياتنا زي ما إحنا عايزين. مازن بسخرية وغرور: ليه وهي تقدر تقولي إنت بتعمل إيه؟ ده أنا أد*فنها ح*ية مكانها. أنا الملك اللي بيترعب منه الكبير قبل الصغير، طفلة زي دي تقدر تتكلم معايا! شهاب وهو يتنهد: المهم دلوقتي إحنا هنروح الفيلة عشان نجيبهم هنا. مازن بضيق: يالا.

في الفيلة كانت ليال وروان كل واحدة فيهم قاعدة في أوضة. بالنسبة لليال كانت قاعدة زي الصنم، دموعها نازلة على خدها وجسمها كله بيترعش وهي شايفه الأوضة اللي كانت في حالة فوضى. مكانتش مصدقة اللي حصلها، مش مصدقة إنها هربت من ج*حيم عشان تدخل في ج*حيم الع*ن منه. ليه بيحصل معاها كده؟ هي عملت إيه في حياتها عشان يحصلها كده؟

عيطت، عيطت بحرقة كبيرة وهي مش قادرة تستوعب إنها بقت مغت*صبة واللي عمل كده سابها ومشي بلا رحمة. وافتكرت صاحبتها اللي كانت معاها. ليال وهي تحط إيديها على بوقها بصدمة: روان! شالت الغط*ا من عليها وكانت لسه هتقوم بس مقدرتش تقوم من التعب. سندت على الحيطة عشان تحاول تخرج وشكلها يصعب على الكا*فر. فتحت الباب ولسه هتخرج. رايحة فين يا قطة؟ ده كان صوت مازن اللي كان واقف قدام الباب مربع إيده الاتنين ببرود وكأنه معملش جريم*ة.

ليال بصت له وهزت رأسها أكتر من مرة بهست*رية وهي بترجع لورا بذ*عر وبتكرر كلمة واحدة: لا لا لا لا. متقرب*ش مني، لا لا. مازن وهو بيق*رب منها ببطء وببرود وقس*وة لحد ما خبطت في الحيطة ودموعها نازلة على خدها. مازن وهو بيح*اصرها بي*نه وبين الحيطة وبي*بص لعنيها اللي سحرته وبجمود: مين اللي زقك عليا يا بت! ليال ونبضات قلبها وصلت لمسامعه من الر*عب وبتتلعثم وشحوب: ووالله م ما حد. ووالله م ما حد زقني. الله يخليك سيبني في حالي.

مازن مكانش مركز في أي كلمة من اللي قالتها، بس كان مركز في وشها وعنيها ومركز في رعشة شف*ايفها. مش عارف ليه قلبه دق بسرعة رهيبة، لاول مرة قلبه يدق لق*رب بنت. لاول مرة يحس بشفقة ولو واحد في المية على بنت. مازن بجمود: اعملي حسابك كتب كتابنا النهارده. ليال بذعر وهست*رية: لا لا لا. مازن وهو بيش*دها من دراعها نح*يته وبهمس وتح*ذير: أنا قولت كلمة ومش هكررها. اعملي حسابك كتب كتابنا النهارده.

وكلمة زيادة. بصلها بخب*ث وابتسامة وهي فهمت مقصده وهزت رأسها بخوف. مازن وهو ب*يقرص خدها بخفة وببرود: يبقي توافقي يا قطة ومن غير نقاش. ليال بدموع: حـ حاضر. مازن بهدوء: شطورة. في هدوم في الدولاب، البسي أي حاجة، وأنا مستنيكي تحت. ليال: حاضر. مازن وهو بيبو*سها بخفة على خد*ها: برافو يا قطة بتسمعي الكلام.

وبعد عنها ولف ج*سمه وخرج، وهي واقفة بتترعش بالمعنى الحرفي. وأول ما خرج قعدت على الأرض ووضمت رجلها لص*درها وفضلت تعيط بهست*رية. في الأوضة اللي فيها روان كانت قاعدة على الأرض ومتكورة على نفسها زي الجنين وهي مش قادرة تعيط أو تتكلم، مش قادرة تتحرك ومش قادرة تعمل أي حاجة. دخل شهاب الأوضة وفضل يدور بعينه عليها لحد ما لقاها قاعدة على الأرض بشرود وشحوب. شهاب بجمود وهو بيق*رب منها: قومي عايز أتكلم معاكي.

روان مردتش عليه وفضلت زي ماهي، وده اللي ضايق شهاب وقر*ب منها وشد*ها من دراعها عشان تقف. شهاب بعص*بية: أنا بتكلم يبقي تردي عليا. روان بضعف ودموعها نزلت: عايز مني إيه تاني؟ مـ مش أخدت اللي أنت عايزه ودم*رتني. شهاب بقسوة وبرود: الله واعلم مش يمكن تكوني مزقوقة علينا أنتِ وصحبتك عشان تفضحونا.

روان وهي بترفع إيديها عشان تض*ربه بالق*لم، بس شهاب كان أسرع منها ومسك إيدي*ها وض*غط عليها بعن*ف وبهمس قات*ل: لو حد غيرك كان عمل كده كان زماني دفنت*ه مكانه دلوقتي، بس أنا مش هعمل كده عشان مليش مزاج. وبصلها وبخبث وبو*قاحه: بس أنا هتجوزك. روان بش*راسة ودموع: ده على ج*ثتي. شهاب وهو بيسيب إيديها وبيسحبها من وس*طها وبكل قس*وة وبرود: ياتوافقي يا تت*قتلي. روان بشحوب وتوتر وخوف: اـ اتق*تل. شهاب ببرود: آه تت*قتلي. ها إيه رأيك؟

هعد من واحد لتلاتة لو موافقتيش يبقي تت*قتلي أنتِ وصاحبتك. واحد... اتنين... روان بسرعة ولهفة: مـ موافقة، موافقة. شهاب وهو بيضحك بغرور: تمام يا غ*زال. هنزل تحت أستناكي لحد ما تجهزي نفسك. وق*رب من و*شها وبص في عينيها وبكل حذر وحده: بس لو فكرتي في الهروب متلوميش إلا نفسك، فاهمة! روان وهي بتتنفس بخوف: حـ حاضر. شهاب مد أيده ومسح دموعها بهدوء وقال بحده: متعيطيش. روان وهي بتعيط أكتر: حـ حاضر.

شهاب بص في عينيها وحس إن في حاجة بتش*ده ليها، وحس بحزن من جواه بسبب قسوته ودموعها. حس كأنها طفلة فعلاً. شهاب بعد عنها وخرج من الأوضة، وروان وقفت تبص على الأوضة وحست بدوخة وإن الأوضة اتحولت لمرجيحة بتلف بسرعة رهيبة. فات ثانية، اتنين، تلاتة، ووقعت على الأرض فاقدة الوعي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...